الحوار المتمدن - موبايل



اقلًّب طرفي

شعوب محمود علي

2019 / 1 / 3
الادب والفن


أغنّيك يا بغداد كلّ صباحي
لكم سكبت عيني بدمع وفاء
على الجدر الصمّاء أرسم لوحتي
بها دارت الدنيا كلمع ضياء
أقلّب طول الليل طرفي مفتّشاً
وأرسل صوتي عابرا بغناء
أحرّك صخر الهم في كلّ نفثة
وأغرس أشجاري بتربة ماء
أنضّد أشعاري على كلّ صفحة
أرنّمها نشوان في خيلاء
أجول بأفكاري لأحضر عالماً
أجسّده يوماً كيوم حداء
وقافلتي في الدرب أرعى مسارها
وأطلق ناي الروح للشهداء
لمن طلّق الدنيا وبلبل مجده
يردّد للعليا بلحن دماء
له المجد دون الخائنين بلادهم
وموقعه أعلى الذرى بسماء
وما نكّست يوماً بيارق أمّتي
وفيها الرجال الصيد من كرماء
يجودون بالأغلى النفيس مكانهم
ذرى الشمس إذ جادوا بكلّ وفاء
هم المجد هم فوق الملوك مكانة
وهم لؤلئ التيجان في العظماء
اغنّهم عرساً وهم في قبورهم
بقاع جنان عزّزت بلقاء
ملائكة الله العظيم تظلّهم
بأجنحة خضر بلا شفعاء
وأمّا الذي راوده شيطان عصره
يعش أبدا ظلّاً مع الحقراء
وهل بقيت لذّات في مهد عمره
يصبّح منبذاً ويمسي بداء
بصاقاً كأمطار على كلّ صورة
لفرسان عصر العار من بلداء
يجوز لأن تنهب وتكنز وتختفي
بعيداً عن المظلوم والفقراء
وتذهب في ثوب ضبابي صاغراً
لأنّك مطلوب من الفقراء
وإثمك من وزن ثقيل وترتدي
عمامة أعلام من النجباء
فلا عتب إن كان العتاب جريرة
ولا ظلّ إن كانت على اللقطاء
يعومون في مستنقع لم أقل لهم
تعافون ام عوقبتم ببلاء
بلينا بكم يا سبّة الامس حقبة
ذهبتم كباشاً في ظلال جفاء
رثينا لكم رمنا الزفاف لعرسكم
فصرتم ذئاباً في قميص بلاء
أليس لكم ديناً تدانوا بحكم مه
ولكنّ شيطاناً من اللكعاء
رسا ثمّ أرسا من قوارب جنسه
لتكتمل الصفقات للخطباء
فأردفها لصّاً فلصّاً لتكتمل
فريقا لإنشاد مع الببغاء
لكيلا يتيه الرهط في كلّ معمع
فتفسد فيه السحر للبلغاء
تسلّقها النغل الزنيم بغفلة
وجاوز ما استعصى على الخبراء
أهذا جزاء الأم والفعل منكر
وما نكّروا يوماً الى الغرماء
لك الله يا بغداد في كلّ سرحة
يضيع بها المدّاح بعد هجاء
يروم المغنّيون في فتح حصنهم
ومن خلفهم رايات للشعراء
أهذا عراق المجد أصبح سلعة
لبائعه والمشتري بدهاء
كبرنا ولم تكبر نفوس خصومنا
وقد مسحوا فيها بدون حياء
قذارات عصر فوق أرض مجاهر
بما اكتسبوا من نبحهم لجراء
كفرت بكل اللاعبين بساحنا
من السارقين الكنز للخفراء
ظمأت الى ماء قراح ببئرنا
له انكفأ القصّاد بعد دلاء







اخر الافلام

.. سيرة حياة الفنان العراقي الكبير ياس خضر


.. كرواتيا: لاجئ سوري يتغلب على عائق اللغة بشغفه بالطباعة


.. معرض الفنون التشكيلية في القاهرة




.. #هوليوود_نيوز - كواليس فيلم Glass من بطولة صامويل إل جاكسون


.. بتحلى الحياة –الممثل محمد إبراهيم