الحوار المتمدن - موبايل



صورة قاتمة و لكن هناك امل !

سليم نزال

2018 / 12 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


انتمى لجيل الاحلام الكبرى .عندما كان لدينا اعتقاد ان وحدة بلاد العرب على قاب قوسين او ادنى .و كنا نعتقد ان هذا الاعتقاد سيسرع من تحقيق الاهداف الكبرى .و على اعتبار اننا كنا لاجئيين ننتظر ان نعود لوطننا كنا تلقائيا مستعدين لسماع اى كلام يلامس مشاعرنا . كان ذلك عصر الانقلابات العسكرية .و مع كل انقلاب كنا نعتقد ان الخلاص يقترب
كان مدرسنا الاستاذ سعيد رحمه الله و هو فلسطينى من اصول مغاربية يرسم خارطة فلسطين و يضع خطة عسكرية جاهزة لتحرك قوات من اربعة اتجاهات و على حد قوله المسالة مسالة ايام .و كان بوسع الملك حسين ان يقطع دولة الصهاينة الى قسمين لو نجح فقط فى احتلال بضعة كيلومترات حسب الاستاذ سعيد .ثم علمت لاحقا ان الاستاذ سعيد عاد لبلاد اجداده فى الجزائر و مات هناك . .
لكننا مع مرور الوقت مررنا من احباط الى احباط و من هزيمة لاخرى . بدانا نعيد النظر فى الافكار القديمة .لا بد من تجديد الفكر بين حين اخر لانه لا يوجد فكر جامد .الحياة تتغير و لا بد من التكيف مع مستجدات الحياة و مستجدات العصر .لا يستطيع المرء ان يحارب بالقوس و النشاب طائرة حديثة كما يقولون .لذا لا بد من المراجعات و لا بد من تامل دروس الماضى و ان لم نتعلم منها نكون قد اضعنا الكثير من الوقت بلا فائدة .

كان هناك ضجيج ثورى لكنه لللاسف كان قليل الفائدة .مع الوقت راينا ان رجال حكم مثل بورقيبة و الشيخ زايد لديهم حكمة فى ادارة شوون البلاد اكثر بكثير من الثوريين .
اضاع الثوريين الكثير من الوقت فى كلام ثورى لم ينتج عنه سوى القليل.كانوا يقولون كلاما كبيرا كما انهم تبنوا اهدافا كبيرة لم يكن من الممكن تحقيقها فى جيل .

كما ان الثوريين العرب اهملوا تراث الفكر الاصلاحى و لم يتم الاستفادة منه و ظل محصورا فى الكتب .
ثم دخلنا فى صراعات لها اول و لا نعرف متى تنتهى .دول المشرق التى كانت الحاضنة الاكبر للفكر القومى دخلت جميعا فى حروب اهلية من الاردن الى لبنان الى سوريا الى العراق و فلسطين لم تخلو هى الاخرى من صراعات اهليه .و ترافق هذا مع انتشار فيروس امراض التعصب و التطرف و المرض الطائفى الذى زاد الامر سوءا على سوء .الامر الذى حول بلادنا لمشروع حروب مفتوحة .زادت معه المقابر اضعاف عما كانت من قبل .و عاش جيل كامل اهوال الحروب و ما ينتج عنها من امراض نفسية و كوارث اخرى ستستمر لجيل اخر .
انها صورة سوداء بلا شك .لكن من تجارب الاخرين تعلمنا ان كل شىء يمكن ان يتغير .علينا ان ندرك ان مصير بلادنا و مستقبلها فى ايدينا .و ايا كانت مرارة الانكسار هناك الكثير مما يمكن عمله .







اخر الافلام

.. الإيغور في الصين.. أقلية مسلمة تعاني في صمت


.. النظام الغذائي المتوسطي الأفضل لعام 2019


.. -هيئة تحرير الشام- تحتفظ بالولاء للقاعدة سراً




.. رغم تراجعه عنها.. استياء بتركيا من تهديدات ترامب


.. التحركات التركية باليمن.. رسالة لمن يهمه الأمر