الحوار المتمدن - موبايل



8 سنوات خلت : تونس بين ردهات الأمل وفصول التعب لكن نحن أفضل مع الثورة.

بسام الرياحي

2019 / 1 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


مرت ثماني سنوات... كأنها البارحة أو لبعض ساعات خلت أصوات في الشوارع وأهازيج تملئ الميادين حرارة وعنفوان، بيوت لم تنم وشباب أثثوا كل ركن من الوطن أغاني ووجباب ليلية وبرد قارص وشاحنات القوات المسلحة المنتشرة في العاصمة وغيرها من المناطق، لا نوم لا أرق ولا ضجر أو كسل أمام الحلم أمام الغد والأمل في المستقبل،الكتف عند الكتف شابات وشبان كلهم جمعهم المعنى السحري لكلمة ثورة.لا عصي البوليس ولا صوت الرصاص أو مواكب التعزيزات جعلت الشعب والشباب يتراجعون للوراء،هرب الطاغية، هرب وترك مملكة القش الواهية وراءه دون قلب جسور أو شجاعة ربما لم يتعلمها في المؤسسة العسكرية، شغر المكان وتهافتت الأصوات والدعوات لجمهورية ثانية لا مناص ولا تراجع، من الأبواب الخلفية عاد من كان يوما مع الهارب شريكا في الضيم والتكميم ليرفع دعامة المملكة المنهارة، في الشارع شباب يهتف لا لنظام سابق ولا لزمرته الشريكة في المظلمة تاريخيا وسياسيا.فشلت أولى محاولات الإلتفاف بالحلم، الشارع ينبض والساحات تغلي والكل يترقب ما يريد الشعب نعم ما يريد الشعب، كرامة وحرية وديمقراطية وعدالة إجتماعية ... الكل ينصت لا كلمة فوق صوت الشعب، إنتخابات أولى طعم لا ينسى،قوافل الشعب تشارك غمس للأصابع في الحبر،حبر مقدس صوتك ملكك صوتك قيمة ومواطنة وإختيار...برلمان وحكومة وشروع في كتابة دستور جديد للجمهورية، سواد يعود من جديد لبلاد القرطاجيين الأوائل ظلام وعنف وتطرف ووجوه كدنا نظن أن التاريخ إختلط بالجغرافيا وأن أفغنستان أقبلت نحو تونس الحرية تونس الأمل، في لحظات سهو وشرود خطف شكري بلعيد وبعده محمد البراهمي صدمة شوارع تغلي من جديد ولا إرادة غير إرادة الشعب نزلوا عن سدة السلطة والتسلط والتهديد والوعيد وإنقشع الظلام المحدق بالبلاد .إنتخابات أخرى وئام سياسي بين قدم وجدد بين ماضي وحاضر وتسير قافلة الوطن رغم كل شئ... هذا فقط إلى لحظة راهنة ومن أجل وطن وأمل قائم كما الجرح قائم والغد جواب.







اخر الافلام

.. مؤتمر ميونخ.. أولوية الأمن والتباين الأميركي - الأوروبي


.. العراق.. خلافات الوجود الأميركي والحسابات الداخلية


.. أكراد سوريا.. تحذير فرنسي وتهديد تركي وانسحاب أميركي




.. اليمن.. جولات غرفيث وملامح الاتفاق


.. إسرائيل وإيران.. حرب الخطابات وسلام الجبهات