الحوار المتمدن - موبايل



حول كتاب ستالين - القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد السوفياتي - - ماو تسى تونغ – نوفمبر 1958

شادي الشماوي

2018 / 12 / 22
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


النصّ 1 من الكتاب 32 : ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية
( نقد لكتاب ستالين " القضايا الإقتصادية للإشتراكية في الإتحاد السوفياتي " و لكتاب الاقتصاد السياسي ، السوفياتي ")
( ملاحظة : الكتاب برمّته ، نسخة بى دى أف ، متوفّر بمكتبة الحوار المتمدّن و على الرابط التالى : )https://www.4shared.com/office/EM4qmq1Kfi/__-_____.html

الماويّة : نظريّة و ممارسة
عدد 32 / ديسمبر 2018
مقدمة الكتاب 32 :
و نحن نتابع الكتابات و السجالات ، عربيّا ، بصدد الإشتراكية بما هي المرحلة الدنيا من الشيوعيّة كما حدّدها بداية ماركس ثمّ طوّر فهمها لينين و ماو تسى تونغ ، رصدنا إستهانة بيّنة و جليّة بمساهمات ماو تسى تونغ في هذا المضمار ، و كذلك رصدنا أنّ حتّى ثلّة من الماويّين ، حسب توصيفهم لأنفسهم ، لا يتعاطون مع المسألة تعاطيا جدّيا علميّا من موقع ما أضافه ماو تسى تونغ لعلم الشيوعية ، لا بل هناك من يخلط بين هذه الإضافات و ما ورد قبلها في كتب سوفياتيّة لم يتفاعلوا معها كما ينبغي أي بإستخدام الفكر النقدي و المنهج المادي الجدلي لفرز الدرّ من الأجرّ ، لفرز الغثّ من السمين بمعنى فرز ما هو صحيح و ما هو خاطئ أو أثبت الواقع خطأه و تمّ تجاوزه أو يشوبه نقص في الوضوح أو ينطوى على نقائص إلخ .
و أيضا لا بدّ من التعريج على جهل ماويين أو تجاهل بعضهم ، لإنحراف قومي أو ديمقراطي برجوازي ليس هنا مجال الخوض فيه ، بمضامين مؤلّفات ماو تسى تونغ التي لم ترد في المجلّدات الأربعة من مؤلّفات ماو تسى تونغ المختارة و هذا عيب لعمرى رهيب وجب تخطّيه في أقرب وقت ممكن .
هذا و تطعن كافة الفرق الخوجيّة و الخروتشوفيّة في الماوية ، و على وجه الضبط بالنسبة لموضوع الحال ، في بناء الإشتراكية في الصين الماويّة . فينكرها من ينكره كلّيا ، جملة و تفصيلا ؛ أوجزئيّا ، أو يتردّد في إعلان ذلك من يتردّد ، منكرين بذلك بمثاليّة فجّة حقائق الواقع الملموس و معتمدين كالببّغاء سياسة ترديد ترّهات خروتشوفيّة و خوجيّة عن التجربة الإشتراكية الصينية زمن ماو تسى تونغ . و لا يعتمد هؤلاء المشوّهين للماويّة التحليل الملموس للواقع الملموس كما علّمنا لينين العظيم و لا يناقشون حتّى المعطيات الإقتصاديّة و السياسيّة و الإجتماعيّة و الثقافيّة الواردة في عديد الكتب و بعدّة لغات عن الإشتراكية الصينية عهدذاك و إنّما يقفزون قفزا بهلوانيّا بمنهجيّة مثاليّة ميتافيزيقيّة معادية لعلم الشيوعية و يتعالون عن الواقع متفادين الخوض في المجال الذى يتطلّب معرفة تعوزهم ، معرفة عميقة للإقتصاد السياسي و فهما علميّا للإشتراكية من منظور شيوعي ثوري . بجرّة قلم تجرّأ من تجرّأ على محو تاريخ الصين الإشتراكية الماوية و خلد إلى النوم الهنيء براحة بال الإنتهازيين .
و الأدهى أنّ البعض ، للمراوغة الدغمائيّة أو التحريفيّة و الدغمائيّة التحريفية الخوجيّة ، يعمد إلى إستخدام ستالين و مواقفه ضد تطويرات ماو تسى تونغ للإقتصاد السياسي للإشتراكية سالكين سياسة النعامة التي تردم رأسها في التراب عندما تشعر بالخطر الداهم ، تجاه النقد البنّاء الذى صاغه ماوتسى تونغ و من موقع رفاقي و شيوعي ثوري للتجربة الإشتراكية السوفياتية في ظلّ قيادة ستالين ؛ و في الوقت نفسه ، يديرون ظهرهم لما خطّه ستالين عينه أو ما خطّه رفاق له تحت قيادته عن الإشتراكية في الصين الماويّة . و على سبيل الذكر لا الحصر ، ألفينا منهم من يلجأ إلى الركون إلى كتاب الاقتصاد السياسي السوفياتي بمختلف طبعاته ( و أحيانا لا يذكرون حتّى تاريخ الطبعة على خطورة الأمر ذلك أنّ بعض المضامين تغيّرت من طبعة إلى أخرى و عدّل خروتشوف فقرات كاملة مدخلا مفاهيمه التحريفيّة على مضامين الكتاب في طبعات صدرت بعد وفاة ستالين )، فيما يتجاهلون تمام التجاهل عمدا عامدين ما جاء فيه من حديث و معطيات ملموسة و حتّى إحصائيّة عن الإشتراكيّة في الصين الماويّة !
و من هنا ، يتنزّل هذا الكتاب الجديد ، الكتاب 32 ، في إطار مزيد كنس التراب المهال على جزء من التراث الماوي الشيوعي الثوري و مواصلة الصراع بلا هوادة ضد الدغمائيّة و التحريفيّة كمعركة لازمة لدحر التحريفيّة المهيمنة على الحركة الشيوعية العربيّة و العالميّة و المساهمة في زرع بذور الشيوعية الثوريّة التي تمثّل السلاح البتّار لمن يرنون النضال حقّا و من مواقع متقدّمة في سبيل تغيير العالم و القيام بالثورة و هدفها الأسمى إنشاء مجتمع شيوعي عالمي .
و هكذا يأتي هذا الكتاب لسدّ ثغرة معرفيّة في فهم التجربة الإشتراكية الماوية مقارنة بالتجربة السوفياتيّة و ذلك في سياق نضال الإنسانيّة في سبيل عالم آخر ممكن و مرغوب فيه ، عالم شيوعي ، و في سياق الصراعات صلب الحركة الشيوعية العالمية و تطوير علم الشيوعية . و بطبيعة الحال ، لا يوفّر كتابنا هذا لا تلخيصا لهذه التجربة و لا تقييما لها و إنّما يوفّر فحسب جملة من مواقف نقديّة ستمثّل أسسا في بناء صرح الإشتراكية في الصين الماويّة حيث كانت نقطة الإنطلاق تقييم التجربة الإشتراكية السوفياتيّة ، في أتون صراع عالمي ضد الهجوم التحريفي الخروتشوفي على ستالين و تجربة دكتاتورية البروليتاريا في الإتحاد السوفياتي ، للإستفادة من ما هو صحيح و صائب في تلك التجربة و البناء على أساسه و نقد الأخطاء و الهنات و طرح سبل تجاوزها وكلّ هذا من منظور ليس مغايرا فقط لمنظور التحريفية السوفياتية بل مناهضا له ذلك أنّ قصد ماو تسى تونغ ما كان البتّة النيل من ستالين و لا حتّى وهو ينقد كتابه " القضايا الاقتصادية للإشتراكية في الإتّحاد السوفياتي " بل كان يمارس النقد و النقد الذاتي كمبدأ من مبادئ علم الشيوعية و من يجرّم النقد و النقد الذاتي الرفاقي و من منظور شيوعي ثوري خدمة لتطوير النظريّة و الممارسة الشيوعية الثوريّة هو المعادي للينين و ستالين ذاته اللذان أكّدا على ضرورة تكريس هذا المبدأ و جعله " خبزا يوميّا ".
و التقييم المعلوم الآن و المعلن و الصريح منذ عقود الآن و الذى إستمات الحزب الشيوعي الصيني في الدفاع عنه عالميّا في وجه التحريفيّة المعاصرة بكافة تلويناتها السوفياتية منها و الفرنسية و الإيطالية و الأمريكية و اليوغسلافية إلخ هو أنّ ستالين ماركسي عظيم قام بأخطاء أحيانا جدّية ؛ و شهيرة هي الصيغة التقريبيّة الملخّصة شعبيّا لما توصّل إليه الماويّون الصينيّون من دراسة عن كثب لتجربة دكتاتورية البروليتاريا في الإتّحاد السوفياتي ، صيغة 7 إلى 3 أي 7 صواب و 3 أخطاء . و تقف شاهدا على ذلك الوثيقة التاريخيّة العظيمة التى صاغها الحزب الشيوعي الصيني تحت إشراف مباشر من ماو تسى تونغ ألا وهي " حول مسألة ستالين " و فيها ما فيها من دحض للتهم التحريفية ضد ستالين و دفاع مبدئي و مستميت عنه كقائد بروليتاري و إن تمّ نقد أخطاء لديه غدت بيّنة و مع ذلك لا تنقص من شأنه كماركسي عظيم .
و أكيد أنّ ترجمتنا لنصوص ماو تسى تونغ إلى العربية وهي نصوص تكاد تكون مجهولة سابقا ، تمدّ الباحثين عن الحقيقة و لا شيء غير الحقيقة بمزيد من المعطيات التي لا غبار عليها و التي تدحض التهم الصبيانيّة الموجّهة لأحد أعظم قادة البروليتاريا العالمية . و أمّا من يفتّش عن إجراء دراسة عميقة و شاملة للتجربة الإشتراكية الصينية زمن ماو تسى تونغ ، فنقترح عليه / عليها أن يتناول/ تتناول بالبحث جملة من كتبنا وبالأخصّ منها :
- الثورة الماويّة فى الصين : حقائق و مكاسب و دروس
- نضال الحزب الشيوعيّ الصينيّ ضد التحريفيّة السوفياتية 1956 - 1963 : تحليل و وثائق تاريخية
- لا تعرفون ما تعتقدون أنّكم " تعرفون " ... الثورة الشيوعيّة و الطريق الحقيقيّ للتحرير : تاريخها و مستقبلنا
- الصراع الطبقيّ و مواصلة الثورة فى ظلّ دكتاتوريّة البروليتاريا : الثورة الثقافيّة البرولتاريّة الكبرى قمّة ما بلغته الإنسانيّة فى تقّدّمها صوب الشيوعيّة
و كمدخل عام للتعمّق في هذا المحور، نقترح فصلا من فصول كتاب بوب أفاكيان " المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ " هو الفصل الخاص بتطوير ماو تسى تونغ للإقتصاد السياسي الماركسي . و لتكوين فكرة دقيقة نوعا ما عن ما توصّلت إليه التجربة الإشتراكية في الصين الماوية من نظريّات و ممارسات ثوريّة و تطوير لعلم الشيوعية في هذا الباب ، نقترح عليكم الغوص في كتاب الاقتصاد السياسي الذى صاغه الماويّون في الصين أواسط السبعينات - 1974- تحت إشراف ماو تسى تونغ و المعروف بكتاب شنغاي و هو للأسف بالنسبة للبعض غير متوفّر بالعربيّة و قد أعيد نشره بالأنجليزية في تسعينات القرن الماضي( 1994 ، بانر براس ، نيويورك ) بتقديم لريموند لوتا يعدّ في حدّ ذاته إضافة قيّمة إذ خاض في التخطيط الماوي مقارنة مع التخطيط السوفياتي و في الدروس المستخلصة من ذلك وهو موضوع قلّما تطرّقت له الأقلام العربيّة و نادرا ما ناقشه حتّى من يقدّمون أنفسهم كماويين .
و عربيّا ، كجدال ضد تشويهات الماوية و التجربة الإشتراكية في الصين الماويّة ، لا مناص من الإطلاع على كتاب ناظم الماوي " لا لتشويه الماوية و روحها الشيوعية الثوريّة : كلّ الحقيقة للجماهير ! ردّ على مقال لفؤاد النمرى و آخر لعبد الله خليفة "
و لا يسعنا في ختام هذه المقدّمة إلاّ أن نشدّد على تكريس النقد و النقد الذاتي حتّى على النصوص الماويّة الواردة في هذا الكتاب و في غيرها من النصوص ، لماو أو لغيره ، و نتوجّه للقرّاء جميعا بالدعوة إلى الإنتباه إلى ضرورة إعمال الفكر النقدي في ما يطالعون من وثائق متوخّين البحث عن الحقيقة هدفا يساعف في تفسير العالم تفسيرا صحيحا و تغييره تغييرا شيوعيّا ثوريّا. و كمثال على تطبيق المنهج المادي الجدلي و قانون التناقض أو إنشطار الواحد/ إزدواج الواحد على نصوص ماو التي ترجمنا ، نلفت عناية القرّاء إلى أنّنا لاحظنا إيراد ماو تسى تونغ لجمل تعبّر في أكثر من موقع و بأشكال مختلفة عن حتميّة بلوغ الشيوعية وهذا في تقديرنا اليوم خطأ لا ينقص من شأن ماو شيئا ، خطأ وجب تخطّيه . فقد شخّص بوب أفاكيان ، ضمن الخلاصة الجديدة للشيوعية أو الشيوعية الجديدة ، أنّ الحتميّة هنة من هنات الحركة الشيوعية العالمية منذ زمن ماركس و إنجلز و أنّها تمضى ضد الفهم العلمي المادي الجدلي لحركة الواقع المادي و الصراع الطبقي في العالم . و عربيّا ، تولّى ناظم الماوي شرح المسألة و خاض جدالات حولها في عدّة مقالات له و في كتابه " ضد التحريفية و الدغمائيّة ، من أجل تطوير الماويّة تطويرا ثوريّا " .
و من نافل القول أنّ مراجع الكتب و المقالات المشار إليها أعلاه ، عدا تلك التي ذكر مرجعها في حينه ، هو موقع الحوار المتمدّن و مرجع النصوص المترجمة هنا و المنشورة بالأنجليزية لمن يهمّه الأمر هو الرابط التالي :
https://www.marxists.org/reference/archive/mao/selected-works/date-index.htm
و النصوص التي إعتمدناها نحن في الترجمة شكّلت كتابا باللغة الفرنسيّة صدر عن دار سوى الفرنسيّة الشهيرة ، باريس 1975 و ماو على قيد الحياة حينها و قد حمل الكتاب عنوان " ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية " و توضيحا للمضامين أضفنا إلى العنوان الأصلي ، بين قوسين ، " نقد لكتاب ستالين " القضايا الإقتصادية للإشتراكية في الإتحاد السوفياتي " و لكتاب الاقتصاد السياسي ، السوفياتي ".
و مضامين هذا الكتاب ال32 أو العدد 32 من سلسلة كتب " الماويّة : نظريّة و ممارسة " هي على التوالي :
ملاحظة حول النصوص
( " ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية "- منشورات سوي ، باريس 1975 ؛ صفحات 27-31 )
النص 1 : حول كتاب ستالين " القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد السوفياتي "
ماو تسى تونغ – نوفمبر 1958
النصّ 2 : ملاحظات حول " القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد السوفياتي "
ماو تسى تونغ – 1959
النصّ 3 : ملاحظات نقديّة ل" كتاب الإقتصاد السياسي " للإتحاد السوفياتي (1960)
1- الإنتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية :
2- الفترة الإنتقالية :
3- الطابع المتماثل و الطابع الخاص للثورة البروليتارية فى بلدان مختلفة :
4- مسألة " التحوّل السلمي " :
5- بعض المسائل المتّصلة بتحويل الثورة الديمقراطيّة إلى ثورة إشتراكيّة :
6- العنف و دكتاتوريّة البروليتاريا :
7- مسألة شكل دولة البروليتاريا :
8- تحويل الصناعة و التجارة الرأسمالية :
9- عن الفلاحين المتوسّطين :
10 – تحالف العمّال و الفلاّحين :
11- تغيير المثقّفين :
12- العلاقات بين التصنيع و حركة التعاونيّات فى الفلاحة :
13- عن الحرب و الثورة :
14- هل أنّ الثورة أصعب فى البلدان المتخلّفة ؟
15- هل الصناعة الثقيلة أساس التحويل الإشتراكي ؟
16- ميزات أطروحة لينين حول الإنطلاق فى الطريق الإشتراكي :
17- نسق التصنيع مشكل حاد :
18- إن طوّرنا فى آن معا المؤسسات الكبرى و المتوسّطة و الصغرى فلأجل تصنيع بنسق سريع :
19- هل يمكن لنظامين إشتراكيين للملكية أن يتعايشا لفترة زمنيّة طويلة ؟
20- لا يمكن للتحويل الإشتراكي للفلاحة أن يرتبط بالآلات فحسب :
21- ما يدعى " التعزيز النهائي " :
22- عن الحرب و السلم :
23- هل " الإجماع " محرّك لتطوّر المجتمع ؟
24- حقوق العمّال فى ظلّ النظام الإشتراكي :
25- هل المرور إلى الشيوعية ثورة ؟
26- " ليس من الضروري مطلقا أن تستخدم الصين شكلا حادا من صراع الطبقات " : أطروحة مدّعاة !
27- المدّة اللازمة لتحقيق بناء الإشتراكية :
28- مرّة أخرى ، عن العلاقات بين الصناعة و التحويل الإشتراكي :
29- عن التناقض بين علاقات الإنتاج و قوى الإنتاج الإشتراكية :
30- حتميّة المرور من نظام الملكيّة التعاونيّة إلى نظام ملكيّة الشعب بأسره :
31- الملكية الخاصة :
32- التناقض هو القوّة المحرّكة للمجتمع الإشتراكي :
33- السيرورة الديالكتيكية للمعرفة :
34- النقابات و نظام المسؤوليّة الفرديّة :
35- أخذ النظريّة و المبادئ نقطة إنطلاق ليس منهجا ماركسيّا :
36- هل يمكن نشر التجارب المتقدّمة دون عناء ؟
37- عمل التخطيط :
38- أولويّة رفع إنتاج وسائل الإنتاج و التطوير المتوازي للصناعة و الفلاحة :
39- المفاهيم الخاطئة عن حتميّة التوزيع :
40- أولويّة السياسة و الحوافز المادية :
41- التوازن و عدم التوازن :
42- " الحافز المادي " المدّعى :
43- العلاقات بين الناس فى المؤسسات الإشتراكية :
44- المهام الصداميّة و المهام التى يجب إنجازها بسرعة :
45- قانون القيمة و عمل التخطيط :
46- عن أشكال الأجور :
47- مسألتان حول الأسعار :
48- التبنّى المتزامن لطرق تقليدية و أجنبيّة و التطوير المتزامن للمؤسّسات الكبرى و المتوسّطة و الصغرى:
49- الجرّارات أوّلا أم التعاونيّات أوّلا ؟
50- " أوّلا التوسيع و ثانيا تعزيز الطابع الجماعي " :
51- لماذا نشدّد بصفة خاصة على المصالح الماديّة ؟
52- الإنسان هو الذى يصنع الأشياء :
53- النقل و التجارة :
54- التطوير المتزامن للصناعة وللفلاحة :
55- مشكل مستوى المراكمة :
56- مشكل الدولة فى المرحلة الشيوعية :
57 – المرور إلى الشيوعية :
58- آفاق تطوّر نظام الملكيّة الجماعيّة :
59 – إلغاء الإختلافات بين المدينة و الريف :
60 – مشكل تركيز نظام إقتصاد فى البلدان الإشتراكية :
61- هل يمكن لتطوّر البلدان الإشتراكية أن يكون " مسوّى " ؟
62- المشكل الجوهري هو مشكل الأنظمة :
63- العلاقات بين النظامين الإقتصاديين العالميين :
64- عن النقد الموجّه إلى ستالين :
65- تقييم عام للكتاب :
66- حول طريقة تأليف كتاب فى الإقتصاد السياسي :
67- حول طريقة البحث المتمثّلة فى الإنطلاق من الظواهر لبلوغ جوهر الأشياء ذاته :
68- يجب على الفلسفة أن تخدم سياسة زمنها :
-----------
ملاحق النصّ الثالث
1- مشكلة تصنيع الصين :
2- حول مكانة الإنسان فى المجتمع و قدراته :
3- التعويل على الجماهير :
4- بعض المقارنة بين سيرورة التطوّر السوفياتيّة و سيرورة التطوّر الصينية :
5- سيرورة تشكيل الخطّ العام و تعزيزه :
6- التناقضات بين البلدان الإمبريالية :
7- لماذا يمكن للثورة الصناعيّة الصينيّة أن تكون أسرع ؟
8- المشكل الديمغرافي :
=====
و الملاحق إثنان أولهما ملحق من إقتراح المترجم لصفحة من الأنترنت من موقع الماركسيين بالأنجليزية فيها عرض سريع لكتابات ماو تسى تونغ و منها تلك التي وقع تجميعها بعد وفاته من قبل الماويين عبر العالم و على وجه الضبط " مشروع التوثيق الماوي " و إدماجها في مجلّدات بلغ عددها تسعة و قد ضمّنت النصوص التي عرّبنا في المجلّد الثامن من مؤلّفات ماو تسى تونغ المختارة ؛ و ثانيهما ملحق بمضامين كتب شادي الشماوي .
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

ملاحظة حول النصوص
( " ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية "- منشورات سوي ، باريس 1975 ؛ صفحات 27-31 )
النصوص الثلاثة المترجمة فى هذا الكتاب مقتبسة من مجموعتي نصوص لماو تسى تونغ تغطّى فترة تمتدّ بين 1949 – 1968 . و هذان المجلّدان اللذان يحملان عنوان " عاش فكر ماو تسى تونغ " نشرهما الحرس الأحمر للإستعمال الداخلي حصرا ، الأول فى 1967 و الثاني فى 1969 . كانا بلا شكّ مخصّصين لكوادر الحزب من المستوى العالي نسبيّا . و ظلّ وجودهما مجهولا من العالم الخارجي إلى 1973 ، تاريخ قرار معهد بحوث العلاقات العالمية بتيوان الذى تحصّل على نسخ أصليّة من هتين المجموعتين ،طبعهما بنسخ محدودة بسيرورة نسخ آلة نسخ .
صحّة النصوص التى يتضمّنها المجلّدان من " عاش فكر ماو تسى تونغ " و التى هي فى غالبيّتها جزئيّا أو كلّيا لم تنشر من قبل ، أقرّ بها الباحثون فى الشؤون الصينية الأنجلوسكسون . [ لا سيما ستوارد شرام صاحب كتاب " ماو تسى تونغ كتابات لم تنشر " ، بنغوين بوكس ،1974 ، ص 49-50 – المترجم إلى الفرنسيّة ]. و فى فرنسا ، باحثو مجموعة دراسة السياسة الداخلية الصينية فى مركز الأبحاث و التوثيق حول الصين المعاصرة ( المعهد العملي للدراسات العليا ، القسم السادس ) ، بعد التفحّص الدقيق لهذه الوثائق أثناء ساعات عمل طويلة و قد حصلت لديهم قناعة بأنّه بأسلوبها الماوي النموذجي و بمحتواها الزاخر بالقصص القصيرة و خاصة بمنطقها الداخلي الذى يعكس فكرا منهجيّا ، هي ببساطة بعيدة عن منال مزيّف .
كيف تمكّن ناشرو هتين المجموعتين أن يحصلوا على نصوص لماو لم تكن معدّة على الأقلّ فى الوقت الحالى [ 1975 – المترجم إلى العربيّة ] إلى النشر ؟ يبدو من المرجّح أنّ عددا من هذه النصوص قدمه أشخاص توفّرت لهم فرصة حضور ندوات ماو تسى تونغ و أخذوا ملاحظات أو كتبوها بإختزال . و يبدو أيضا أنّ بعض الوثائق المكتوبة أو المسجّلة على أشرطة مغناطيسيّة قد وقعت بين أيدى الحرس الأحمر عندما إحتلّ هؤلاء بالقوّة ، فى أوج الثورة الثقافيّة ، مقرّات مختلفة تابعة للحزب و للحكومة بما فيها وزارة الشؤون الخارجية . و هكذا بعد إكتشاف الوثائق وقع نسخها أو إعادة كتابتها بسرعة ما يفسّر بلا شكّ بعض الأخطاء المطبعية .
I- حول " القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد السوفياتي " لستالين
توجد هذه الوثيقة الأولى فى" عاش فكرماو تسى تونغ " لسنة 1967 و فى" عاش فكرماو تسى تونغ " لسنة 1969. و النص هو نفسه فى المجلّدين . فى مجلّد 1967، سُبق بملاحظة مكتوبة على النحو التالى: " هذا النصّ تلخيص لخطاب هام ألقاه الرئيس ماو فى تشانغتشاو أواسط نوفمبر 1958 ؛ إنّه يخصّص لكتاب " القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد السوفياتي " وقد صيغ إنطلاقا مماّ دوّنه رفيق واحد. و ما دوّنه غير كامل و يمكن أن ينطوي على أخطاء أو ما هو غير صحيح . و قد نشر النصّ ليكون قاعدة دراسة و مرجع " .
و فى " عاش فكر ماو تسى تونغ " لسنة 1967 تاريخ هذه الوثيقة هو نوفمبر 1959. دون شكّ يتعلّق الأمر بخطأ فى الإملاء لأنّنا نعلم من نصوص أخرى لماو أن الندوة الأولى لتشانغتشاو عُقدت فى نوفمبر 1958 و الثانية فى مارس 1959 .
II- " ملاحظات حول " القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد السوفياتي "
هذه الملاحظات مقتبسة من " عاش فكر ماو تسى تونغ " لسنة 1967 . وهي لا تحمل تاريخا. لكن مضمونها يبيّن بوضوح أنّ ماو قد صاغها سنة 1959 . و تؤكّد ملاحظة للناشر أنّها تشير إلى نصّ الطبعة الثالثة الصينيّة لكتاب ستالين المنشور فى جانفي 1958 من قبل منشورات الشعب فى بيكين .
و لأجل جعل قراءة هذه الوثيقة أسهل ، قدّرنا أنّه من الأفضل أن نغيّر تغييرا طفيفا تقديمه دون المساس بمضمونه . و قد آثرنا أيضا عدم الترجمة من الصينية إلى الفرنسية للمقتطفات من كتاب ستالين المذكورة فى الوثيقة و التى هي بعد قد ترجمت من الروسيّة إلى الصينيّة ، و إنّما إستعارة ترجمة هذه المقتطفات من " الكتابات الأخيرة " ( 1950 – 1953 ) لستالين المنشورة فى 1953 فى باريس من قبل المنشورات الإجتماعية . و الإحالة على الصفحات الواردة فى نهاية المقتطفات تتناسب إذن مع الطبعة الفرنسيّة .
III- ملاحظات نقديّة ل" كتاب الإقتصاد السياسي " للإتحاد السوفياتي
و الوثيقة الثالثة المترجمة فى هذا الكتاب توجد فى آن معا فى " عاش فكر ماو تسى تونغ " لسنة 1967 و فى " عاش فكر ماو تسى تونغ " لسنة 1969 . و النسختان تختلفان إختلافا طفيفا . و فى ترجمتنا ، إتّخذنا نسخة 1969 أساسا و إستأنسنا بنص 1967 كلّما بدت لنا جملة مبهمة أو بدا لنا بديهيّ خطأ فى النسخ .
لقد صيغت هذه الملاحظات النقدية لماو إنطلاقا من الطبعة الثالثة من الكتاب الذى نُشر سنة 1959 فى الإتحاد السوفياتي . و نعلم أنّ هذا الكتاب المعدّ لمجموع مؤسّسات التعليم العالي فى الإتحاد السوفياتي و للدعاية فى صفوف الجماهير لا يمثّل وثيقة غير قابلة للتنقيح . و نصّ الطبعة الثالثة الذى يأخذ بعين الإعتبار قرارات المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي للإتحاد السوفياتي بشأن نزع الستالينيّة والمكاسب المحقّقة خلال النقاشات الإقتصاديّة لسنة 1957 و 1958 ، يختلف بشكل محسوس عن الطبعتين الأولى و الثانية اللتين نشرتا فى 1954 و 1955.
فى "عاش فكر ماو تسى تونغ " لسنة 1967 ، تاريخ هذه الملاحظات النقديّة هو 1960 . لكن فى" عاش فكر ماو تسى تونغ " لسنة 1969 ، تاريخها هو 1961-1962 . و فى عدّة مناسبات ، يشير نصّ هذه الملاحظات النقديّة بوضوح أنّها كُتبت فى 1960 . و ليس مستبعدا مع ذلك أنّ ماو أضاف بعض الفقرات بعد ذلك التاريخ .
لقد ترجمنا كامل الوثائق الثلاث مثلما وردت فى المجلدين من " عاش فكر ماو تسى تونغ " . و النقاط المسترسلة التى توجد فى متن نصّ هذا الكتاب هي تلك التى توجد فى النصّ الأصلي الصيني . و الكلمات الموضوعة بين قوسين هي كذلك جزء من النصوص الأصليّة . أمّا بالنسبة إلى الهوامش ، فهي تعود إلى المترجم . و هوامش الكاتب وهما هامشان قد سبقا بنجمة .
إنّ نصوص ماو التى نشرتها رسميّا بيكين كانت تقريبا دائما مراجعة و أحيانا مراجعة بعمق قبل نشرها سواء تلبية للمتطلّبات السياسيّة – الإيديولوجية للحظة أو لتحسين الأسلوب . و الوثائق الثلاث المترجمة هنا تظلّ فى حال الكتابة الأولى ، دون أيّة إضافات أو فسخ لاحقين . و عفويّة الكتابة الأولى هذه تعنى أسلوبا أقلّ إتقانا و أحيانا أفكار مبهمة . و بالتالى من الطبيعي أن يؤثّر ذلك فى الترجمة .
------------------------------------------------------------
النص 1 :
حول كتاب ستالين " القضايا الإقتصادية للإشتراكية فى الإتحاد السوفياتي "
ماو تسى تونغ – نوفمبر 1958
( " ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية "- منشورات سوي ، باريس 1975 ؛ صفحات 32-39 )

من واجب اللجان المحلّية و الجهويّة أن تدرس هذا الكتاب . فى الماضي لم تُبق قراءته تأثيرا عميقا . و حاليّا ، من الضروري دراسته و مقارنته مع الواقع الصيني فالعديد من الأشياء الموصوفة فى تلك الفصول صحيحة . و لكن فى بعض الفقرات لم يتمكّن ستالين ذاته من الإحاطة بالموضوع . فمثلا فى الفصل الأوّل ، يفرد بعض الجمل فحسب للقوانين الموضوعيّة و للإقتصاد المخطّط دون التوسّع فى هذه القضايا ربّما لا تبارح فكره فكرة أنّ الإقتصاد السوفياتي يعكس القوانين الموضوعيّة. و فى ما يتّصل بالصناعة الثقيلة و بالصناعة الخفيفة و الفلاحة ، بالكاد أعار الإتحاد السوفياتي إنتباها للصناعة الخفيفة و للفلاحة . و من هنا كان عليه أن يتحمّل النتائج . و تعرض علاقات المصلحة الآنيّة بمصلحة الشعب البعيدة المدى على نحو خاطئ لدى السوفيات الذين يمشون بالأساس على رجل واحدة . و أيّهما ، الخطّة السوفياتية أم الخطّة الصينية ، هي الأكثر إنطباقا فى آخر المطاف مع تطوّر مخطّط و متناسب ؟ وفى الأخير ، يركّز ستالين على التكنولوجيا و الكوادرالتقنيّين . إنّه يهتمّ بالتقنية و الكوادر فحسب و يتجاهل السياسة والجماهير . فنلفيه هنا أيضا يمشى على رجل واحدة . و فى ميدان الصناعة ، يركّز على الصناعة الثقيلة و لا يعتنى بالصناعة الخفيفة . هنا أيضا يمشى على رجل واحدة. و فى ما يتعلّق بالعلاقات الثنائيّة بين مختلف قطاعات الصناعة الثقيلة ، لا يشير ستالين إلى المظهر الرئيسي للتناقض . و يركّز على الصناعة الثقيلة قائلا إنّ أساسها هو الفولاذ و قلبها هو الآلات . من جهتنا ، نرى أّن فى الفلاحة المهيمنة ، يمثّل إنتاج الحبوب المبدأ الرّائد و فى الصناعة ، المبدأ الرائد هو إنتاج الفولاذ . و بإعتبار أنّ الفولاذ هو المبدأ الراّئد ، نقدّم المادة الأوّليّة لصناعتنا و بالتالى تطوّر الصناعة الميكانيكيّة. فى الفصل الأوّل من كتابه ، يثير ستالين القضيّة و يتحدّث عن القوانين الموضوعيّة إلاّ أنّه لا يقدّم أجوبة كافية شافية .
و يعالج الفصل الثاني قضيّة السلع ويعالج الفصل الثالث قانون القيمة . أنا متّفق إلى درجة كبيرة مع العديد من وجهات النظر التى عبّر عنها . فستالين يقسّم الإنتاج إلى نوعين كبيرين ويؤكّد أنّ وسائل الإنتاج ليست سلعا . وهذا يستحقّ الدراسة. ففى الصين ، فى قطاع الفلاحة ، لا يزال يجب إعتبار عدد كبير من وسائل الإنتاج سلعا. و حسب رأيى ، آخر ثلاث رسائل ستالين الموثّقة فى ملحق الكتاب ، تعبّر عن وجهة نظر تقريبا خاطئة . ففيها يبدو جليّا إنعدام الثقة فى الفلاّحين و كذلك إرادة عدم التخلّى عن مراقبة الآلات الفلاحيّة . من جهة يقول ستالين إنّ وسائل الإنتاج تملكها الدولة و من جهة أخرى يؤكّد أنّ ثمنها غال جدّا بالنسبة للفلاّحين . فى الواقع يغالط نفسه إذ تمارس الدولة مراقبة خانقة على الفلاّحين و ستالين لم يجد الطريقة المناسبة و الجيّدة للمرور من الرأسمالية إلى الإشتراكية و من الإشتراكية إلى الشيوعية . بالنسبة له ، هذا مصدر قلق كبير .
شكل السلع من مخلّفات الرأسمالية . و ظرفيّا ، يجب أن نواصل الحفاظ عليه . و لا يلعب تبادل السلع و قانون القيمة دورا تعديليّا فى إنتاجنا . فى الصين، المخطّط و القفزة الكبرى إلى الأمام و مبدأ أولويّة السياسة هم الذين يمارسون دورا تعديليّا. يتحدّث ستالين عن علاقات الإنتاج فحسب. لا يتحدّث لا عن البناء الفوقي و لا عن علاقاتها مع القاعدة الإقتصادية . عندنا، يساهم الكوادر فى العمل اليدوي و يساهم العمّال فى تسيير المؤسّسات. و نرسل الكوادر إلى العمل فى الرّيف أو فى المصانع لغاية تكوينهم . و قد حطّمنا القوانين القديمة و الأنظمة القديمة ؛ كلّ ما يتّصل بالبناء الفوقي ، كلّ ما يتّصل بالإيديولوجيا . و ستالين لا يتحدّث سوى عن الإقتصاد ؛ لا يتطرّق إلى السياسة و رغم أنّه يشير إلى العمل التطوّعي، بالفعل ، فى بلاده، لا أحد يريد أن يضحّى بعمل ساعة إضافيّة . إنّه لا يتحدّث عن دور الإنسان و لا عن دور العمّال . يجب أن نعرف أنّه بلا حركة شيوعية يصبح من العسير المرور إلى الشيوعية . جملة " الجميع من أجلى و أنا من أجل الجميع " ليست مناسبة بما أنّها تتضمّن الأنا دائما . يقول البعض أنّ الجملة إستخدمها ماركس . و حتّى لو كان ذلك صحيحا ، لسنا ملزمين بأن نقوم بالدعاية لها . " الجميع من أجلى " تعنى أن الجميع يعمل من أجلى و " أنا من أجل الجميع " تثير سؤال إلى كم شخص يمكن أن أقدّم خدماتى ؟
و تتمظهر السلطة القانونيّة للبرجوازية فى التربية القانونيّة البرجوازية و يجب علينا أن نحطّم جزءا من إيديولوجيا هذه السلطة . يجب أن نتحرّر بصرامة من الموقف المتغطرس للأساليب السيّئة الثلاث و للمظاهر الخمس غير المرغوب فيها و من إحتقار العمّال البسطاء . لكن لا يجب أن نلغي بضربة واحدة تبادل السلع و شكل السلع و قانون القيمة بالرغم من أنّه أيضا من بقايا البرجوازية . غالطة هي الأطروحة التى ترى تحطيمهم على الفور . عند قيامنا بالدعاية للتخلّص كلّيا من إيديولوجيا السلطة القانونية للبرجوازية ، يتعيّن أن تسترعي هذه المسألة إنتباهنا .
فى مجتمع إشتراكي ، تريد أقلّية من الملاّكين الريفيّين و الفلاّحين الأغنياء و العناصر اليمينيّة إلخ أن تشجّع و تعيد تركيز الرأسمالية إلاّ أنّ الأغلبيّة الساحقة من الناس تريد التقدّم نحو الشيوعية . و كما لا يمكن بلوغ السماء بقفزة واحدة كذلك ينبغى المرور إلى الشيوعية عبر مراحل . فى الكمونات الشعبيّة ، مثلا ، يجب الترفيع فى إنتاج المنتوجات الموجّهة للإستهلاك الداخلي و إلى جانب ذلك تطوير تبادل السلع . لقد إستعملنا تبادل السلع و قانون القيمة كوسائل تيسّر تطوّر الإنتاج و المرور إلى الشيوعية . الصين بلد إنتاجه السلعي متأخّر جدّا . فى السنة الفارطة ، أنتجنا 370 مليون شين من الحبوب [ 185 مليون طن ] و 80 إلى 90 مليون منها كانت حبوبا من الصنف التجاري . و عدا الحبوب فإنّ إنتاج الوحدات الصناعيّة مثل انتاج القطن و الصوف ليست متطوّرة جدّا . لذلك نحتاج المرور بمرحلة من التطوّر . حاليّا لا تزال تُوجد عندنا العديد من المناطق حيث يقدّم الطّعام مجانا و من ثمّة عدم القدرة على دفع الأجور . و فى مقاطعة هوباي هناك ثلاث مناطق على الحال التى وصفنا . و من هذه المناطق منطقة قادرة على دفع الأجور لكن أجورا ضعيفة تقدّر بثلاث أو أربعة يوان . لذلك علينا مواصلة تطوير الإنتاج بما فى ذلك إنتاج السلع المختلفة عن الحبوب و التى يمكن بيعها مقابل النقود . فى محاضرة يان بصدد الفلاحة ، لم نعبّر بما فيه الكفاية عن نظرنا إلى المسألة . و خلاصة القول أنّه على مستوى الإنتاج السلعي ، الصين بلد متخلّف مع أنّه دخل بعدُ و بعمق مرحلة الإشتراكية . و من الأكيد ، يجب علينا تحطيم جزء من السلطة القانونيّة للبرجوازية لكن يجب مواصلة الحفاظ على الإنتاج السلعي و التبادل السلعي . فى صفوفنا ، يرى البعض أنّه ، فى الوقت الحاضر ، بقدر ما نسرّع فى المرور إلى الشيوعية بقدر ما يكون ذلك أفضل . و يرتئى البعض حتّى المرور إلى الشيوعية فى غضون ثلاث أو أربع سنوات . فمنطقة فان من ضواحي شانتونغ على سبيل المثال حدّدت هذا الحيّز الزمنى بأربع سنوات . و رأينا أنّه من الأحسن المضيّ بسرعة أقلّ .
و فى الوقت الحاضر ، لا يروق علم الإقتصاد لبعض علماء الإقتصاد . فياروشنكو مثلا يوجد فى مثل هذه الوضعيّة . و راهنا ، و حتّى خلال فترة معيّنة مستقبلا ، يجب علينا أن نوسّع حتّى أكثر الإنتاج السلعي . و إلاّ لن يمكن ضمان دفع الأجور و لا تحسين مستوى العيش . و يقترف بعض الرفاق أخطاءا كلّما وجب عليهم حلّ مشكلة متعلّقة بالسلع و الإنتاج السلعي . و يوميّا يجب قتال قوانين البرجوازية و سلطتها : نظام الإختصاصات و التراتبيّة و السلوك السلبي تجاه ميزات نظام التوزيع المجاني ... فى 1953 ، عوّضنا نظام الأجور بنظام التوزيع المجاني . و كان هذا الإجراء صحيحا بالأساس بيد أنّه كان يمثّل تراجعا ضروريّا تماما . و مع ذلك أخطأنا حين تساهلنا فى مشكلة المراتب . و من هنا وجدت خلال بعض الوقت جهود الرفع فى سلّم المراتب . وفقط بعد حملة تصحيح تراجعت أهمّية هذه الظاهرة . و يعكس نظام المراتب العلاقات بين الآباء و الأبناء ، بين القطط والفئران . و يجب تحطيمه يوما بعد يوم . و إرسال الكوادر إلى الريف للعمل فى المزارع التجريبيّة من وسائل العمل على تغيير نظام المراتب . و دون تغيير هذا النظام ، لن توجد قفزة كبرى إلى الأمام .
يمكن أن تكون عناصر البرجوازيّة مقبولة كمنخرطين فى الكمونات الشعبيّة الدنيا غير أنّهم لا يحتفظون حينئذ بمركزهم الطبقي .
إشتراكيّة أم شيوعية ؟ متى يمكن قول إنّ بناءالإشتراكية قد إنتهى . إجابة على هذا السؤال صغنا شرطين هما :
1- يبرز إنهاء البناء الإشتراكي فى التطبيق العام للنظام الإشتراكي لملكية الشعب بأسره .
2- حين يُعوّض نظام ملكيّة الشعب بأسره نظام الملكيّة الجماعية للكمونات الشعبيّة .
لا يوافق بعض الرفاق على التمييز بين هذين النظامين من الملكيّة و يدّعون أنّ فى الكمونات الشعبيّة يُوجد فقط نظام ملكيّة الشعب بأسره . و فى الواقع ، هناك نظامين : أحدهما نظام ملكيّة الشعب بأسره من مثل " مصنع فولاذ أنشان " وثانيهما نظام ملكيّة المجموعة الكبرى للكمونات الشعبيّة . إذا تجاهلنا ذلك فما فائدة البناء الإشتراكي ؟ وضع ستالين خطّ تمايز بين الإثنين مرتئيا شروطا ثلاثة أساسيّة للمرور إلى الشيوعية وهي ليست سيّئة .
الشرطان الأوّلان يمكن حصرهما فى ما يلى :
1- رفع الإنتاج الإجتماعي .
2- المرور من نظام الملكيّة الجماعيّة إلى نظام ملكيّة الشعب بأسره و تعويض نظام تبادل المنتوجات بنظام التبادل السلعي ؛ و المرور من مرحلة قيمة التبادل إلى مرحلة قيمة الإستعمال .
و فى الصين يفيد هذان الشرطان : أوّلا ، الرفع بشدّة فى الإنتاج والتطوير الموازي للصناعة والفلاحة تبعا لمبدأ التنمية التفاضليّة للصناعة الثقيلة . و ثانيا ، بلوغ نظام ملكيّة التعاضديّات مستوى نظام ملكيّة الشعب بأسره . أولئك منّا الذين لا يريدون وضع خطّ تمايز و يدّعون أنّنا قد دخلنا بعدُ حقبة نظام ملكيّة الشعب بأسره على خطإ .
و الشرط الثالث الذى وضعه ستالين يخصّ الثقافة ؛ فهو يرتئى تطوير التربية البدنيّة و تربية الشعب برمّته . و لتحقيق هذا الهدف ، يقترح ستالين إجراءات أربعة :
1- يوم عمل بستّة ساعات ،
2- إرساء تعليم فى معاهد عليا متعدّدة الإختصاصات ،
3- تحسين ظروف السكن ،
4- الترفيع فى الأجور و التقليص فى الأسعار .
شروط ستالين الثلاثة ممتازة إلاّ أنّ الغائب هو الشرط السياسي – الإيديولجي .
تهدف الشروط المذكورة أعلاه أساسا إلى الترفيع فى الإنتاج . و بالفعل وفرة كبيرة فى الإنتاج تيسّر المرور من نظام الملكيّة الجماعيّة إلى نظام ملكيّة الشعب بأسره . و لكن للترفيع فى الإنتاج يترتّب الإنتاج أكثر و بأكثر سرعة و أحسن و بطريقة أرخص . و إن أريد بلوغ ذلك فى آن معا تحقيقا لتلك الغاية وجب وضع السياسي فى المصاف الأوّل و الإجتهاد للتوصّل إلى تحقيق الأهداف الأربعة : كمّية ، سرعة ، نوعيّة و رخص . و أيضا من الواجب تنظيم حركات تصحيح بغية تحطيم إيديولوجيا السلطة القانونيّة للبرجوازيّة . و تعدّ إضافة هيكلة كالكمونة الشعبيّة إلى بلد مثل الصين التيسير أكثر فى تحقيق الشروط الأربعة : كمّية ، سرعة ، نوعيّة و رخص .
و ما معنى نظام الملكيّة العامة للشعب بأسره ؟ يعنى :
1- أنّ وسائل إنتاج المجتمع على ملك الشعب بأسره .
2- أنّ إنتاج المجتمع على ملك الشعب بأسره .
ما هي طبيعة الكمونة الشعبيّة ؟ هي الوحدة الأساسيّة للهيكلة الإجتماعية الصينية التى تجمع العمّال و الفلاّحين و الجنود و المثقّفين و التجّار . وهي حاليّا تمثّل المنظّمة الأساسيّة إداريّا . أمّا بالنسبة للميليشيا فهي لمواجهة الخارج وبوجه خاص الإمبريالية . الكمونة الشعبيّة أفضل شكل تنظيمي لقطع الخطوتين : المرور من الإشتراكية الحاليّة إلى النظام العام لملكيّة الشعب بأسره و المرور من النظام العام لملكيّة الشعب بأسره إلى الشيوعية و إثر هتين الخطوتين ستمثّل الكمونة الشعبيّة الهيكلة الأساسيّة للمجتمع الشيوعي . / .







اخر الافلام

.. #الفن في خدمة التغيير.. عروض فنية وسط الاحتجاجات الشعبية في


.. الحكومة البريطانية تشن حربا إلكترونية على جماعات اليمين المت


.. -عزم-.. حركة شبابية لتأطير الحراك الشعبي بالجزائر




.. تواصل المظاهرات الحاشدة في الجمعة الخامسة للحراك الشعبي بالج


.. اشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين في الجمعة الخامسة لاحتجاج