الحوار المتمدن - موبايل



الالوان وحدائق العصر

شعوب محمود علي

2018 / 12 / 5
الادب والفن


الألوان وحدائق العصر
1
أنحت في الرخام
كي أستخرج اللوحات
مذ صوّر هذا العالم الكبير
في بعد غريزيّ
نمت في ظلّه الأفكار
في السدر
في لحاء هذا الأبنوس
حيثما تصعد من قيعاننا الأشجار
يعشقها الملوك في عمارة الأرض
وكم دار بها التجّار
حيث استغرقت في ساعة العرض
وغنّا بلبل النهار
مذ اطّرها التاريخ
حيث تدهش الألوان
في حدائق العصر
بها العطور من رائحة النارنج
حيث لغة الشعر وما رافق من سحر
يغطّيه جمال الروح والبيان
منذ لاحت الاحلام
يجري النهر جنب دوحتي
ومنذ ان تفتّحت أوراق هذا الورد في الاكمام
كم اهتف
بالجذور
في الطين
وفي الماء
وروحي تعشق الموّال
منذ انفرد النورس
فوق الموج في الفرات
كانت لغتي العشق لهذا النهر من منبعه
لحدّ ما يصبّ في شط العرب
من اولّ الحقب
لآخر المصب
غنّى وكان يذرع الشطّين
وهو اوّل المسبّحين الراكعين الساجدين فوق
طينه
ورمله
وتحت سعف نخله
بكيت طول الليل والنهار
2
تربّص
الجلّاد
والتجّار
واللصوص
كفرت بالنصوص حين غيّروا النصوص
ووسّعوا السجون
زادوا في الطلب
للقيد والسلاسل
والغوا المطارق المناجل
وأجهضوا الإنتاج في المعامل
وقطعوا الحليب عن نسوتنا الحوامل
3
من اين كانت تنبع الأنغام
ومنذ ان دار االقوان دارت الأيّام
مرّت عصور
القهر
والتشريد
والقتل
على القضيّة
في وطن الأمّيّة
واستنسخت جهالة الانسان
وهي على شاطئنا ترسو لحد الآن
سفينة الأحزان
لعصرنا المذهّب
اخرجها التتر
من نهرك بغداد
مرميّة في ساحل النسيان
عاثت بها الفئران
لم يبق من الواحها
لا خشب السدر
ولا اخشاب سنديان
3
درت وما زلت على شواطئ ادور
من مطلع الشمس الى غروبها
أبيع أحزاني أبيع قصّة الانسان
في وطن الذئاب
واللصوص
والقرصان
كلّ الأغاني انطفئت الوانها
وانطفئ الانسان
هنا على مسرحنا الأسود والظلام
غطّى عراق البدر والنجوم
وكلّ هذه النسور في المدى تحوم
4
غنّيت يا مدينتي موّال
وقلت للفوّال
الى متى سنلمح الهلال
ومنذ ألف غاص في المحاق
ظلّ العراق وانطوى في العالم المجهول
لكم قرعنا الدفّ والطبول
فقلّي يا فوّال
متى ستبزغ النجوم نلمح الهلال
مرّت سنون عمرنا
ونحن في الحال ولم تغيّر الأحوال
في وطن السحر وفي مدينة النوارس
ليسقط المقاتل
على خطوط النار
ولتسقط الأقلام
في المسرح الجوّال والخيام
ليسقط الشاعر ذاك الأبكم المصاب بالعيّ وبالجذام
في وطن الأوهام
وليعش اللصوص في الخضراء
يا أمّنا حوّاء
لم يبق في المنزع من سهم
..,..,..,..,..







اخر الافلام

.. ترويج/ خارج النص- مسرحية -فيلم أميركي طويل- لزياد الرحباني


.. مقابلة مع ميسا قرعة الفنانة اللبنانية الحاصلة علي جائزة غرام


.. لن تصدق أن رجل أمضى 35 سنة لانهاء هذه التحفة الفنية المدهشة




.. البحوث الإسلامية: أكاديمية الأزهر ترجمة لجهود مواجهة التطرف


.. فرقة مسرحية في إيران تحول رواية -البؤساء- إلى عرض موسيقي ممي