الحوار المتمدن - موبايل



الشيوعيون لا يعادون الدين .. والاستحواذ هاجس الإسلاميين

عبد الحسين شعبان

2018 / 12 / 28
مقابلات و حوارات



شعبان: الشيوعيون لا يعادون الدين .. والاستحواذ هاجس الإسلاميين


حاوره يوسف لخضر (صور: أنس ألمو)
الثلاثاء 25 كانون الأول (ديسمبر) 2018 - 10:00
يُعتبر الكاتب العراقي عبد الحسين شعبان من أبرز الأكاديميين من الجيل الثاني للمجددين العراقيين، يساري النشأة والتوجه، ورغم ذلك لم يحصر نفسه في تعاليم اليسار الكلاسيكية، بل عَمِل على توجيه النقد للتيار اليساري من خلال عدد من المؤلفات والكتب؛ أبرزها "تحطيم المرايا في الماركسية والاختلاف".
رأى النور في مدينة النجف العراقية سنة 1945، وتخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بغداد، وأكمل الدراسات العليا في براغ إلى أن نال الدكتوراه في العلوم القانونية، وهو اليوم خبير ومهتم بعدد من القضايا، على رأسها حقوق الإنسان.

وبالإضافة إلى ذلك، ينشغل شعبان بقضايا الفكر والسياسة الدولية وحل النزاعات والأديان، لا سيما الإسلام والمسيحية، إضافة إلى الأدب والثقافة، ولديه أكثر من خمسين كتاباً ومؤلفاً ومئات الأبحاث والدراسات، ويشغل حالياً نائب رئيس جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان في العالم العربي ببيروت.
في هذا الحوار مع هسبريس، يتحدث المفكر العراقي عن القيم الإنسانية في التراث الإسلامي ومساهمة ذلك في الحركة الكونية الحقوقية، كما يقدم قراءته لوضع اليسار إقليمياً ومحلياً، وظاهرة صعود الإسلاميين إلى السلطة.
برزت في الآونة الأخيرة دعوات لإقامة حِلف فُضول جديد كجزء مهم من التراث الإسلامي، كيف ترون هذا النقاش؟
في الواقع هو استعادة لشيء من تاريخنا وتراثنا الإسلامي. وحين نتحدث عن حِلف الفُضول، فلا نريد أن نستنسخ أو نقتبس بالنص ما ورد فيه، بل لنتحدث عن القيم ذات البُعد الإنساني التي يتوفر قسم منها في القواعد العامة الخاصة بحقوق الإنسان، لذلك نريد أن نؤكد في هذه المقاربة أننا معنيون كمسلمين بقضية احترام حقوق الإنسان، وأننا مثل بقية الأمم والشعوب نعتز برافدنا الثقافي للحركة الكونية لحقوق الإنسان.
لكن لماذا حِلف الفضول بالضبط الذي يعود إلى فترة الجاهلية؟
النبيء محمد عليه الصلاة والسلام ألغى جميع أحلاف الجاهلية وأبقى على حلف الفضول، وهو باختصار بمثابة اتفاقية وتعاهد بين مجموعة من فُضلاء مكة قرَّروا على إثره أن ينصروا المظلوم على ظالمه وأن يُعيدوا الحق إليه، واجتمعوا في دار عبد الله بن جعدان سنة 590 ميلادية وباشروا العمل كأول رابطة لحقوق الإنسان، ومن وجهة نظرنا نعتبرها أول جمعية لحقوق الإنسان.

لذلك فهذه الاستعادة التاريخية فيها دلالة رمزية وبعد تاريخي لنؤكد أننا ننتمي إلى الحركة الكونية لحقوق الإنسان، مثلما يحاول البريطانيون أن يقولوا بخصوص "الماجنا كارتا" التي أبرمت عام 1215، أو الأمريكان بخصوص دستور 1776، أو الفرنسيون عندما شرَّعوا قانون حقوق المواطن بعد الثورة، أو الروس الذين يزعمون أن رافدهم الثقافي للحقوق الجماعية، خصوصاً حق تقرير المصير، جزء من رافدهم للحركة الكونية لحقوق الإنسان، الشيء بالنسبة نفسه بالنسبة للصينيين والهنود واليونان والرومان. لماذا لا نقول نحن أيضاً إن لدينا رافدا نعتز به، وبالإضافة إلى حلف الفضول، هناك "دستور المدينة" الذي جاء بعد الإسلام، وصُلح الحديبية والعُهدة العُمرية حين فتح القدس، والوعد الذي أعطاه المسلمون بعد فتح القسطنطينية للمسيحيين بالحفاظ على ممتلكاهم وأرواحهم وطقوسهم وعاداتهم.
كل هذا، إضافة إلى المظلة الرئيسية وهي القرآن الكريم، يصب في فكرة أن لنا رافداً خاصاً لحقوق الإنسان من تراثنا، وأن فكرة حقوق الإنسان ليست بدعة غربية يُراد بها تحطيم المسلمين وفرض الهيمنة عليهم، بل علينا أن نقول، مثل بقية الأمم والشعوب والثقافات، إننا رَفَدنا الحركة الكونية لحقوق الإنسان، ودليلنا أن حلف الفضول حتى قبل الإسلام كان يُمثل وثيقة مهمة للدفاع عن حقوق الإنسان.
فعندما سُئل الرسول بعد الإسلام عن حلف الفضول، قال: "شهدت في دار عبد الله بن جعدان حلفاً نظَّمه أعمامي لو دُعيت إليه في الإسلام لأجبت"، بمعنى أنه وافق على هذا الحلف وألغى جميع أحلاف الجاهلية. هذا الحلف فيه رمزية وهو منطلق للمقاربة الكونية للحركة الدولية لحقوق الإنسان، وليس لأنه يعود لنا بهذا المعنى أو ذاك.
لكن لماذا هناك تحفظا في الدول العربية تجاه حقوق الإنسان الكونية؟
الرأي السائد في الكثير من المجتمعات الإسلامية ليس مع الفكرة الكونية لحقوق الإنسان، فما يزال الناس متحفظين أو ينظرون إليها باعتبارها فكرة مستوردة وأن الغرب هو الذي يدعو إليها، وأن مقاربتنا لها ينبغي أن تكون بحذر. في حين، بالنسبة لي على أقل تقدير، فإن فكرة حقوق الإنسان هي تلاقح لثقافات وحضارات وأمم وشعوب وصلت إلى ما وصلت إليه في إطار سياق تاريخي.

فمثلاً حين نقول نحن على لسان الخليفة الثاني الفاروق عمر: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً" ويأتي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعد أكثر من 1400 عاماً ويقول: "يُولد البشر متساوون في الكرامة والحقوق"، يعني ذلك أن هناك تلاقحاً وتعاشقاً وتزاوجاً بين الأفكار بين مختلف الحضارات والتيارات.
صحيح أن السياق التاريخي يلعب دوره وتوازن القوى يأخذ مداه، لكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار القيم المشتركة، كالحرية والمساواة والتعايش المجتمعي والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الجديدة مثل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وحقوق الجيل الرابع مثل الحق في التنوع والتعددية والاعتراف بالآخر.
قبل عقدين من الزمن، خاطبنا الأمم المتحدة بضرورة إدراج وثيقة "حلف الفضول" باعتبارها وثيقة تخص الثقافة الكونية الحقوقية، لكن حتى إلى سنة 2007 ردت الأمم المتحدة بإشارة عابرة فرعية على أن حلف الفضول من وثائق حقوق الإنسان الدولية. لهذا يجب مواصلة الضغط عبر الحكومات في الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها من أجل اعتبار هذا الحلف وثيقة كونية لحقوق الإنسان، كما يجب أن نتمسك بقيمه الداعية إلى رفع الظلم وتحقيق العدالة والمساواة واحترام حقوق المواطنة، لأن الحلف جاء بصيغة مُهمة تقوم على ضمان حقوق أهل مكة ومن دخلها من سائر الناس.
هل يكفي الحوار بين الديانات حالياً من أجل إحلال السلام في العالم؟
لا حوار بين الديانات لأنها هي كيانات قائمة، الذين يتحاورون هم أتباع الديانات في قراءاتهم وتفسيراتهم للعلاقة بين هذه الديانات، بمعنى البحث عن المشترك الإنساني والقيم التي تجمع الديانات والمتدينين وغير المتدنيين، وكل من لديه عقيدة يجب أن تحترم.
الواقع أن الدين غطاء يتغلف فيه من يُريد أن يبحث عن مصالح وأهداف، وهذا شكل من أشكال الحروب، فعلى سبيل المثال هناك اليوم ثلاثة مشاريع رئيسية في المنطقة شكلها ديني أو طائفي مذهبي، أولها المشروع الإيراني، فهو من حيث الشكل مشروع مذهبي لكن في الواقع هو مشروع أيديولوجي قومي يبحث عن المصالح الخاصة بإيران وحلفائها في المنطقة تحت عنوان شيعي.
أما الثاني فهو المشروع التركي وله علاقة بالعثمنة، وهو أيضاً مشروع مذهبي من حيث الشكل، لكن في الجوهر هو قومي أيديولوجي غرضه الهيمنة وعودة إلى نفوذ سابق أو بحث عن نفوذ جديد تحت عناوين قديمة.

والثالث، وهو خطير، يتمثل في المشروع الصهيوني، ويُراد منه فرض استتباع كامل على المنطقة، فهو يقوم على مشروع الدولة القومية النقية اليهودية بالبُعد الصهيوني، وهدفه طرد ما بقي من الفلسطينيين في فلسطين المحتلة وضرب المسلمين والمسيحيين من الفلسطينيين وإبعادهم عن فلسطين.
مقابل هذه المشاريع، لا بد من إحداث توازن بإيجاد مشروع عربي تحرري نهضوي جديد يقوم على عدة أركان، أهمها الاستقلال السياسي والاقتصادي والتنمية والعدالة، إضافة إلى بناء نظام ديمقراطي وتكامل عربي وتحقيق العدالة الاجتماعية، للوصول إلى الانبعاث الحضاري للأمة وإقامة تجمعات اقتصادية مثل الاتحاد الأوروبي.
كتبتم كثيراً عن اليسار في الدول العربية، ما قراءتكم لوضعه حالياً؟
اليسار يُعاني من شيء من العقم بسبب اتكاليته الفكرية والتعويلية في السابق على المركز الأممي، سواء الاتحاد السوفييتي أو الصين أو ألبانيا، كل هذا أوجد حالةً من تلقي التعليمات والأفكار والاستنتاجات حتى فيما يتعلق بواقعنا، وفي الكثير من الأحيان كانت هناك تناقضات بين القراءات الخارجية والقراءات الداخلية.
كما أن القيادات اليسارية كانت في معظمها مسلكية غير مهتمة بالتنظير ودراسة واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتاريخي والديني، ولذلك أصبحت هناك هوة بيننا وبين الدين، ودفعنا أثمانها باهظة بأسباب تتعلق بقصور الرؤية ووجهات النظر والقراءة الخاطئة للدين ولتفسيراتها بطريقة أوروبية ومحاولتنا إسقاطها على أرض الواقع، في حين إن الدين ظاهرة اجتماعية تستوجب دراسة دقيقة ومعمقة، ولا يفترض بك أن تقف معها أو ضدها، بل أن تستفيد منها في نضالك لإلغاء الاستغلال وللوقوف ضد المستغلين.
لقد قُلت في كتابي "تحطيم المرايا في الماركسية والاختلاف"، الذي خلق جدلاً كبيراً: "ليس شيوعياً وليس يسارياً وليس ثورياً من يُعادي الدين، لأن الدين ظاهرة اجتماعية يجب التعاطي معها وتكييفها بالشكل الذي يخدم نضالنا من أجل إلغاء استغلال الإنسان للإنسان"، لهذا السبب أقول إن بعض التصرفات الصبيانية أضرت ضرراً كبيراً بالحركة اليسارية.
هل هذا العُقم هو الذي يفسر صُعود الحركات الإسلامية في معظم الدول العربية اليوم؟
تجربة اليسار العالمي والعربي فشلت فشلاً ذريعاً مثلما فشلت القومية البعثية في عموم الوطن العربي، من مصر في عهد عبد الناصر إلى العراق وسوريا والجزائر وليبيا واليمن، والكتلة الاشتراكية فشلت أيضاً، من كوبا إلى اليمن الجنوبية، ومن الاتحاد السوفيتي إلى الصين، والظاهر أن هناك اختلالات بنيوية تستوجب إعادة قراءة النظرية وربطها بالتجربة العملية، فلا قيمة للنظرية بدون ربطها بالتجربة.
فمثلاً هناك علاقة عُضوية بين الغاية والوسيلة، فلا غاية شريفة بدون وسيلة شريفة، ولا غاية عادلة بدون وسيلة عادلة، لكن نحن لا نعرف الغايات لكننا نعرف الوسائل، وشرف الغاية من شرف الوسيلة، وكما يقول غاندي قائد المقاومة اللاعنفية المدنية السلمية: "البذرة في الشجرة والشجرة في البذرة، مثل علاقة الوسيلة بالغاية".
هناك شكل من أشكال الترابط العُضوي بين البذرة والشجرة مثلما هناك ترابط بين الوسيلة والغاية، لهذا ينبغي أن نختار وسيلةً صحيحةً للوصول إلى الغاية الصحيحة، وليس كما قال ميكافيلي في كتابه "الأمير" قبل أكثر من 500 عام: "الوسيلة تُبرر الغاية، الغاية تُبرر الوسيلة"، بمعنى أنه تستطيع أن ترتكب ما تشاء بحجة أن لك غايات نبيلة، وهذا ما طبقته العديد من الأنظمة، ونتيجة لذلك كان هناك فراغ وجاء الإسلاميون لملئه، الشيء نفسه وقع في عدد من دول العالم بصعود التيارات الدينية.
وفي الدول الاشتراكية السابقة، في المنطقة العربية وآسيا وإفريقيا، صعدت الحركة الدينية بشكل كبير بسبب الفقر وانهزام الأنظمة السابقة وعدم تحقيقها مطامح الناس في مرحلة ما بعد الاستقلال، لكن التيار الديني سرعان ما كشف عن نفسه وفشل في الخطوات الأولى وهو يتسلق منصات السلطة.
من باكستان وصولاً إلى المغرب العربي، برز من هذه الحركات تيار إرهابي خطير مُمثلاً في القاعدة وداعش وجبهة النصرة وفتح الشام، ونما هذا التيار الإرهابي بالحرب على أفغانستان أيام النظام الشيوعي، وفقص بيضه لاحقاً في العديد من البلدان.
وفي إيران وصل النظام إلى طريق مسدود، بعد تحقيق ثورة عظيمة على شاه إيران الموالي للصهيونية والإمبريالية، بفعل الواحدية والنظام الشمولي، وهي نفس أمراض الأنظمة الاشتراكية وأنظمة حركات التحرر الوطني السابق.
في أفغانستان ما تزال هناك حرب أهلية قائمة رغم وجود قوات التحالف ورغم احتلالها مجدداً ولم تنته إلى حد الساعة، أما العراق فما زال كسيراً منهكاً محطماً ممزقاً مشتتاً ومتآكلاً والتيار الديني على رأس السلطة السياسية منذ احتلال العراق سنة 2003، وفي تونس وصل حزب النهضة إلى نفق مسدود، وفي مصر مارست حركة الإخوان المسلمين خلال فترة قصيرة ممارسات أدت إلى هيجان شعبي فأطيح بها.
في تقديري على الجميع أن يُجري مراجعة، فالماركسيون يجب أن يقبلوا بالآخر ويُقروا بأنهم جزء من الدولة الوطنية ويتعاطوا من موقع وطني، كما على البعثيين القوميين إجراء مراجعة شديدة لأنهم حكموا المنطقة لعقود من الزمن وفشلوا فشلاً ذريعاً وسببوا ويلات للمنطقة، والإسلاميون كذلك، فلا حكم باسم الله بل البشر هم الذين يحكمون، الله في مكانه مطلق، ولا أحد يظلمني باسم الله، تعامل معي كبشر ولنحتكم إلى مؤسسات تحتكم هي الأخرى إلى القوانين والتجربة تحت رقابة ومساءلة الشعب ومنظمات المجتمع المدني.
كيف تقيمون التجربة الإسلامية في المغرب بعد صُعود حزب العدالة والتنمية؟
التجربة الإسلامية في المغرب ما تزال تراوح مكانها، فقبل بضع سنوات كان هناك انتعاش للتجربة الإسلامية ليس في المغرب فحسب، بل في عدد من الدول، منها تركيا ومصر وتونس، كما انتعشت تيارات أخرى في موريتانيا وليبيا والعراق وسوريا.
وأعتقد أن الإسلاميين، في المغرب وغيره، يمكنهم أن يكونوا جزء من الدولة الوطنية إذا ما تخلوا عن مشروعهم بالاستحواذ على الدولة، ففي مصر حاولوا أخونة الدولة فسقطوا صرعى لحكم العسكر مع هيجان شعبي، فحمى العسكر الدولة على الأقل.
الإسلاميون في المغرب لديهم نفوذ وتجربة، وخاضوا عمليات ناجحة وفاشلة، لكنهم الآن اقتنعوا بأن صندوق الاقتراع يمكن أن يوصلهم إلى دفة الحكم، وقد توفرت ثلاثة عوامل لذلك، أولها إرادة ملكية بالانتقال والتحول الديمقراطي، ورأي الأحزاب والقوى السياسية الذي كان إيجابياً، ومُساهمة المجتمع المدني التي كانت حيوية.
لذلك، إذا ما أراد الإسلاميون في المغرب أن يتقدموا الصفوف، وهذا من حقهم، فعليهم أن يُقدموا خدمات ومنجزاً للناس لكي يعيدوا انتخابهم، وإذا ما تحولوا من السلطة إلى المعارضة عليهم أن يسلكوا الطريق الصحيح لتكون معارضة تقدم المشاريع، وهو الأمر الذي سيعيدهم مجدداً إلى دفة السلطة.







اخر الافلام

.. هاربون من الباغوز: الفقر والجوع يضرب داعش


.. الجزائر.. أحزاب التحالف الرئاسي متمسكة بترشح بوتفليقة رغم ال


.. بعد اتصال مع أردوغان.. ترامب يقرر إبقاء قوات بسوريا




.. هل يقنع السودانيون برحيل الحكومة وبقاء البشير؟


.. الحصاد- واشنطن بين البقاء في سوريا والانسحاب التدريجي