الحوار المتمدن - موبايل



الموت يتربص بنا

احمد عناد

2018 / 12 / 6
الادب والفن


الموت يتربص بنا
قصة قصيرة
ام علاوي تحاجي ابنه عليوي
وعادة اسم علي مرة علاوي ومرة عليوي
اتكلة يمة انتة كبرت واريدك تتزوج واني بعد اريد اشوف فريخاتك وخاف اموتن وماشيفة فروخك يبعد امك
يمة اني ميلي شو كدام عينج بهل العمالة يوم نشتغل وعشرة لا وعلى هل خمسة والعشرين .
ياييمة دكول يالله.. الله يدبره ويسهله ييمة واني عندي جم فلس وربك ما يگطع بس ابنادم دكول يالله .
عليوي كال يالله مثل ما كالت أمة وكله بكيفج يمة.
عليوي أبوة استشهد بحرب الكويت وأبو ماشافة لان أمة جانت حامل بية ورة استشهاد ابو كسرت ضهرهة علية حتى تربية ورفضت تتزوج الى ان كبرتة وتباوعلة يوم يوم درس وتعب على نفسة وتخرج من الصناعة وماكو شغل او تعيين وضل يومية بشغلة .
ام عليوي عينت أبنية وكالت لعلاوي عليه يمة شتكول بهاي البنية حنين بت ابو ناجي الله يرحمة هاي فقيرة ويتيمة وهي بس ضلت من خواته اتزوجن كبله وهية تدري ازغر وحدة بيهن .
كله يوم بكيفج وعلى كولتج البنية خوش بنية وحبابة
ام عليوي توكلت وحاجت أهل البنية واهلهة والجماعة وافقوا لان يعرفوهم زين وتمت الأمور على خير ورب العالمين سهلهة مثل ما كالت ام عليوي وربع عليوي ماقصروا وياه وأهل المنطقة وزفوا عليوي ذيج الزفة الزينة وتم العرس لان يقدرون ام عليوي حيل على رباته لابنه وعلاوي خوش ولد والناس تحبة ..
ومشت ايّام وأشهر وبانت معالم الحمل على حنين والفرح والسعادة تملاء البيت بل وحتى الجيران فرحون لفرحهم وسعيدن بان الفرح سيدخل هذا البيت مرتان في عام واحد بعد انقضىت سنين طويلة من الحزن الذي خيم على تلك الدار .بعد استشهاد ابو علاوي .
خرج علي فجراً معدته كل يوم الى المسطر بعد ان ودع زوجته وداعب بطنها الذي انتفخ لأشهر وهو يقول شوكت يجي حسين وقد قرر هذا الاسم تخليداً لذكرى والده خرج الى باحة الدار وجد أمه قد وضعت سجادتها استعدادا للصلاة وضع قبلته على رأسها وسحب يدها ليقبلها وهي تمانع كعادتها كلما حاول ان يقبل يدها وهي تقول يمة انه امك وهو يرد يمة انتي بعز روحي ..
خرج من الدار متجها لمسطر العمال في مدينة الشعب والقريب من دارهم وهناك وجد أصدقائه جلس معهم يشربون الشاي المهيل مال ابو عارف صاحب بسطية شاي الذي يرغبه الجميع وله ميزة خاصة اعتادوها وبين الحديث والسيكارة بين هذا وذاك وضحكاتهم كل يوم بانتظارهم المعتاد وهم يتأملون ان يأتيهم عمل اليوم شقشق النهار وأرسل أولى اضويته لتزيح العتمة وتهيؤ لشروق الشمس وولادة يوم جديد عله يكون خيرا .
كانت هناك يد الغدر تعد قبل ايّام لهذه الساعة التي تريد ان تنال فيها من هؤلاء البسطاء الساعون لأرزاقهم وهم ابسط الناس مع عملهم المتعب .
كانت تلك السيارة البيكب البيضاء تحث السير نحوهم وذاك السائق الذي امن ان موت هؤلاء سيدخله الجنة وسيحضى بالحور العين كيف اقنع نفسة بموت الناس سينال الجنة والروضوان اَي عقل هذا وأي مسخ اقنعه بهذا بعد ان عبر حدود بلاده وجاء لقتل هؤلاء الفقراء
وصل بالسيارة الى قلب المسطر وكعادت العمال يجتمعون حول السيارات التي تطلب العمال وكان عليوي معهم .
فكان الدمار وكان الموت والدماء يملاه الشارع في ثواني بسيطة
ام عليوي في الدار ما ان سمعت الانفجار احست بحسرة في داخلها كالتي أحستها يوماً ما قبل سنين حين استشهد أباه ..وصاحت يمة علاوي ..يمة علاوي .

احمد عناد







اخر الافلام

.. فيلم -22 يوليو- يحذر من ارهاب اليمين الاوروبي المتطرف


.. شاهد تكريم الفنان -عبد الرحمن أبو زهرة- بأيام قرطاج المسرحية


.. ماتروشكا- أول فيلم روسي - مصري -




.. قرب جرب هنا مش بنهرج البلياتشو بين المسرح والحياة


.. شاهد: -حرب باردة-.. درّةُ مهرجان الأفلام الأوروبية