الحوار المتمدن - موبايل



[39]. يا صديقَ الشّعرِ ونبراسَ الفنونِ

صبري يوسف

2019 / 1 / 12
الادب والفن


يا صديقَ الشّعرِ ونبراسَ الفنونِ،
مراراً بحثْتَ عن أبهى خصوباتِ القصيدِ

39

يرحلُ المبدعُ عالياً نحوَ غيماتِ الصَّباحِ
كأنّهُ عبيرُ وردٍ تناثرَ حبَّاً فوقَ مروجِ العيدِ
يبقى فكرُهُ شاهقاً على وجْهِ الدُّنيا
كأنشودةِ فرحٍ تُنعشُ حنينَ الخدودِ!
يا صديقَ الشّعرِ ونبراسَ الفنونِ
مراراً بحثْتَ عن أبهى خصوباتِ القصيدِ
كم تناقشْنا عن كيفيّةِ انبعاثِ الخيالِ
في أوجِ جموحاتِ الحرفِ الوليدِ
كم كانَ للكلامِ نكهةُ إشراقٍ
كلّما انسابَتْ فِكرةٌ من أُفْقِكَ السَّديدِ!

أكتبُ ما جادَتِ الذَّاكرة من مرامي دنياكَ
وما تدفَّقَتْ هلالاتُ يراعي من تجلِّياتِ الخيالِ
أنسجُ بوحي من أوجاعِ العمرِ شعراً
مرنِّماً هدهداتِ الحنينِ على ضياءِ الهلالِ!

الموتُ طوقُ نجاةٍ للكائناتِ في أوجِ الشَّقاءِ
الموتُ حقيقةٌ ناصعةٌ فوقَ شموخِ أعلى الجبالِ
أعمارُنا فهارسٌ ممهورةٌ فوقَ أرخبيلاتِ الأرضِ
أقدارٌ متناثرةٌ فوقَ منعرجاتِ التِّلالِ!

أيُّها المرفرفُ فوقَ خصوبةِ الحياةِ
كم كنتَ شامخاً في رؤاكَ شموخَ شلَّالٍ صافٍ
في أسمى حبورِ العناقِ!
أيُّها المتلألئ في ذاكرتنا إلى آخرِ شهقةٍ
مراراً قلنا أنَّ العمرَ لا يكفينا
كي ننقشَ ما يموجُ في رؤانا قبلَ الفراقِ!
العمرُ قصيرٌ يا صديقي ولا يكفي
كي نجسِّدَ رؤانا فوقَ خدودِ الحياةِ
كي ندوِّنَ رفرفاتِنا ونحنُ في قمَّةِ الإشراقِ!

5. 10 . 2018







اخر الافلام

.. من ينقذ متحف لفنون الجميلة بالإسكندرية من إهمال أعمال الصيان


.. مراجعة قواعد الدرس الثاني في اللغة الألمانية للصف الثالث الث


.. سينما بديلة: افلام و لقاءات من مهرجان السينما الفلسطيني في




.. صباح العربية | مبادرة لدعم الحركة الفنية السورية


.. مقهى في مصر يجمع بين الرسم والغناء والطعام