الحوار المتمدن - موبايل



قراءتي لرواية لاعب الشطرنج.. رواية مليئة بالرمزية

داليا حمامي

2018 / 12 / 10
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات


هناك روايات لا ينفع أن تكون قصيرة، و هناك روايات أيضاً لا تنفع أن تكون طويلة، تحديد طول الرواية واحد من أهم عوامل نجاحها على المدى البعيد..
أسلوب الكتابة و الذوق العام يتطور، و لم يعد ينفع أن نأتي برواية كتبت في القرن التاسع عشر مثلاً و نستمتع بقراءتها في عصرنا.. المفردات تغيرت و كذلك الرمزية و الظروف الاجتماعية و السياسية انقلبت.. لكن الخلود للفكرة.. و هذه الرواية خالدة..
لن أتكلم عن الترجمة أو الحوارات أو السرد..الفكرة فقط..
فكرة عبقرية.. تجسد يأس الكاتب من الدنيا و ما فيها.. و سقوط رموزها امام عينيه سقوطاً مدوياً جعله ينهي حياته بعد كتابة هذه الرواية بخمسة أسابيع.
رقعة الشطرنج التي تمثل معسكرين سياسيين في ثلاثينيات و أربعينيات القرن الماضي، يتصارعان على أرض واحدة، ليموت أحد الملكين، بعد أن مات الجميع في سبيل بقائهما.
يشرح الكاتب فكرة التعذيب النازي، بالسجن في أحد الفنادق، و العزلة التامة التي تقود إلى الانهيار و الاعتراف، أو الجنون المطلق.. وحتى عندما حصل البطل على كتاب يقرؤه، فقد وصل حد الهستيريا، عندما جنّد كل امكانيات عقله الواعي و اللاواعي، و أحلامه في نومه و يقظته، طول فترة حبسه.
كم هو التنوع مهم؟
كم هو التفاعل البشري مهم؟
أيهما أصعب؟ السجن و التعذيب مع مئات البشر؟
أم السجن دون تعذيب لكن بعزلة تامة؟
النهاية المفتوحة تترك للقارئ مساحة شاسعة لخياله، يتصور فيها عشرات النهايات و إثارة عشرات الأسئلة، مثلما تخيل بطلنا عشرات الحركات أثناء لعبه مع بطل العالم في الشطرنج.







اخر الافلام

.. هاربون من الباغوز: الفقر والجوع يضرب داعش


.. الجزائر.. أحزاب التحالف الرئاسي متمسكة بترشح بوتفليقة رغم ال


.. بعد اتصال مع أردوغان.. ترامب يقرر إبقاء قوات بسوريا




.. هل يقنع السودانيون برحيل الحكومة وبقاء البشير؟


.. الحصاد- واشنطن بين البقاء في سوريا والانسحاب التدريجي