الحوار المتمدن - موبايل



بين الجامعة العامة للتعليم الثانوي والمكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل:صراع المواقف أم صراع المصالح.

بسام الرياحي

2018 / 11 / 10
التربية والتعليم والبحث العلمي


تحمل السنة الدراسية الحالية في تونس تحديات جديدة ومشاكل متنوعة في علاقة بالبنى التحتية التربوية والبرامج ووضعية الأساتذة النواب وأفق التعليم ككل في ظل ما يعرفه سوق الشغل من كساد وكذلك تغير العقلية الإجتماعية في علاقة بالمسألة التربوية ككل.خلال هذه الأيام يعود الجدل والشد والجذب بين مختلف الأطراف المتدخلة في الشأن التربوي في تونس، ورغم كل ما حصل في السنة الدراسية الفارطة من عدم إستقرار وإضرابات تلمذية وحجب أعداد وحرب إعلامية حقيقية في المنابر بين وزير التربية والنقابيين... لم نستطع مجتمعين الخروج بالتقييم وبالحلول الجذرية التي تجعلنا نتفادى إنهاء سنة دراسية بشق الأنفس.تأجيل جلسات الحوار بين الوزارة والممثل النقابي أعاد للواجهة نفس المشاكل والخلافات، الجامعة العامة للتعليم الثانوي تتبنى من جديد نفس القرارات لكن بصيغ جديدة أهمها الدعوة الصادرة موخرا والتي فيها إعلان محتمل عن مقاطعة إمتحانات اثلاثي الأول ومواصلة الحصص بنسقها الروتيني العادي،لكن هذه المرة سارع المكتب التنفيذي للإتحاد قبل الوزارة برفض المقترح متعللا بوجود مفاوضات إجتماعية في الوظيفة العمومية التي يندرج ضمنها قطاع التربية والتعليم وبالتالي لا وجود لموافقة أو لنقلها تغطية رسمية وقانوية لقرار الجامعة من رئيس الاتحاد نور الدين الطبوبي.الخلافات حول الإعلان تعيد للأذهان قرار المكتب التنفيذي المفاجئ عدم الذهاب مع قرارات النقابة لنهاية المطاف في العام الفارط، وقد ذهبت بعض الآراء إلى وجود تباين وصراع مصالح على إعتبار دخول رئيس الجامعة العامة في سباق إنتخابي مع الطبوبي بعد نهاية فترة حسين العباسي وفي قائمتين منفصلتين ولعل جميع الأطراف لا تزال تراهن على موعد إنتخابي قادم ومتوقع.عديد الآراء إعتبرت موقف الإتحاد تخلي عن قطاع التربية والتعليم وفي الضفة الأخرى ينظر المكتب التنفيذي لمفاوضات إجتماعية في الوظيفة العمومية يقول أنها مشجعة بعد تسوية جل نقاط الخلاف مع حكومة الشاهد فيما يهم القطاع العام أيضا المفاوضات مستمرة حول المؤسسات العمومية والقدرة الشرائية والأسعار...وبالذهاب أكثر صوب القاعدة الأستاذية تسود الحيرة من المستجدات الأخيرة، الأساتذة الذين تحملوا إقتطاعات متواصلة من أجورهم لأربعة أشهر متتالية أبدوا تذمرهم من الوضع الحالي ككل وكذلك من القرارات والمنهجية التي تتعاطى بها النقابة في هذا الشأن.أولا هناك إختلاف حول صيغة القرار التي تعني حجب أعداد آخر وبالتالي صراع جديد مع المحيطين بالمؤسسة التربوية من أولياء وتلاميذ، ثانيا لا بد من إستفتاء آراء الجميع دون إسقاط لقرارات قد تعطي نتائج عكسية لاحقا وعلى غرار السنة الفارطة، لكن الأهم على الوزارة الإضطلاع بمهامها التسييرية والتفاوضية وعليها تسخير كل إمكانتاتها لضمان نقاوة المناخ التربوية، ففي ظل هذه الظروف سيتواصل العبث والمسؤولية جماعية وجسيمة وعلينا كمهتمين ومباشرين ومسؤولين في الشأن التربوي .قرار المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل لا يمس من إستقلالية الهياكل النقابية رغم أهميته، لكن علينا أيضا إخراج بطاقات الأعداد والتلاميذ من هذه المعادلة، الوزارة بدورها لا تستطيع أن تكون الطرف المتخفي الذي يرفع في نهاية المطاف قميص عثمان ليلصق المسؤولية بالأساتذة وتمثيليتهم النقابية، نحن نحتاج للحوار ولبناء الثقة حتى نرسل مجتمعين رسائل طمأنة أننا لا نزال كبلد صغير بثروات متواضعة نراهن على البشر وعلى الأجيال الصاعدة والقادمة من أجل واقع أفضل وكي نكون قادرين على البناء لا بد من صحة وبنى تحتية ومشاريع تنموية وخاصة لا بد من تعليم حديث وعصري.







اخر الافلام

.. هل تنهي شظية حياة الجولاني؟


.. الحكومة اليمنية توافق على الخطة الأممية لإعادة الانتشار


.. بينالا سيقضي فترة مؤقتة في السجن..والسبب؟




.. مراسلون بلا حدود تطالب بالتحقيق في عرقلة ندوة نظمها حقوقيون


.. الـمغرب العربي.. استياء من رفع رسوم الجامعات الفرنسية