الحوار المتمدن - موبايل



تركيا .. ومكتسباتها من احتلال عفرين.

بير رستم

2018 / 11 / 19
القضية الكردية


تركيا باحتلالها لعفرين حققت عدد من الأهداف الاستراتيجية ويمكن تلخيصها بما يلي:
- ضرب المشروع الكردي؛ مشروع الإدارة الذاتية بإنشاء إقليم وكيان سياسي يمتد من الحدود العراقية التركية في الشمال الشرقي إلى الشمال الغربي في عفرين.

- خلق نوع من التوتر وعدم الثقة بالأمريكان لدى الكرد وبمدى جديتهم في حماية وجودهم كمكون اجتماعي وسياسي.

- إهتزاز ثقة القاعدة الجماهيرية بالإدارة الذاتية وقوات حماية الشعب في مدى قدرتها وتحالفاتها مع الأمريكان في حماية الوجود الكردي.

خلق صراع عربي كردي من خلال دفعها؛ أي تركيا لتلك الميليشيات الإخوانية المرتزقة في الهجوم على المنطقة ونهبها وسلبها حيث الكردي يجد العربي في وجهه وبين قراه وبلداته وهو ينهب ويسلب ويخطف المواطنين ويمارس أبشع أنواع القذارات، بينما التركي يأتي احياناً ليخفف بعض معاناة المواطنين وذلك على مبدأ "تربية الدبب" حيث الدور الشرير للعربي، بينما (فاعل الخير) هو التركي وفي حقيقة الأمر؛ فإن تلك الميليشيات "العروبية الإخوانية" ليست إلا أداة بيد تركيا تحركها وفق مصالحها بعفرين وغيرها في عموم الشمال السوري.

- نهب منطقة عفرين حيث تركيا وكما فعلت من خلال مرتزقتها بحلب في بداية الأزمة السورية بحيث سرقت تلك الميليشيات كل المعامل وباعتها بتراب المصاري -كما يقال- لتركيا، فها هي اليوم ومن خلال نفس الميليشيات تنهب كل ما يمكن أن يدعم الاقتصاد التركي وبالأخص زيت الزيتون حيث تقدر عدد أشجار الزيتون في منطقة عفرين ب 15 مليون شجرة، فإن قلنا كل شجرة تعطي وسطياً جوال من الزيتون وكل جوال تنكة ونص فإن المعدل يكون أكثر من 20 مليون تنكة زيت وليكن 15 أو 12 مليون تنكة زيت عبوة 16 كغ وتشتريها بثلث القيمة الحقيقية من المزارع؛ أي بحدود 10 آلاف ليرة سورية، بينما السعر الحقيقي يجب أن تكون بحدود الثلاثين الفاً في المنطقة.. طبعاً السعر بتركيا كانت تتجاوز الخمسين (50) ألف سوري ومع السرقة المنظمة للزيت من خلال ميليشياتها من عفرين نزلت القيمة للنصف حالياً داخل تركيا أي بحدود 30 ألف ليرة سورية وطبعاً سوف تصدر هذه الكميات للدول الأوربية بحيث العبوة التي كلفت تركيا 25 دولار سوف تباع بما لا يقل عن 125 دولاراً أي ربح تركيا الصافي سيكون بحدود المائة دولار وليكن خمسين دولاراً كي لا يأتي من يقول إنك تضخم الأمور .. وهكذا فإن سرقت تركيا 12 مليون تنكة بسعرها المفروض على المزارع فإن أرباحها سوف تكون: 12.000.000 تنكة زيت×50 دولار تساوي القيمة الاجمالية (600.000.000) مليون دولار.. وهذا أقل تقدير.

- وأخيراً فإن تركيا تنظر وتتطلع لاحتلال كل الشمال السوري من خلال المساومة على ادلب مع الروس والنظام السوري أو على الأقل الاحتفاظ بعفرين وجعلها بوابة لاقتصادها وشركاتها وتجارتها مستقبلاً مع الداخل السوري من خلال بوابة عفرين وكذلك المساهمة فيما تسمى ب"إعادة الاعمار" والتي ستفتح كل خيرات المنطقة وتجعلها موارد للنهب والسلب لتلك الشركات التركية.. للأسف نحن السوريين وبحماقة ما زلنا ندمر البنية التحتية لبلدنا لنفتح المجال لشركات النهب التركية وغير التركية بأن تسلب ما تبقى من خيرات بلادنا مستقبلاً!!







اخر الافلام

.. مصر تنفذ حكم الإعدام في 9 أشخاص أدينوا باغتيال النائب العام


.. مصر تنفذ حكم الإعدام بحق مرتكبي جريمة اغتيال النائب العام


.. معاناة ذوي الإعاقة اللاجئين بالحدود السورية التركية




.. ماهو جديد مناشدات الأمم المتحدة حول سوريا؟


.. مكتب الأمم المتحدة: ندعم مصر فى مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه