الحوار المتمدن - موبايل



زائرة الحلم

عبد الفتاح المطلبي

2018 / 11 / 19
الادب والفن


زائرة الحلم
زارَتْكَ طَيْفاً وَقـَــــدْ أغْوَتْكَ عَيْناها
فَكَيْفَ لَوْ يَقِظاً تَحْظَـــــــــى بِمَرْآها
يا لَيتَ زائرةَ الإحــــــــلامِ عنّ لَها
شُغلٌ فعطّلَها عَنـّــــــــــــي وألْهاها
لو أنّها قارَفتْ نأياً ومَــــــا ظَهَرَتْ
حَتّى أثوبَ إلى نفســــــــي وألْقَاها
تزورُني وظلامُ الليـــــــــلِ معتكرٌ
كأنّها الشمسُ تجلــــــــوهُ بمَسْراهَا
وليتَها أمْهَلَتْ قَلْبي وَمـَــا حَضَرَتْ
طَيْفاً يطُوفُ عَلى روحِي وَيَغْشاهَا
وليتَها قدْ رأَتْ بيــضَ الحمائمِ فيْ
قَلبي تَرِفُّ رفيـــــــــفاً عِندَ مرآها
نَبْضي يَطيرُ إليـْــــها سِربُهُ عَجِلٌ
كأنّ عاصفةَ الأشـــــــواقِ يرقاها
وليتَها عَلِمَتْ أنَّ الهـَـــــــوى قَدَرٌ
يُصيبُ كلَّ شقيٍّ حيــــــنَ يهواها
يأتيهِ مِنْ حيـثُ لا يدري فيجعَلهُ
بينَ الخليقةِ بالأوهـــــــامِ أشقاها
ما كانتِ النفسُ ترضى بالهوان ول-
كنّ الفؤادَ بعطرِ العشـــقِ أغراها
ومن أمـــــــانٍ بناها قلبُ ذي مِقَةٍ
أرسى عليها مــن الرايات أعلاها
نفسي وإنْ لمْ تكنْ فيـها تطاوعُني
حثثتُها أن تسـُــــــــدَّ البابَ تلقاها
فإنها لم تكنْ يومـــــــــــاً مُقامرةً
ولا تُصدقَ بالأحــــلامِ ،حاشاها
أحرى بها أنّها تنـسى وإنْ هَتَفَتْ
حمامةٌ وتداعــــــى القلبُ جــرّاها
قد لامست بالهوى حدّ الأسى وغدتْ
تحوكُ ثوبَ الأسى من غزلِ بلواها
ورغمَ ذا صَبَرَتْ صَـبرَ التي فقدَتْ
خِلاًّ على مضضٍ والصبـــرُ آذاها
فأنفَقَتْ ليلَها فــــــــي السهدِ واهمةً
أنّ الّذي فارَقَتْ بالغيـــــــبِ ناداها
فأطلقَ الشوقُ فيـــــــها خيلَهُ خبباً
وكانَ أســــرعها الماضي وأقواها
حتى إذا طلعتْ شمسُ الأسى علمتْ
إن الذي سَمِعَتْ قد كـــــان وهواها
راحتْ تلومُ خيوطَ الفجرِ إذ طلعتْ
وأسكتت عــــــــن أنينٍ طالَها فاها







اخر الافلام

.. هل يصبح ممثل كوميدي شهير رئيس أوكرانيا المقبل؟ | عينٌ على أو


.. إطلالة مميزة لآسر ياسين وزوجته..ومحمود حميدة يخطف الأنظار في


.. «الأسود يليق بكِ».. أمينة خليل وبشرى وياسمين الهواري في ختام




.. بتحلى الحياة – الموسيقي زياد نعمة


.. نقيب الفنانين التشكيليين يناقش التعديلات الدستورية في البرلم