الحوار المتمدن - موبايل



حول زيارة ترامب إلى العراق

امين يونس

2018 / 12 / 27
كتابات ساخرة


حول زيارة ترامب إلى العراق
27/12/2018
امين يونس
أستغرِبُ من الضّجة المًثارة في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي ، بِصدد زيارة الرئيس ترامب ، لقاعدة عين الأسد العسكرية في الأنبار ، يوم أمس الأربعاء ... والإنتقادات المُوّجَهة للحكومة العراقية والإنتقاص منها ، والتجريح بالرئيس ترامب وإتهامه بإهانة العراق وحكومة العراق . حيث ان جميع ما قيل حول الموضوع ، لا يعدو عن كونه أكاذيب ومُبالغات وإثارة مُتعمدة ، لها هدفان مشبوهان : الأول هو تشويه سُمعة الحكومة العراقية والثاني مُحاولة إيجاد شرخٍ في العلاقات الطيبة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق .
جديرٌ بالذِكر ، أن الوكالة الإعلامية الوحيدة التي رافقتْ ترامب قبل و خلال سفرته ، هي ( وكالة دعاياتكو للأنباء ) ، ومن سوء حَظ هؤلاء الذين يحاولون الإصطياد في الماء الخابِط ، فأن مُراسل الوكالة الرصينة أعلاه ، أرسلَ لي التوضيحات أدناه ، أرتأيتُ أن أنشرها ، لأسكات الأصوات المُشكِكة بالسيادة العراقية :
* منذ يوم الأحد ، جرتْ نقاشات عديدة بين ترامب ومستشاريه ، شاركتْ فيها السيدة الأولى ميلانيا ، أحياناً ، حول جدول الزيارات التي سيقوم بها إلى قطعات الجيش الأمريكي .. أراد ترامب أن يذهب الى أفغانستان ، غير ان المستشارين إعترضوا بشدة مُؤكدين إستحالة الأمر ، وإقترحوا عليه ، الذهاب الى القواعد الأمريكية في اليابان .. لكنه رفض . ثم قال لهم : حسناً ما رأيكم أن نزور قواعدنا في العراق ؟ إنقسمَ المستشارين بين مُوافِقٍ ومُعارِض .. لكنهم إتفقوا على إجراء المزيد من المُشاورات ، ثم إتخاذ القرار بعد ساعات ، وإتفقوا ان تشمل الزيارة القواعد الأمريكية في ألمانيا أيضاً .
* تم إقرار الزيارة الى العراق .. لكن مُستشاراً نصحهُ ، بأن تكون غير مُعلَنة لدواعٍ أمنِية ، بينما أراد ترامب أن يستقبله القادة العراقيون في القاعدة الأمريكية ، لا سيما وأن ميلاني أرادتْ أن ترى سيدة العراق الأولى . وبعد أخذٍ ورَد وعشرات الإتصالات مع السفارة في بغداد والقادة العسكريين وأجهزة الإستخبارات ، ظهرَ بأن الوقت ضّيِق ولا يسمح بالقيام بترتيبات مناسبة لقدوم القادة العراقيين إلى قاعدة عين الأسد ، فأرتأي أن يقوم الرئيس ترامب بالتحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وشرح الظروف له . فكان ذلك بالفعل ماحصل . علماً أن السيدة ميلانيا إنزعجتْ فعلاً ، وطلبتْ من ترامب ، أن لا يلتقي مع المستشارة الألمانية ميركل ولا أي مسؤولٍ ألماني ، حين زيارتهم للقاعدة الأمريكية في ألمانيا بعد مغادرتهم العراق ، وقالتْ بالحرف : لا أطيق هذه العجوز المتكبرة ! .
* وّجهَ ترامب نقداً لاذعاً للإدارات الأمريكية السابقة ، وحتى بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية الحالية أيضاً ، قائلاً : أستغربُ جداً من جدوى صرف كل هذه الأموال الهائلة خلال السنوات الماضية كُلها ، ثُم اُنصَح بأن زيارة بغداد ، في الوقت الحاضر ، فيها مخاطر أمنية ! .
* قال مراسل وكالة دعاياتكو للأنباء ، أنهُ سمع بأذنيه اللتان سوف يأكلهما الدود .. سمع الرئيس ترامب يخاطِب مُستشاره مُعاتِباً : سمعتُ ان السيد " فالي الفياد " ( وكان يقصد فالح الفياض ) قد عاد منذ أيام لمزاولة عمله في قيادة الحشد الشعبي وقيادة الأمن الوطني في العراق .. فلماذا تَدّعونَ بأن هنالك مخاطر على حياتي إذا زُرتُ بغداد ؟ وأنتم تعلمون جيداً أن السيد فالي ، هو صّمام الأمان الذي يُعتمَد عليهِ ! .
............
سألتُ مراسل وكالة دعاياتكو للأنباء : هل أنتَ مُتأكِد من صِحة هذه المعلومات أعلاه رجاءاً ؟
قال ماداً يدهُ إلى شاربه الكَث : سأقصُ شاربي هذا إذا لم يكُن صحيحاً !!







التعليقات


1 - الفرق بين ترامب ا والرئيس التركي
كنعان شماس ( 2018 / 12 / 28 - 11:55 )
قال الرئيس التركي للرئيس العراقي عندماانزعج الأخير من مثل هذا الموقف ... قال بعنجهية العثامنة من انت انت لست بمستواي

اخر الافلام

.. بائع بدرجة فنان.. الربابة الصعيدية فى شوارع الحسين


.. فنانة سورية شابة ترسم بقدميها وتقهر المستحيل


.. الاقتصاد المغربي يضيع في متاهات الترجمة




.. وزير الثقافة توجه بسرعة الانتهاء من قصر ثقافة توشكي بأسوان


.. ماتيرا الإيطالية.. عاصمة الثقافة الأوربية لعام 2019 ترفع شعا