الحوار المتمدن - موبايل



قطعان البلد وبلد القطعان

عطا مناع

2018 / 11 / 25
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


قطعان البلد وبلد القطعان
بقلم : عطا مناع
لا مهرب من قوة القانون، قوانين المجتمع ثابته، هي جمعة مشمشيه، التغير قادم لا محاله، قد يتأخر، لكنه قادم، لا تنظر الى السطح بل اسبر اعماق المجتمع، سترى الحقيقة المفجعة ، لا تنظر الى الخاص ولتكن صاحب نظرة شموليه، فوطنك العربي من المحيط الى الخليج يشهد المخاض، قد لا تعيش المخاض لكنه قادم ر محاله.
من العدم ، هكذا اعتقد جاءه الصوت، عن أي مخاض تتحدث !!!! حالتك صعبه، لا يل حالتك صعبته جدا، أنت غارق في يأسك واحباطك ووجدت ضالتك برسم صورة مثالية للمستقبل، انت لا تدرك ان لا وجود لك في المستقبل القادم، ولذلك انت تتحايل على ما تبقى لك من ايام لتحظى ببعض الطمأنينة.
صفن لبعض الوقت ليستوعب ما يحدث له، هل هذا الصوت تكثيف لعقله الباطن وتعبير عن الحقيقية الصدمة التي يعمل جاهدا على سحقها وتجاوزها برسم المستقبل الذي حلم به، نعم : انه الشيطان الذي يتقمص هذا الصوت الذي سيبدو لك احياناً انه منطقي وواقعي، هذا الصوت عدونا الخفي، انه يمثل القوى الناعمة التي تجهد لسحقنا وتشظينا وتحويلنا لقطعان لا ترتقي للحالة الحيوانية.
الصوت: صدقت أنتم مجرد قطعان من الدرجة الخامسة، أنتم قطعان تفتقرون للصفات التي تميز القطعان، فالقطيع يا سيدي يشكل وحدة واحدة، له مصالح وطموحات مشتركه، يعمل يجهد لتحقيق اهدافه، هي سمات تميز القطيع سواء كان حيوانياً أو بشرياً.
حاول أن لا يسمع، فالكلام الصادر عن الصوت يتناقض مع ما يعتقد به، ما هذا الكلام الفارغ، نحن قوة حقيقية جذورها ضاربة في الارض، نحن كما النهر المتدفق الذي لا يتوقف ابداً، أيها الصوت اقرأ حركة التاريخ، انه لا يتحرك يخط مستقيم، التاريخ يمهل ولا يهمل هذا ما عرفناه وتعلمناه.
الصوت : حالك كحال ثقافة القطيع وسلوكه، تتفنن في الهروب من الحقيقة، لدرجة انك لم تكلف نفسك في التفكير ولو مجرد التفكير في تلك الحقيقة التي اسقطت عن عورتكم اوراق التوت وما بعد اوراق التوت.
طبعاً لن افكر ولن اتعاطى مع ترهاتك، هل تعرف لماذا ؟؟؟ انك سفير الاحباط والتشويه والتضليل وقلب الحقائق.
الصوت : أنتم هكذا ، استأنستم شوافات البغال ورضيت في الساقية عالم لكم، العالم يا عزيزي اكير من ساقيتكم ، وقوانين المجتمع اعمق مما تظنون ، فالمجتمع كما الفرد الذي تجتاح جسده الامراض، هذا الجسد قطعاً سينهك.
هناك فرق كبير بين المجتمع والفرد، لقد قلت لك، المجتمع كمياه النهر المتدفقة المتجددة دائماً، المجتمع ليس مجموعة من الافراد التي تصفها بالقطيع، المجتمع جيل يسلم الراية لجيل، انظر لتاريخ البشر الذي لا يعترف بالثابت، لا شيء ثابت في التاريخ، كم من طبقات سحقتها حركة التاريخ ولم تستطع الصمود في وجه الجديد القادم، قل لي: هل تستطيع أية قوة في العالم منع المولود الجديد من أن يرى النور.
الصوت : نظرياً ابصم لك بالعشرة، لكن هل تعتقد بأنكم جزء من التاريخ، انتم في حالة سبات ، تنتهك القطعان حتى تفاصيلكم الصغيرة، مشكلتكم أنكم تعيشون العبودية وانتم لا تدرون، كرامتكم مصادرة وتكابرون، الشريحة التي قادت تاريخكم وتقدمت صفوفكم كما اعتقدتم خانتكم.
الخيانة موجودة في كل زمان ومكان، الخونة جزء من الحياة، حتى الانبياء عانوا من الخونه، كيف لك ان تسطوا على الحقيقة بتفاصيلك التافه.
الصوت: لا زلت تكابر وانت تعرف الحقيقة، تلك الحقيقة التي تراها القرود الثلاثة ، انا لا اتحدث عن افراد اتحدث عن شرائح تاجرت بكم لا جل مصالحها.
تعال لنضع النظرية على مقصلة الواقع، الفاسدون ، المضللون، الذين نزلوا عن الجبل، المتآمرون، الكذابون وما شئت من توصيفات ، هل هم نبته شيطانية نزلت عليكم من السماء؟؟؟ طبعا لا ، هل هم طارئون على حالتكم، لا والف لا ، انهم تلك الشريحة التي مسكت دفتكم طيلة عقود، قد تقول لي لكل قاعدة شواذ، اقول لك لقد اتسعت قاعدتهم لتبتلع كل ما هو جميل في حياتكم.
عادي جدا: واشدد أن هؤلاء موجودون في كل زمان ومكان، انظر الى كوبا الذي سيطر عليها باتستا الذي كنسته الثورة، أنظر الى فيتنام ، لقد شهد التاريخ حالات طارئه، بريطانيا سيطرت على الصين بالأفيون، انظر للتاريخ الفلسطيني، كم من شرائح تعاونت مع الاستعمار البريطاني ومن بعده الاحتلاب الاسرائيلي.
الصوت : لقد أوجعتني بكلامك، أربأ بنفسي عن تفنيد ما قلت بخصوص كوبا وفيتنام، لكن الفرق بينكم وبينهم انكم نصبتم حبل المشنقة للجيفا را الفلسطيني، والعقدة تكمن بأنكم لم تذودوا على تاريخكم وعجزتم عن حمل راية من سبقوكم ، ولذلك انتم عبارة عن مجموعات حالها حال القطعان تتقاتل على الجيف والفتات لتحقيق ما تعتقد بانه مصالح.
هؤلاء لن يزرعوا في بلدكم الا الفناء، لا تراهنوا على الصدفة، ولا تنتظروا البطل، فأسطورة البطل المخلص صناعة حالمة من عقول الضعفاء، ولذلك تلك القطعان الشرسة التي تسطوا على قوتكم اليوم وعلى تفاصيلكم الصغيرة كما قلت لك سابقاً لا يمكن أن تروض، فجيناتها معقده وتجري في عروقها دماء الشياطين.
أيها الصوت الذي لا اعرف مصدرك، نحن شعب المليون اسير، ونحن شعب الشهداء والجرحى، نحن أيها الصوت الصوت الذي لا يموت، نحن أيها الصوت حجارتنا الكبيرة تملئ الوادي.
الصوت : نعم وكما قال الطاهر وطار لن يبقى في الوادي الا حجارته الكبيرة، ولكن لا تنسى ما قالة مظفر النواب عن الطبقات التي تسمي احتلال البلاد ضيافة، سأتوقف معك عنا لنستكمل هذا الحوار عن الحجارة الصغيرة التي قايضت نفسها بالفتات، سأحدثك عن حجارة يساركم،ً







اخر الافلام

.. لحظة الانفجار في مصنع كيميائي بمقاطعة لينينغراد


.. الأبعاد العلمية و الإستراتيجية للمشروع الصيني في غزو القمر -


.. الشرطة السودانية تفرق مئات المتظاهرين مع وصول الاحتجاجات إلى




.. الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد في المغرب: الفيدرالية تح


.. فريق الغوص الكويتي.. ثلاثة عقود من حماية البيئة البحرية