الحوار المتمدن - موبايل



الملالي في طريق مسدود

فلاح هادي الجنابي

2018 / 12 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


إعتمد ويعتمد نظام الملالي في إيران إعتمد على رکنين أساسيين من أجل إنجاح مشروعه الفکري ـ السياسي، وهما ممارسة القمع والاستبداد ومصادرة الحريات ضد الشعب الايراني جانب، وتصدير التطرف الديني الى بلدان المنطقة والعالم من جانب آخر، ومن الحق و الانصاف أن نعترف بأن العبأ والثقل الاکبر قد وقع ويقع على عاتق الشعب الايراني، لأنه کان ولايزال يدفع فواتير کافة السياسات التي يمارسها هذا النظام وعلى مختلف الاصعدة.
من ينظر لإيران اليوم وبعد قرابة 4 عقود من الحکم الديني المتشدد فيها، يجد نفسه أمام أمور و قضايا متباينة، خصوصا مايتعلق بالاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للشعب الايراني و اللذين قد وصلا الى أدنى المستويات ولم يعد بإمکان النظام الحاکم أن يخفي او يقوم بترقيع المظاهر السلبية المختلفة التي بدأت تطفو على السطح وصار بإمکان أي زائر عادي لإيران أن يشعر بذلك ويراه بالعين المجردة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يعد ويمني الشعب الايراني بأوضاع أقتصادية ومعيشية أفضل بکثير من تلك التي کان يحظى بها في العهد الملکي، صار الشعب الايراني اليوم يتندر بتلك الوعود ويترحم على أوضاعه في العهد السابق ويحن إليها، وليس ذلك بغريب وعجيب على هذا الشعب الذي بات يعيش أکثر من 60% منه تحت خط الفقر بل و الانکى من ذلك أن هناك 5 مليون جائع في إيران من الذين لايجدون کفافهم اليومي، وصار الفقر ظاهرة ملموسة تفرض نفسها کأمرا واقعا على المشهد اليومي للحياة في معظم أرجاء إيران، فقد صار أکثر من 15 ألفا مواطنا إيرنيا يقضون ليلهم في الکارتونات في طهران لوحدها، وفي الوقت الذي يهيمن فيه إنکماش إقتصادي غير عادي جميع الاسواق الايرانية، فإنه قد بلغ عدد العاطلين عن العمل أرقانا خيالية وصارت هذه الظاهرة تتسع يوما بعد يوم مع تزايد عدد المٶسسات التي تعلن إفلاسها وتسرح العاملين لديها.
الفوارق الطبقية تزداد بصورة استثنائية عاما بعد عام، خصوصا بعد أن بدأت التنمية الاقتصاد الوطني تسجل أرقاما سلبية کل سنة وان العملة الرسمية فقدت قيمتها بصورة غير مسبوقة وان نسبة التضخم قد بلغت أکثر من 30%، وهذه الارقام لأي خبير إقتصادي تعتبر مروعة، لکن الجانب الآخر من الصورة، او بالاحرى الاوضاع الاجتماعية في إيران، فإن الاوضاع الاقتصادية الوخيمة هذه قد أثرت عليها بصورة کبيرة جدا الى الحد الذي لم يعد بوسع السلطات الايرانية أن تلتزم الصمت او تتجاهل تلك الآثار.
التمزق الاسري و إرتفاع نسبة الطلاق بوتائر غير مسبوقة وتزايد نسبة أطفال الشوارع وتزايد نسبة الشابات العانسات والشباب العزب وتراجع معدلات الزواج طبقا لذلك، يقابله أيضا إرتفاعا غير عادي في معدلات الجريمة والمظاهر السلبية الاخرى، وبصورة عامة فقد وصلت الاوضاع الحالية في إيران الى أسوء منذ تأسيسه، ترافقها تصاعد الاحتجاجات الشعبية الى جانب تصاعد دور المعارضة الايرانية النشيطة المتواجدة في الساحة و المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق وتمکنها من أن تقود الانتفاضة الاخيرة الى جانب تأسيسها لمعاقل الانتفاضة التي صارت بمثابة کابوس يرعب النظام خصوصا وإن هناك تفاهما وتعاونا وتنسيقا بينها وبين الاحتجاجات.







اخر الافلام

.. بعثة أممية تدعو للإنسحاب الفوري من حقل شرارة الليبي


.. جهاز جديد يكشف الإصابة بالاكتئاب


.. -السترات الصفراء- غير قانعين بزيادة ماكرون للحد الأدنى للأجو




.. ناصر بن حمد قيادتنا علمتنا على حرية الرا?ي والتعبير.. وتسمع


.. كندا تتجه لفرض عقوبات على إيران