الحوار المتمدن - موبايل



التجمع الديمقرطي الفلسطيني ضروره موضوعيه ملحه يفرضه الواقع الفلسطيني

محمود الشيخ

2018 / 12 / 26
القضية الفلسطينية


جاء الإعلان عن نشوء التجمع الوطني الديمقراطي في ادق لحظة واصعب مرحله يعيشها الشعب والقضية الفلسطينيه،في وقت تزدحم القضايا وتتعمق الصعوبات امام الشعب الفلسطيني وتزداد حلكة ليلها من اعتراف امريكا بالقدس عاصمة ابدية لإسرائيل،الى قطع حصة امريكا الماليه ( للاونروا ) كخطوة لإلغاء حق العوده،وانتقال امريكا من الوسيط الى الشريك الكامل لإسرائيل في منع الشعب الفلسطيني من انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة،واعلانها عن خطتها لحل المسألة الفلسطينيه،متمثلة في صفقة القرن والتى بدأت تطبيقها من اول قرار صدر عنها،وعدم اعتبارها ان الإستيطان ومصادرة الأراضي يقف حجر عثره في طريق اي حل واي عملية تفاوضيه لحل المسألة الفلسطينيه هذا من جهه.
مع شبه تخلي الدول العربيه وبشكل خاص الخليجية منها عن القضية الفلسطينيه ولعبهم دور المشجع للإنقسامات،وقيامهم بتطبيع علاقاتهم وبشكل علني مع اسرائيل قبل حل القضية الفلسطينيه ووصول شعبنا الى حقه في تقرير المصير،واقامة دولة المستقله،ثم انشغال باقي الدول العربيه في قضاياها الداخليه،وهي تمر في ازمات كبيرة ليس لها قدره على مساعدة الشعب الفلسطيني او الوقوف في وجه من يعادي شعبنا.
ومن جهة ثالثه اتت خطوة الإعلان عن تأسيس التجمع في ظل اعمق انقسام فلسطيني فلسطيني،وفي ظل صراع على السلطة بين حركتي فتح وحماس وهو اخطر على شعبنا وقضيته العادله من الإحتلال ومن اجراءاته التعسفيه،واخطر من الدور الأمريكي على قضيتنا،ومن الدور المشبوه لدول الخليج وسياستها التطبيعيه،والتى تمثل تخلي هذه الدول عن شعبنا وقضيته.
لذا يعتبر الإعلان عن انطلاق التجمع الوطني الفلسطيني خطوة في الإتجاه الصحيح انتظرناها طويلا،كان يفترض ان ينشأ تحالف وليس تجمع كما اليوم في اوائل التسعينات من القرن الماضي منذ تأسست السلطة الوطنية الفلسطينيه،من اجل اولا حماية مصالح شعبنا الفلسطيني العليا،بحماية المشروع الوطني الفلسطيني الذى تعرض لإنتكاسات كبيره بفعل السياسات الخاطئه التى اعتمدتها القيادة الفلسطينيه،الناتجه عن سياسة التفرد في سلطة اتخاذ القرار من جهه،وسيادة الفساد في اجهزة السلطه،ونشوء فئة استفادت من نشوء السلطة واصبح لها سطوه تحلل وتحرم تمنع وتقبل،حتى وصل الأمر بها الى الوقوف في وجه المقاومة الشعبيه مستخدمة الأجهزة الأمنيه لمنع تطورها،ومنع ازدياد حالات التصادم مع الإحتلال فهي غير مستعده للتصادم مع الإحتلال لأتها لا تنوي التخريب على مصالحها،وبذلك حولوا السلطه الى خادم امني للاحتلال،وكمبرادور لمصالحه الإقتصاديه.
ثم انتقل الصراع بين طرفي الخلاف الى صراع على السلطه لخدمة المصالح التنظيميه وليس لخدمة المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني،كل ما تقدم لعب دورا في احباط شعبنا ونزع الثقة عن كل الحركة الوطنيه،وابعد اهم القطاعات الشعبيه متمثلا في الشباب وقود اي عمل وطني واداته الدافعه،التى تسطيع ان تلعب دور كبير في زعزعة اركان الإحتلال.
ان خطوة الإعلان عن انطلاق التجمع الوطني الديمقلااطي دغدغت مشاعرنا واشعرتنا بأن البديل عن قطبي الصراع على السلطه ربما يكون بداية يتمثل في انطلاق التجمع كخطوة اولى لإحتلال الفراغ الهائل الذى تشكل بين اوساط الشباب ويعود الدور الأساس له في منع تصفية القضية الفلسطينيه،ولجم اسباب الإنقسام لتوحيد الساحة الفلسطينيه،ويشكل عامل توحيد لها وتأطير لشبابها بإعادة احياء لجان العمل التطوعي التى لم تنتهي مهمتها بعد ولجان الطلية الثانويين،وتنشيط القطاعات النسائيه لهدف تنشيط الشارع الفلسطيني،واحياء دور مختلف القطاعات الشعبيه،ثم توحيد الإتحادات العماليه النقابيه ورفض اسلوب السيطرة على الإتحاد عن طريق اسلوب المحاصصه،الذى ساهم في ان تكون هذه الإتحادات ليست للعمال ولا للطبقة العامله بل ابعدت هذه المؤسسات عن العمال وقضاياهم واستخدمت لخدمة النظام القائم.
والأمل يحدونا ان تنتقل مكونات التجمع من التهميش الذى عاشته في دورها منذ اوسلو وقبله ايضا الى حالة المانع لأي سياسة لا تخدم قضيتنا وشعبنا وتقف في وجه التفرد وتمنع السياسة هذه التى اساءت لشعبنا ودمرت (م.ت.ف) ومؤسساتها والغت اي دور لها لذا ان اي دور يراد للتجمع ان يلعبه في اسقاط صفقة القرن عليه اولا ان يسقط سياسة التفرد في اتخاد القرار وينهي دوره التهميشي،وان لا يكون للمال اي دور في تعطيل دوره او خلق انقسات في صفوفه مما يعني فكفته وانهائه في اسرع مده زمنيه،ان التجمع هو حلم كل تقدمي وديمقراطي في اوساط شعبنا،ويعتبر ميلادا انتظرناه وان كان متأخرا الا انه ميلاده ان كانت مكوناته صادقه في تجمعها على ان لا يكون وجودها في التجمع شكليا على ان تنتهي حالة الفؤويه وغيرها من الصفات التى تبعث على استمرار الكراهيه والبغضاء،وعلى الكل ان يغير الثقافة التى تأصلت في ثقافته وادبياته بأنه هو الأفضل والأكثر تضحية وعطاءا والأكثر مصداقيه والأخر غير ذلك،يعني انتهاء كيل المديح لتنظيمه وكيل الذم لغيره والإنتقاص من دور غيره ومكانته،وانتهاء الغمز واللمز والهمس.
فإذا اريد للتجمع ان يفوز وينجح ويكتب له الإستمرار على كافة مكوناته ان تعمل في اتجاه الدمج الكامل يعني ان ذوبان كافة المكونات في اطار التجمع،حتى لا يكون هناك تميز لقرارت التجمع بين هذا المكون او ذاك، وان تكون قرارته بالأغلبيه على ان تحترم كافة قرارته بغض النظر كانت بموافقة جميع المكونات او بالأغلبيه علينا احترامها وتنفيذها والدفاع عنها.
ان حل المجلس التشريعي بغض النظر اكان القرار قانوني او سياسي مغلف بالقانون اصبح امرا واقعا يتوجب معرفة الطريقه التى علينا التعامل معه لمنع انفصال قطاع غزه عن الضفة الغربيه،انه يشكل اجراء خطير جدا على وحدة جناحي الوطن فما هو دور التجمع لمنع الإنفصال،من هنا يبدأ دور التجمع كيف نوحد ونمنع الفرقه.
ولذا قلنا ان التجمع نشأ في ادق مرحلة واصعبها على الإطلاق،كيف له في ان واحد ان يعمل على اعادة احياء (م.ت.ف) لتأخذ مكانتها التى سلبت منها،ثم كيف له ان يمنع النتائج الخطيره التى ستنشئ عن قرار حل التشريعي،ثم يمنع سياسة التفرد التى قصمت ظهر قضيتنا،ويحارب منع الديمقراطيه ويسعى لإشاعتها،فإذا اريد للتجمع ان ينجح في مهماته عليه اولا ان يبدأ من الداخل لينتقل الى الخارج،ومن اجل ان ينجح في كافة مهماته عليه ان يوسع قاعدته بين اوساط الشباب على ان تكون هويته الفكرية والطبقية واضحه متحيز تماما للطبقة العامله واصحاب الدخل المحدود ومستشرد بفكرها،ويعتمد ماليا على ذاته،حتى لا تكون المسألة الماليه سببا في انحرافه وخروجه عن اهدافه السياسية والإجتماعية والإقتصادية.







اخر الافلام

.. مصرع قائد القوات الجوية الحوثية السابق


.. كيف تجعل الناس تحبك وتحترمك؟ #لايف_مع_عبير


.. أمريكا ستفتح تحقيق جنائي بحق شركة هواوي




.. ترامب سيزور وزارة الدفاع (البنتاغون)


.. مصرع 30 من الطوارق شمالي مالي