الحوار المتمدن - موبايل



الشارع العريض والفوانيس

شعوب محمود علي

2018 / 12 / 12
الادب والفن


الشارع العريض والفوانيس
1
تطايرت أوراق عمري
خطفتها الريح
يا وطني الجريح
غنّا المغنّي قبل ان تحلّق الطيور
وقبل ان يصفّق الجمهور
ولم نر عند عبور الجسر
تلك الفوانيس التي يبعث منها النور
سقطت في المحنة والديجور
لن يمحى عمن ذاكرتي العصفور
قطعت هدا الشارع العريض
بكلّ ما احلم كي احقّق العبور
صوت المغنّي كان في حنجرتي
يغازل الجمهور
في ساحة يضمها
جنح الغراب الأسود المسحور
كنت اغنّي وانا انتظر
علامة
إشارة
يبعث منها النور
2
ارمي على سكون هذا النهر بالحجر
كي اقرأ الدوائر
لكنّما المطر
صبّ على دوائر الأمواج
وضيّع الاثر
فعدت يا حبيبتي بمنتهى الضجر
3
تثاءب الفانوس
في عتمة الليل
وعطّل الناموس
وانتشرت كلّ حراميّة بغداد الى الجلوس
على كراسي الحكم
واندلعت نيرانهم
ظننتهم قوماً من المجوس
يا ايّه الرعاة
من اين جاءت هذه التيوس
4
غنّيت كي ابدّد الضجر
ضيّعت يا حبيبتي بطاقة السفر
وعندما صوّت في الظلام
قطاري العابر للقمر
غطست في بحيرة الافراح
رميت ما في جعبتي الرصاص
وصحت بالسيّاف
هنا على الجسر غداً
ستضرب الاعناق
وعندما جاء بسيف ساعة القصاص
هتفت بالسّاف
نسيت بسط النطع
وعندما هوى بحد السيف
هرعت من فراشي كان الطيف
تنفيس عن هلوسة الجنون
5
لم يبق من صبرك يا ايّوب
في صدري انفجر
ونمت طول الليل
احلم بالتحليق للقمر
في ساعة السحر
6
كانت هنا الاحلام
صندوقي السرّي
وكلّ اوراقي به تنام
مذكّرات الحب للوطن
ما فيها من عشق ومن غرام
7
كنت اغنّي كان يا حبيبتي يأخذني الوهن
لا ارغب الحصول عن ايٍّ من المنن
اكاد ان اسير في الوديان والقنن
وما مررن من صعاب ادفع الثمن
من اجل عيني مالكي وقاتلي
في كلّ ما تمرّ من محن
في ساحة الوطن







اخر الافلام

.. سيرة حياة الفنان العراقي الكبير ياس خضر


.. كرواتيا: لاجئ سوري يتغلب على عائق اللغة بشغفه بالطباعة


.. معرض الفنون التشكيلية في القاهرة




.. #هوليوود_نيوز - كواليس فيلم Glass من بطولة صامويل إل جاكسون


.. بتحلى الحياة –الممثل محمد إبراهيم