الحوار المتمدن - موبايل



ديوان عابر سريرة - قصيدة - أتلمس دربي المظلم

كمال تاجا

2018 / 12 / 6
الادب والفن


ديوان عابر سريرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أتلمس دربي المظلم

لا أدري لم ...؟
ولا لماذا .. أجبرتموني
على أن أتلمس دربي المظلم
بحواس مشوشة
وبأحاسيس واجفة
وبمشاعر متوثبة
وبعواطف مشحوذة بعناية
منتهى الحنكة ~ العاطفية
-
لأقع في الحب
كفتى أحلام
صرعه الهيام
في معارك غير محسومة على السرير
حتى كاد أن يقضى نحبه
كحادثة اصطدام
بين قلب خال
و حافلات غرام
وبسرعة تفتت مفرطة
من التهور
على دروب الغواية
غير المستوية
-
وكل ذلك التدبير
كي أكون متداركاً أمري
وعلى دراية تامة
بما سيجري حولي
عند الذهاب إليك
بخفيّ ..ة .. ظلمة
-
وحتى تترك رعونة
خواطري المتسرعة
أثر خف واه ~
لشبح متخبط في غياهب الظلام
يجمع أوقات غيابك
في سلة سريرة
أعذار واهية
-
ويبحث بين تزاحم الأقدام
عن أخف غير بادية للعيان
ويتبع أثر
لوطء متعثر
بين أرجل واهنة الطرف
لخيال سارح
لظل ليس ~ له مآل
ولا حط رحال
في غريب المحطات
وبلا عدة سفر
على دروب الشوق المربكة
-
وأهوائي المسنونة وهي تشحذ حدتها
في طعن جانب متقلب
أو تسرع لهفة
أو نفض بدن
وهي تندحر بليال حالكة السواد
لولا هذه الكلاب الشاردة
التي نبحت محذرة
كي لا أدنو إلى أقرب مسافة
توق ~ من بعدك
-
وفي أن أكون دائماً حاضر القلب
قويّ المراس
على وشك تلقي صفعة قوية
من صدك
-
لتكشفي الستر عني
و أنا في وضع توجس مرتبك
من رعونة توددك
وصعوبة تكيفك
-
عندما كانت سرعة
تنانين الهواجس
تترك أثر خطى دربكة
وفي وضع مخيب للآمال
لغيلان صد تفترسني
-
يوم كان يجول في خاطري
زئير المخاوف
مع زمجرة وحوش تنهشني
وكنت قد وضعت نصب عيني
انتصاري المذهل
والمؤرق بالسهاد
في سهر الليالي
حتى مطلع الفجر
وفي مواجهة أشباح
كل اجتياح
مسافات ود
و احتمال انتظار وقت
شوق ضائع
على ارائك
قد خلت ومن كل وطء
-
وأنا أتنقل على
قارعة دروب ~ اختبرتها
عصية على العبور
مع صدمات حيرة
و وقفات مريرة
ومع إجهاش بالبكاء المتقطع
من النحيب الذاتي
على أمل اللقاء بك
-
وما تلك الوردة الحمراء
والتي رسمت ابتسامتك
وبمنتهى الوضاءة
والتي استجمعت قواها
كباقة انفراج بشاشة
نثرت من العبير المبتسم
ما يفوق الوصف والتقدير
على إشراق حسنك
وجميل طلعتك
-
وتلك الرائحة الوخاذة
والتي ضمتها
وبوفاء عناق منقطع النظير
قبلات أنظاري البعيدة
لتحط على ثغرك
-
و لأصرف
ومن رصيد التودد خلسة
همسات مرتبكة بالفم
وتنهيدات معتلجة على الشفة
-
وأنا أحلق كالفراشة
بالقرب من نار
ألسنة الوشوشة
والتي تتعانق بأذيال
وفلول إصغائك
وفوق تصعر خدك
وهي تطوف على وجنتيك
كخمائل وارفة
تنضح بالشذى الثمين
في ملاقاة وجه وجدك
وهو يتيه غياً
و في بسط مراح
وغاية بالانشراح
-
وضاءتك والتي تركت
الورود العابقة
تغمض عينيها بالضوع اللطيف
الذي يطرق
بمنقار طيفه
على نافذة أملي
هبات مشاعر ساخنة
ولسعات أحاسيس واهنة
-
و أنا أتضرج بالخجل الحييّ
المنقطع النظير
من كثرة الممارسات القمعية
التي اجتزتها
بامتحانات قربك
و فشل لقائك
و فوق محطات نكران ~
هجرك وبعادك
وإضع كل احتمالات
دنو مواعيدك
وقرب وصالك
في ميزان عواقبي
و بكل اندفاع نحوك
-
هذا لأن أشواقي التي سفكتها
تحت قدميّ وجدك
وبمجانية مفرطة
لا تعيد لي رشدي
ولا تضرب موعد
للقاء عاجل
يحدده شوقك
ويشطبه هجرك
و يتيه في صعوبة مراس
بعادك
-
وأنخرط في نهب تعب مفرط
و من تفتيت عناء باهظ
لغرام مشغول البال
و بهيام مهيض الجناح
باهظ التكلفة العاطفية
-
و في كل معركة مستعرة
فوق السرير
أجد أن كل انتصاراتي
الذائعة الصيت
في الحب
هي مجرد
خضوعي التام إليك

كمال تاجا ---- 15/8/2013







اخر الافلام

.. فيلم -22 يوليو- يحذر من ارهاب اليمين الاوروبي المتطرف


.. شاهد تكريم الفنان -عبد الرحمن أبو زهرة- بأيام قرطاج المسرحية


.. ماتروشكا- أول فيلم روسي - مصري -




.. قرب جرب هنا مش بنهرج البلياتشو بين المسرح والحياة


.. شاهد: -حرب باردة-.. درّةُ مهرجان الأفلام الأوروبية