الحوار المتمدن - موبايل



بعض من تامل الحياة !

سليم نزال

2019 / 1 / 5
سيرة ذاتية


بعض من تامل الحياة !

سليم نزال

شهر ديسمبر هو شهر التامل بالنسبة لى .اغرق فى التفكير و مراجعة العام كله .و ارى اين نجحت و اين اخفقت . كما انى افكر بالاصدقاء الذين فارقوا الحياة .استعيد بعضا من الزمن السابق. .

من ضمن من تذكرت هذه الايام زميلة عزيزة اشتغلت معها و كانت ايضا زميلة فى الجامعة .لم تكن شابه جميله لانه كان في وجهها بعض التشوهات .لكن ما ان يتعرف عليها المرء حتى يعرف انها امراة رائعة .فقد كان لها اهتمام كبير بقضايا العالم الثالث و كانت تاى معنا عندما يكون هناك وقفات لاجل فلسطين فى داخل الجامعة و خارجها .

كانت فترة ديسمبر فترة صعبة للكثير من الطلبة الاجانب الذين يسكنون وحدهم .اما الطلبة الذين كان لهم علاقات مع نساء نرويجيات فكانوا يذهبوا لتمضية العطلة معهم .اما الذين كانوا لوحدهم كانوا يمضون العطلة وحيدين علي الاغلب .
فقد كانت فترة يغلق فيها تقريبا كل شىء حتى المقاهى او غالبتها على اقل .و لم يكن وقتها محطات بنزين فيها دكان تفتح ليل نهار كما هو اليوم .

و اتذكر انى رايت لافته امام كافيتريا الجامعة لا اعرف من كتبها و كانت بلغة عتاب او تشجيع تقول , كم من الطلاب النرويجيين دعا طالبا اجنبيا او طالبة الى بيتهم فى عطلة الاعياد . ان .كان من الواضح انها كتبت من اجل تشجيع الطلاب على دعوة طلبة اجانب الى بيوت اهلهم لكى لا يظل الطالب الاجنبيى وحيدا .

سالتنى هذه الزميلة اين ساقضى العطلة و كنت بالفعل قد دعيت من قبل طالبة نرويجية الى بيت اهلها خارج اوسلو . عندما عدنا من العطلة قيل لى ان زميلتنا قد توفيت . . كان الامر بمثابة صدمة كبيرة .و كنت قد التقيت بها و كانت ذاهبة لزيارة اهلها و قلت لها الى اللقاء قريبا بعد لعطلة .و كان قد حصل لها جلطة دماغية قاتلة رحمها الله .
و يتعامل النرووجيين فى قضايا اخبار الموت بطريقة هادءة جدا . كانه امر عادى اذ لديهم قدرة كبيرة على ضبط الانفعالات .
و لا انسى حادثة حصلت
كنا مدعويين للغداء لدى صديق الذى جاءه خبر وفاة امه و نحن هناك . شعرنا انه من الافضل ان نقطع الزيارة و نعتذر مراعاة لمشاعره . و لكنه اصر ان نبقى .و بالفعل بقينا هناك و تناولنا الغداء و امضينا الامسية كان شيئا لم يحصل .
و بعد سنوات توفي هذا الصديق و لللاسف لم اشارك فى جنازته لانى كنت مسافرا .و حتى هذه للحظة اشعر باسف انى لم اشارك فى جنازته .

نعودد لتامل الحياة .و الموت ليس الا امتدادا للحياة . و هاجس الاديان ان تجعل من الموت مرحلة انتقالية لحياة ابدية !.
ايا كان الامر ,الاعوام تجرى وهناك من يولد و هناك من يموت و هكذا كانت الدنيا منذ البداية . الاحزان و الحسرات فى القلب .و لحسن الحظ ان الزمن يخفف من قوتها لاجل ان تبقى الحياة محتملة .لا شىء جديد تحت الشمس !







اخر الافلام

.. الإيغور في الصين.. أقلية مسلمة تعاني في صمت


.. النظام الغذائي المتوسطي الأفضل لعام 2019


.. -هيئة تحرير الشام- تحتفظ بالولاء للقاعدة سراً




.. رغم تراجعه عنها.. استياء بتركيا من تهديدات ترامب


.. التحركات التركية باليمن.. رسالة لمن يهمه الأمر