الحوار المتمدن - موبايل



عندما بكى نيتشه تتمة

حسين عجيب

2018 / 12 / 19
العولمة وتطورات العالم المعاصر



موقف البطولة _ نموذج نيتشه
( لماذا رفضنا داروين ونظرية التطور وعشقنا اينشتاين )
مدخل جانبي ...
هذا النص تكملة للمقالة السابقة " عندما بكى نيتشه " ، وفضلت وضعه بهذا الشكل المعكوس حيث التكملة تسبق البداية ، لأترك الخيار للقارئ _ ة .....
بتكملة القراءة ، أو ربما ، لا أعرف كيف أصل إلى صياغة العبارة المناسبة ....لاحقا !
ألا يحدث معك ، أن تنهي عملا أو علاقة حتى في بداياتها ، وبدون سبب واضح سوى تلك الكلمة الرهيبة أكثر من الموت ومن أي شيء آخر ....اليأس !؟
اليأس
بالرغم من ذلك ، نحن الأقلية الأكثر حظا ... يتعذر ليس الفصل فقط ، بين كتاباتنا وحياتنا اليومية كما تحدث في البيت والأسرة والعمل والشارع ، بل حتى التمييز بينهما يقارب الاستحالة ...لهذا السبب تركت الخيار لك
....
دور البطولة محوري في حياة الانسان المعاصر ، على المستويين العاطفي واللاشعوري على وجه الخصوص .
لأسباب كثيرة _ أهمها ضعف مؤهلاتي ومصادري الشخصية _ لن أدخل في تفصيلات مفهوم البطولة ، ومصطلحاته الثقافية والاجتماعية المتنوعة إلى درجة التناقض . بل أكتفي بالمثال النموذجي للبطل الإيجابي ( الله ) ونقيضه السلبي ( الشيطان ) وبينهما الفرد ( امرأة أو رجل ) في الحياة الواقعية ، وانعكاس ذلك على صحته النفسية والعقلية بشكل مباشر .
مات نيتشه آخر القرن التاسع عشر ، بعدما أطق عبارته الشهيرة " موت الله " ، وكانت حالته العقلية قد تدهورت قبل سنوات من موته الجسدي ، وتلك أمور معروفة ويسهل الوصول إلى مختلف جوانب حياته ، خلال دقائق على غوغل ، بعدما حول الاعلام شخصه وحياته إلى سلعة رائجة ورابحة معا .
في سوريا القرن العشرين تعددت نماذج نيتشه ، ...علي الجندي وعماد جنيدي ومعين لايقة كأمثلة من اللاذقية قريبة ومباشرة .
لكن ، لا أعرف بشكل شخصي أو عبر القراءة عن كاتب أو مثقف عربي في العصور الحديثة بمستوى موهبة نيتشه وأصالته ، ويوجد مثال اقتبسته في اشباه العزلة ، ونسيت اسم المترجم_ ة....
أتزعم أنك حر ،
بودي لو أسمع فكرتك السائدة
هناك الكثيرون ، نبذوا آخر قيمة لديهم
عندما نبذوا عبوديتهم .
وتوجد عبارة ثانية ، ربما تلائم هذا النص أكثر يوبخ فيها الشعراء ( وربما الفلاسفة ) ...
أيها الشعراء ، تعكرون برككم الضحلة لتبدو عميقة .
....
سبب شخصي دفعني لكتابة هذا المقال ، غير مناسبة قراءتي لرواية عندما بكى نيتشه ، أتخيل لو أتيحت له فرصة المعالجة المناسبة وعاش إلى السبعين مثلا ، وبعدها أكثر ...!!
عقل بهذه الحدة والألمعية ، لا أستطيع أن أكمل قبل التذكير بتشيخوف ورياض الصالح الحسين أكثر ....
في الأربعين اعتقدت أنني كتبت كل حياتي ، ...وحتى آخر نفس في خلايا جسدي ، مع " نحن لا نتبادل الكلام " ، وهذه السنة في عمر 58 اكتشفت اتجاه الزمن : من المستقبل إلى الحاضر إلى الماضي ، أيضا طبيعة الحاضر المزدوجة ، والاتجاه المتعاكس بين الزمن والحياة ، والفكرة الثالثة والتي ليست بأقل أهمية : الحاضر والواقع نتيجة = سبب + صدفة ...
هذه الأفكار ( الاكتشافات ) الثلاثة ، سوف تكون بعد قرن _ ربما قبل ذلك _ رافعة حقيقية للعلم الحديث ، وخصوصا علم الزمن وعلم نفس الأصحاء ...أو تعديل السلوك المعرفي .
....
البطولة كما تفهم الكلمة ... الآن _ هنا ، وفي الثقافة العالمية أيضا ؟
الشهرة + الجدارة + الاعتراف الإنساني وليس الاجتماعي أو الحزبي فقط .
مثلا في العربية القرن العشرين ، حققها نجيب محفوظ أيضا أم كلثوم ، في لبنان جبران وفيروز أيضا صباح ووديع ( برأيي ) ....في سوريا يا حسرتي ( نموت لتحيا الجزائر ) .
نزار قباني ربما ، رياض الصالح الحسين نعم .
ما هو المشترك في موقف البطولة الإيجابي طبعا _ السلبي !؟! _يحققه زعماء العرب والمسلمين خلال عشرات القرون ، والاستثناء أقل من أصابع اليد الواحدة .
_ البطل السلبي ، تحت مستوى الفرد العادي ( امرأة أو رجل ) خلال حياته اليومية .
_ البطل الإيجابي ، يحمي الحياة ، ويجعل العالم أفضل بوجوده مما يكون بعد غيابه .
....
فرناندو بيسوا نموذج فريد...
أنا لا شيء
أنا لا أحد
وأما كتابه " اللاطمأنينة " يصعب اقتطاف عبارة ...ومع ذلك سأحاول
" كل ما أمتلك ، هو الخريف الذي ضيعته "
وأما صديقنا بودلير ...
كثر ، لا يستطيعون أن يعيشوا إلا وسط القطيع
البطل الحقيقي يلهو وحيدا
....
العلاقة الثلاثية ... بين التكلفة والجودة والاهتمام ، توضح معنى البطولة كدور وموقف :
الانسان العادي يريد ، ويقبل الصفقة المتوسطة والمتوازنة : بين التكلفة والجودة والاهتمام .
البطل السلبي دون ذلك ، والبطل الإيجابي أعلى من ذلك .
البطل الإيجابي ، يمثل القائد التحويلي والقيادة التحويلية بالتزامن " عقلية الفريق " .
عقلية الفريق وتشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ، بنفس الاتجاه والمستوى .
البطل السلبي ، يمثل القائد التسلطي والقيادة اللاعقلانية بالتزامن " غريزة القطيع " .
غريزة القطيع والعيش وفق ق ق من الدرجة الدنيا ، عبر الصراع والعنف وردات الفعل العصابية الدورية... حالة لا يجهلها أحد _ أنت وأنا أيضا _ ولا تحتاج إلى العقل والتفكير .
....
1
لماذا رفضنا داروين ونظرية التطور ، ونحن لا نفهمها !؟
يحتاج هذا السؤال إلى اهتمام أكبر ، كميا ونوعيا ، وسأشتغل عليه لبقية حياتي ربما ...
11
لماذا عشقنا جميعا _ بلا استثناء _ اينشتاين ونظرية النسبية العامة ؟
هذا سؤال سهل للغاية .
اينشتاين فيلسوف كان يفكر بعقل الواعظ ويشتغل بالعلم ، وقد حقق إنجازات شخصية في مجال العلم لا يمكن انكارها ، وهو بمستوى نيشته وهيجل وماركس وغيرهم من الفلاسفة الكبار ، يشبه إلى درجة تقارب التطابق زميله ومجايله وصديقه اللدود فرويد .
لكن فرويد كان يفكر بعقل العالم ، ويكتب بأسلوب الفلاسفة والشعراء .
للموضوع تتمة ....
الحلقة السابقة
ثانية ، من رواية عندما بكى نيتشه ....
( عندما يبكي نيتشه ينتصر القارئ )
نصف صفحة 248 :
" ظل بريوير صاحيا ، يستمع إلى دقات قلبه .
حاول أن يهدئ روعه بالانشغال بأمور فكرية . تساءل أولا لماذا تصبح الأشياء التي تبدو براقة ولطيفة في الساعة الثانية عشر ظهرا تقطر بالخوف في أحيان كثيرة عند الثالثة صباحا. عندما لم يحصل على إجابة مقنعة ، انتقل إلى مسألة أخرى ، وحاول أن يتذكر كل ما باح به لنيتشه في ذلك اليوم . لكنه كلما تذكر أكثر ، ازداد ارتباكا واضطرابا .
هل باح بأشياء كثيرة ؟ هل ما قاله نفر نيتشه منه ؟ ما الذي جعله يفشي بسره ومشاعره المخجلة عن بيرثا وإيفا ؟
في ذلك الوقت بدا ملائما التحدث عن كل شيء للتكفير عما ارتكبه ، أما الآن فراح يتذلل ليعرف رأي نيتشه به . وبالرغم أن نيتشه يحمل آراء متزمتة عن الجنس ، فقد بادره بهذا الحديث الجنسي . ربما تعمد ذلك ، ربما كان يتوارى وراء ستار المرض ، ربما كان يهدف إلى صدمه وإغضابه . لكن لماذا ؟ "
انتهى الاقتباس .
كم تحتاج هذه الفقرة من الوقت ، مع الانتباه والتركيز، لكي يتم فهمها بشكل مقبول وتقريبي ؟
ملاحظة هامة ، المؤلف طبيب وروائي وليس مفكرا !
تذكر بقصة تشيخوف الطبيب أيضا " عنبر رقم 6 " .
....
هذه قراءتي الثانية للرواية ، ولا أعتقد أنني استوعبت منها أكثر من 30 بالمئة كحد أقصى .
تعلمت القراءة المتأنية بعد الخمسين ،
تعلمت أشياء كثيرة جديدة ، بعد الخمسين ، وتغيرت حياتي بالكامل .
الشعور نتيجة ، ويمكن تغيير الشعور ذاتيا بالفعل ؟
الكحول والتدخين وتناول الطعام بشراهة وإفراط ، ...كلها تبدأ كنوع من علاج الشعور بالانزعاج والضيق ، وللخروج من حالة القلق أو الضجر .
الطريقة الأخرى ، المعاكسة لتغيير الشعور عبر القراءة أو سماع الموسيقا ... وبقية أشكال التذوق الفني _ الأدبي هي الأفضل بالطبع ، ولا أحد يجهل ذلك . لأنها تحقق بشكل مباشر معادلة الصحة النفسية : اليوم أفضل من الأمس ،
لكن المشكلة في صعوبة التحمل ، الصبر ، ....والطاقة النفسية الإيجابية التي تكفي لذلك !؟
الإرادة الحرة أو حرية الإرادة ، أكثر المهارات التي يحتاجها الفرد ( امرأة أو رجل ) خلال حياته ، وتتضاعف الحاجة لها مع التقدم في السن ، وليس العكس .... وهذا الموضوع الذي يلقى المقاومة الأشد باستمرار ، وخصوصا من علماء النفس بالذات !
المشكلة والحل ....
مشكلة الانسان المحورية " دور البطولة "
المشكلة والحل وجهان لعملة واحدة
شكل ومضمون _ هنا وهناك
حقيقة _ فكرة _ صورة
الواحد قليل ، والاثنان كثير ....
الحل ثلاثة .
....
المحزن في الموضوع ، أن نمط العيش الذي يحقق المتعة والفائدة بالتزامن ، أيضا هو الأسهل والأبسط ، وعلى العكس تماما من بقية أنواع الحلول التخديرية والهروبية بالعموم ، والتي تحل مشكلة مؤقتة وعابرة على حساب الغد والمستقبل وباستنزاف الرصيد الحيوي بالفعل .
المثال الأوضح ، طالب _ة في سنة الشهادة ( بكالوريا مثلا ) ...
بسهولة يمكن تصنيف الطلاب عبر 3 فئات :
الفئة 1 ، الجيدة . الفئة 2 وسط . الفئة 3 ضعيفة ( تحت الوسط ) .
يمكن الجدال حول هذا التقسيم الافتراضي ولغاية الايضاح فقط ، ...وهو سيكون من قبل القارئ _ة نوعا من الجدل البيزنطي ( المقاومة بمصطلحات التحليل النفسي ) .
بدون قبول شرعية هذا التقسيم ، وتمثيله الأقرب للواقع الموضوعي ، ستبقى قراءتك لتكملة هذا النص غير حقيقية ....وبعبارة ثانية ، عتبة الثقة شرط القراءة الإبداعية .
( المشكلة الحقيقية مزدوجة ....في الرسالة والرسول والمصدر ، بالتزامن ، في القراءة والقارئ والمعنى .... الصدفة والسبب يتعذر جمعهما في واحد " متوازيان ومتعاكسان "
هنا _ وهناك ...علاقة قطبية متباعدة ، على النقيض من علاقة وجهي العملة الواحدة ، ومع ذلك ، بل أكثر من ذلك ، هي علاقة جدلية بالفعل ، آمل أن يكون اتجاه النص قد اتضح على حقيقته .... الاقتراب من الحقيقة _ الواقع.... على قدر استطاعتي )
الفئتان 1 و 3 تختلفان بوضوح ، وهذا ما يسهل تمييزه أكثر على الأساتذة والأهل .
أيضا على القارئ _ة ، بعد تجاوز مرحلة الذعر الطفولي _ أو فقدان الأمان الوجودي .
الفئة الجيدة ، ميزتها المشتركة تنظيم الوقت ، بالتزامن مع اكتساب مهارة الصبر والتحمل .
على العكس من الفئة الثالثة ، التعامل مع الوقت عشوائي ، مع نقص في الصبر وغيره من المهارات الفردية المكتسبة بطبيعتها ( ليست وراثية وليست اجتماعية بل شخصية ) .
....
يرغب الأطفال _ أيضا الشخصيات العصابية _ بدمج الأمان والاثارة دفعة واحدة وإلى الأبد .
هذه رغبه مستحيلة ، مجرد وهم ....
يشبه توقع حصولك على السعادة ، بعد تكملة القراءة ...والاحتفاظ بها
_ الأمان داخل البيت والأسرة ، تكرار وضجر .
_ الإثارة خارج المألوف والعادة ، مغامرة وقلق .
....
المسؤولية ، هي الفارق النوعي بين الطفولة والرشد ، بعد البلوغ بالطبع .
الرغبة الطفولية تتمحور حول الجشع وعدم الكفاية ، دمج المتناقضات بعبارة مختصرة .
رغبة الفرد الراشد ( امرأة أو رجل ) متوازنة وموضوعية بطبيعتها .
والفارق النوعي في الاتجاه ، إما أو ...
_ اتجاه إلى الوراء : اليوم أسوأ من الأمس
_ اتجاه إلى الأمام : الغد أفضل من اليوم
مشاعرك مسؤوليتك _ مشاعرك مسؤوليتي
مشاعرك مسؤوليتي _ مشاعري مسؤوليتك
مشاعري مسؤوليتنا _ مشاعرك مسؤوليتنا
أنت _ أنا ...
ونحن نتبادل الكلام ...
....
القراءة الإبداعية والكتابة الإبداعية ، وجهان لعملة واحدة .
المشكلة في دور البطولة والحل أيضا ، بالتزامن .
....
القارئ المجهول
القارئ الحقيقي
الرسالة
الرسول المجهول
الرسول الحقيقي
هنا وهناك
ليس هنا وليس هناك
....
الجدل مشكلة أكثر منه الحل .
الثرثرة عتبة الجدل ، والحوار ذروته واتجاهه ...
كل رسالة مزيج ....بين الكوميديا والتراجيديا
كل قراءة مزيج .... بين التفسير والتأويل
....
الصورة هي الأصل _ الفكرة والحقيقة وجهان لعملة واحدة
....
ملحق 1
أختار التقسيم الثلاثي ، مختصر وشامل بالتزامن
منتصف المسافة بين الصفر واللانهاية
مصطلح 3 يتضمن 2 مع 1 بالتزامن ، والعكس غير صحيح
الجدل ثنائي بطبيعته ( دوغمائي ) .
الحوار تعددي بطبيعته ....
....
ملحق 2
الصورة والفكرة _ علاقة جدلية ...شكل ومضمون
....
الكلمة هي الأصل
الكلمة صوت
الكلمة صورة
الكلمة معنى
....







اخر الافلام

.. تفاعل نجوم فريقي يوفنتوس وميلان مع السوشال ميديا خلال تواجده


.. مدرب يوفنتوس: نعتمد على رونالدو وديبالا لحسم السوبر


.. إيمري تشان: ننتظر دعم جماهير يوفنتوس في السعودية




.. حارس مرمى يوفنتوس : نيل البطولات هدفنا الدائم


.. غاتوزو يعترف: ميلان -شركة خاسرة-