الحوار المتمدن - موبايل



لماذا حركة قادمون وقادرون؟

المريزق المصطفى

2019 / 1 / 6
المجتمع المدني


منذ أن ركبنا مركب حركة قادمون وقادرون -مغرب المستقبل، ونحن نتطلع كل يوم إلى فهم ما يجري في بلدنا، وفهم طبيعة السلطة التي تحكمنا. والسلطة هنا كمفهوم ثقافي وعملي، محاولين الربط بينها وبين السلطة الاقتصادية والمالية والسياسية والإدارية.. طامعين أن تلتحقوا بنا من أجل التفكير الجماعي في رؤى متقاطعة أكثر فعالية ومردودية وإنتاجية، لتعميق التحليل المعرفي والمنهجي لمفهوم السلطة والضغط من أجل تحويلها إلى سلطة وطنية ومواطنة.. والعمل على تصحيح كل الاختلالات والعلاقات المتوترة والغامضة بين السلطة المركزية وسلطات مغرب الهامش الذي نعتز بالانتماء إليه.

الغرض الذي نريده هو إطلاق حملة وطنية للسجال والجدال والتناظر والحوار والتثاقف والاشعاع العلمي والثقافي.. لفهم ما يجري من حولنا، واستحضار السياق العام للسلطة بتجلياتها وتمظهراتها داخل المجتمع، كبنية رمزية قوية ومخيفة أحيانا، لها وظائف أكبر وأخطر من الوظائف المادية.

إن حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، حين انطلقت شرارتها ببلاد جبالة بني زروال- تاونات، كانت على وعي تام بالتراجع الذي حصل في بيت الاشتراكية والديمقراطية، وكانت تدرك أن ثنائية اليمين واليسار لم يكتب لها النجاح ببلادنا نظرا لخصوصيات تاريخية لم تساعد على ولادتها قطبية القومي والمحافظ.. وظلت نخبها تقليدية ولو درست في السوربون... !

لقد كان وعينا بهذا التحول النوعي في مجتمعنا مدخلا لطرح أسئلتنا المتعلقة بالسلطة ونخبها، وعلاقتها بمجتمع الهامش وبهويته ونخبه، لإدراك العوامل السوسيو اقتصادية والسياسية والثقافية والتاريخية، التي كان لها ما كان ليظل مغرب الهامش على حاله في مغرب "الترام واي" و"التي. جي. في".

هكذا إذا كبر حلمنا ليعانق الدولة الاجتماعية، دولة التقدم الاقتصادي الناتجة عن الحق في الثروة الوطنية والعدالة المجالية والضريبية، والحق في البنيات الأساسية (التعليم، الصحة، الشغل والسكن).

طبعا، تواجهنا صعوبات جمة مرتبطة بالنظرة الدونية لديناميات الهامش، وبالصراعات الهامشية، والإستراتيجيات الناتجة عن عبء القواعد الاجتماعية البئيسة والمنغرسة في الكثير منا حتى العظم.

لقد بعثنا بعدة رسائل إلى نخب المركز، ننبههم إلى الحالة الاجتماعية التي صارت عليها تلك الدواوير والقرى، التي خرجوا من أحضانها ومن رحيمها، خاصة معاناة أهالينا مع الماء والنقل العمومي والتغطية الصحية والتمدرس والسكن اللائق والشغل الكريم. وما زلنا ننتظر الجواب والتفاعل معنا.

لقد راكمت حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، في استقلالية تامة عن كل الأحزاب السياسية، تجربة جد محترمة في ظرف لم يتجاوز سنة، أي منذ الولادة الرسمية في 16 و17 دجنبر 2017 بمدينة إفران، واستطعنا الاستثمار في قدراتنا الذاتية جنبا إلى جنب تطلعات وطموحات شعبنا، بمساهمة ومساعدة العديد من شرفاء الوطن.

حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، تؤكد من جديد، أنها في مسافة مع الانتماء السياسي الضيق، واختارت الانفتاح على الجميع من أجل المصلحة العليا للوطن، من دون تنابز أو صراعات حول الزعامة، أو تصفية حسابات، أو اصطفاف..

حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، حركة عابرة لكل الأحزاب Transpartisane ، تناشد اليوم كل من له غيرة على مغرب المستقبل للانضمام إليها وتعزيز صفوفها، وتفتح قلبها لكل من يريد كتابة صفحة جديدة من صفحات المغرب المجيد، من أجل التقدم في جميع تجلياته وتشكيلاته، ومن خلال مقاربتها الميدانية المغربية، وطاقاتها وأطرها العلمية والأكاديمية، ومكوناتها الشبابية والنسائية المواطنة، والمتميزة ببعدها التقدمي.

نريد علاقة القرب مع الشعب، كما نناضل من أجل فضاءات رحبة وحرة للتعبير، ومساحات واسعة من الحرية لديناميات الهامش، والتشجيع على الخلق والإبداع والاجتهاد في إطار الاحترام التام للمؤسسات والقانون.

نريد وسائط جديدة في التواصل من أجل التأثير السياسي وحشد الدعم لرؤى حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، من أجل بناء مغرب الجهات المتحدة
Maroc des Régions Unis (MRU)
بهوياتنا المتعددة والمشتركة والمنتجة، المواطنة، التفاعلية، التشاركية، والمندمجة مع المواطنات والمواطنين.

إنه جزء من روح المشروع الوطني الديمقراطي الذي نؤمن به بهدوء..والذي نتمتى أن نؤمن به بشكل جماعي، ونجتهد ليل نهار من أجل استكمال فلسفة وشروط تواجده.

أخيرا، ننتظر انخراطكم الواسع معنا..كما ننتظر انتقاداتكم وتفاعلكم.. من أجل مغرب المستقبل..

المريزق المصطفى
الرئيس الناطق الرسمي لحركة قادمون وقادرون - مغرب المستقبل







اخر الافلام

.. لارتكابه جرائم حرب.. -الجنايات الدولية- تصدر حكمها النهائي ب


.. مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية تطلق حملة لإغاثة نازحي جنوب إ


.. آلاف الجزائريين يتظاهرون ومطالبة بعدم تدخل الجيش في الأزمة ا




.. مصر.. هيومن رايتس تطالب بالكشف عن مصير النائب السابق مصطفى ا


.. الرئيس اللبناني يرجع أزمات بلاده إلى وجود اللاجئين السوريين