الحوار المتمدن - موبايل



استخدام الدراما فى التوعية والتوجيه بجانب التثقيف

وليد برهام

2019 / 1 / 4
المجتمع المدني


استخدام الدراما فى التوعية والتوجيه بجانب التثقيف
التوجيه والتوعية رسالة وهدف تسعى اليه العديد من المنظمات والمؤسسات ومنها بالطبع الأحزاب ، لكن غالباً ما تستخدم معظم هذه المؤسسات النظم والوسائل التقليدية لتحقيق ما تهدف اليه من أهداف التوعية والتوجيه مثل المؤتمرات والندوات والكتيبات وخلافه وهو ما يجعلها تصطدم بافكار الشباب وتمردهم على تلك الطرق التقليدية التى تعلن عن نفسها بطريقة مباشرة وكأنها تقول لجيل الشباب : " نعم أنا أنصحك وأوجهك لأننى أعلم منك " ، وهنا يكون الفشل ملازم لتلك الوسائل التقليدية بالاضافة الى أن استخدام تلك الوسائل يعمل على ايجاد فجوة بين جيل الشباب وتلك المؤسسات .
ان الحفاظ على الهوية والإنتماء يجب أن ينقل من حيز الرؤية الى حيز التخطيط العلمى المدروس الذى يحقق أهداف المؤسسات والأحزاب بصفة خاصة وأهداف الدولة بصفة عامة .
لكل ما سبق كان لزاماً على تلك المؤسسات والأحزاب والمنظمات العاملة فى الشأن العام أن تعمل على تطوير شامل لكل الأجهزة الاعلامية والثقافية والتربوية بها وأن يشمل هذا التطوير الهيكل التنظيمى والقائمين عليه أولاً حتى يمكن أن تحقق تطوير الوسائل المستخدمة ثانياً .
الدراما والتوجيه :
لذا فقد ظهرت أهمية استخدام الدراما فى التوجيه والتوعية والتثقيف بطريقة غير مباشرة لما لها من ارتباط مع مختلف فئات المواطنين وعلى جميع المستويات الاجتماعية والثقافية والعلمية .
فبدايات الدراما والتمثيل كانت لضرب الأمثلة وتوضيح النصائح بصورة مرئية ومسموعة ومشهودة، وليست للتسلية والمشاهدة بقصد الاستمتاع وقضاء الوقت!، وقد كانت أول ما كانت بين طبقات الحكماء والفلاسفة والمُعَلِّمين حتى ظهر بعد هذا المفهوم والجيل الأول أجيالٌ تقوم بها بقصد الاستمتاع، كما هو حال أي فائدةً يستحدثها البشرُ دون وضع حدود وقواعد لها
فظهرت الدراما الواعية أو التوعويّة ثمّ الحماسيّة ثمّ التجريدية ثمّ دراما الفنّ والتمثيل التي لا تهتمّ كثيرًا بالغرض الذى من أجلِه نشأت الدراما ألا وهو النصح والإرشاد والاقتداء كما هو حال القصص التاريخي والروائي،
ونظراً لانخفاض تكلفتها تتصدر دراما المسرح والدراما الاذاعية قائمة الوسائل غير التقليدية التى يمكن استخامها لتحقيق ما تصبو اليه تلك المؤسسات والأحزاب بل وأجهزة الدولة من أهداف وافكار .
وما نتطرق اليه الان ليس أمر مستحدث حيث التفتت اليه مؤسسات وانظمة الفكر الاشتراكى سواء حزبية أو عمالية " كما فعل الاتحاد الاشتراكى سابقاً من تكوين فرق مسرحية بكل شركة أو مصنع تعرض اعمال تدعم افكار ومبادئ الاتحاد الاشتراكية .


ولكل مسئول فى اى منظمة أو حزب أو مؤسسة أقول " مرحبًا بك في القرن الذي لم تعد حربه الأساسية بالسلاح بل بالصحافة والدراما والكلمات والتمثيل! انت مسئول عن جيل يحاربه عدو خفى ولا زال هذا العدوّ يكذب ويُدلِّس فهو يريد أن يهزمك دون قتال وما تمثله من افكار
تذكّر في عصرنا الحالي أنَّ الدراما قوةٌ لا تسلية، ومصدر تأثيرٍ عظيم حتى أنَّه الآن من يُتابعون الدراما أكثر -للأسف- ممن يحضرون خطبة الجمعة فالدراما الآن أكثر تأثيرًا لكثرة العددِ وتطوّر الأسلوب، فلا تجعلها سلاح ضدك بل حولها الى سلاح فى يدك يحقق اهدافك .
توصيات :
لكل ما تقدم نتوجه ببعض التوصيات للمسئولين عن تلك المؤسسات الراغبين فى تطوير وتقدم مؤسساتهم .
- البعد عن الوسائل التقليدية المباشرة فى التوجيه والتثقيف والتوعية .
- اللجوء للدراما كعامل ووسيلة فعالة فى تحقيق اهداف التوعية والتوجيه والتثقيف بما لها من قوة جذب وتأثير على متلقيها على أن يقوم بتلك العملية عدد من المؤمنين بافكار المؤسسة أو الحزب من الفنانين والكتاب مع الاستعانة بعدد اخر من المحترفين .
- انشاء عدد من الفرق المسرحية بتلك المؤسسات تقدم مسرحيات غير مباشرة لتوصيل افكار التوعية والتوجيه والتثقيف المطلوبة .
- الاعتماد على المسابقات المسرحية المباشرة فى اعمال التوجيه والتثقيف والتوعية .

د . وليد برهام
عضو منظمة العفو الدولية
عضو المركز العربى
عضو اتحاد الأدباء الدولى
عضو الاتحاد الدولى للأدباء والشعراء العرب







اخر الافلام

.. كندا تحذر من السفر للصين.. بعد حكمها بإعدام كندي


.. الأمطار الغزيرة تفاقم معاناة النازحين في مخيمات غرب إدلب - س


.. العواصف الثلجية تزيد معاناة اللاجئين السوريين بمخيم عرسال ال




.. تحذير دولي من سوء الأوضاع في مخيم الركبان للاجئين السوريين


.. -الجبهة الثلجية- تزيد من معاناة اللاجئين في مخيم الركبان