الحوار المتمدن - موبايل



حكامنا وثقافة المؤآمرة والانقلاب

آزاد آميدي

2019 / 1 / 7
القضية الكردية


حكامنا وثقافة المؤآمرة والانقلاب
لا أدري من أين أبدا ولا أعلم أين أنتهي في موضوعي هذا، الذي أدق فيه ناقوس الخطر المحدق بالأمة من خلال هذا الإحباط المستشري والمتلاطم الأمواج وكأنه بحر ملئ بالأعاصير الهوجاء التي نشاهدها كل يوم أو هو بركان مشتعل ،أو زوبعة قادمة لها دلالاتها تزحف لإقتلاع الأخضر واليابس . قيل أن العلماء يورثون العلم و أهل الصناعة والتكنولوجيا يورثون ما وصلوا إليه من اكتشافات وأبحاث و نظريات تدرس في أرقى الجامعات ، حتى ولوأن علماء الغرب احتكروا ردحا من الزمن ثقافة المعلومة ، من باب حفظ الأسرار والاستفادة القصوى .
لو نظرنا وتفحصنا حالنا ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا وتمعنا في الأمر جيدا، لوجدنا أن حكامنا منذ عدة عقود لم يورثوا لنا إلا ثقافة المؤآمرة والانقلاب والعدو المتربص ويطبقونها بصرامة " كل حزب يلعن الاخر كل رئيس يلعن سابقه كل عشيرة تكن العداء للاخرى ". وكأنه هذا هو ما أوصى به قدرنا ...
أي حكم أيها الأقزام المسمون حكاما ودماؤنا مستباحة ، أي حكم وأراضينا محتلة أي حكم وأعراضنا مهانة تباع في سوق النخاسة اي حكم ونسائنا وفتياتنا تسبى وتغتصب وتنتهك اعراضنا في كل يوم وكل ساعة , اي حكم يأتي من مرتزقة هذا الجيل أو ممن ألفوا التطبيل والتزوير والتزمير ليحدثوننا عن الحكم الرشيد والرئيس الاله الصالح لكل زمان ومكان ,, ياله من هبوط ومن تدني وانعدام في القيم الانسانية والحضارية ، أرواح تزهق كل يوم ، وبطون أمهات حمل تبقر والحكام يتفرجون وآلاف الناس ترحل وبيوت تهدم على رؤوس أصحابها أمام أعين الكاميرات وعلى شاشات التلفاز ولا وجود لهذا الحاكم الذي لايحرك ساكنا وانما فقط تقوم القيامة عندما تمس الانتهاكات الحاشية بسوء أو عندما تمر هبة ريح أمام قصر من قصور الحاكم , لكن عندما يتعلق الأمر بالرعية فالقيها في البحر ولا تسأل ...

أحزاب مافيوية مصممة على قياس مصالح اعداء الامة ، ومنظمات وجمعيات كارتونية تدعي نصرة الشعب وأغلب ممثليها مهرجون مدربون و مخرجون من مكاتب مخابرات الاحزاب الحاكمة ودول الجوار ,, كل لقاءاتهم وجلساتهم تصور، بل وتدار من خلف الستار وعندما تتحرك فحركتها هي تنظيم المسيرات العفوية لدعم كيان الملك والرئيس والحزب القائد المعصوم من الخطأ ، ويأتي من لا يستحي ليصور لنا هذا المشهد بأنه الديمقراطية ,, أين هي الديمقراطية عندما نجد حاكما مثلا تقام المجاز في عهده بل والفضائح والهزائم وانتهاك الاعراض وقتل المعارضين واستباحة التعذيب في السجون كذلك تعلن من أعلى المستويات كل يوم فلايتحرك الحاكم وكل هذه الاحداث لا تهز له شعرة ؟ أي ديمقراطية عندما نرى الحاكم يلقي بزمامها في عقد المؤتمرات الحزبية ويختار المرشحين من مؤيديه ومناصريه ومن المقربين والحاشية فقط غض النظر عن الكفاءة والمستوى العلمي ؟ وأية ديمقراطية عندما نرى الإطاحة بشخصية وطنية مخلصة نزيهة واستبدالها ببغاء او من الطبالين والمريدين للحاكم ويدعم ذلك على الهواء والذي يعارض ويفتح فمه يكون مصيره مجهولا ؟
إنها ببساطة ثقافة الانقلاب والمؤآمرة صنعها الفاشلون والمهزومون وورثوها إلى أجيال من الصعب التخلص منها .
أيها الأحرار في العالم أينما كنتم ، هلموا جميعا لنزرع ثقافة التغيير وثقافة التسامح وثقافة تقبل الاخر ولنرسم لأجيالنا التي ستلعن حتما كل من انقلب وزرع تلك الثقافة القميئة او كل من زور إرادة الشعب ,, ولنسطر بأقلامنا وطاقاتنا ثقافة التداول والحوار والقناعة بعيدا عن العنف وعن مكاتب التحليل الحزبية وسراديب العشيرة وبعيدا عن شيوخ الدين ودهاليز الكذب والخداع ,, بل بإرادتنا بأصالتنا بشخصيتنا النابعة من رحم تأريخ امتنا ومن آلامه وجراحه وكوارثه ومآسيه والنابعة من ايماننا بقضيتنا واخلاصا لدماء شهدائنا ، ونبلط معا الطريق لمن سيأتي بعدنا ونضع له معالم تنير له السير ونشعل شموعا بدل أن نبقى نلعن الظلام ونتهم الاخرين على ما نحن فيه ....







اخر الافلام

.. مصر.. أجواء صدمة بعد تنفيذ أحكام الإعدام وحجز الجثامين


.. معاداة الصهيونية ومعاداة السامية


.. الأردن.. البرلمان يرفض تقييد حرية التعبير




.. العراق.. اعتقال شبكة تمارس عمليات تزوير


.. اعتقال 3 عناصر من داعش شرقي سوريا