الحوار المتمدن - موبايل



ممكنات العقلانية (المتأسلمة) للاسلام السياسي بين ( - عض هن ( ذكر )الأب- و- مص بظر اللات- ) ........... د. عبد الرزاق عيد

عبد الرزاق عيد

2019 / 1 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


قرأنا منذ فترة تعليقا للدكتور محمد البرادعي المرشح لرئاسة مصر في دورة انتخابات الرئاسة التي نجح بها الرئيس الأخواني الدكتور محمد مرسي ، وعندما وقع الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب ( مرسي) ، رحل الدكتور البرادعي فارا بمنظومته الفكرية الحداثية الليبرالية التنويرية الديموقراطية ، من أجواء حرب الشموليات بين سندان ومطرقة ( الاسلاموية والعسكريتارية ) ،دون أن يتحمل وزر النتائج الكارثية على مصر لإعادتها لمجري الصراع التقليدي بين الأخوان والعسكر الذي أدخلها في ركود شديد خلال عقود ....
حتى أتي جيل جديد، جيل المعلوماتية والثقافة المعولمة ( عولمة الديموقراطية وحقوق الإنسان ) كرد موضوعي وضروري على العولمة الاقتصادية والعسكرية المتوحشة من داخلها ، فكان البرادعي بموقعه الحقوقي السياسي والدولي، وعيشه لزمن طويل كمسؤول دولي أول عالميا، عن العولمة القانونية والثقافية هو الأجدر ليس مصريا فحسب بل وعربيا أن يكون على رأس قمة هرم معركة الديموقراطية في مصر بل والعالم العربي من بين جميع مرشحي الرئاسة بعد وأثناء ثورات الربيع العربي........

ولذا فقد تم استقطاب كبار النخبة الثقافية المصرية حوله ، وليس صدفة أن يكوعلاء الأسواني صاحب رواية (عمارة يعقوبيا) أهم رواية عربية حتى الآن، تقدم معرفة ليس بالواقع المصري والعربي فحسب ، بل قدم من خلالها حسب تعبير لوكاش ( خبث الواقع ) أو حسب تعبير لينين ( شيطانية الواقع ) الساكن في بطن الواقع وتحولاته المصيرية الفاجرة والفاجعة الراهنة ... أي ليس صدفة أن يكون هذا الروائي الكبير نائب البرادعي في التيار السياسي الديموقراطي الذي جمعهما ....

يقف وراءهم ووراء ممثلهم ( مرسي) هو بالضرورة مع الجيش والانقلاب ، في حين كنا نرى أن الثورة ( سيرورة ) أسوة بكل الثورات في العالم ، فهي التي تفتح باب التغيير الدائم على الركود الساكن ، وذلك عبر تعويلنا على دور الحركات الشابة ( جيل العلم والمعلوماتية ) خارج الايديولوجيات ( اليمينية أو اليسارية القائمة ...الإسلاموية أو العلمانيوية) المتمثلة بالأحزاب المصرية أو العربية القائمة ...

ولهذا بعد هذه التجربة لهذا الرجل الوحيد الذي لا تضيف رئاسة الدولة مجدا شخصيا له بين كل المرشحين المصريين والعرب ، لكونه احتل مواقع دولية أكبر من رئاسة أي دولة عربية رخوة فاسدة محتلة من قبل أنظمتها المتوحشة ...حيث قد عبر الرجل (البرادعي) عن ضمير مستقبل الثورا ت العربية بتجاوز أية اختلافات فكرية أو سياسية بين شرائح المجتمع المصري والعربي والمراهنة على وحدة المجتمعات ضد الأنظمة العربية المترسخة دوليا ، لكي يمكن هزيمة هذه الديكتاتوريات المفترسة ...

ولهذا تفاعلا مع وجهة النظر هذه التي لا زلنا نراهن على صدقيتها وعقلانيتها أردنا أن نتابع بعض تجليات العقل الصحافي والإعلامي العربي السائد بين الخطاب الإسلاموي والعلمانوي، ففوجئنا منذ الخطوة الأولى بأن ليس ثمة خطاب إسلاموي واحد ... بل ثمة خطابات و خطابات ..

حيث سمعنا لحديث إعلامية مصرية إسلاموية أخوانية تحمل كنية قائد مصري وطني كبير (أحمد عرابي) ، فلم نفاجأ لاعتبارها لجمال عبد الناصر بأنه عميل أمريكا، بل وحتى ياسرعرفات كعميل أمريكي إسرائيلي، بل وكل الزعماء العرب غير الأخوانيين ... لكن المفاجأة أنها بعد تخوين الزعامات العربية ، تنقض على الزعامات الإسلامية الأقرب إلى الأخوان ، حيث تكفر (أردوغان ) لأنه سمح لبيرلوسكوني المسيحي رئيس وزراء إيطاليا حينها بتقبيل يد ابنة اردوغان خلال حفلة عرسها رغم تحجب الفتاة وحشمتها بغطاء الرأس وهي عروس ...بل وتعتبره عميلا إسرائيليا بسبب عملية مرمرة التي ذهب ضحيتها تسعة أشخاص أتراك رغم انتقاد أردوغان لهذه العملية التي قام بها المواطنون الأتراك في وقتها ... ولهذا لم نستغرب الردود على السيدة (عرابي) حيث يقومون بتقديم صور لها وهي سافرة وتصافح الرجال ، بل وهي ترقص ببدلة رقص شرقية احترافية ...

بدأت الحملة علينا عندما عبرنا عن رأينا بتأييدنا للمرشح البرادعي، حيث بدأها صاحبها ( الطبيب العلامة الفيهق) كأنه كاسحة ألغام بلغة تراثية أصولية تقطردما، فاحتج على لغته أبن لنا دافع عن أبيه فأجابه بلغة الحجاج بن يوسف ، طاردا له من ساحة النقاش داعيا إياه بشتيمة نبوية على حد زعمه بأن قال له : اذهب وعض هن أبيك ...حيث لم يعرف الشاب معنى كلمة ( هن ) رغم ورودها بمعناها الأصلي في سياق تراثي آخر بصيغة ( اعضض أير أبيك !!!) .. وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
ولهذا قال من قال من العلماء إن هذا يدل على جواز التصريح باسم العورة للحاجة ، والمصلحة ، وليس من الفحش المنهي ///////.راجع هذه المادة في غوغل ...

هذا الحديث ورد ضمن أحاديث الشتم في الاسلام في ثلاث حلقات تلفزيونية مصرية أدارها الإعلامي المرموق (وائل الأبراشي)..

والتعليق والحوار حول هذه الموضوعات ستكون في سياق الحلقات القادمة .............







اخر الافلام

.. فلسطين.. حراك ضد حماس -بدنا نعيش-


.. الحصاد- برودلي.. رجل في قلب الشبهات


.. الحصاد- ما حدود التعاون بين تركيا وإيران؟




.. تظاهرات في الجزائر تطالب برحيل بوتفليقة


.. أول مشاهد لـ-قسد- من داخل مخيم لـ-داعش- في الباغوز