الحوار المتمدن - موبايل



[13]. عبد برصوم ... أيُّ قدرٍ قادَكَ يا صديقي إلى مساراتِ دنياي؟!

صبري يوسف

2019 / 1 / 8
الادب والفن


عبد برصوم ... أيُّ قدرٍ قادَكَ يا صديقي إلى مساراتِ دنياي؟!

13

كيفَ راودكَ أن تنتقلَ من رهافةِ الأزاميلِ
إلى رهافةِ المشارطِ تجسُّ نبضَ الحياةِ؟!
أيُّها المفاجِئ في لغةِ القرارِ
قَلَقٌ راودَكَ على مدى رُقيماتِ البحوثِ
لم تركُنْ إلى لغةِ الفنونِ ولا لغةِ العلومِ
دائماً في بحْثٍ نحوَ أقاصي أعماقِ السُّؤال!

من روعةِ بحيراتِ ستوكهولم إلى عرينِ موسكو
بحثاً عن خفايا العلومِ
غائصاً في لغةٍ مستولدةٍ من شراهاتِ الصَّقيعِ
مفكِّكاً ألغازها حرفاً حرفاً
مترجِماً مفرداتها وتفاصيلَ التّفاصيلِ
إلى أنْ أفردْتَ ملفَّاً كثيفاً لأدقِّ مفرداتِ الطُّبِّ
في ثلاثِ لغاتٍ غريبة عن بعضِها
غربةَ الأرضِ عن السّماءِ!
ثمَّ استقرَّ بكَ الشَّغفُ في إعدادِ معجمٍ
روسي سويدي خاصّاً بلغةِ الطُّبِّ!
كلَّما حاورْتُكَ في نقاشٍ
خرجْتُ في فكرةٍ من رؤاكَ لا تُضَاهى
كلّما دردشنا في مشروعٍ
خرجْتُ في مفاجأةٍ مدهشةٍ في عمقِهَا

أجمل ما لمستُهُ منكَ لغةَ الطُّموحِ اللَّانهائيِّ
لكنّهُ كانَ طموحاً مبعثراً في بعضِ مساراتِهِ
أيُّها المشتعلُ في بؤرةِ الطُّموحاتِ ليلَ نهار
أينَ تبعثرَتْ قصائدُكَ الّتي كتبتَها
في أوج تجلِّياتِ البوحِ؟!

أينَ هي بحوثكَ الّتي كتبتَها
عبرَ رحلتِكَ المكثّفة بالأوجاعِ؟!
أمسكْتَ قلماً وكتبْتَ حرفاً من عذوبةِ النَّدى
وأنتَ في أوجِ تجلِّياتِ الخيالِ
بحثاً عن انبلاجِ أرخبيلاتِ القصيدة
وحدَها القصدةُ تمسحُ
عن جبهةِ الذّاكرة شراهةَ الآهاتِ!

وحدَها القصيدةُ تصدُّ هديرَ الأنينِ
وحدَها القصيدةُ تغوصُ في خفايا القلبِ
أكتبُ حرفي من شهقةِ غيمةٍ
من حنينِ صديقٍ مقمَّطٍ بشغفِ السُّؤالِ
مهدهداً أجنحةَ حرفي على إيقاعِ هطولِ المطرِ!

أنظرُ إلى العصافيرِ الململمةِ حولَ نافذتي
هل شعرَتْ أنَّ صديقَ الغاباتِ قد رحلَ عالياً؟
هل شعرَتْ بغريزتها الكونيّة
أنَّ بسمةً وارفةً قد توارَتْ؟
هل أدركَتْ أنَّ كينونةَ فنّانٍ مقمّطةٍ بالجمالِ
قد تناثرَتْ عالياً بكلِّ ذرّاتها
كي تعانقَ انبعاثَ القصائد؟!

أكتبُ حرفي من وحي ابتهالاتِ الرُّوحِ
روحي شجرةٌ معرّشةٌ في طينِ المحبّة
روحي قصيدةٌ هائمةٌ فوقَ شهقةِ غيمةٍ
روحي بسمةُ طفلٍ مسكونٍ بزخّاتِ المطرِ
روحي أجنحةُ طائرٍ يرفرفُ أمَلاً على وجهِ الدُّنيا
أيُّ قدرٍ قادَكَ يا صديقي إلى مساراتِ دنياي؟!
أيُّ طاقةٍ فتحَتْ لكَ الطَّريقَ إلى معراجِ الخيال؟!

عبرْتَ عميقاً بكلِّ شموخِكَ في تجلِّياتِ ذاكرةٍ معشوشبةٍ
بأغصانٍ مبلَّلةٍ بجموحاتِ أصفى القصائد!


9 . 9 . 2018







اخر الافلام

.. أفضل فيلم مصري في عام 2018


.. شاهد..وزيرة الثقافة تعلن ضم الأقصر لـ-ابدأ حلمك- بحضور محمود


.. (ما رح ندفع.. ما فينا ندفع) مسرحية تنتقد اوضاع لبنان




.. وزيرة الثقافة تفتتح أول ناد سينما أفريقية بالأقصر


.. شدو الموسيقى يغدو أروع وسط أحضان الطبيعة الخلابة في قلب موسك