الحوار المتمدن - موبايل



• أهكذا أبداً تمضي أمانينا!

سليم نزال

2019 / 1 / 5
الادب والفن


• أهكذا أبداً تمضي أمانينا!
(من قصيدة البحيرة) لامرتين

سليم نزال

و هى لقصيدة الهمت الكثير من الشعراء العرب كونها فعلا من روائع الشعر العالمى و الدليل على ذلك ان عدة اشحاص ترجموا القصيدة من ضمنهم مثلا الشاعر اللبنانى نقولا فياض و الشاعر المصرى ابراهيم ناجى و الكاتب المصرى احمد حسن الزيات الخ.

قصة القصيدة تستند على لقاء على ضفاف بحيرة جمع لامارتين بشابه مريضة كانت تنوى الانتحار لكن الحب الذى جمعهما منحها بعض الامل و اتفقا على اللقاء العام اللاحق و اوصته ان يكتب لها قصيدة ان توفيت و بالفعل توفيت الفتاة و لم يلتق بها ثانية و كانت قصيدة البحيرة وصية حبيبته.
كانت مجموعة تاملات شعرية هى التى جعلت من لامرتين شاعرا معروفا .كان لامارتين مثله مثل فيكتور هيغو قادمين من طبقة النبلاء لكنهما تمردا على الطبقة التى ولدا بها و ايدا الثورة الفرنسية.
كانت قصائد لامرتين بحق تمثل عصر الرومانسيه الذى كان قد بدا فى انكلترا و المانيا .

سافر لامارتين الى الارض المقدسة فلسطين و كذلك الى سوريا و لبننان و كتب كتابا اسمه رحلة الى الشرق سجل فيها انطبااعاته عن الشرق .
عاش الرجل فى زمن مرحلة الثورة الفرنسية التى انهت النظام القديم و بدات عهدا جديدا .لكن العهود الجديدة لا تاتى عبر اعلان الثورة فهى مرحلة تحولات عميقه خاصة ان القديم لا ينتهى بسرعه و يحل الجديد مكانه كما يظن البعض بل مرحلة اهتزازات مجتمعيه تستمر لاكثر من جيل حتى تستقر القيم الجديدة.

و هكذا راينا ان نابليون الثالث انقلب على الثورة لاعادة النظام القديم فى ظل صراعات محتدمة استمت اعواما طويلة.
كانت الطبيعة لللامارتين المكان الذى يلجا اليه فى ظل الفوضى التى كانت تعيشها فرنسا .و كان مثل زميله الانكليزى الشاعر الرومانسى وليم ويردزويث يرى فى تامل سقوط اوراق الشجر و وولادة الربيع مجالا لتامل حياة الانسان التى تحاكى الطبيعة الى حد كبير.كانت اوروبا قد دخلت مرحلة الثورة الصناعية و تكدس المدن و تدمير الاسايب القديمة فى الانتاج .لذا نلاحظ انتشار ظاهرة الرومانسية فى اوربا فى ذلك الوقت كتعبير احتاجى و ايضا كدعوة للعودة الى الطبيعة.
نرى الكثير من هذا فى اابحيره حيث تتدخل الاقدار و يجد الانسان نفسه عاجزا .

• أهكذا أبداً تمضي أمانينا
• نطوي الحياةَ وليلُ الموت يطوينا
• تجري بنا سفن الأعمار ماخرة
• بحرَ الوجودِ ولا نُلقي مراسينا؟
• بحيرةَ الحبِّ حيّاكِ الحيا فَلَكَمْ
• كانت مياهُكِ بالنجوى تُحيّينا
• قد كنتُ أرجو ختامَ العامِ يجمعنا
• واليومَ للدهر لا يُرجى تلاقينا
• فجئتُ أجلس وحدي حيثما أخذتْ
• عني الحبيبةُ آيَ الحبّ تَلْقينا
• هذا أنينُكِ ما بدّلتِ نغمتَهُ
• وطال ما حُمّلتْ فيه أغانينا
• وفوق شاطئكِ الأمواجُ ما برحتْ
• تُلاطم الصخرَ حيناً والهوا حينا
• وتحت أقدامها يا طالما طرحتْ
• من رغوة الماءِ كفُّ الريحِ تأمينا
• هل تذكرين مساءً فوق مائكِ إذ
• يجري ونحن سكوتٌ في تصابينا؟
• والبرُّ والبحر والأفلاكُ مصغيةٌ
• مَعْنا فلا شيءَ يُلهيها ويُلهينا







اخر الافلام

.. من ينقذ متحف لفنون الجميلة بالإسكندرية من إهمال أعمال الصيان


.. مراجعة قواعد الدرس الثاني في اللغة الألمانية للصف الثالث الث


.. سينما بديلة: افلام و لقاءات من مهرجان السينما الفلسطيني في




.. صباح العربية | مبادرة لدعم الحركة الفنية السورية


.. مقهى في مصر يجمع بين الرسم والغناء والطعام