الحوار المتمدن - موبايل



احتجاجات السودان، لهب جديد!

البديل الاشتراكي

2018 / 12 / 22
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


احتجاجات السودان، لهب جديد!
تشهد العديد من المدن السودانية، منذ يوم الاربعاء الماضي، احتجاجات جماهيرية واسعة وصلت إلى العاصمة الخرطوم .
اندلعت شرارة الاحتجاجات الراهنة من مدينة عطبرة شمال شرقي السودان في تجمع غير مسبوق لسكان المدينة و طلاب المدارس الثانوية على اثر ارتفاع قيمة وجبة الفطور في المدارس إلى الضعف و ارتفاع قيمة رغيف الخبر إلى ثلاثة جنيهات، كما ورد في التسعيرة التي أعلنت عنها المخابز!.
شهد "موقف جاكسون" في العاصمة و معظم الساحات العامة في مدن بورتسودان والقضارب ، والمازين، وبلدة السليم، والدامر و غيرها من الولايات احتجاجات جماهيرية واسعة ضد رفع اسعارالخبز والوقود و الغلاء و شحة السلع الاستهلاكية وهبوط القيمة الشرائية للجنيه السوداني مقابل الدولار لتصل 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.
مرة اخرى واجهت الجماهير المحتجة عدوها في جبهتين، النظام العسكري القمعي، نظام عمر البشير من جهة، والاحزاب المعارضة، الإسلامية واليسارية، الساعية لركوب الاحتجاج ودفعه نحو ساحل المشاركة في السلطة وإنقاذ النظام الاجتماعي القائم بعد أن فقدوا القدرة على التغيير من جهة اخرى....
لم تتردد سلطة البشير في استخدام مونولوج " المندسين، والمخربين، والجهات الخارجية " لتبرير ممارسة القمع و العنف ضد المتظاهرين، لتجد التبرير اللازم لاستخدام العنف و القوة والغازات المسيل للدموع و حتى الرصاص الحي وقد أدى ذلك إلى مقتل ثمانية من المحتجين وأعداد كبيرة من الجرحى و المعتقلين الذين واجهتهم قوات أمن السلطة السودانية تحت ستار "مواجهة التخريب و الخروج عن المسار السلمي للتظاهر " !!! لم تقف السلطة عند هذا، بل أن المتحدث باسم السلطة وصف تعامل قوات القمع من المتظاهرين ب "التعامل الحضاري " !!!.
مع اندلاع أي حراك شعبي وجماهيري للمطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية نلمس هرولة الاحزاب المعارضة اليمنية و اليسارية لركوب الحراك واستخدامه في صراعها مع السلطة. وفي اول تجمع جماهيري لأنصار المعارضة عقب وصول الصادق المهدي زعيم "حزب الامة " القومي – الإسلامي و أحد قادة ائتلاف " نداء السودان " نادى إلى طرح وثيقة تحالف جديد لانقاذ سودان، حسب ادعاءه، والتي تتلخص في ايجاد حل توافقي مع النظام العسكري القائم.
إن الشرخ العميق والواقعي بين الجماهير الساعية لتحسن شروط الحياة والمعيشة والاحزاب المعارضة التقليدية يتعمق مع كل خطوة تخطوها الجماهير العمالية و المحرومة والفئات من ذوي الدخل المتوسط صوب تحسين شروط المعيشة والحياة في نضالها ضد السلطة والمؤسسات الحاكمة.
إن الاحتجاجات المتوالية في السودان منذ انفصال الجنوب عام 2011 و بالتحديد منذ عام 2014 تتطلب وجود قوة سياسية طلعية عمالية جماهيرية ثورية لقيادة هذه الاحتجاجات وتنظيمها.. الجماهير في السودان لا تجد في الاحزاب المعارضة التقليدية و حركة 27 نوفمبر الليبرالية القوة الاجتماعية التي يجب ان يلتفوا حولها.
إن الحراك الجماهيري الناهض في كل مكان، الذي أنتج حركة" السترات الصفراء " و احتجاجات السودان و تونس و البصرة وفي العديد من الدول الاوربية و دول شرقي اسيا و امريكا اللاتنية وغيرها قادر أيضاً على انجاب طليعة القوة الرائدة لتحقيق التغيير .


البديل الاشتراكي
21 كانون الاول 2018







اخر الافلام

.. الشرطة السودانية تفرق مئات المتظاهرين مع وصول الاحتجاجات إلى


.. الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد في المغرب: الفيدرالية تح


.. فريق الغوص الكويتي.. ثلاثة عقود من حماية البيئة البحرية




.. قيادى ناصرى: لن ينسى المصريين إنجازات جمال عبد الناصر


.. فريق الغوص الكويتي.. ثلاثة عقود من حماية البيئة البحرية