الحوار المتمدن - موبايل



عادل عبد المهدي وهو يشخر يشكل لجنة لدراسة ملف الخدمات

البدراني الموصلي

2019 / 1 / 1
كتابات ساخرة


عادل عبد المهدي – وهو يشخر – يشكل لجنة لدراسة ملف الخدمات
البدراني الموصلي
تعبت من الكتابة , والتأمل , وقراءة ما يكتبه المظلومون والمحترقة قلوبهم بحب الوطن , والخاوية جيوبهم مما يقيت أطفالهم , وقررت الابتعاد عن هذا السيرك الفنتازي الذي اسمه العراق , مع أنني أعيش فيه , بل كنت في يوما ما ضيفا معززا مكرما في أهواره التي جف ماؤها وطفحت أسماكها تناشد خالقها أن يستبدل غلاصمها برئات تستطيع أن تتنفس الأوكسجين غير المذاب و أنما المباشر الذي يتنفسه أكرم المخلوقات – الأنسان
أنا في أواخر أيامي , أحلم ان أكون مع العجائز – رجالا و نساءا – في حديقة عامة , أريح ظهري المحدودب الى أريكة تسنده , وأمتع عيني المستهلكتين تقريبا , بمنظر الشبان والصبايا وهم ممتلؤون بالصحة والعافية والسعادة , وأراهم جميعا مثل أبنائي وأحفادي متمنيا لهم ان تطول أعمارهم على أن لا يصلوا الى ما وصلت اليه من خرف وبلادة فرضهما علي المكان والزمان .
أعود للقول أنني تعبت , لكنني وعندما يستفزني شيء سوبر فانتازيا , استفيق من رقادي الذي أتمنى له أن لا يبتعد كثيرا عن رقدتي الأبدية التي ربما يمن علي خالقي أن يجمعني فيها مع عادل عبد المهدي على أن لا يعود للشخير فيوقظ كل الراقدين .
قرأت خبرا أن سيادته قرر تشكيل لجنة لدراسة ملف الخدمات ( عظيم جدا مثل هذا الخبر) وسيسجل له بمانشيت عريض يرفع عاليا يوم اللقاء .
سنة 2003 أسقط بوش نظام الطاغية صدام . , جحافل من المارينز وغيرها دنست أقدامها القذرة أرض وطني العراق المقدسة .
بعض الكائنات المحسوبة على بني آدم أدعوا أننا استقبلناهم بالورود , أنا لم أكن مع هؤلاء .بل هم لم يكونوا صادقين , اللهم الا أذا كانوا من نفس النفايات .
بول برايمر قال وبالحرف الواحد : لقد جئنا بالحثالات الذين جمعناهم بعناية فائقة من مزابل الدول وحاويات النفايات وسلمناهم العراق ليحكموه .وكان صادقا كل الصدق. ( يستحق مانشيت عريض أيضا يوم اللقاء )
فمنذ 2003 لم نشاهد غير الحثالات يتحكمون بالوطن وبالأنسان .
أعود الى عادل زويه , شكل لجنة لدراسة ملف الخدمات
وعندي سؤال بسيط , منذ 2003 ولغاية 2018 ألم تكن انت مرميا في أحدى حاويات النفايات تلك , وتعفنت فيها حتى صرت فايروسا فتاكا من فايروسات الفساد ؟؟؟؟
لا اعود الى ماضيك الذي لا ينحصر في مكان ضيق نسميه بالعامية ( الزوية ) فتاريخك أوسع كثيرا من تلك الزوية ..
لكنني لا أنسى ما قلته بعظمة لسانك التي هي في الحقيقة - ليست عظمة صلدة – بل غضروفا لدنا يتمايل يمينا وشمالا حسب شدة حلاوة العسل الذي يغطي كعكة العراق البهية المنظر , لن أنسى انك قلت – وكنت وزيرا فقط - أن راتبك الشهري هو 1000 دولارا لماذا ؟؟؟؟؟؟ وربما أقنعت أغبياء كثرا مثلي بأنك تنفق ذلك المبلغ بكامله على المعوزين والفقراء وكاد لسانك الغضروفي ينزلق فيقول بأنك لم تترك فقيرا في العراق – كما قال توأم روحك ووطنيتك وشهامتك – هادي العامري – بأن جميع الخدمات في العراق - جميعها مهما ارتفعت تكاليفها على الحكومة المسكينة المتقشفة - مجانية تماما .
أسألك سؤالا بسيطا .........
دولتك كانت منذ 2003 ولحد اللحظة ,تتكون من رئيس جمهورية و نوابه ورئيس مجلس للوزراء !!! ونوابه ورئيس برلمان ونوابه , ولكل منهم مستشاروه وخبراؤه ومنفذو أوامره حرفيا , وبجميع الاختصاصات ومنها النادرة غير المتوفرة في هولندا وسويسرا وأمريكا وغيرها ,وكذلك تتكون –دولتك – من مدراء عامين وخبراء ورجال أشداء واقفون على أقدامهم – أو ربما على أذرعهم – للتسابق لتنفيذ كل الأوامر والتعليمات والتوجيهات التي تصدر أليهم من أعاليهم .ودولتك تتكون من محافظين غيورين ونوابهم ومستشاريهم وخبرائهم , ومجالس محافظات تتكون من أعداد هائلة من أهل الغيرة والشيم والتفاني – في القتال في ما بينهم – أيهم يقدم الأكثر والأفضل لشعبه المهضوم المظلوم . وهكذا تستمر تراتبية الغيرة والشهامة الى ما لا نستطيع له تحديدا عدديا .
ومنذ 2003 ولحد يوم أمس , تشكلت آلاف اللجان في جميع الاتجاهات , الاقتصادية , السياسية , الاجتماعية , الأمنية وخاصة ما يتعلق بالكواتم والسيارات المظللة بدون أرقام , ورفعت اللجان نتائجها الى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب , والقضاء العادل الذي لا ريب في نزاهته وحياديته المطلقة !!! , وتناثرت على طول البلاد وعرضها ملفات الفساد و تلاقفتها لجان النزاهة والقضاء والمحاكم الدستورية وما دونها , وقامت السلطات المختصة بالمداهمات والاعتقالات , ولم يقصر احد مطلقا بأداء واجب ملقى على عاتقه .لكنما البعض و بخروقات فردية يعيد أطلاق الذين تثبت أدانتهم حتى الذين في السجون و حتى المحكومين بالأعدام بمجرد ان يلمحوا الأزرق صاحب الصلعة الكريمة يتراقص بين أياديهم سائلا أياهم العفو والمغفرة , وهو المسموع المجاب .
وجزء صغير من سؤالي هو , الى اية حاوية نفايات سوف تلقي تقارير هذه اللجنة الجديدة التي تفضلت وشكلتها ؟؟ هل الى نفس حاوية النفايات التي جئت أنت منها وأظنك تحن وتشتاق اليها كثيرا , أم ستختار واحدة أخرى أكثر نتانة وفايروسات تعود لمن سبقوك وربما سيلحقونك أيضا .
ستجعلني مواطنا صالحا وسعيدا أذا تكرمت علي بجواب لسؤالي الساذج هذا .
البدراني الموصلي







اخر الافلام

.. حورية فرغلى والفيشاوى وفيلم -يوم الدين- يحصدون جوائز الأفضل


.. مصطفي شعبان يكشف سبب تراجعه عن اعتزال التمثيل


.. نجوم هوليوود يعارضون تقديم بعض جوائز الأوسكار خلال فواصل إعل




.. الفنان القدير الراحل ا?براهيم بحر في سطور


.. بتحلى الحياة – ندى الحاج - شاعرة وكاتبة وابنة الأديب الراحل