الحوار المتمدن - موبايل



الهجمة السلطوية تفرض على الجماهير العربية التمسك بالقائمة المشتركة

سهيل قبلان

2019 / 1 / 6
القضية الفلسطينية



ان النهج الحكومي الذي استنته وشرعنته بشتى القوانين العنصرية الحاقدة وسارت عليه جميع الحكومات الاسرائيلية منذ قيام الدولة حتى اليوم يتميز بالعمل المثابر والدؤوب الواضح على تمزيق الجماهير العربية بكل طوائفها ونحلها ومذاهبها بدون استثناء على امل ان يؤدي ذلك الى تحقيق اسوأ الاهداف والبرامج الاقتلاعية لها من وطنها الذي لا وطن لها سواه واولها برنامج الترانسفير فقد جاء في احدى وثائقهم الرسمية: "ان منح السلاح لعناصر بعينها او لابناء طائفة قد يعود علينا بالفائدة وسوف يؤدي الى التوتر المنشود بين الفئات المختلفة في المجتمع العربي ويتيح لنا التحكم بهم والسيطرة عليهم" وهذا صدر عن لجنة التنسيق التابعة لاجهزة الامن، وجاء كذلك من وثيقة الاقليات.
"الغاية الاهم لفرقة الاقليات هي تقريب الطائفة الدرزية وربطها بنا وافساد العلاقة بين الدروز والمسلمين في البلاد وزعزعة الثقة بالدروز خارج البلاد". ولتحقيق ذلك انتهجت الحكومات كلها نهج فرق تسد، وهذا يقول ان ما يجب علينا اتخاذه كأقلية قومية عربية هي الوقوف وقفة رجل واحد في وجه الوحش السلطوي المصر على التكشير عن انيابه للنهش الواضح في جسد الجماهير وليس التخاذل ودعم سياسة العداء لنا والمصرة على التهامنا وتصدت الجماهير العربية ومعها القوى الدمقراطية اليهودية للهجمة السلطوية العنصرية عليها منذ النكبة وحتى اليوم، وقاد معارك الدفاع عن البقاء وتجذيره في البداية الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي والقى رفاقه في العديد من المواقع باجسادهم امام شاحنات الترحيل لافشالها.
وخلال مسيرة المقاومة اقيم العديد من الهيئات الممثلة للجماهير العربية لتوسيع قاعدة النضال ضد السياسة المعادية للجميع ومنها على سبيل المثال لجنة الدفاع عن الاراضي ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية وحركة النساء الدمقراطيات وتكللت بالنجاح باقامة الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وتواصلت المسيرة وتمخضت في الانتخابات البرلمانية الاخيرة عن اقامة القائمة المشتركة وتجسدت الاهمية الاكبر بالوحدة المباركة بين جميع مركباتها لكن يبقى الاهم الاحتفاظ بالوحدة الذي هو اصعب من تحقيقها حيث ان احرج طور يحل بالنسبة للهيئات التي تنجح في رؤية النور على اثر احرازها النصر فتندفع القوى المعادية لها وفي مقدمتها السلطة لافشالها وتعرضت القائمة المشتركة منذ اليوم الاول لولادتها للتحريض السلطوي العنصري ومن هنا يجب الانتباه الى من يعمل على احباطها داخليا علاوة على عمل السلطة المكشوف.
وحقيقة هي ان القائمة المشتركة كانت بمثابة ابداع الجماهير ذاتها التي استجابت لنداء الوحدة الصادر من كل موقع وذرة تراب وبيت وشارع وارض وشجر وازهار وعيون ماء في القرى والمدن العربية ومن اجل تفادي الانشقاق حيث تعمل قوى تستعذب الانفراد في العمل ورفض النداء للاستجابة لأهمية وضرورة تشابك الايدي والعمل الموحد ورؤية وتعميق المشترك ولنستخلص العبر من الماضي فلمكافحة اتساع نفوذ الحزب الشيوعي صدرت وثيقة كينغ العنصرية ومن توصياتها اقامة حزب عربي ظاهره وطني وباطنه مرتبط بالسلطة والسؤال: اين هو ذلك الحزب الذي قام في حينه ولقد حققت القائمة المشتركة خلال عمرها العديد من المكاسب على الصعيد العالمي والفلسطيني والمحلي والمسالة المطروحة لاقامة قائمة بديلة لها يعرض مكتسباتها للخطر وذلك يكون بمثابة هدية للسلطة وتراجع عن النضال ضد سياستها العنصرية العدوانية ويجب تبادل الآراء بروية ومسؤولية لتفادي الانشقاق ولتسوية العلاقات على اساس السياسة الوحيدة المعقولة والمطلوبة التي تفرضها الظروف القائمة وهي سياسة تعميق الوحدة الجماهيرية للوقوف وقفة مارد جبار لا ينكسر ولا ينحني امام السياسة السلطوية الفاشية وفي وجه العدو الواحد وبالذات بعد سلسلة القوانين العنصرية التي شرعنتها الحكومة وفي مقدمتها قانون القومية تفرض الضرورة نفسها وبقوة على الجماهير العربية والتأكيد لها ان استمرارية القائمة المشتركة هو واجب اخلاقي وانساني عليها ورفض الاستجابة له بمثابة عملية هدم بينما المطلوب البناء والعمران ومن لا يستجيب لضرورة استمراريتها كأني به يزدري ارادة الجماهير التي انجحتها وكانت لها بمثابة رمز وعملت كل ما باستطاعتها لتحقيق المكاسب والانجازات والتصدي للسياسة العنصرية على كل المنابر بدون اية تأتأة وفشل استمرارها بمثابة جريمة يتحمل وزرها من رفض الاستمرار ورؤية اهمية العمل الموحد لمواجهة العدو السلطوي الواحد الذي هو عدو لبيت جن كما هو عدو للناصرة وطمرة وسخنين والنقب ونهجه العدائي لم يستثن اي موقع او مواطن عربيين.
ولضمان احراز النصر على العدو الواحد يجب دفع الثمن وهو ليس بالدم وانما بالتنازل عن الذاتيات وبالقناعة وفائدة العمل الموحد ورؤية البديل الخطير والتصويت الجارف للقائمة المشتركة واجب اخلاقي على الجماهير العربية فالقائمة المشتركة وبناء على الواقع غدت اهم مصدر لقوة الجماهير العربية وهي لا تترسخ الا نتيجة النشاط الواعي والمبرمج الذي تقوم به وبذلك تبدا الجماهير بتخليد فعل هام من حياتها بنفسها وعن وعي تام، ويكفي تحريض السلطة على القائمة المشتركة ونوابها لادراك اهمية حفظها وتوسيعها وتجذرها اكثر وازاء اعمال السلطة لضربها فان اهم ما يواجه ويوجه القائمة المشتركة وبالتالي الجماهير هو ضرورة الذود عنها وعن حقها في الحياة بغية النجاح في معركتها ضد السلطة وعملها البناء والتصدي لمحاولات ترسيخ الفكر العشائري ورؤية البعض ان المهم الكرسي وترسيخ الذاتية والانفرادية والظروف القائمة تفرض على الجماهير العربية الحفاظ على المشتركة.







اخر الافلام

.. مصرع قائد القوات الجوية الحوثية السابق


.. كيف تجعل الناس تحبك وتحترمك؟ #لايف_مع_عبير


.. أمريكا ستفتح تحقيق جنائي بحق شركة هواوي




.. ترامب سيزور وزارة الدفاع (البنتاغون)


.. مصرع 30 من الطوارق شمالي مالي