الحوار المتمدن - موبايل



يوميات معلمة - 1 - -أطفال المسلمين في المدارس الألمانية-

لطيف الحبيب

2018 / 11 / 24
التربية والتعليم والبحث العلمي


لطيف الحبيب
23.11. 2018
التلاميذ الأتراك والعرب
يعتبرون الله هو الأكبر
وتشارلس داروين هو الشيطان
سابينا معلمة اللغة الألمانية والتاريخ

لم يفكر المسلمون العرب الذين هربوا من بلدانهم المسلمة إلى بلدان الكفار ,لطلب اللجوء الرحمة والهدوء والاستقرار هناك , بما سوف يؤول إليه حال أطفالهم وعوائلهم , عليهم فقط أن يكسبوا لقمة عيشهم أين ما كتبها الله ,كما هو الحال في بلدانهم على حساب أطفالهم, أما ما سوف يعانيه الأطفال من رعب وخوف وصدمات نفسيه , بعد عبور البحر أو طي الصحراء أو السير على الإقدام والهرب من شرطة الحدود عبر الأسلاك الشائكة ,كلها مركونة الى مشيئة الله وقد كتبها لهم في اللوح المحفوظ مسبقا ,معالجة أطفال اللاجئين من قبل الأطباء النفسين والمعالجين في دول أللجوء لم يعرفها هولاء العرب," فالأمراض النفسية عندهم ابتلاء من الله " إضافة إلى دينهم الإسلام وخرافاته يزيد من تعقيد الطفل فمراكز الرعاية وعيادات الأطباء النفسيين في دول أوربا مزدحمة بالمراجعين اللاجئين. "صدمة عبور العائلة الحدود والرعب والخوف من الخوض في بحر متلاطم بزورق مطاط مغامرة تفتقد إلى ابسط حدود العقل والتفكير,عوائل ترمي بأطفالها إلى التهلكة يمنعها قانون أنساني من تكوين الأطفال , لكن المسلم يؤمن قطعا إن الله هو من يمنح ويأخذ طالما المرأة وسيلة للذة وتحقيق نشوة الرجل عند نكاحها ,ليس تخطيطا مسبقا لإخصابها وتكوين عائلة , فقط لتحقيق رغباته الجنسية ..متاهات الخوف التي يعاني منها طفل العائلة اللاجئة بكاءا وصراخا ,كوابيس تمر في أحلامه ,تختفي من وجوه أطفالهم ابتسامات الحلم ويحل الدمع عنها , لا يكتشف الآباء والأمهات آلام وعذبات أطفالهم الا بعد مراجعتهم المستشفيات ويرجح الأطباء إن آلام الأطفال هي نفسية وليست عضوية ,وسيحدد هذا الوجع مسارات سلوكه وتصرفه مستقبلا في ارتكاب حالات العنف أو الركون إلى زوايا مجتمع المخدرات التي يحللها الإسلام .
سألت الطبيبة النفسية لأحد الأطفال اللاجئين,لماذا يضرب طفل بسن خمس سنوات أبيه رغم أن المجتمع العربي قائم على جذورا لاستبداد الشرقي والأب هو الرب؟؟ كانت إجابتها ببساطه "لا ن الأب حرمه من ملاعبه وأرضه الصلبة ,بيت جده وأقربائه واجبره على المغامرات الرهيبة,تعريضه للخطر وحرمانه الأمان في حضن أمه,إضافة إلى تغير تصرفات الأب والأم ومظهر لابتسامة الباهتة التسامح الإجباري في الشارع أو في وسائط النقل ومراكز التسوق وعدم القدرة على ضربهم ومعاقبتهم (القانون الألماني لا يسمح بذلك ) ,أتاح للأطفال التصرف بحرية أكثر مما في مجتمعهم ", وطبيعيا إن الطفل يلجا إلى حضن أمه حين يشم الخطر وأطفال العرب المسلمين يعرفون تماما إن الأب هو القادر في البيت وهو الآمر الناهي, هو شكل من أشكال الرعب والوعيد,وكثيرا ما ساهمت الأم بصنع هذا المخلوق المخيف " أن لم تسكت سأخبر أبيك " , الأب فقد ميزة السطوة التي أضفاها المجتمع الإسلامي العربي ومنحها له سوطا ضد العائلة ولإبراز قوته, والأم فقدت قدرتها الطبيعية على حماية طفلها أثناء مواجهة الأخطار, طفت جثثهم وسحبها الموج إلى السواحل. أن السكن في معسكرات أللجوء والوقوف في الطوابير من اجل الحصول على المنح من الكفار كشفت أخلاق العرب المسلمين على حقيقتها فاغلب حوادث اغتصاب القاصرات الألمانيات ارتكبها المسلمون عربا وأفغانا .. سُقت هذا لأبين مصاعب التعليم في المدارس الألمانية بعد موجات اللاجئين أحفاد الخلفاء الراشدين .
أهم المشاكل التي تواجه المعلم الألماني مع التلاميذ اللاجئين انتقالهم من نظام تعليم بطريركي قائم على حفظ النص والمعلومة ألوارده في المنهج التدريسي المطالب بها في الامتحانات عن ظهر قلب ,ليس مسموحا له بمناقشة صحتها ,كالنص القرآني المقدس, إضافة إلى سيطرة العقلية الدينية في وضع المناهج المدرسية ورفضها لكل النظريات العلمية الخاص بتطور الإنسان والكون وقدومه إلى نظام تعليمي ديمقراطي . أظهرت دراسة استقصائية إحصائية أجريت مؤخراً على 21 مدرسة في برلين في إطار المشروع التجريبي "تعزيز الديمقراطية - النشطة ضد معاداة السامية والسلفية" ,الصورة الكارثية لما يَحدث في المدارس الألمانية من قبل الطلاب من أصول إسلامية, الضغط على الفتيات المسلمات من قبل زملائهم في الصف المدرسي ,إذا لم يتصرفن بطريقة "عفيفة" ,رفض المدرسات الألمانيات والأجنبيات بشكل عام من قبل بعض الطلاب المسلمين الذكور.
سابينا معلمة اللغة الألمانية والتاريخ في مدرسة شاملة في مدينة كبيرة شمال الراين وستفاليا "نورد راين فيستفالن "، وهي عضو في إدارة المدرسة تقول : " من خلال هذا الموقع الوظيفي أراني في مواجهة آثارالتغيرات الاجتماعية ,التي تنعكس بشكل كبير في المجتمع الطلابي وفي أشكال متعددة , بسبب قدوم المزيد من طلاب لا يجيدون اللغة الألمانية وهجرة الأطفال اللاجئين الذين لا يعرفون اللغة الألمانية وليس هذا وحسب, بل أمر آخر مثير للقلق للغاية: "إن السلوك والتعليم المنزلي للطلاب يتشكلان بشكل متزايد من خلال التفكير الأبوي, وهذا لا ينطبق فقط على التلاميذ القادمين من بلدان الأصول الإسلامية ,بل ينطبق أيضاً على التلاميذ من دول الاتحاد السوفيتي سابقا ودول البلقان,المدرسات بشكل خاص يواجهن تحديات وصعوبات جمة خاصة هنا ", وتواصل سابينا " أدرس في مدرسة خاصة جدًا في وسط -الرور-. تنتمي المدرسة إلى فئة "الموقع 5"،أي الآباء البعيدين عن التعليم ، هم في الغالب من متلقي المساعدات الاجتماعية وغير متقنين للغة الألمانية ،إضافة إلى نسبة عالية جدا من الطلاب المسلمين في المدرسة من الصف الخامس إلى العاشر،هناك فصول مدرسية تضم 25 إلى 31 طالبًا , لم يتلقوا أي تعليم معرفي أو سلوكي في المنزل ,والجزء الأخر جلبوا معهم كل عاداتهم وتقاليدهم وسلوكهم الإسلامي". غالبًا ما يتعرض التلاميذ والطلاب المسلمون إلى عملية غسل دماغ بآيات قرآنية وأحاديث نبوية في المساجد المحيطة.
يلاحظ المرء على الفور أن الأطفال من المحيط الإسلامي يرفضون"غير المؤمنين" والتفكير والسلوك الغربي إضافة إلى رفضهم لحم الخنزير. هناك عدد قليل من الصفوف التي يمكن أن تنجز الدروس فيها بشكل عام، ولكن العديد من الصفوف يكاد يكون فيها التدريس مستحيلا, هذه "الصفوف الصعبة" أصبحت للأسف الأكثر ألان , فالمعلم يتحول في مثل هذه الصفوف الصعبة إلى مربي وأخصائي اجتماعي، لم يعد التعليم والتدريس مهما بل عاد مجرد مسألة ترويض الحشد الهائجة في الصف المدرسي حتى يأتلف مع محيطه المدرسي إلى حد ما معقول
اختتمت المعلمة سابينا حديثها إلى مجلة " أما" قائلة :"بالنسبة لي شخصياً ، هذا الموضوع مهما جداً ،لأنه في رأي ، يمكننا من الدفاع عن وضعنا الاجتماعي السائد في ألمانيا "المساواة بين الرجل والمرأة " المقر قانونيا ودستوريا واجتماعيا إلى حد كبير,وندافع أيضا عن دولتنا ونحمي دستورها ,حصلنا على ذلك فقط من خلال ما قدمناه من القيم الناجحة وعملنا على ثبات صحتها , خلاف ذلك هو تهديد خطر على مستقبل أجيالنا وخطوة إلى الوراء.
قدم العديد من المقترحات في المؤتمرات المدرسية لمعالجة إشكالية الصعوبات الدراسية والسلوكية عند بعض الطلاب, كان الأكثر فعالية مقترح " اكتب ما تريد "!! في المدارس الأساسية يوجد بالفعل قاعات للتمارين الرياضية ، حيث يمكن للمعلم إرسال التلاميذ ، الذين يسيئون التصرف في الفصول الدراسية ويحاولون تعطيل الدرس, إلى قاعات التدريب,يجب يكتبوا ببساطة ما يريدون أن "يعكس" سلوكهم على ورقة ثم يخرج الطلاب بسرعة إلى أقسامهم , إذا أرسل المعلم عددًا كبيرًا جدًا من الطلاب إلى غرفة التدريب ويتكرر ذلك يوميا ستشك إدارة المدرسة من أن هناك شيئًا خاطئًا في طرق التدريس , المعلمون ذوو الخبرة يعرفون ذلك وبالتالي لا يرسلون الطلاب إلى غرفة التدريب الرياضية بشكل عام.
من المتوقع أن يتمكن المعلمون من التعامل مع مثل هذه الجحافل المشاكسة وإن لم يتمكنوا لن يتحمل أحدا غيرهم أمر ذلك, تقع المسؤولية على المعلمين ,لا يتحمل الطلاب الخطأ أو الذنب فهم في المدارس للإعداد والبناء معرفيا وسلوكيا ،يهتم مديرو المدارس في المقام الأول بصور مدرستهم في الخارج ، لكن الدعم الحقيقي للمدرس في مثل هذه الإشكالات لا يكاد يذكر ولا يجازف معلم بطلب مساعدة من الإدارة لأنها تنعكس قوة شخصيته التعليمية والإدارية( نظام التعليم الألماني كل صف أو قسم يديره احد المعلمين ماليا وإداريا وسلوكيا واجتماعيا إدارة مجلس الإباء للقسم ) .
الطالبات والطلاب في المدارس الثانوية قلقون شرسون, لغتهم غير مهذبة جارحة للغاية، يهين بعضهم بعضا بصوت عال، („أنا العن أمك!") ، ويضرب بعضهم البعض ، ولا يحتملون التركيز على شيء واحد لمدة ثلاث دقائق , عدى ذلك تلعب عملية "غسل الدماغ" الجارية في المساجد التي يزورها الطلاب بانتظام مساءً ,عبر محاضرات التربية الدينية في الفقه والشريعة الإسلامية ,يحاولون تطبيقها في المدرسة التي تتعارض مع القوانين المدرسية ,تبعا لتلك الشريعة يصل الأمر إلى تحديد ما يُسمح للفتيات بالقيام به في المنزل وما يُسمح للأولاد بفعله ، محاولة للعودة إلى العصور الوسطى وطرق احتقار واضطهاد البنات والنساء التي تخلص منها المجتمع الألماني, تقول المعلمة سابينا " أعلمني احد طلابي المسلمين في الصف العاشر بصراحة تامة ، إنهم يذهبون إلى دور البغاء- بورديل - بشكل منتظم ، حتى أن أحدهم أظهر لي على هاتفه صورة "عاهرته" المفضلة لديه تحمل حقيبة رخيصة, لكن في الوقت نفسه أن أي فتاة مسلمة تنظر فقط إلى صبي تكون بنظرهم امرأة عاهر, ما يسمح للمسلمين الأولاد لا يسمح به للفتيات المسلمات إطلاقا .
فتاة مسلمة لطيفة لديها صديق ،لا تستطيع إخبار والديها عن علاقتها به وإذا عرفوا ذلك ، ستتعرض إلى خطر كبيرة وتسقط في المحظور ,حينها سترفض من مجتمعها الإسلامي , كانت تقابله سراً وتعاني من مشاكل مستمرة بسبب اللقاءات السرية ، لم تكن في كثير من الأحيان قادرة على التركز في مواد الفصل الدراسية.
من الصعوبات الكبيرة والمقاومة الصعبة التي واجهتها في الصف العاشر خلال عرضنا فلم عن نظريات نشوء الكون وعن داروين ونظرية التطور ,رافقت عرض الفلم صيحات الاستهجان ومقاطعته بالصفير والضوضاء أصر التلاميذ على أن الله خلق العالم وهذا هو الصحيح كما يقولون بحماس منقطع النظير ...... يتبع

EMMA September/Oktober 2017" الطوارئ في المدارس الالمانية " مجلة







اخر الافلام

.. البنتاغون يكشف تفاصيل القوة الأمريكية الباقية في سوريا


.. بعد التراجع عن الانسحاب.. البنتاغون تبحث مستقبل قواتها بسوري


.. بسبب تشجيعه لقطر.. بريطاني يتعرض للضرب من الأمن الإماراتي




.. تظاهرات في الجزائر ضد ترشح بوتفليقة


.. ناصر بن حمد يكشف عن فريق بحرين ميريدا 2019