الحوار المتمدن - موبايل



الصدفة والنسخة الأخيرة

حسين عجيب

2018 / 12 / 27
العولمة وتطورات العالم المعاصر


مسودات نص الصدفة ، مع ملاحظات مبعثرة قبل النسخة النهائية ...
مثال 1
اللحظة الحاسمة ....
عبارة اللحظة الحاسمة تشبه فكرة المنتصف ، أو أصغر من أصغر شيء ، أو العكس أكبر من أكبر شيء ، وماذا يوجد قبل البداية أو بعد النهاية وغيرها من المفارقات اللفظية أو المنطقية ، مثالها عنوان رواية عادل محمود " إلى الأبد ويوم " .
مثلها أحاجي زينون وما يشبهها كجدلية الدجاجة و البيضة ، ....لقد بقيت لعشرات القرون تسحر العقول والعواطف بالتزامن .
بالتوازي مع أحاجي البوذيين والمتصوفة وغيرهم " من أين أتيت " أو التصفيق بيد واحدة ...
وفي القرن العشرين شغلت " الفجوة بين الدال والمدلول " البنيوية ، وأغرقتها بالحذلقة بعد ذلك ، والمثال الأكثر مدعاة للحزن جاك دريدا _ صاحب أحد ألمع العقول في القرن العشرين ، والذي تحول إلى مهرج في العديد من نصوصه تحت تأثير " وهم الاختلاف " ...
لا شيء اسمه اللحظة الحاسمة .
كل لحظة تحمل نفس االاحتمالين ، التغير الانفجاري الذي يفوق التوقع ( نمط السلسلة الهندسية ) أو الروتين والإيقاع الوحيد ( نمط السلسة الحسابية ) .
بعبارة ثانية ، تنطوي البدايات المختلفة على القاعدة والأساس المشترك ، لكل من المتوالية الهندسية مع مجال الاحتمال والمصادفات التي يتعذر تحديدها أو التنبؤ بها بشكل مسبق أو الاحتمال الآخر المتوالية الحسابية مع الجانب السببي وقابليته الثابتة للتوقع العلمي والدقيق .
مثال 2
المثانة العصبية ، وهذه حالة خبرتها شخصيا مع مرض الكلية ...
من يشرب أكثر من 3 ليترات سوائل باليوم ، غالبا يصاب بمشكلة البول المتكرر ، والعكس أقل من ليتر في اليوم يصاب على العكس بمشكلة حبس البول .
بالطبع توجد عوامل أخرى ، عديدة ومتنوعة تسبب حالة المثانة العصبية تتعلق بالشخصية الفردية وحالتها الصحية أو المرضية ، ولا يمكن استخلاص قوانين عامة ومسبقة تنطبق على الأفراد اللاحقين بهذه الحالات المشابهة .
يبدو أن المثال غير موفق ، والحالة أكثر تعقيدا من إمكانية استخدامها كمثال سريع ...
مثال 3
وهو على درجة متزايدة من الأهمية ...الشغف
من لا يعرف التوق إلى الشغف ، تلك الحالة التي تسحبنا من التردد والحذر ...وكل شيء !
ما هو الشغف ؟
ببساطة شديدة ، الشغف حالة تتضمن العنصرين _ المتناقضين في الحالات العادية _ الاثارة والأمان ... لا تخلو حالة شغف من التقاء النقيضين بالتزامن ، ويضاف لها توابل أخرى تزيد من شدتها ، والنزوات العاطفية معروفة في مختلف الجماعات والثقافات ولا يجهلها أحد .
في حالة غياب عامل الاثارة _ أو نقصه لدرجة كبيرة _ ينحدر الوضع بسرعة إلى الملل والسأم . والعكس في حال نقص الأمان ، ينحرف الوضع باتجاه القلق والذعر ... في النتيجة كل حالة شغف تتضمن التقاء النقيضين الأمان والاثارة بالضرورة .
هل يمكن اختيار حياة ، فيها شغف أكثر من غيرها أو العكس ؟
بالتأكيد .
مشاعرك مسؤوليتك .
مشاعرك هويتك الفردية الحقيقية .
مشاعرك مرآة دقيقة لشخصيتك .
هذه الفكرة تحتاج إلى تفكيك ومواجهة شيطان التفاصيل ؟
....
الاهتمام كلمة السر والفصل ، بين العيش بفعالية وشغف أو العكس حيث الحالة الحدية بين نقيضين : القلق مع الذعر المزمن ، حالة غياب الأمن أو نقصه بدرجة خطيرة ( الهستريا ) أو الكسل والبلادة ، حالة غياب الاثارة أو نقصها الشديد ( الاكتئاب ) .
عالجت سابقا موضوع " صعوبة تحقيق احترام النفس أو التقدير الذاتي الملائم " ، وخلصت إلى عامل ثابت في مختلف الأحوال وبصرف النظر عن الاختلافات الفردية والبيئية ، وأقصد احترام العقل وفن التفكير الصحيح .
....
مثال أخير وبغاية الرداءة ...
ثنائي العالم الجديد ترامب _ بوتين ...!؟
مقدمة غير مبتذلة...
لا خلاف على التوافق الشخصي بين بوتين وترامب ، مع أن العلاقة بين الرجلين لا يعرفها غيرهما ، سوى ما تنقله وسائل الاعلام من تخمينات تحتمل المبالغة والخطأ أكثر .
شخصيا أعتبر الصراع بمختلف أشكاله هو الحضيض ، ...لا يوجد تحته أو خلفه شيء .
وهذا مبدأ ثابت ، تستثنى منه حالة الدفاع عن النفس ( ضمن القانون ) .
لا أعتبر الاستسلام من جهة السلام أو ضمن استراتيجية السلام ، بل العكس ، الاستسلام نهاية مرحلة فاترة من الصراع وبداية جولة جديدة أعنف .
وبناء على ما تقدم ، أعتبر التوافق الروسي _ الأمريكي على أي قضية خطوة في الاتجاه الصحيح وليس العكس ( والاستثناء بالطبع لأصحاب القضية _ أهل مكة ادرى ...) .
معرفتي بمواقف الرئيس الأمريكي وزميله الروسي أيضا ، مصدرها الاعلام مثل الجميع .
روسيا لم تكن يوما دولة ديمقراطية _ حكومتها _ وليس شعبها أو نخبها المختلفة .
على خلاف حكومة الولايات المتحدة ، الديمقراطية الأقوى في العالم .
....
الديمقراطية السياسية ، آلية وأداة حكم ، قابلة للقياس العلمي والموضوعي .
ماركس نفسه ، كان يعيب على الديمقراطية السياسية سطحيتها وشكلانيتها ، مع نقصها أو اقتصارها على الجانب السياسي ، وكان الوعد الاشتراكي : تحقيق الديمقراطية الكاملة بالفعل ، التي تتحقق خلالها الحرية مع العدالة والمساواة لا الحرية السياسية فقط .
لا أريد التشعب في الموضوع ، وأكتفي بالتصنيف الثنائي لشكل الدولة في العالم :
1 _ الدولة الحديثة _ ديمقراطية بطبيعتها ، بصرف عن كونها ملكية دستورية ... أو بقية تسميات المملكة البريطانية أو السويد وغيرها .
2 _ الدولة الفاشلة _ تسلطية بطبيعتها ، وبصرف النظر عن التسميات .
الاختلاف النوعي بين النمطين ، يتمحور حول نوع السلطة : مؤقتة ، وغير وراثية في الدولة الحديثة _ على العكس تماما من الدولة الفاشلة .
اختلاف آخر ، حول ترتيب الأولوية بين قيمتين للوطنية مختلفتين : الولاء والجدارة .
في الدولة الفاشلة ، الولاء للحاكم قيمة شبه وحيدة ...وبعدها بدرجات تأتي الجدارة .
والعكس في الدولة الحديثة ، حيث الجدارة والولاء بنفس درجة الأهمية ، مع رجحان الكفة المتزايد نحو الجدارة . ونقص الجدارة عند أحد السياسيين ، يكفي لخسارته الموقع القيادي أو المرغوب ...وغيرها .
واختلاف أخير _ زمني _ هو برأيي يصلح كمعيار موضوعي وشامل للاتجاه الصحيح في مختلف العلاقات الاجتماعية أو الدولية :
اتجاه الصحة والسلامة : اليوم افضل من الأمس .
اتجاه الفشل والمرض : اليوم أسوأ من الأمس .
وهذا المعيار يفصل بين الدولة الحديثة ونقيضها الدولة الفاشلة .
الدولة الحديثة : اليوم أفضل من الأمس ، وغدا هو الأكمل ( السويد وكندا وأستراليا ...
الدولة الفاشلة : اليوم أسوأ من الأمس ، وغدا الكارثة ( الصومال ، ليبيا ، سوريا ...
أكتفي بهذا التمييز بين الشكلين المتعاكسين والمتناقضين تماما .
....
المنطق الثنائي أو التفكير الثنائي يحكم العالم منذ عشرات القرون .
الثنائيات أنواع عديدة ، من أهمها : 1 _ العلاقة الجدلية ( الحرية _ المسؤولية ) ، ( الحق _ الواجب ) ، ( القانون _ الفوضى ) ...وغيرها 2 _ العلاقة القطبية ( شمال _ جنوب ) ، ( غرب _ شرق ) ، ( ليبرالية _ يسار ) ...وغيرها .
العلاقة القطبية مزدوجة ، بالإضافة إلى تثنيتها السابقة ...باتجاه التمدد أو الانكماش .
وهذه الفكرة _ التمييز بين أنواع الثنائيات _ ضرورية لفهم تعقيدات العالم المعاصر ، أو بعبارة واقعية وأقل بدرجة الادعاء : لتكوين تصور معقول عن العالم نحتاج لفهم الفارق بين العلاقة القطبية والعلاقة الجدلية . حل العلاقة الجدلية دينامي _ تطوري وتكاملي بالتزامن . بينما العلاقة القطبية قد لا تحمل أي مشكلة حاليا أو مستقبلا ...أي ضرر من تسميات شمال _ جنوب!
....
القضية الجدلية ، هي بالأصل مشكل وحل بالتزامن .
مثالها الذي أعمل عليه منذ سنوات ، الصدفة والسبب ؟
بدل علاقة : سبب _ نتيجة أو سبب = نتيجة .
أو العكس : صدفة _ نتيجة أو صدفة = نتيجة .
المغالطة القديمة ، التي يتعذر حلها ( كونها مغالطة ) .
أفضل تغيير المصطلحات :
مصدر _ نتيجة أو مصدر يكافئ النتيجة .
وهذه القضية ناقشتها في نصوص سابقة عديدة .
....
التفكير الثنائي ، مع ضرورته تحول إلى عبء ومرض إنساني مزمن .
....
....
الصدفة ( طبيعتها ومصادرها _ النسخة المعدلة والأخيرة ....2
المصدر الواقعي للصدفة ( تفسير علمي مع قابلية الاختبار والتعميم ) 1

الماضي مصدر السبب واضح ومباشر ، ...قانون السبب والنتيجة أو الزرع والحصاد .
وهو يصلح كتفسير علمي ، مع قابليته للقياس والاختبار والتعميم ، رغم المغالطة التي ينطوي عليها ( المساواة والمطابقة بين السبب والنتيجة ، أو بين الصدفة والنتيجة ) ؟
خلاصة نصوص سابقة : النتيجة = سبب + صدفة
أيضا وبشكل مشابه : الحصاد = زرع + صدفة
وهذه الفكرة _ الخبرة _ عالجتها مرارا خلال نصوص سابقة ، إلى درجة الملل .
الصدفة عامل ثابت ودائم مصدرها الزمن ، قبل الحياة ، ولها وجودها المستقل والموضوعي .
لا يخلو منها تفصيل أو اتجاه ، أو نتيجة .
ثنائية الصدفة والسبب ظاهرة وجودية ، موضوعية ، ومنفصلة عن الوعي والشعور .
وهي سابقة لنشوء الحياة ، كما تدل على ذلك جميع مظاهر الوجود ، المتعددة ، والمتنوعة .
للصدفة تسميات عديدة ، كالطفرة أو المعجزة أو السحر ، ويبقى الابداع تسميتها الأهم.....
ربط الصدفة بالجديد ، وغير المتوقع ، بل بما هو _ خارج الوعي ومنفصل عنه غالبا .
....
مبدأ الحياة الأساسي _ النمو والتكاثر _ يفسر نشوء ظاهرة الصدفة ، كما يمكن ملاحظتهما بالتزامن وبشكل ثابت عبر مختلف أنواع الحياة وأشكالها ؟
نظام الحياة يشبه إلى درجة المطابقة المتوالية الهندسية ، وليس الحسابية أو أية سلسلة أخرى ، في اعتمادها المزدوج على مبدئين متناقضين ، الانقسام والتكامل ، بشكل دوري ومتزامن خلال حل التناقض بواسطة عملية غاية في التعقيد والروعة تمثلها غريزة القطيع عند الحيوانات والطيور _ أو عقل الفريق عند النحل والنمل !
تشترك السلسة الحسابية والهندسية بالقاعدة نفسها ، على المستويين الأحادي والثنائي .
عبر انقسام الواحد ينشأ الاثنان ( هذا المبدأ في الرياضيات ، فرضية علمية نظرية ، ولم يتحقق بعد كقانون علمي ، وثابت يقبل القياس والاختبار والتعميم . كما توجد فرضية معاكسة أيضا ، مفادها أن يكون مصدر التعدد _ ومصدر الحياة _ نفسها من الخارج الموضوعي ، وليس داخلي أو ذاتي الأصل والنشوء ).... !؟
المستقبل وحده يحمل الجواب الصحيح والحقيقي .
وبعد المرحلة الثانية يحدث الاختلاف النوعي بينهما :
السلسلة الحسابية : 1 ، 2 ، 4 ، 8 ، 16 ... الأساس 2 أو المضاعفة فقط . بعبارة ثانية أساس السلسلة الحسابية ثابت ومحدد مسبقا ( السبب ) .
السلسلة الهندسية : 1 ، 2 ، 4 ، 16 ، ( 16 ضرب 16 ) ، وتتكرر عملية ضرب النتيجة الجديدة بنفسها وليس بأساس سابق . وبعبارة ثانية الأساس مجهول ، ويتغير مع كل حالة جديدة _ إلى جديد آخر ومجهول _ ضمن مجال احتمالي ، غامض ومجهول أيضا ، كما يتعذر توقعه أو التنبؤ بحدوثه بشكل مسبق .
بعبارة ثانية نتيجة السلسة الحسابية ضمن التوقع المنطقي ، وتحكمها العلاقة البسيطة والأولية : سبب _ نتيجة ، زرع _ حصاد ....وغيرها .
وهي يمكن أن تحقق التوقع بشكل مطابق ، وبدون احتمالات .
السلسة الهندسية تختلف بعد المرحلة الثالثة ( الثالث المرفوع ) ...والنتيجة ( أو الحصاد أو الواقع ...) انفجارية ومن خارج التوقع سوى من الجانب السببي ، الذي يقبل التنبؤ بمصداقية ودقة مع قابلية الاختبار والتعميم .
....
المدهش في فكرة _ خبرة _ الصدفة حدس لاوتسي ...
1 + 1 = أكثر من عشرة آلاف
أيضا ناقشت هذه الفكرة مرارا ، عبر نصوص سابقة ومنشورة على الحوار المتمدن .
....
المنطق الجدلي والمنطق العلمي ، يمكن مقارنتهما بالسلسلتين الحسابية والهندسية .
تتضمن الهندسية الحسابية والعكس غير صحيح .
نفس الشيء بالنسبة للمنطق العلمي ، يتضمن الموقف الجدلي بالضرورة أو يحدث الخلل والأخطاء _ التي مصدرها العلماء بصفتهم بشرا _ وليس خطأ العلم أو المنطق العلمي .
ذكرت سابقا أن الحل النموذجي _ الذي يقارب الكمال _ لقضية جدلية :
نصف + عشرة أصفار _ بالحد الأدنى _ قبل الفاصلة ثم الواحد ، مقابل الموقف الثاني ( المعارض أو الذي يلي ... ) . اقرب تمثيلاته الواقعية نتائج الانتخابات في الدولة الحديثة .
بعد فهم مصدر الصدفة _ الحياة وواقعها الاحتمالي ،_ يصير من السهولة بمكان اختيار موقف التسامح والحب والابداع بدل التعصب والخوف والجهل ...
لا استطيع أن أمنع نفسي من ذكر المقارنة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية .
وقبل ذلك ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية ،
وفي بلادنا ليبيا وتونس
الشفقة والتعاطف مع ليبيا
الدهشة والاعجاب بتونس
....
الحياة مصدر الصدفة ، والحياة حل الصدفة الأمثل بالتزامن
والسؤال المقلق دوما ....هل اتجاه الصدفة تتضمنه الحياة أيضا !؟
وما علاقة الذكاء الإنساني ، والقرار الذي يتضمن المجازفة دوما ، بذلك !!
هذه الأفكار والتصورات تتصل مباشرة بموضوع الشعور أو قضية الشعور ...
الشعور مزدوج بطبيعته ، من جهة تشكله الحواس مع المثيرات الخارجية والموضوعية ، ومن المقابل يشكله الاعتقاد الشخصي مع العاطفة العميقة التي تتمحور حول الذاكرة الفردية .
والازدواج يطول موقف التجنب المتعاكس دوما : تجنب القلق والملل أو بذل الجهد والوقت ...وهي موضوعات ناقشتها سابقا ، وتجنبا للتكرار أتوقف عند هذا الحد ، مع العودة للعنوان وهو مصدر الصدفة ؟ والجواب الحياة نفسها المصدر والحل للأسباب والمصادفات والنتائج .
.....
11
التفكير الجديد _ التفكير العلمي والموضوعي

المكان والحركة والزمان متلازمة _ ليس المكان والزمان فقط _ وهي عنصر واحد مركب .
بعبارة ثانية ، الوجود ثلاثي الأبعاد والتكوين بالحد الأدنى ( قد يكون أكثر وهو المرجح ) ، زمان ومكان وسرعة ، وطاقة أيضا ، لكن الطاقة قد تكون داخلية أو موضوعية !
علم المكان متطور ( الهندسة والفيزياء والكيمياء ) ، وعلى درجة عالية من الدقة والشمول .
علم الحركة (ميكانيك التوازن والحركة والسكون ) ، أقل تطورا من علم المكان .
علم الزمن ، ما يزال بالمستوى الفلسفي ، والنظري فقط ، لسوء الحظ .
نحن نفهم الزمن بدلالة المكان والحركة ( السرعة ) بشكل خاص ، أو بعبارة ثانية ما يزال الفهم الحالي للزمن بشكل تقريبي وشبه كاريكاتوري .
يلزم دراسة وفهم الأبعاد الثلاثة بالتزامن ، وليس بشكل منفصل فقط ومجزأ كما هو الواقع الحالي ، بشكل دوري ومتبادل . بعدها قد تتحقق المصداقية العلمية ، المنطقية والتجريبية .
فهم المكان بدلالة الزمن أيضا أمر مطلوب وضروري ، فقط لصعوبة العملية نؤجلها ( ونكبتها ) ، ولكن لا نستطيع تغيير العالم الموضوعي إلا وفق قوانينه الحقيقية والصحيحة . ولنتذكر أن الرغبات أو المخاوف أول أعداء المعرفة الموضوعية والصحيحة .
بعبارة ثانية ، أعتقد أن العلم الحالي أو منهج العلم الحالي ما يزال بعيدا عن الموضوعية .
وربما منحرفا إلى درجة من التزييف والتشويه ، ومع كل الإنجازات الرائعة التي تحققت ما يزال غير مطابق للحقيقة الواقعية ، التي توازن بين التجربة والحواس بشكل دقيق ومحسوب .
....
المعرفة العلمية ، والمعرفة ما قبل العلمية !؟
التصنيف الثنائي للمعرفة له ميزة السهولة والوضوح ، صحيح على حساب الدقة ، لكن بهذا النص يكفي ولا ضرورة إلى تعقيد الفكرة والأمثلة أكثر ...
لذلك أكتفي بمستويين للمعرفة العلم والايديولوجيا ؟
الفارق بين المستويين كمي ونوعي بالتزامن ، ومع الاعتراف بصعوبة اثبات الفارق النوعي ، يوجد معيار منطقي للتمييز والفصل بين المستويين : قابلية التحديد والقياس .
المعرفة العلمية تتضمن بقية أشكال المعرفة ، والعكس غير صحيح .
كما يتضمن الرقم عشرة ، بقية الأعداد التي تسبقه والعكس غير صحيح .
أو كما تتضمن مرحلة الكهولة الطفولة والشباب ، والعكس مجرد احتمال .
بعبارة مختصرة ، المعرفة العلمية تعني الاقتراب من الواقع أكثر ما يمكن ، والعكس صحيح أيضا المعرفة قبل العلمية تتميز بانفصالها عن الواقع .
وتبقى الكلمة الأخيرة ، حول نقطة ضعف المعرفة العلمية الحالية ، أنها ما تزال بدلالة المكان بشكل أحادي ، وبالدرجة الثانية علم الحركة ، بينما علم الزمن ينتظر ...وقد يطول الانتظار !
....
أمثلة على ما سبق ...
البطء والاستعجال :
_ البطء : استهلاك وقت أكثر من اللازم .
_ التسرع : استهلاك وقت أصغر من اللازم .
حتى القرن العشرين ، كان الزمن الشخصي قليلا بالفعل ، وبصرف النظر عن الموقع .
ربما يوجد استثناء الملوك وأسرهم !
بعد النصف الثاني للقرن العشرين ، صار الزمن ( الوقت الشخصي ) مشكلة العقل الأولى ، بعدما تحول إلى فائض عند كل فرد وعبء مزمن .
بعبارة اكثر وضوحا : حالة انشغال البال الدائم أو عدم الكفاية ، مصدرها الأول الفهم الخاطئ للزمن ( الفهم المشترك للزمن خطأ ) . وبالدرجة الثانية تأتي العوامل الاجتماعية والشخصية .
كمثال مباشر : القلق والضجر ؟
القلق بدلالة الزمن ، وقت قصير أو ضيق واثارة شديدة ومركبة .
الضجر بالعكس تماما ، وقت فارغ .
وبقية المشاكل العقلية _ النفسية ، تشبه القلق أو الضجر .
....
مفارقة بوذا ( واينشتاين ) ...
الفكر العلمي ، يقترب أكثر ما يمكن من الموضوعية ، أو المعرفة بمعزل عن المشاعر وتأثيرات العوامل الإنسانية .
والعكس أيضا ، الفكر العلمي يقترب أكثر ما يمكن من الذاتية ، أو المعرفة الاستبطانية والداخلية بمعزل عن الوجود الموضوعي ( البيئة والمناخ ) .
الفكر العلمي يتضمن الجدل بالضرورة ، والعكس غير صحيح .
بعارة ثانية :
زمن نيوتن موضوعي .
زمن اينشتاين ذاتي .
....
في الفلسفة ، المنطق الأحادي والثنائي قضية جدلية ....
في العلم ، أو الحل العلمي عبر الانقسام والتعدد .
حل القضية الجدلية ، النموذجي والذي يطابق الكمال : نصف + عشرة اصفار قبل الفاصلة ، مع التبادل الدوري بين الطرفين باتجاه الغد ( باتجاه الحياة وعلى عكس الزمن ) .
لكن في السياسة والفكر السياسي الحالي ، وعبر الحياة اليومية أيضا ، تتمحور العلاقات كلها حول توازن القوى فقط .
وهذا الواقع مصدر المشكلة .
ما يزال نيتشه بيننا ومعه كثيرون ، الفرد آدلر أكثر من فرويد وينغ معا !
....
ملاحظة أخيرة
الموقف الفلسفي يعتبر الوجود جدلية بين : ذات _ موضوع .
يتقدم على التنوير الروحي ، ويتأخر على المنطق العلمي _ التجريبي ...
( لا اعرف مناهج الفلسفة الحالية ( 2018 ) ، أو إذا كان المنطق والتصور الذي أفكر من خلاله عبر هذه السلسلة موجود فعلا ....ضمن مجال الفلسفة نظريا أو عمليا ) .
....
ملاحظة بعد الأخيرة
توجد فكرة خطأ ، كما توجد فكرة صح ، كما توجد فكرتين خطأ أو فكرتين صح ...الخ
وهذا لا يتعارض مع المنج العلمي ولا مع المنطق الجدلي أيضا ، مع أني وحسب خبرتي الشخصية المزدوجة _ ثقافيا ومعيشيا _ أعتقد أن المنطق الجدلي هو قبل علمي ودونه ، وقد تجاوزه العلم والحقوق والذائقة أيضا ...
....
جملة اعتراضية وأخيرة بالفعل
منا أو من غيرنا ...من يفهم سوى لغة القوة ،
الحب ، أو التفاهم ، أو الاقناع _ الاقتناع المتبادل ، أو الصفقة الذكية ؟
التفكير الصحيح اتجاه الصحة العقلية _ العاطفية
إن غدا لناظره قريب !!!
غدا أجمل يا روزا
يا صديقتي أيضا
....







اخر الافلام

.. تفاعل نجوم فريقي يوفنتوس وميلان مع السوشال ميديا خلال تواجده


.. مدرب يوفنتوس: نعتمد على رونالدو وديبالا لحسم السوبر


.. إيمري تشان: ننتظر دعم جماهير يوفنتوس في السعودية




.. حارس مرمى يوفنتوس : نيل البطولات هدفنا الدائم


.. غاتوزو يعترف: ميلان -شركة خاسرة-