الحوار المتمدن - موبايل



الوصايا العشر التعليمية للشرق الاوسط

فراس حاتم

2019 / 1 / 11
التربية والتعليم والبحث العلمي


ان النظام التعليمي هو القاطرة الرئيسية في نجاح البلاد ووصولها الى بر التقدم و من خلال هذا النظام يتم الحكم على مدى تقدم الدولة اي يتم تصيفها دولة متخلفة ام متقدمة ام في طور التقدم .فالتطور في الدولة لا يحكم على اساس ما لدى الدولة من ثروة طبيعية بل ما لدى الدولة من جامعات تساهم في تكوين رصيد اكاديمي خلاق يبدع و يبتكر و يخرج بجديد الذي يساهم في تنمية المجتمع و جعل الحياة افضل فيه من خلال جعل النظام التعليمي مستقلا لا يخضع لاي نفوذ ديني او سياسي او اجتماعي بل يكون مثل في الحرية يحتذى به كنموذج حي كما الحال في اوربا و امريكا و اليابان و الصين و كوريا الجنوبية و الهند و سنغافورة و استراليا التي تحافظ على ان جامعاتها في الصدارة في قوائم التصنيف العالمية .بينما نرى جامعات عربية و شرق اوسطية دخلت التصنيف و لكن في ذيل القوائم بسبب الاهمال فيها و قلة الاهتمام بالرغم من التاريخ العريق لكل جامعة مثل جامعة بغداد و جامعة الشارقة و الكويت و القاهرة و دمشق و اسطنبول و الجامعة الاردنية و الامريكية -اللبنانية او احيانا البعض يعزو طبعا للجواب الاسهل في نظرية المؤامرة بالرغم من كثافة الطلاب الاجانب الذين يدرسون في هذه الجامعات لكن بالحقيقة هناك يجب احداث تغيير في اسلوب الجامعات و جعلها جامعات افضل تليق بتاريخها و قادرة ان تكون بالصدارة حالها حال الجامعات في الدول المتقدمة طبعا هذا ما اذا اردنا ان نخرج من القوقعة الفكرية التي فينا طبعا و هنا لا اعتبر نفسي عالما او اكاديميا او حتى وزيرا للتعليم بل مواطن عادي لي رؤية خاصة في هذا الموضوع و تسميتي لاسماء الدول و جامعاتها ليس من باب التكبر او التقليل من الشان بل الحرص على ان تلحق هذه الجامعات بالعالم المتقدم و تواكب التطور الحاصل في مختلف دول العالم ليحصل الانسان فيها على افضل خدمة و يرى ثمرة انتاجه لان في هذه الدول امكانيات هائلة لا تقل شائنا عن بقية دول العالم المتقدم لكن هذه الثروات لم تاخذ حقها الى الان وو تكون قاطرة التقدم و من هذه المبادرة عبارة عن وصايا لتعليم اشمل و افضل للجميع و هذه هي الوصايا :
1.غياب الخطط الحقيقية لاعادة و اصلاح هيكلة نظم التعليم و جعله نطاما عصريا قادرا على تلبية احتياجات الدولة لتواكب التطور في باقي الدول و سد احتياجات الانسان فيها من خلال مكافحة الفساد الاداري و المتمثل بالمحسوبيات في الاسرة التربوية و الادارة و الطلاب و جعل الحياة التدريسية اكثر شفافية و فاغلية كما حصل في تجربة فنلندا التي جعلت التعليم افضل تعليم على مستوى العالم من خلال جعل مفهوم التعليم موازي لمفهوم الانتاجية و جعل الطالب و المدرس يشعرون بروح المشاركة داخل المحاضرة من خلال اطلاق طاقة الطالب الابداعية من خلال البحث في الانترنيت و الكتب و تحليل المعلومة و فهمها من دون اهدار الوقت في الطرق العقيمة .
2-الميزانية المخصصة للتعليم خجولة جدا سواء في توسيع مراكز التعليم او في تمويل الطلاب فبعض العائلات ليس لها القدرة على تعليم ابنائها الجامعي بسبب التكاليف الباهظة فيجب تخصيص صناديق حكومية لضمان التعليم لكن انسان لان التعليم حق كل انسان و يجب عدم حرمان الانسان من كلا الجنسين من نعمة التعليم فهذا جريمة بحد ذاتها من خلال مساعدة الاسر المتعففة في تكاليف التعليم .
3-ربط الجهاز التعليمي بسوق العمل من خلال احتضان بعض رجال الاعمال الكبار في الشركات الخااصة او الاجهزة الحكومية الطلبة المتفوقين و المتميزين في الجامعات و التكفل بهم و ليكونوا اعضاء حقيقيين و فعالين في مجتمعاتهم و ليس ان يقضوا العمر في البحث عن وظيفة للقمة عيش بل ان للتفوق فرص يتم من خلالها تشجيعها عليهم .
4- تحرير الجهاز التعليمي من الحفظ و التلقين وحظ الطالب على بناء فكر نقدي تحليلي يضمن له الانطلاق الناجح في حياته العملية و الاكاديمية لا مستهلكا من دون ادنى
انتاج .
5- غياب الترجمة للكتب و المقالات من شتى دول العالم ساهم في تراجع مستوى النظام التعليمي و تخلفه بحجة المقالات لجامعات دول معادية او خرافات او محرمة اجتماعيا و الى اخره الامر الذي يضع الجامعة في مستوى الجمود جعل الكبت و الانغلاق السبب الرئيسي وراء تخلف المنظومة التعليمية لان الترجمة تعني انفتاح المنظومة التعليمية على التجارب و الثقافات العالمية كافة من دون تمييز .
6- جعل الجامعات دور عرض و ازياء لا يعني ابدا تطورها بل تخلفها لان الاهتمام فقط بالمظهر الخارجي و اهمال داخل الانسان يعكس السطحية في داخله .فالاناقة في المظهر تدلل على الرقي و الاحترام لكن اناقة العقل ايضا مطلوبة من خلال تطوير مهاراتهم الفكرية المتمثلة في التعدد اللغوي و مطالعة الكتب في اوقات الفراغ لتوسيع افق الفكر يكونوا جيلا قادرا على ان يتسلم الراية و ليس جيلا سطحيا من دون قيمة و قدر في مجتمعه او في العالم اجمع .
7.زيادة البعثات العلمية للدول المتقدمة و الاطلاع على اخر التجارب العلمية و ما توصل اليه العلم سواء من الاسرة التدريسية او الطلاب لان الاطلاع على التجارب العلمية هو السبيل الوحيد لمواكبة العصر و تطوراته.
8- ان البحث العلمي هو ركن اساسي من اركان التنمية في شتى مجالات الدولة و عليه يجب تخصيص ميزانية البحث العلمي لا تقل عن 10% كما هو الحال في اليابان فميزانية التعليم اعلى من ميزانية الجيش لانها الضمانة الوحيدة لامن اليابان . او كما الحال في المانيا التي سنويا يشارك فيها البحث العلمي ب 500 مليار دولار سنويا في الناتج القومي اي بميزانية تعادل ميزانية الدول العربية كافة من خلال اصدار 60000 براءة اختراع سنويا لطلاب الجامعات ليكونوا في طليعة المجتمع المنتج .
9- ابعاد المؤسسات العلمية و التعليمية عن المهاترات الحزبية و الطائفيية و المذهبية و السياسية بل ضمان حرية الفكر و المعتقد لدى الطالب و المدرس وعدم استعمال اسلوب الاستعباد في تحقيق غايات معينة بل ان تكوين شخصية اكاديمية وطنية هو الحل الافضل و الاسلوب الامثل.
10- لغة الاحترام داخل الجامعة بين الطالب و المدرس و عدم الاستقواء بالمنصب و العلاقات بل يجب ان تكون المشاكل في المنظومة التعليمية تحل سلميا ووديا من دون الانتقاص من كرامة المدرس او الطالب لان التربية قبل التعليم و الاخلاق و الخلق الرفيعة هي الباب العريض للنجاح و الابداع .
ختاما تقبلوا مني هذه المقالة التي فيها مبادرة شخصية في التعليم من باب الحرص و التمني للتقدم للجميع .
تحياتي







اخر الافلام

.. استمرار المظاهرات المطالبة برحيل البشير


.. الحصاد- العالم العربي.. مخيمات بوجه الموت


.. تسريبات عن بنود خطة السلام الأميركية




.. الحصاد- طالبان أفغانستان.. باكستان تمارس الضغط


.. سيناريوهات- أنقرة وواشنطن.. علاقات قلقة