الحوار المتمدن - موبايل



إكسسوارات ؟ّ!

محمد حسن الساعدي

2018 / 11 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


وهي جمع إكسسوار ، وتعني قطع من الأدوات التزيينيّة تستخدم في تزيين الملابس وزخرفتها وهي من الأشياء الكماليَّة ، حيث يستخدمها الناس بعد حالة الترف والرقي التي يصلون إليها ، وبعد توفر مقومات الحياة من مأكل وملبس ، يلجأ المترفون الى اقتناء الكماليات الزائدة عن الحاجة ، والتي لا تعتبر من اللوازم الضرورية لدوام الحياة .
مسؤولينا في العراق الجديد يعلمون بالإكسسوارات ، والبحث عن الكماليات ، دون البحث عن الضروريات التي تلامس حياة المواطن العراقي ، فبدل البحث ومناقشة ملف رفع الصبات الكونكريتية ، التي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي ، على انه منجز مهم من منجزات الحكومة ، إذ وصل هذا الامر الى نزول المسؤولين وكبار ضباط الجيش العراقي الى الشارع ، وحتى نزول القائد العام للقوات المسلحة ، والوقوف على هذه المعضلة الخطيرة ، والتي ربما تطلبت تدخل الامم المتحدة ، وربما تدخل في اهم انجاز تحقق في سيرة حكومتنا الفتية .
بدل الوقوف على المشاريع المهمة ، والبنى الاستراتيجية للدولة ، من تحسين دخل الفرد العراقي ، والنهوض بالأمن الغذائي ، وتفعيل دور الرقابة الصحية ، والنهوض بواقع الصناعة والقطاع الخاص ، وإعادة بناء المنظومة الامنية في البلاد ، وعلى اعلى مستويات التطور ، وبما ينسجم مع التطور الكبير والهائل الذي تشهده دول المنطقة ، من منظومات امنية عملاقة ، تحافظ على أمن المواطن ، وتحفظ هيبة الدولة ، الى جانب تفعيل دور القطاع الزراعي ، بثورة زراعية انفجارية تعيد لنا " عمتنا النخلة " الى زهوها وتمرها ، وتنشيط دور الصناعات الاستخراجية والتحويلية ، وتفعيل دور الاستثمار ، والذي سنقل البلد بزمن قياسي الى مصافي الدولة العربية على الاقل ، يلجأ السيد رئيس الوزراء الى امر هامشي الى يمت الى الواقع بأي صلة ، وهو من مهام امانة بغداد ، بل ربما التنسيق بين البلديات وبين قطعات الجيش في المنطقة ذاتها يكفي لرفع الصبات وفتح الشوارع والانتهاء من هذا الامر ، دون ضجة اعلامية تقلل من قيمة ادوار المسؤولين فيها .

كلمة أخيرة ...
سيادة رئيس الوزراء المحترم ...
كلنا معك ... ولكن في محاربة الفساد اولاً ، وطرد ومحاسبة المفسدين ، والبدء فوراً بثورة علمية وتعليمية واقتصادية وزراعية وفي كل الاتجاهات ، خصوصاً وان هناك وزراء يجب ان يعملوا ويقدموا ، وهناك دوائر ومديريات عليها واجبات ومسؤوليات تقوم بها تجاه المواطن ، وكلاً بموقعه ، والبدء بإعادة تقييم شاملة للمدراء العامون وبكافة الاختصاصات ، والفاسد بقوة فوران الثورة سيسقط حتماً ، والسير نحو حكومة الكترونية هي موجودة بالفعل ، ولكن حيتان الفاسد عطلوا علمها ، واخذوا ينقضون على كل مفاصل الدولة للقضاء على ما تبقى من اركانها ، وإلا فان صبات الخضراء هل تغني او تسمن من جوع ؟!!







اخر الافلام

.. ما هو قانون مكافحة الإرهاب؟


.. مارتن غريفيث: الاتفاق الذي توصلنا إليه بشأن اليمن حقيقي وملم


.. -البراق- أول قطار فائق السرعة في أفريقيا.. بين مدينتي الدار




.. عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة في تونس


.. ماكرون يدعو إلى مكافحة الدعاية الإلكترونية الإرهابية