الحوار المتمدن - موبايل



بين محاكمتين

خالد ألقيسي

2018 / 12 / 21
كتابات ساخرة



أثارني تداول مواقع التواصل الاجتماعي لقطات عديدة ، لمحاكمة الرئيس المصري المنتخب السابق محمد مرسي وأعوانه ، كي أتناول محاكمة نزيه وفريدة جرت في بلدنا ، لرأس النظام الدكتاتوري وأعوانه ، والتي ظلمت وشوهت من أقلام مأجورة ،ومرتزقة كابونات النفط ، وأخرى حاقدة على زوال ولي نعمتهم ، ومن محاميه الذين ليس لديهم ما يدافعون عنه ، سوى ثرثرة الشهرة وجني ألاموال الطائلة .
كانت فرصة كبيرة ، أن يعبر بها القائمون على القانون عندنا عن مدى حرصهم على تطبيق العدالة ، وأصول المحاكمات ومراعات أحكامها تجاه متهمين مجرمين ، الذين لم يلتزموا بالآداب وألانضباط والسلوك المهذب في الخروج على ألنظام داخل قاعة المحكمة.
ألمدهش في محاكمة صدام الذي إستولى على الحكم بالدم ، أن يكون سلوكه واعوانه في قاعة المحكمة الهرج وألمرج والكلام الغير مرخص به ، يجلبون الى قفص الاتهام المريح ، ولهم ما يشؤون من ارتداء الملابس، ألافندي ، العقال والكوفية ، ألدشداشة ، وفي الملابس الداخلية كما فعل المعتوه برزان ، مما ولد الانطباع لدى ألرأي العام عن أي شلة وبأي عقلية كان يحكم البلد !
المتهمون المصريون بملابس السجن يدخلون الى قفص ألاتهام تباعا ، بما فيهم الرئيس مرسي ،لا يستطيع أحد أن يميزهم من الشباك الملتفة حول القفص ، ولا يتكلم أحد منهم دون إذن حتى كبيرهم مرسي ، يجلسون على أريكة خشب الى أن يجيء دوره ، ويطلب الكلام تأدبا وباحترام كبير لهيئة المحكمة ، وعطفا على ذلك كان يرد الرئيس ألاسبق حسني (فندم ) عندما ينادى عليه في محاكمة أخرى .
هنا يظهر القائد الضرورة ، ويدخل الى مكان الاستراحة وبيده القران الكريم الذي خطت نسخه منه بدمه ، أليس هو قائد الحملة ألايمانية ؟ وكأنه لا يزال في ألحكم يمارس سطوته في شراء الحلي والمجوهرات وألنساء، يتزوج من يشاء بعد طلاقها من زوجها عنوة ، ينهض وزبانيته من في القفص التي لا تملك سوى تمجيد واتباع القائد ، ينهض ويتكلم كيفما يشاء وان كان على خطأ فخطئه هو الصح لديهم !
المفارقات ألشاذ منها أن يمتنع شاهد من اتباع المتهم الرئيسي في هذه المحاكمة ، الادلاء بافادته على عصر ومسيرة أعمال صدام ، واخفاء اسرار جرائم سيده ، من الجثث التي تسلم الى أهلها وأخذ مبالغ الاطلاقات ! الى المقابر الجماعية الى ألانفال ، الى الذين تقطع جثثهم وترمى الى الحيوانات ! ولا يحال الى المحاكمة بتهمة تضليل العدالة، ويتبسم القائد ( اي عفية ) !
كم واحد أخفى حقيقة التساهل ورحمة المحكمة وصفحها ، عن تجاوز وصفاقة مع من لا رحم مواطن أو شعب ، تعاقب هو وأعوانه المجرمين في أستغلال سعة صدر القضاة ، لابراز صورهم المذلة والمهانة في خوض الباطل ، لايهام أتباعهم في اظهار البطولة الفارغة، كما أوهم ألكثير من ألشعب ألعربي ، بالمال والرشى وكابونات النفط ، حتى يمجد رأس النظام في فلسطين وألاردن وتقام له الفواتح والنصب .
جمع ألمشهد في الحالتين محاولة لاعطاء صورة ، مما يمارس لتحقيق العدالة في عراق ما بعد 2003، وكشف جوانب مظلمة لمحاكمات تبناها من في قفص الاتهام ، بجمع 148 شخص في مكان واحد ! وما وقع عليهم من ظلم وعنف باصدار ألاحكام الجائرة ضدهم .
ألفوضى التي خلقها المتهمون أثناء الاستجواب ، والنسق الهاديء التي جرت عليه محاكمات مرسي واعوانه، وحسني وأعوانه رغم الفارق بين الحالتين، يؤكد بما لايقبل الشك ،أن التمسك بالقانون والعدالة من أن شرعة حمورابي نبعت وأينعت من ضفاف دجلة والفرات مجددا.








اخر الافلام

.. لماذا تريد السعودية تدريس اللغة الصينية في المناهج؟


.. السعودية تدرج اللغة الصينية في المناهج التعليمية


.. فيديو جراف .. العدالة تثأر للشهيد فيلم وثائقي




.. مهرجان شناء طنطورة يختتم فعالياته بحفل غنائي يكرم الفنان عبد


.. خطة سعودية لإدراج اللغة الصينية في مناهج المدارس والجامعات