الحوار المتمدن - موبايل



الطلاق من منطور جندري في قانون الأحوال الشخصية الأردني

مرام مغالسة

2019 / 1 / 3
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات



الأصل بالعلاقة الزوجية أن ترتبط بالاستقرارالنفسي والإجتماعي والعاطفي بين الزوجين لكن يحدث أحيانا أن يصبح استمرار العلاقة الزوجية مستحيلا ومسببا للضرر الذي يستحيل معه إستمرارها بسبب من احد الزوجين او كليهما فيصبح الطلاق هو الملاذ الأخير بعد استنفاذ سبل الإصلاح وإحكام المشاكل ووصول احد الزوجين او كليهما لمرحلة التوقف عن العطاء بغض النظرعن ارتباط السبب بذات الفرد اوبعلاقته بالشريك او بالظروف المحيطة بالزواج فيتصدر الطلاق المشهد وتنتهي الحياة الزوجية وينحل عقد الزواج بطلب وإصرار من احد الطرفين او كليهما باللجوء للمحاكم الشرعية التي يحكمها قانون وضعي وإن تم الإستناد فيه إلى آراء الأئمه.

وقد نظم قانون الأحوال الشخصية الأردني الطلاق في ثلاث اشكال رئيسية بالرجوع لصاحب الارادة في طلب الطلاق أو تسجيله او تثبيته اولها :ان يتم الطلاق بارادة الزوج المنفردة وثانيها : ان يتفق الطرفان معا على الطلاق بينهما مقابل ابراء كل منهما الآخر إبراء جزئيا او كاملا يجري وفقا لإتفاق معين بينهما وثالثهما :أن يلجأ احد الزوجين للقضاء طالبا التفريق بينه وبين زوجه نتيجة إدعاء الضرر لسبب ذكره القانون ويعتبر عذرا لإحداث التفريق القضائي بين الزوجين .

أولا :ـ طلاق الزوج بارادته المنفردة :ـ
يستطيع الزوج وحده - دون الزوجة - ان ينهي العلاقة الزوجية بإرادته المنفردة ويملك ان يطلقها دون اللجوء للقضاء فهو يملك تطليق زوجته ثلاث طلقات متفرقات ويملك تطليقها بثلاث طرق تعبيرية كاللفظ والإشارة والكتابة كقوله لها مواجهة " انتِ طالق " او ان اخبر غيرها بانها طالق وكان يعي مايقول قاصدا تطليقها ويؤخذ في طلاقه إن ارسل رسالة نصية عبر اي وسيلة الكترونية او اي وسيلة من وسائل الإتصال فإن وقع الطلاق بالصورة الشرعية الصحيحة اي مستوفيا لشروطه الشرعية يترتب بذلك آثار شرعية تنسحب على الزوجه والعلاقة الزوجية بغض النظر إن توجه الزوج لتسجيل هذا الطلاق في المحاكم الشرعية او لإستصدار فتاوى من دائرة الإفتاء أم لم يفعل .
ورغم ايقاع الطلاق يستطيع الزوج ارجاع زوجته خلال العدة الشرعية بالفعل او القول دون موافقتها حيث يعتبر طلاقا رجعيا أي يستطيع الزوج ارجاع زوجته بارادته دون ارادتها وبدون انعقاد عقد جديد ومدة العدة هي ثلاثة أشهر من تاريخ ايقاع الطلاق اما الحامل فتنتهي عدتها بولادة طفلها حيث تعتبر العدة هي المدة اللازمة للتاكد من خلو رحم المرأة من الأجنة.
وقد وجب قانون العقوبات الأردني على الزوج التوجه للمحكمة الشرعية المختصة لتسجيل الطلاق الصادر عنه خلال خمسة عشر يوما من ايقاعه للطلاق تحت طائلة المسؤولية والحبس حتى شهر أوالحكم عليه بالغرامة ، وفي حال تسجيل الطلاق لدى المحكمة الشرعية يصار الى تبليغ الزوجة خلال اسبوع من توثيق الطلاق .
ورغم ان الزوج قد اعطي بموجب القانون صلاحية ايقاع الطلاق على زوجته بإرادته المنفردة الا ان واقع المحاكم الشرعية يشهد حالات من انكارالزوج ايقاعه الطلاق شفاهة ونكول عن تسجيل الطلاق لدى المحكمة الشرعية وهذا الإنكار والنكول يضع العلاقة الزوجية في حالة اللاحكم الشرعي وغياب وضوح المركز القانوني فلا يُعلم إن مازالت العلاقة الزوجية قائمة من عدمها ولا يتضح هنا رجعية الطلاق من عدمه أحيانا ولا تعداده أحيانا أخرى .
وسندا للتقرير الإحصائي لدائرة قاضي القضاة فقد تم تسجيل (105136) حالة طلاق من جهة الزوج في الفترة ما بين الاعوام 2013-2017 اي ما نسبته 2.1% من اجمالي عدد السكان ؛ وقد بلغت نسبة الطلاق الرجعي 17% من اجمالي الطلاق المسجل من قبل الزوج وقد غاب من الإحصاء عدد حجج ارجاع الزوجة بعد ايقاع الطلاق الرجعي من قبل الزوج .
وقد لوحظ ان نسبة الطلاق من قبل الزوج قبل الدخول 39.7% من اجمالي الطلاق من قبل الزوج وقد غاب في الإحصاء عدد قضايا التفريق قبل الدخول التي تم الفصل بها في المحاكم الشرعية مما يضع تفسيرا لزيادة عدد حالات الطلاق في الاردن وفقا للظاهر المعلن عنه والذي تم تناوله اعلاميا على المستوى الإقليمي حيث تم احصاء حالات انفصال الخاطبين ضمن حالات الطلاق بشكل مطلق .

وفي حال طلق الزوج زوجته بارادته المنفردة وامتنع عن تسجيل الطلاق يقع عبء اثبات الطلاق على الزوجة التي تقوم برفع دعوى تطلب فيها تثبيت الطلقة قضائيا تسمى دعوى اثبات الطلاق وفيها تقوم الزوجة بإحضار شهودها او توجيه اليمين للزوج – المطلق – مما يعني تكبدها لاتعاب المحاماة ولرسوم الدعوى و/أوحضور الجلسات القضائية ومتابعة الإجراءات إضافة لضرورة توضيح دقيق لتواريخ والفاظ الطلاق والظروف المحيطة به لبيان معاني ومقاصد الطلاق وفقا لما يقتضيه القانون وممارسات التطبيق القضائي ؛ وفي حال غياب الزوج او مجهولية مكان إقامته تتكبد الزوجة مشقة مضاعفة في اتمام اجراءات التبليغ بوصفه مدعى عليه غائب فتقوم بإجراءات التبليغ بالجريدة الرسمية واحضار مشروحات من دائرة الإقامة والحدود واستصدار فتاوى من دائرة الإفتاء إن ثبت لها سبق مراجعة زوجها لاستصدار فتاوى في طلاقها وجميع ما ذكر مبني على لفظ اطلقه الزوج .
ولا يتضح في التقرير الإحصائي لدائرة قاضي القضاة عدد القضايا المسجلة لإثبات الطلاق من قبل الزوجة في حين تم تسجيل 6741 حالة طلاق من قبل الزوج في المحاكم الشرعية لعام 2017 الا ان عدد الفتاوى الصادرة عن دائرة الإفتاء عن الطلاق لنفس العام كانت 11356 حالة طلاق واقع و 22103 لحالة طلاق غير واقع وهنا يتضح وجود فرق قرابة 4615 حالة بين الطلاق المسجل وفتاوى الطلاق الواقع سببه امتناع الزوج عن تسجيل الطلاق وفق المقتضى القانوني .
ومن الجدير ذكره هنا ان من حق الزوجة المطلقة من قبل الزوج بإرادته المنفردة المطالبة بكامل مهرها المؤجل كما ان لها حق المطالبة بالتعويض عن الطلاق التعسفي بنفقة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات حيث يقوم الخبراء المنخبين من قبل المحكمة والمحلفين اليمين القانونية بتقدير التعويض المالي للزوجة بناء على ظروف الطلاق ومقدارالضرر الذي الحق بالزوجة نتيجة تطليقها على ان لا يزيد التقدير المالي باي شكل من الأشكال عن نفقتها لثلاث سنوات مهما بلغ الضرر ومهما بلغ مقدار مساهمتها في منزل الزوجية طيلة قيام الحياة الزوجية سواء على سبيل الهبة أو الدين .


ثانيا :ـ الطلاق بتراضي الطرفين " الخلع الرضائي ":ـ

في حال اتفق الزوجان على اتمام الطلاق بينهما بإرادتين متكافئتين بإمكانهما تقديم معاملة طلب تسجيل طلاق مقابل الإبراء حيث يطلق الزوج زوجته مقابل ان تبريه بدورها لجزء من حقوقها او جميعها ويقدم الإستدعاء من قبلهما للمحكمة الشرعية التي صدر عنها عقد زواجهما يطلبان فيه تسجيل الإتفاق رسميا وتطليقهما وتسمى هذه الطريقة بالمخالعة .
ويلزم لإتمام المعاملة حضور الزوجين وشاهدين - والولي أحيانا وفقا لتقدير القاضي – مع ارفاق صور عن الإثباتات الشخصية للزوجين والشهود و قسيمة عقد الزواج يتم ارفاقها جميعا بإستدعاء الطلاق .ويتم اصدار الموافقة عليها في نفس الوقت مالم يقدر القاضي ارجاء المعاملة ان وجد املا باصلاح الزوجين اوبسبب عدم وضوح طلقات سابقة وقعت من الزوج بارادته المنفردة .
اما بالنسبة لضرورة حضورولي الزوجة فقد سكت القانون عنه الا بخصوص ولاية التزويج الا ان التطبيق القضائي لا ينجز معاملة طلاق مقابل ابراء الا حال تاكده من عدم وجود الولي او استحالة الحضور ويعتقد أن هذا التطبيق درج عليه القضاء او تم قياسه على نص الولاية بالتزويج وجاء استجابة للعرف السائد .
عموما نلاحظ هنا ان ارجاء معاملة الطلاق بالتراضي رغم حضور الزوجين قد يتم ارجائها او رفضها وفقا لسبق حصول طلاق غير مسجل من قبل الزوج بارادته المنفردة او لغياب ولي الزوجة وهو ما يشكل عائقا دون ارادة الزوجة في اتمام الزواج بارادتها- مالم تكن غير مأمونه على نفسها - مرهونة بارادة الزوج مما قد يلجأها لرفع دعاوى التفريق وفي المقابل نجد الزوج يطلق بدون ولي وبدون تحويل على الاصلاح الأسري وبدون ارجاء للمعاملة غالبا وبدون تبليغ الزوجة المراد تطليقها كما لا تخضع معاملات الطلاق بالارادة المنفردة للإرجاء حال اصرار الزوج .


ثالثا :ـ التفريق القضائي :ـ
يحق لاحد الزوجين اللجوء للقضاء عند حصول الضرر نتيجة حصول سبب قانوني أحدث خللا في العلاقة الزوجية وهي الطريق التي تتطلب انطباق النص القانوني على واقع الحال حتى يصدر القاضي قراره بالتفريق وهو الطريق الاطول الذي يتطلب رفع دعوى وحضور الجلسات واتمام اجراءات تبليغ المدعى عليه وسماع شهادات الشهود اضافة لتقديم البينات الخطية والوثائق اللازمة لتوفر قناعة حصول الضرر وضرورة التفريق وحتى صدور الحكم القضائي والذي يخضع بدوره لرقابة محاكم الإستئناف الشرعية تلقائيا وإن لم يقم أحد المتداعيين بإستئناف الحكم .
وقد فند قانون الأحوال الشخصية حالات طلب التفريق للزوجين الا ان الزوج اشترك في بعض حالات الطلاق مع الزوجة حيث حصل مثلا على حق طلب التفريق للشقاق والنزاع الى جانب الزوجة وحصل على حق ادعاء الضرر وبالتالي حق الإنتقاص من حق الزوجة بتقاضي المهر المسجل لها في عقد الزواج إن صدر الحكم القضائي بعد إثباته بالبينة استحكام الشقاق والنزاع بينهما ؛ هذا بالرغم من ان الزوج يملك صلاحية التطليق بارادته المنفردة .
كما اشترك الزوج مع الزوجة مثلا في حق طلب فسخ عقد الزواج نتيجة وجود علة في الزوجة كمرض معد إن لم يكن يعلم به قبل الزواج او نتيجة الردة واباء الزوجة للاسلام .
- وقد تفوقت حالات توفر الأسباب القانوني للجوء الزوجة للمحكمة طالبة التفريق بينها وبين زوجها او فسخ عقد الزواج نتيجة صلاحية الزوج بالتطليق من جهة ونتيجة ما فرضه الواقع المعاش عبر مرور السنوات من تنوع في اسباب الحاق الضرر بالمتزوجات كطلب التفريق لسبب غياب الزوج او هجره لها او نتيجة حبسه او للفقد او للجنون او للعقم اولعدم الانفاق وغيره من علل واسباب طلب الزوجة للطلاق .

ويستوقفنا الأنواع التالية من قضايا الطلاق وفقا لتميزها باحكام دون غيرها على مستوى التطبيق القضائي والنص القانوني :ـ

- الإفتــــــــــــــــــــداء :ـ
وفيه تلجا الزوجة للقضاء طالبة التفريق بينها وبين زوجها لانها تبغض الحياة الزوجية معه ولا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وانها تخشى ان لا تقيم حدود الله وانها على استعداد لإفتداء نفسها ، وهنا لا يستوجب ذكر الزوجة لسبب محدد او توضيح مشكلة لكن يجب عليها ان تودع المهراو المهر والهدايا اي ان تفتدي نفسها ؛ فإن طلبت الافتداء بعد الدخول تودع فقط ما قبضت من المهر في صندوق المحكمة وإن طلبت الإفتداء قبل الدخول فتودع ما قبضته من مهر وهدايا وما انفق عليها وفي حال الإختلاف على مقدار الانفاق يترك الأمر للحكمين لتقدير مبلغ الإفتداء.
إن أكد الزوج على رغبته بالاصلاح يولى امرالإصلاح بينهما لحكمين خلال ثلاثين يوما فإن لم يتم الصلح واصرت الزوجة على دعواها تحكم المحكمة بفسخ عقد الزواج بعد التاكد من ايداع الزوجة لمقدار الإفتداء كاملا ودفعه واحدة في خزينة الدولة ولا يقسط عليها وتعرض دعواها للرد ان لم تودع المبلغ المطلوب .
وقد بلغ عدد قضايا الإفتداء المسجله في الفترة ما بين الأعوام 2013-2017 لدى المحاكم الشرعية 2679 قضية طلبت فيها الزوجة التفريق بينها وبين زوجها وفقا لأحكام الإفتداء في حين بلغ اجمالي الفصل في قضايا التفريق بين الزوجين لأسباب عدى الإفتداء في نفس الاعوام ما مجموعه 17029 قضية .
ويلاحظ هنا ان المهر المعجل لا يقسط ويعتبرايداعه ركنا من اركان الدعوى في حين أن العوض المحكوم فيه الزوج يقسط في دوائر التنفيذ وله حق عرض التسوية .

- التفريق للشقاق والنزاع :-
من حق الزوج الى جانب الزوجة التقدم بطلب التفريق اذا ادعى حصول الضرر بمواجهته من الزوجه ضررا يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية سواء ضررا معنويا أو ماديا بسبب اصرار الطرف الآخر على افعاله من ضرب وشتم وتهديد وتقصير واهمال وتشهير وغيره ، ويمكن تلخيص عناصر الدعوى باستحكام الشقاق والنزاع واستحالة الحياة الزوجية وانتشارالشقاق والنزاع وفشل جميع محاولات المصلحين .
بالنسبة لإثبات الدعوى فإن كانت الزوجة هي المدعية اكتفى القاضي بالتحقق من وجود الشقاق والنزاع واستحكامهما وإن كان الزوج هو المدعي وقع عليه عبء الإثبات بالبينة عند انكار الزوجة للدعوى وتعتبر البينة ثقل وعبء قانوني يتحمله الزوج دون الزوجة بما يشكل عدم تساوي في المراكز القانونية إلا ان تخفيف عبء الإثبات على الزوجة المدعي جاء استجابة لخصوصية العلاقة الزوجية وصعوبة إشهاد الشهود لما يحدث داخل المنزل .
وفي حين اباح النص القانوني للزوج طلب التفريق للشقاق والنزاع عند وقوع الضرر الا ان التطبيق القضائي لا يتمحص وقوع الضرر بسبب من الزوجة او بسبب من الزوج لوحده حال كون المدعي هو الزوج بل يكتفي بمطابقة الشهادات لبعضها البعض ولفحوى الدعوى الا ان التحقق من الحاق الضرر بالزوج من الزوجة وحصوله فعلا غير مطبق مما يتيح للزوج وفق لحالات واقعية وعملية ان يتسبب بالضرر للزوجة وان يكون هو محدث الشقاق والنزاع بسبب من اصراره على افعاله وطرده الزوجة من منزل الزوجية وعدم الارسال في طلبها وعدم ارجاعها ؛ مما يتسبب بصدور قرار قضائي بإيقاع الطلاق وانتقاص الزوجة حقوقها المسجلة في عقد الزواج استنادا لتقرير الحكمين ونسبة إساءة كل منهما للآخر .
وفي قضايا الشقاق وفي مرحلة التحكيم غالبا ما يتم مفاوضة الزوجة على مهرها المؤجل من قبل الزوج مقابل الموافقة على اجراء طلاقها مقابل الإبراء الجزئي بدل إنتظار مدة الإستئناف التي تقدر بثلاث اشهر واحيانا اخرى يتم مفاوضتها من قبل الحكمين للموافقة على مقدار عوض من المهر المؤجل للوصول لحل بالتراضي لا يملك به الطرفان الرجوع عنه وهذه المفاوضات تسير الى الإنتقاص من مهر الزوجة حتى وان ثبت تسبب الزوج بالضرر كاملا رغم أن المهر حقا للزوجة فرض لها بموجب العقد والعقد شريعة المتعاقدين .

ويعتبر طلب التفريق للشقاق والنزاع من أكثر القضايا شيوعا لإمكانية استيعاب الدعوى جميع اسباب الشقاق بين الزوجين ولكونها حقا لطلب الزوجة والزوج على حد سواء وقد ورد عدد القضايا التي تم الفصل بها في الفترة ما بين الاعوام 2013 -2017 وفقا لاحصائية دائرة قاضي القضاة 15172 اي ما نسبته 89%من اجمالي قضايا التفريق المسجلة في المحاكم الشرعية .

- التفريق للهجر والضرر :ـ
للزوجة طلب فسخ عقد الزواج ان هجرها الزوج في فراش الزوجية سنة فأكثر وان كان معها في منزل الزوجية ؛ فإن حضر للمحكمة يمهله القاضي مدة لا تقل عن شهر ليفيء اليها أو يطلقها والا طلق القاضي ؛ وان غاب الزوج ترتب عليها الإثبات وحلفان اليمين .
وان حضور الزوج ودعوتها للعودة لفراش الزوجية سواء وافقت ام لم توافق يهدم الدعوى ويتسبب برد الدعوى بمواجهتها .
وقد بلغ عدد القضايا المسجلة في الفترة 2013-2017 في المحاكم الشرعية 106 قضية اي ما نسبته 6.% .
- التفريق للإشتراط في عقد الزواج :ـ
في حال اشترطت الزوجة ان تكون عصمة الطلاق في يدها فهذا لا يعطيها حق تطليق نفسها بنفسها بل يعطيها حق الإحتفاظ بحقوقها الزوجية المسجلة في العقد كاملة بعد لجوئها للقضاء طالبة فسخ العقد بناء على الشرط المتفق عليه .اي لا يستوي عصمة الزوجة بالتطليق وحق الزوج بإيقاع الطلاق .

وبالرغم من اختلاف الأحكام القانونية للطلاق بين الزوجين إلا ان الواقع المعاش يختلف أيضا بالمقارنة بينهما إذ تعتبر معيقات وصول الزوجة للعدالة كثيرة منها تحملها للعبء البيولوجي في الحمل والولادة وحضانة الصغار إضافة لإرتفاع نسبة النساء من الفقراء نتيجة الزواج المبكر وقلة التاهيل المهني وظروف مجتمعية سلوكية بما سبب قلة نسبة النساء العاملات في سوق العمل والتي تصل نسبتهن الى 16% تقريبا مما يشكل أحيانا معيقا امام توكيل محام لعدم القدرة على دفع الأتعاب او عدم القدرة على دفع الرسوم والتي تعتبر رغم قلتها مرتفعة نسبيا لبعضهن ، كما لا يوجد نظام تأجيل الرسوم أو تأجيل اتعاب الخبرة التي تتحملها بداية المدعية من النساء والتي لا تستردها إلا حين التحصيل في قضايا التنفيذ .ونضيف الى المعيقات منع بعضهن من الخروج من المنزل من قبل الولي أو خضوعهن لثقافة العيب من كونها مطلقة مما يؤثر في اللجوء للمحاكم وايقاف الضرر والأهم من ذلك كله ضعف الخيارات المتاحة للزوجة المتضررة على مستوى الإيواء رغم ان هنالك تبرز خدمة التقاضي والمشورة القانونية في مؤسسات المجتمع المدني إلا أن المسكن مازال التحدي الأكبر أمام المتزوجات المتضررات لجميع ماذكر .
بحث علمي لغايات النشر – المحامية مرام مغالسة 1-2018







اخر الافلام

.. الانتهاكات الحوثية بحق النساء في اليمن


.. بي_بي_سي_ترندينغ: واقع حياة المرأة السعودية يثير جدلا على ال


.. تيريزا ماي.. سيرة امرأة سياسية




.. ممكن تضربي جوزك .. شوف رأي الستات المصريات في الشارع كان إيه


.. حديث الخليج - المرأة الخليجية في الحياة السياسية.. حضور فاعل