الحوار المتمدن - موبايل



بيان الذكرى الواحدة و الأربعون لإستشهاد الرفيقة سعيدة المنبهي

مراد زهري

2018 / 12 / 12
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية




يصادف الحادي عشر من دجنبر من كل سنة ذكرى إستشهاد مناضلة الحركة الماركسية اللنينة المغربية و الشعب سعيدة المنبهي من داخل زنازن النظام القائم بعد إضراب بطولي عن الطعام بلغ يومه الرابع و التلاثين لتكتب إسمها إلى جانب رفاقها في الدرب و الكفاح( عبد اللطيف زروال،جبيهة رحال،أمين التهاني...) الذين أستشهدوا في ظل الحملة المسعورة التي شنها النظام القائم على الحركة الماركسية اللنينية المغربية و مناضلي الشعب المغربي.
وتأتي الذكرى الواحدة والأربعون لإستشهاد الرفيقة سعيدة المنبهي في سياق دولي تشدد فيه القوى الإمبريالية هجومها على قوت و قوة شعوب العالم المستضعفة بهدف التنفيس عن أزمتها الإقتصادية الدورية الملازمة للنظام الرأسمالي والتي تفصح يوما بعد يوم عن المدى الذي بلغه التناقض بين الطابع الإجتماعي للعمل و التملك الخاص لوسائل الإنتاج،في ظل سيطرة الإحتكارات و الطغمة المالية كسمة تميز الإمبريالية باعتبارها اعلى مراحل الرأسمالية.لهذا فهي تسارع الخطى نحو المزيد من نهب ثروات الشعوب وخيراتها بمختلف السبل و الوسائل،فمن التدخل العسكري المباشر في العديد من البلدان و إرتكاب أبشع الجرائم في حق شعوبها إلى تنصيب وإعادة تنصيب أنظمة عميلة قادرة على حماية مصالحها بتنفيذ ما تمليه عليها كبريات مؤسساتها المالية ( صندوق النقد الدولي،البنك الدولي،منظمة التجارة العالمية)وكذا رسم وتحديد سياساتها الداخلية، كما وتعمل الإمبريالية على إشعال فتيل الحروب الطائفية والعرقية والدينية في العديد من بقاع العالم كما هو الحال في منطقة الشرق الأوسط (سوريا،العراق،اليمن) رغبة منها في تمويه الصراع بما هو صراع طبقي.هذا في الوقت الذي تروج فيه لشعاراتها الديماغوجية من قبيل ( محاربة الإرهاب،الحفاظ على السلم،والأمن الدولي، حماية حقوق الإنسان...) بهدف ذر الرماد في عيون الشعوب وتضليلها عن طريق تحررها من نير الإستغلال و الإضطهاد الطبقيين.إلا أن واقع نضالات الشعوب المتنامية تكشف عن زيف هذه الشعارات سواء في البلدان التبعية أو من داخل البلدان الرأسمالية نفسها حيث تعيش الجماهير الشعبية وعلى رأسها الطبقة العاملة تحت وطأة السياسات الطبقية للبورجوازية،في هذا السياق مازال الشعب الفرنسي يواصل إنتفاضته الشعبية العارمة ضد البورجوازية الفرنسية إحدى قلاع الإمبريالية العالمية مع رفضه لسياساتها الطبقية ( سياسة التقشف،السياسة الضريبية،الرفع من الأسعار ...) وضاربا آيات من البطولة ومؤكدا على تاريخه الكفاحي الحافل بالتضحيات الجسام في سبيل الحرية و الإنعتاق،هذا دون أن ننسى نضالات الشعب الفلسطيني الباسل رغم المؤامرات و المحاولات اليائسة من طرف الثالوت الإمبريالي الصهيوني الرجعي لتصفية القضية الفلسطينية قضيتنا الوطنية.
كل هذا وذاك يؤكد على أن الرأسمالية تلفض أنفاسها الأخيرة عكس ما يروج له إديولوجوا البورجوازية من أفكار حول خلود الرأسمالية ونهاية التاريخ.
وبحكم طبيعته اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية يستمر النظام القائم ببلادنا في شن حربه الطبقية على مصالح شعبنا الكادح إن على الصعيد الإقتصادي إو السياسي أو الأيديولوجي.حيث لم يتوانى قط في إصدار مخططاته الطبقية تلو الأخرى تنفيدا لأوامر و توصيات أسياده الإمبرياليين مستهدفا ضرب كل القطاعات الحيوية وإلحاقها بركب الخوصصة مرفقا دلك بالرفع من قيمة الضرائب المباشرة والغير مباشرة والرفع من أسعار المواد الأولية وتجميد الأجور بالإضافة إلى نزع أراضي الفلاحين الفقراء والتسريح الجماعي للعمال ناهيك عن أجرأته لمجموعة من القرارات ذات المضمون الطبقي من أجل القضاء الكلي على الوظيفة العمومية مما يزيد من مأساة ومعانات الشعب المغربي بحرمانه من أبسط شروط العيش بالموازاة مع سنه لقوانين رجعية(قانون الإضراب،قانون الأحزاب،قانون الإرهاب...) كخطوة إستباقية لتجريم وتلجيم أي فعل نضالي هذا ويواصل النضام القائم حملته الأيدولوجية التي يستهدف من خلالها تزييف وعي الجماهير الشعبية بدعمه للزوايا ومواسم الخرافة والدجل وتسييد ثقافة التفسخ والإنحلال.
أمام هذا الواقع لم يجد الشعب المغربي بمختلف طبقاته وفئاته (عمال،فلاحين،طلبة،تلاميذ،أساتذة...) بدا من تفجيره لمعارك وإنتفاضات شعبية عارمة شملت مجموعة من المدن والقرى مقدمة من خلالها خيرة أبنائه وبناته شهداء ومعتقلين في سبيل الدفاع عن مطالبه العادلة والمشروعة ،فمن إنتفاضة الريف الباسلة إلى الإنتفاضة البطولية بجرادة إلى معارك متفرقة بمناطق أخرى كزاكورة وبني تجيت وتلسينت ...معارك وإنتفاضات وصل لهيبها إلى المدارس لتعلنها الجماهير التلاميذية صرخة في وجه النظام القائم رافضة لقراره بخصوص التوقيت الجديد الذي يصب في خدمة مصالح الإمبريالية على حساب إرادة الشعب المغربي ومصالحه وهو ما دفع النظام القائم وكعادته إلى إستعمال لغة القمع والإعتقالات والمتابعات وإصدار الأحكام الصورية في حق المناضلين والمناضلات ،كل ذالك يجري بمباركة من القوى الإصلاحية وأذنابها التحريفية عن عجزها التاريخي لقيادة نضالات الشعب المغربي،بل وأبانت في العديد من المحطات عن براعتها في التكالب على مصالحه بالتطبيل لشعارات النظام القائم الجوفاء (دولة الحق والقانون ،الحكامة الجيدة،الجهوية المتقدمة...)مما يؤكد على المهمة المركزية الملقاة على عاتق الثوريين والمتمثلة في بناء الحزب الثوري الماركسي اللينيني من أجل قيادة الطبقة العاملة وحلفائها الموضوعيين نحو إنجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية ذات الافق الاشتراكي
أما الحركة الطلابة وباعتبارها جزء لايتجزأ من حركة الجماهير الشعبية فإنها لم تكن لتسلم من هجمات النظام القائم هاته،لاسيما ان هذا الأخير قد وضع رهاناته من داخل حقل التعليم منذ أمد بعيد من ضمن أولوياته بغاية تفويته للقطاع الخاص تنفيذا لتوصيات دوالب الرأسمال المالي الشيئ الذي عجز عن تحقيقه أمام صمود وكفاحية الحركة الطلابية ، إذ وبعد الفشل الذريع الذي مني به مخططه الطبقي الميثاق الوطني للتربية والتكوين ونسخته المشوهة المتمثلة في المخطط الإستعجالي فإن النظام القائم يسعى جاهدا إلى تفعيل مضامين مخططه الطبقي الجديد المسمى بالمخطط الإستراتيجي 2015/2030 لضرب ماتبقى من مجانية التعليم ،إلا أن الحركة الطلابية وقفت سدا منيعا أمام هذه المساعي حيث أرغمت النظام القائم عن التراجع عن تفعيل مجموعة من البنود التخريبية بتفجيرها لمعارك بطولية في العديد من المواقع الجامعية إتسمت في أغلبها بطول النفس لاسيما تلك المعارك الموجهة من قبل النهج الديقراطي القاعدي على أرضية البرنامج المرحلي والمؤطرة بشعار المجانية أو الإستشهاد ،الشيئ الذي جعل النظام القائم أكثر إصرارا على كبح جماحها عبر تشديده لوثيرة الحظر العملي على الإتحاد الوطني لطلبة المغرب سواءا بالتدخل المباشر في حق الجماهير الطلابية وقمع معاركها وشن حملات إعتقال في صفوف المناضلين والمناضلات (مكناس،أكادير،مراكش،فاس،القنيطرة،وجدة...)أو من خلال تسخيره لحلفائه الموضوعيين القوى الظلامية والقوى الشوفينية الرجعية للهجوم على المناضلين والجماهير الطلابية (مكناس،أكادير،مراكش،فاس...)ولعل الهجوم الأخير الذي تعرض له موقع مكناس الصامد وإغتيال المناضل الصحراوي عبد الرحيم بضري بموقع أكادير الصامد من طرف القوى الشوفينية الرجعية لخير دليل على الدور الذي تلعبه هذه القوى بالنيابة عن النظام القائم
هجمات كان للنهج الديمقراطي القاعدي القسط الأوفر منها حيث يتضح للمتتبع لمجريات الأحداث ولو من بعيد حجم الحملة المسعورة التي يشنها النظام القائم على هذا الفصيل بالزج بمناضليه ومناضلاته في غياهب السجون( الرفيق خالد بن عزوزي و مجموعة إكرام بورحيم ،مجموعة عبد الرحيم الفاطمي بموقعي أكادير ومكناس الصامدين )وإصدار أحكام صورية في حقهم وصلت إلى مامجموعه قرن و عشرون سنة.
كل هذه الاعتقالات السياسية والاحكام الصورية التي تطال رفاقنا ورفيقاتنا ومناضلي ومناضلات الحركة الطلابية سوف لن تزيدنا الا صلابة في الدفاع عن الخط الكفاحي للحركة الطلابية مهما يكن حجم الضربات الغادرة و الدسائس والمؤامرات التي تحاك في السر ضد التصور الديمقراطي
ان استحضارنا لذكرى استشهاد رمز المرأة المغربية سعيدة المنبهي لهو استحضار للمبادئ التي استشهدت من اجلها مدركين بان انتصار الشعب المغربي لن يتأتى الا بالتضحيات الجسام واذ نحيي عائلة الشهيدة الصغيرة والكبيرة فأننا نعلن للرأي العام الوطني والدولي مايلي

تشبثتا ب :
* أيديولوجيتنا الماركسية اللينينية فكرا و ممارسة
* الإتحاد الوطني لطلبة المغرب إطار ممثل لكافة الطلبة المغاربة بالداخل و الخارج
* البرنامج المرحلي إجابة علمية وحيدة على أزمة الحركة الطلابية
* شعار المجانية أو الإستشهاد شعارا تكتيكيا
* تضامنا مع :
* كل الشعوب التواقة لغد الحرية و الإنعتاق ( الشعب الفلسطيني،الشعب الصحراوي...)
عائلات الشهداء و المعتقلين السياسيين
* كافة المعتقلين السياسيين للشعب المغربي
* معركة الأمعاء الفارغة التي يخوضها المعتقلين السياسيين للحركة الطلابية بموقع فاس
كافة نضالات الشعب المغربي و الحركة الطلابية
* النضالات التي تخوضها كافة شعوب العالم وعلى رأسها إنتفاضة الشعب الفرنسي
تنديدنا ب :
* القمع المسلط على نضالات الشعب المغربي
* القمع الذي يطال الشعب الفرنسي وكل شعوب العالم
* الأحكام الصورية في حق معتقلي الحركة الطلابية على راسهم رفاقنا في النهج الديمقراطي القاعدي (خالد بنعزوزي ومجموعتي اكرام بورحيم وعبد الرحيم الفاطمي)
* الأحكام الصورية و المتابعات التي تطال مناضلي الشعب المغربي
* المؤامرات التي تحاك ضد الحركة الطلابية و النهج الديمقراطي القاعدي
عزمنا على :
* مواجهة كل أعداء الشعب المغربي
* مواصلة درب الشهداء و المعتقلين السياسيين
و صون التاريخ المجيد للنهج الديمقراطي القاعدي

عاش الإتحاد الوطني لطلبة المغرب صامدا و مناضلا
عاش النهج الديمقراطي .
المصدر : النهج الديمقراطي القاعدي-مواقع الصمود







اخر الافلام

.. الشرطة السودانية تفرق مئات المتظاهرين مع وصول الاحتجاجات إلى


.. الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد في المغرب: الفيدرالية تح


.. فريق الغوص الكويتي.. ثلاثة عقود من حماية البيئة البحرية




.. قيادى ناصرى: لن ينسى المصريين إنجازات جمال عبد الناصر


.. فريق الغوص الكويتي.. ثلاثة عقود من حماية البيئة البحرية