الحوار المتمدن - موبايل



العرض الكبير..سوزوران

مارينا سوريال

2019 / 1 / 9
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


لايزال الصغير معلق بتشانغ ينتظره بشغف كل ليلة ليتناول الطعام معه ..لقد بدأ هو ايضا بتعلم الرقص مر الوقت سريعا حتى اعتدت على قدومه واعتناءه بنا .كنت اشعر بالذنب والخوف لاننى ااخبرته ان والد الفتى هو زميل لى فى الشركة وقد توفى جراء حادث سيارة وان مبلغ التعويض قد شارف على النفاذ لذا اضطررت للبحث عن اى عمل فى المدينة..
لم يسألنى لما تركت عملك ..لقد فهم اننى لم استطع رؤية الشركة بعد رحيل والد طفلى واحترمنى اكثر ..لقد بدأ يحب الصغير يترفق به مثل طفل له هو اصبحت اراقب صغيرى يراقبه دوما ينفذ تعليماته يؤدى فروضه الصغيرة التى بدا بتعلمها فى الصف الاول بتلك المدرسة التى ساعدنى فى الحاقه بها حتى انه كان معنا فى اليوم الاول وحتى يتبع تعليماته لم يبكى الصغير فقد لوح بيديه لى مودعا وهو يراقبنى ارحل بعيدا ..ظللت افكر فيه طيلة اليوم حتى اننى فقدت تركيزى فى مرتين خلال التمرين الواحد مما جعل بقية الراقصين يستاءءون منى لم اكن محبوبة كثيرا بينهم فى الامس احضرنى المدير الشاب واليوم اصبحت المقربة منه ولى دورا هام فى داخل المسرحية حتى ان بطلة العرض بدأت تتوجس منى وتكيد لى المكائد قبل ان اتمكن من الحصول على موقعها مثلما تعتقد هى ..كنت اتحمل كل هذا لاججله فى صمت مثلما ساعدنى والصغير فى ذلك اليوم وصلت الى مدرسته باكرا وانتظرته بالخارج عندما خرج وشاهدنى رأيت ابسامته العريضة وهو يركض باتجاهى طوال الطريق كنت استمع اليه يخبرنى عن تفاصيل اليوم المثير بالنسبه له فى الايام التالية تحسن كثيرا كان هذا الولد ممزيا فقد لاحظت سرعته فى التكيف حتى هاتفى هاجس ماذا لواختفيت انا عن الوجود؟هل ينسى امرى؟هل يكون لى بديلة لديه!!اخاف من ان يكبر ويسأل اكثر عن تفاصيل لوالده هل هناك صورة له ماذا كان يعمل بالضبط ما اسم الشركة من هم والديه لما ليس لديه جدين وعائله مثل الجميع ..لم يسألنى هو عن التفاصيل ربما فهم اننى منبوذة من قبل عائلته او انه دون عائلة !..اتت ليلة العرض الكبير كنت اشد الجميع قلقا لم اؤدى امام جمهور كبير مثل هذا على مسرح بتلك الضخامة ..كان يراقبنى من بعيد كنت اصمد دون كلمات ..فى تلك اللحظة وجدتها امامى كانت تراقبنا بدأ العرض فخرج بقية الراقصين فيما بقيت انا وهى فحسب وجدتها تقترب منىتحدق بوجهى عن قرب امالت جسدى امامها هى تريدنى ان اجثو امامها ..كان وجهها فى اتجاه الضوء ذلك المسحوق الابيض يغطى ملامحها ويجعل منه وجه اخر وجه السيدة الصغيرة صاحبة البيت الذى عشت فيه لسنوات كنت اتنفس بما يكفى حتى لااسقط كانت ابتسامتها تتسع اكثر لقد باتت قريبة من مرادها وجه السيدة عاد من جديد صوت امى تبكى تأمرنى ان اجثو للسيدة الصغيرة اطلب منها الصفح عن ذلك القرط الصغير بينما جثت هى امام السيد والسيدة تطلب الغفران من ابنتها التى جلبت لها العار بتلك السرقة طلبت الا تطرد بكت كثيرا وتشجنت بينما تخشبت انا ..وجه السيدة الحلو تحول الى الجمود لما لاتتحدث تنهى كل هذا تقول انها من اعطتنى اياه لارتدية لم اكن انوى سرقته وعدم اعادته لكنها صمتت راقبتنا لم ارى بارقة خوف او شفقة ذات الملامح الجامدة الوجه الابيض والشفاه الوردية العين بخطوطها السوداء سمعت صوت السيدة الكبرى تطلب مغادرتى وسوف تصفح عن الام وتبقيها هنا بينما منعت من الظهور هنا من جديد ..صفعتنى الام على وجهى المره تلو الاخر سقطت لكناه انهالت عليه بالضرب كان صوت صراخها وضربى عاليا سمعها السيد والسيدة وابنتهم الصغيرة بينما لم يصدر عنى صوت ..صوت لم يصدر عنى كدت اجثو ونهضت راقبت الهوه من خلفها سمعت صوت الطبول انها تدعوها لتتجهز حان دورها ستخرج لترقص معا ليميلا بجسديهما سويا والاضواء ستكون لهما فحسب ..جفت دمعى وتجمد وجهى راقبت ذهول وجهها وانا ادفعا بخفه بوثبه واحدة لتسقط فى الظلام الى الابد..







اخر الافلام

.. شاهد.. الدوقة ميغان الملقبة بـ -المرأة البدينة- في مأوى للحي


.. إدانة امرأة بأعمال إرهابية في كندا


.. الانتهاكات الحوثية بحق النساء في اليمن




.. بي_بي_سي_ترندينغ: واقع حياة المرأة السعودية يثير جدلا على ال


.. تيريزا ماي.. سيرة امرأة سياسية