الحوار المتمدن - موبايل



ماما الذي نملكه في يدنا كعرب وكفلسطينين؟!

يوسف سلطان

2019 / 1 / 8
القضية الفلسطينية


"....ما الذى نملكه فى يدنا كعرب وفلسطينيين كى نغير هذه المعادلة؟ وإذا كان البعض يلوم أبومازن.. فما هو البديل وكيف يتم تنفيذه فى ضوء الواقع الراهن؟!."

سؤال اختتم فيه الكاتب المصري عماد الدين حسين مقالته المنشورة في الشروق المصرية, على اثر لقاء الرئيس ابومازن مع الصحفيين, وهو ما دفعنا ان نعنون مقالنا به, ونحاول ان نجتهد في الرد:
رغم ان العرب اضاعوا الكثير الكثير من الفرص في العقود السبع الماضية, الا ان الواقع العالمي والتطور الهائل في السياسة والاقتصاد والامن, واولاً واخيراً التكنولوجيا, وتسيد العولمة, وفي ظل البحث عن التكتل والتكامل, ودوران التكتلات والاتحادات, بشتى مكوناتها ان كانت تكتلات سياسية او اقتصادية او امنية, يفرض علي العرب اتخاذ الكثير من التدابير والاجراءات لمقابلة, الواقع عالمياً واقليمياً ومحلياً, لحماية انفسهم اولاً من ان يدوسهم القطار المتسارع.
لا يزال جحيم (الربيع العربي) الصهيوني التقسيمي, متاججا في بعض البلدان العربية, اليمن وليبيا مثالاً, فيما يعاني البعض داخلياً ممن تخلصوا من الحقبة الاخوانية, كمصر وتونس, بما يؤشر على ضرورة اتخاذ الموقف الفردي والجماعي, لمجابهة ما يراد بهم, مما تم الافصاح عنه, من خطط ومؤامرات لم تعد طي الكتمان, فالاطراف الاقليمية والدولية, عملت بكل قوة ونشاط على تفتيت ما تبقى من مظاهر وحدوية عربية, تمهيدا لاعادة رسم خريطة سايكس بيكو, عرابهم في ذلك بعض مشيخات الخليجية المحمية امريكياً وايرانياً وتركياً, والتي لن تنجو من الكارثة.
كما ان الجهد الاسرائيلي سائر نحو, تنفيذ مخطط شمعون بيريز الاقتصادي, الذي يقضي بان تكون اسرائيل مركز تسويق الطاقة العربية الى الغرب, وبالتالي تكريس اسرائيل قائدا للمنطقة, ويساعد في ذلك القيادات الخليجية الجديدة.

اما الفلسطينيين الاكثر والاسرع تضررا, على كل المستويات الانسانية والسياسية منها, فانهم يعلمون جيدا ما يجب عمله اليوم قبل الغد, وهم يدركون نتاج ما هم فيه.
لقد اوقع الفلسطينيون انفسهم في جب الانقسام المؤدي الى الانفصال, كما يراد لهم , يقوده طرفين لا يمكن ان يعفي احدهم, فلقد مارس ابو مازن سياسة فردية مهدت الى ادخال حماس الى المشهد السلطوي, وهو مدرك تماماً للنتيجة, لكنه استجاب الى الضغوط التي مورست عليه, وكذلك مارست حماس الدور المرسوم لها, باعتبارها اول فروع الاخوان الذين سيصلوا الى سدة الحكم في بلدان (الربيع العربي), والى هذه اللحظة ورغم المتغيرات ,تمارس دورها الحزبي على حساب الوطني, وهي مدركة تماما الانعكاسات السلبية على القضية الفلسطينية برمتها, بعد اقصاء الشعب من المشاركة في القرار.
على الفلسطينيين اولاً وقبل كل شئ, الاستدارة الى الداخل لاعادة التوحد, وتوحيد الكلمة وتكريس التمثيل الواحد, قيادة واحدة لشعب واحد لوطن واحد, والاستعانة بالجهد المبذول مصرياً, بعيدا عن الخطوات التي تؤدي الى تكريس الحالة الانقسامية.
اما ثانياً فالمطلوب فلسطينيا رفع الصوت عاليا, رفضاً للهرولة العربية نحو اسرائيل, اذ لايمكن السكوت عن التخلي العلني عن فلسطين, وتخطي المبادرة العربية التي اجمع العرب فيها على ضرورة اعادة الحق الفلسطيني قبل اى حديث عن تطبيع مع اسرائيل.
ان سكوت القيادة الفلسطينية, بذريعة عدم التدخل في شؤون الدول العربية نظير حفنه من المساعدات, التي تقدمها الدول العربية لابقاء الشعب الفلسطيني على قيد الحياه, لهو مشاركة في تضييع الحق الفلسطينى.

بقي ان نذكر ان البلدوزر الامريكي بقيادة ترامب, واتخاذ سياسة واضحة المعالم بعيدا عن اللياقة الدبلوماسية, والخطاب الشعبوي المفعم بالعنصرية تجاه الاخر, اخاف اصحاب العروش المهتزة, والكروش المكتظة, وادي الى علو وسطوة الامريكي وارتفاع الصوت الاسرائيلي الذي اهان كل ما هو عربي وفلسطيني نتيجة الانحناء.
لدي العرب الكثير, ولدي الفلسطينيين الاكثر مما يجب عمله الان وفوراً, فامريكا واسرائيل ليستا قدرا مقدوراً, بل تحدي يجب مواجهته بغية البقاء على الاقل.







اخر الافلام

.. إيران تستعد لإطلاق قمر صناعي جديد


.. متحف البرازيل يعود للحياة من جديد


.. انطلاق مؤتمر أمراض الأنف والأذن والحنجرة في دبي




.. إطلاق إسم محمد علي على مطار لويزفيل


.. سوريا: 16 قتيلا على الأقل بينهم 4 أمريكيين في تفجير انتحاري