الحوار المتمدن - موبايل



احترام داروين _ احترام العقل أيضا

حسين عجيب

2018 / 12 / 20
العولمة وتطورات العالم المعاصر


لماذا رفضنا داروين قبل أن نقرأ نظريته !؟
( التفسير العلمي لعلاقة السبب والصدفة )

نحن جميعا الآن في المرحلة الرابعة والطابق الرابع ، بفضل داروين وأمثاله .
ينكر هذه الحقيقة اثنان : جاهل أو مخادع .
1 _ كان الانسان القديم _ الطابق الأول _ يأكل كل شيء ، وأي شيء يجده في طريقه .
موقف ( اضرب أو اهرب ) .
في حالة الخوف أو الغيظ النرجسي ، ينكص الفرد الحالي ( أنت وأنا ) ...امرأة أو رجل أو طفل _ة إلى تلك المرحلة الموروثة ، المتوارثة ، والباقية في جيناتنا جميعا .
يخضع _ ويعبد أي شيء يصادفه في لحظة الرضا والاشباع ، ليعود ويلتهمه أو يدمره في لحظة الجوع والغيظ وبقية حالات الإثارة الشديدة .
2 _ بفضل الأديان ، حدثت النقلة الفاصلة بين الانسان والحيوان ، بالفعل .
التحريم ، وتقسيم الوجود إلى قطبين متناقضين : الخير _ الله ، والشر _ الشيطان .
هذه المرحلة تمثل تفوق الأديان التوحيدية _ التقليدية _ على التنوير الروحي بالفعل ، واكتشاف الحل الحقيقي ، النظري والعملي ، لمشكلة المنطق الأحادي : الثنائية القطبية .
3 _ بفضل الفلسفة ، نشأ الجدل المنطقي وحله الثالث المرفوع ، قبل زمن سقراط والمسيح .
للأسف ما يزال في بلاد العرب والمسلمين ، لغة أجنبية ، يشمله التحريم والمنع والنبذ .
4 _ العلم والمنطق العلمي _ التجريبي المرحلة الرابعة ، مع داروين الممثل العظيم للعلم والمعلم الحديث والأبرز ، معه كوبرنيكوس وغاليلي وجيمس وات وتيسلا وغيرهم .
....
ما سبق نتيجة وخلاصة هذه السلسلة الفكرية ، المتكاملة .
لا أستطيع العودة إلى المربع الأول ، ولا أريد ذلك .
أعتذر من صديقاتي وأصدقائي ، الذين يجدون صعوبة في فهم كتابتي الجديدة...
لا أعرف كيف يمكن تبسيط الفكرة _ الخبرة أكثر ، الصعوبة ليست في الأسلوب .
كما أعتقد بوجود تجانس ، يتزايد بين التكلفة والجودة ، ويتضاعف مع التطور ، وتتوالد عبر ذلك أفكار وخبرات جديدة وصادمة بطبيعتها .
....
السعادة وغبطة الوجود ، مرحلة ما بعد حالة انشغال البال المزمن .
ولا يمكن أن تسبقها .
بعد الانتقال من الاعتماد النفسي على المال _ أو القطيع أو الأسرة وخصوصا الأم والأب وغيرها من حالات الصبيانية أو الطفالية الممتدة _ إلى الاعتماد النفسي على العقل والضمير ... بعدها يتغير العالم بالفعل .
بسهولة يمكنك رؤية الأزهار على جانبي الطريق ، والمناظر القبيحة أيضا .
....
التفسير العلمي _ المنطقي والتجريبي بالتزامن _ لعلاقة السبب والصدفة ، يدين بالفضل إلى كل من صادفتهم أو قرأت لهم أو سمعت عنهم من الأحياء أو الأموات .... وخصوصا الأسلاف الثلاثة العظماء داروين والخوارزمي وابن رشد ، لهم الفضل بنشوء هذه الفكرة التي أحاول عرضها بوضوح وتكثيف ، ويحزنني ندرة النساء المبدعات أمثال ماري كوري واميلي ديكنسون وشيمبورسكا ونوال السعدواي وسيمون دي بوفوار وغيرهن من صاحبات الفضل السابق واللاحق ،.... مقارنة بزملائهن من الرجال .
وكما ذكرت مرارا ، بفكرة صديقي ومعلمي المباشر _ مع أنه خصمي الفكري _ أريك فروم ، ....الحل التطوري _ التكاملي والدينامي بالتزامن تعلمتها منه وليس من داروين .
علاقة السبب والصدفة _ مع أنها مركبة وشاملة ومتعددة وشديدة التنوع _ لحسن الحظ بدأت تتوضح بشكل ظاهر ومباشر ، لتمتد من علاقة بسيطة وملموسة ، مثل علاقة وجهي العملة الواحدة إلى النقيض في العلاقة القطبية....كما بين شمال وجنوب أو شرق وغرب أو مجرة وأخرى أو كون وآخر ربما !
الحاضر والواقع والوجود مزدوج بالتزامن = سبب + صدفة .
هذه الحقيقة الأولى ، وقد كتبت عنها كثيرا في نصوص سابقة وشرحتها مع البرهان ، وبالتفصيل الممل مرارا وتكرارا ...وسأعفي القارئ _ة من التذكير بها مجددا .
عملية انفصال السبب عن الصدفة ، ظاهرة عامة ومشتركة ويمكن ملاحظتها مباشرة في كل لحظة ، عبر انقسام الحاضر إلى اتجاهين متعاكسين ...الأحداث إلى الأمس والأحياء إلى الغد : حركة واتجاه الأحداث ( الأفعال ومختلف العلاقات والتفاعلات بين الأحياء ) تنزلق كل لحظة إلى الماضي والأمس ...إلى الأبعد فالأبعد _ وراء الماضي السحيق .
على النقيض من اتجاه الأحياء ( إنسان ، حيوان ، نبات ...) كل لحظة تنتقل إلى القادم والغد ....إلى الأقرب فالأقرب _ في عمق المستقبل المطلق .
بعبارة مختصرة ، يمثل الحاضر في كل لحظة ظاهرة الانفصال بين السبب والصدفة .
وتوجد ظاهرة أخرى حول التقاء السبب والصدفة ، تمثلها لحظة تكون الجنين ، عبر اندماج البويضة مع الحيوان المنوي الذكري .
وبعبارة ثانية ، بعد الانتقال إلى المستوى البشري ، يمكن اعتبار المرأة والرجل خلال علاقة الجماع والحمل ...أحدهما يمثل الصدفة والثاني يمثل السبب .
الماضي مصدر السلاسل السببية .
والمستقبل مصدر سلاسل المصادفات .
وهذه الفكرة تمتد من فكرة الخوارزمي ، بحل مشكلة عبر برنامج وخطة عمل بمصطلحات اليوم ، وتتكون من 3 مراحل لا يمكن اختصارها 1 _ اختيار 2 _ تسلسل 3 _ تكرار .
وفكرة ابن رشد أيضا ، التي فتحت الباب للتفكير العقلاني والحر ... لا يعقل أن الله خلق قوانين الطبيعة على تناقض مع قوانين العقل .
وختامها مسك مع داروين .... الحل التطوري _ التكاملي والدينامي بالتزامن ، يفسر تحرر البشرية من العبودية ، ومن كثير من الأوبئة التي كانت تقضي على شعوب خلال فترة قصيرة ، والأهم من ذلك ، اتجاه التطور ثابت ... من وضع أدنى إلى وضع أعلى بشكل موضوعي .
وتلك الحجة التي يتمسك بها أصحاب النزعات المعادية للعقل وللتطور معا ، كمثال الحروب العالمية خصوصا ، وغيرها من الحماقات والصراعات السياسية والدغمائية بطبيعتها ، والتي يشعلها الحمقى والمجانين ...لرفض فكرة التقدم والديمقراطية وحقوق الانسان لا تستحق الرد .
....
علاقة مقابلة بين المسؤولية والحرية ، ليست اقل أهمية من الصدفة والسبب ...
بين فرق النخبة والعلماء خصوصا ، علاقة الحرية والمسؤولية وجهان لعملة واحدة تطابق الشكل والمضمون .
بين الجهلة وأنصاف المتعلمين ، علاقتهما قطبية ...بين شمال وجنوب أو شرق وغرب ، وتتباعد إلى درجة الانفصال الكامل والنهائي ، ولا يحتاج الوضع إلى شواهد ...فهي تملأ الأنوف والحواس بلا توقف .
....
....
ملحق 1
المرة الأولى صدفة .
بعد المرة الأولى تكرار .
السبب تكرار وتسلسل .
الصدفة مرة واحدة .
المرة الواحدة صدفة .
المرة الثانية سبب .
وهذا يشرح التناقض في الموقف الفلسفي حول العالم والوجود ، وانقسامه القطبي :
_ لا جديد تحت الشمس ، والعود الأبدي ...وغيرها .
_ كل لحظة يتغير العالم ، وأنت لا تسبح في النهر مرتين ...وغيرها .
الحاضر مزدوج بطبيعته ، الصدفة والسبب جانبان في كل ظاهرة ، أحدهما يمثل هناك ، والثاني يمثل هنا .... والمصطلحات أسماء تقبل التبادل أحيانا ، وليس دائما .
لا أحد يستطيع أن يكون بنفس الوقت هنا وهناك بالتزامن .
يتعذر دمج الصدفة والسبب ، سوى في حالات الابداع ...الولادة ... الخلق
الانسان تكرار ، وسبب .
الفرد صدفة ، لا تتكرر .
....
ملحق 2
الانسان ابن الحياة ، مع بقية الكائنات الحية .
الحياة بنت الطبيعة أو الكون أو الوجود .
الكون مصدره المجهول أو المطلق أو الله .
علاقة السبب والصدفة تشرح الآن _هنا ، وكيف يحدث ذلك ،
لكنها تتعثر بتفسير لماذا ... وإلى أين ... ربما
....
مشكلة التناقض العقلي ، يلخصها موقف التجنب المزدوج _ المتكرر .
....
ملحق 3
البعض _ ربما الأكثرية _ لا يرغبون بالعطاء إلا تحت الخوف والقوة .
دائما _ الحمقى فقط _ يحولون الجدل المنطقي إلى صراع وعنف .
بفضل داروين وأمثاله ...
تحول الجدل المنطقي إلى حوار ثقافي _ عقلاني _ مفتوح
غدا أجمل
....
ملحق 4
علاقة السبب والصدفة قطبية ، دورية ، متبادلة
التكرار ، أو العكس قابلية عدم التكرار الفارق النوعي بينهما .
الصدفة بتعريفها _ بطبيعتها _ لا تقبل التكرار .
يمكن القول كخلاصة ...البداية والنهاية صدف والأسباب بينها !؟
الانسان سبب .
الفرد صدفة .
المجتمع لعبة خطرة بطبيعتها .
....
بعبارة أولى ...
العلاقة بين الصدفة والسبب قطبية
السبب صدفة _ والصدفة سبب
لا وجود مفرد لأحدها
اتجاه الحياة المطلق
غدا أجمل
....







اخر الافلام

.. الإيغور في الصين.. أقلية مسلمة تعاني في صمت


.. النظام الغذائي المتوسطي الأفضل لعام 2019


.. -هيئة تحرير الشام- تحتفظ بالولاء للقاعدة سراً




.. رغم تراجعه عنها.. استياء بتركيا من تهديدات ترامب


.. التحركات التركية باليمن.. رسالة لمن يهمه الأمر