الحوار المتمدن - موبايل



هل تحتاج مصر لبناء اكبر مسجد واكبر كنيسة فى الوقت الحاضر؟

نشات نصر سلامه

2019 / 1 / 9
المجتمع المدني


في 6يناير 2019 أفتتح السيسى اكبر مسجد واكبر كنيسة وسط زفة اعلامية مصرية , ولكن السؤال الاهم الذى يطرح نفسه , هل تحتاج مصر فى هذا الوقت لبناء اكبر مسجد واكبر كنيسة ؟ الاجابة طبعا بالنفى .. لعدة اسباب اولها ان الرئيس السيسى قد ذكر مرارا وتكرارا ان مصر دولة فقيرة ومرة اخرى قال اننا فقراء اوى....علما بأن ترتيب مصر فى الوضع العالمى من الناحية الاقتصادية ليس متقدما .اذا المنطق يقول ان مئات الملايين من الجنيهات التى صرفت على البناء كان يمكن توجيهها الى مجالات اخرى المواطن المصرى فى امس الحاجة لها مثل التامين الصحى المتدنى الحالى وصعوبة ايجاد سرير فى غرفة العناية المركزة فى المستشفيات وفصول التعليم العام المكدسة والمهلهلة و وضرورة انشاء المصانع المنتجة لامتصاص العمالة العاطلة وقد يرد البعض ان هذه الانشاءات قد جاءت من خلال التبرعات وليست من اموال الدولة والرد هو حتى لو كانت من التبرعات .. كان من السهل ان تكون هذه التبرعات لتخفيف معاناه المريض الغير قادر فى المستشفيات والتلميذ الفقير الذى لا يجد مكان مناسب فى المدرسة او وسائل تعليمية ايضاحية كافية , ولدينا مثل مصرى مشهور يقول : اللى يعوزه البيت يحرم على الجامع .. اى ان طالما ان الوطن محتاج اذا لا يجب الصرف على الجامع او الكنيسه لحين سد احتياجات الوطن والمواطن المصرى .
ثم ان اهتمام الدولة ببناء اكبر جامع واكبر وكنيسة يعنى اهتمام الدولة بدخول المواطن للجنه والابتعاد عن جهنم !!!!! لماذا لا ترفع الدولة يدها عن ايمان المواطن وعلاقته بربه وتهتم بتوفير احتياجاته الدينوية من رعاية صحية وشارع نظيف وتعليم جيد وتترك اخرته لله لماذا تصر الدولة دائما ان تتدخل بين المواطن واخرته وتتركه يعانى فى دنيته وتقول مافيش فلوس ثم نرى مئات الملايين على مبانى فى منطقة تحتاج لسنوات عديدة لتعميرها .
لو كانت الدولة قد سمحت لمئات الكنائس المغلقة الموجودة بالقرى بالعمل لفرح مئات الاف من بسطاء الاقباط بدلا من عده مئاات من تواجدوا اثناء قداس عيد الميلاد الذى اقيم باكبر كنيسة فى نفس الوقت الذى يحرم اقباط النجوع والقرى من حصولهم على تصريح باقامة اماكن للصلاه خوفا من الهوس الدينى لبعض المتشددين .
ان استمرار افتقاد الدولة الى بوصله اولويات المواطن يمثل استمرار لاهدار موارد الدولة فى اشياء لا تعود بالنفع المباشر للمواطن ويزيد من معاناته .
فعلى سبيل المثال قامت الدولة بحمله صحية مجانية شامله للحالة الصحية للمواطن والكشف عن فيروسات الكبد ... وحتى الان شملت عشرات الملايين من المواطنين وكانت حمله ناجحة جدا تردد اصداءها داخل وخارج مصر .. ان الايجابيات لا يختلف عايها اثنين ومصر وشعبها فى امس الحاجة لحل مشاكل متراكمة من اسكان وتعليم وصحة وتنظيم ادارى مهلهل ومازالت خطواط الاصلاح لا تسير بنفس سرعة السلبيات الموجودة والمتراكمة ونستطيع ان نقول بثقة ان مصر بها مشكلة دائمة فى اختيار القيادات الادارية الجيدة ولذلك فان عجلة الانتاج مازالت عرجاء .
ان بناء اكبر مسجد واكبر كنيسة فى هذا الوقت بالذات تكريس للدولة الدينية لمصر فى الوقت الذى تحتاج مصر بمنتهى القوة للدولة المدنية حتى تستطيع الانطلاق بدون معوقات وتخلع عباءة الدولة الدينيه التى مازالت ترتديها منذ عشرات السنين ومصرة ان تزال ترتديها رغم ادعاءها كذبا انها دولة مدنية .







اخر الافلام

.. ما حكاية الأمريكيين المعتقلين لدى النظام وما علاقة ترامب بهم


.. لبنانيون يتظاهرون بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية


.. الرئيس اللبناني يدعو إلى مساعدة اللاجئين السوريين في العودة




.. اليمن: مبعوث الأمم المتحدة مجددا في صنعاء للدفع نحو تطبيق ات


.. ترامب مستعد لتوفير حماية للمهاجرين إن وافق الكونغرس على تموي