الحوار المتمدن - موبايل



تأديب الإيراني وتريحّ الأسدي لبعض الوقت ..

مروان صباح

2019 / 1 / 15
مواضيع وابحاث سياسية



/على وتيرة النوارس ، لا توقيتات محددة للتحرير المقدس ، ولأن المقاومون كانوا دائماً يرددون مقولة الخميني الشهيرة بأن طريق القدس يمر بكربلاء واخيراً بعد مرورهم وافتراشهم لابستطهم والإقامة بها وبعد تمددهم نحو جاراتها إلى أن وصلوا اخيراً عند تلال التى تطل على القدس تحول المقاوم بقدرة قادر إلى باحث يبحث عن مرور أخر غير كربلاء ، لكن تبقى المشكلة من أين سيأتي المقاوم ( بحسين أخر ) لكي يطيل الطريق المقدس أكثر كحيلة تذرعية جديدة ، لكن ما يلفت بعملية القصف الأخيرة الذي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي ، أنها تأتي في سياقات التأديبية ، بل يكشف نوع القصف عن تيارين في التركيبة الإيرانية ، الأول سياسي مذهبي وهو الأوسع يعلم أين حدوده وماهي الوظيفة الإقليمية التى أوكلت له وآخرون يسعون إليّ اختراق التكليف بصنع أمر واقع يهدد الكيان الإسرائيلي ، الذي يكشف في النهاية عن أمر ثاني لكنه بالغ الأهمية والخطورة ، بأن هناك تبادل معلومات بين القاصف وإدارة المقصوفين ، فعندما التيار الأخر يتجاوز حدود التكليف العام يتوجب تدخل الإسرائيلي من أجل تأديبه وإعادته إلى حدوده المرسومة وهذا حصل مع المسكين الأسير المحرر سمير القنطار وابن مغنية، لهذا تأتي الضربات الإسرائيلية على إيقاع أنماط مسلسل التأديبات الضرورية ، ضربات قد ضمنت مسبقاً عدم الرد ، بالطبع ، كلما تمادت أطراف إيرانية في الجغرافيا السورية وحاولت الخروج من القتال المذهبي إلى التموضع الذي يعكس تهديد جدي لإسرائيل يأتي الإسرائيلي ليعيده إلى وظيفته التى تكون عليها بنيوياً ، بل الضربات حتى الآن لا تحمل في مضامينها إنهاء الوجود الإيراني من أصله ، لأنها لو أرادت تل ابيب أو واشنطن ذلك ، كانت الأخيرة فقط احتاجت إلى أطلاق تصريح واحد كما فعلت سابقاً مع النظام الأسد عندما اخرجته من لبنان .

كل ما يجري في السنوات الأخيرة يتناقض مع ما أسست له واشنطن سابقاً ،بل هناك اشكالية كبيرة حصلت مع أغلبية المراقبين قد أوقع الغموض السياسي الجميع بتخبط التحليل والتفسير ، فما بلك بالتفسير الاختزالي الذي يشيعه بعض العقول التبسيطية ، بل الملفت أكثر عندما تراجعت الإرادة الأمريكية عن كشف مخططاتها الشرق أوسطية أعتقد البعض بأنها أعتزلت السياسة أو اكتفت بمناطق عن مناطق وهذا كله يشير بعدم قدرة محلل اليوم قراءة التطورات وربطها بمنابت الأصول بل تعاني هذه التحليلات كما عانت في الماضي مع عراق صدام والتى سعت إلى تضخيم العراق وأظهرته على أنه قوة كونية ومن ثم اتضح للعالم بأن القوة الأمريكية استطاعت تكنولوجيًّا تحيد جميع السلاح العراقي في الحرب وعلى رأسها سلاح الجو .

وهنا تجدر الإشارة ، ضرورة إزاحة الأباطيل والترهات وشطحات البعض عن طريق القارئ لكي لا يقع في أخطاء الماضي القريب ، هناك من يعتقد بأن النظام الأسد والمربع الإيراني يؤجلون عن قصد معركتهما مع الإحتلال الإسرائيلي حتى ينتهوا من تصفية معارضيهم وإعادة الأراضي السورية بالكامل ، كأن سوريا في الماضي لم تكن جميعها بقبضة النّظام قبل الانتفاضة أو الثورة والطريف بالمسألة أو المُلفت على نحو خاص، بأن البلد استقر دون منازع بيد عائلة الأسد ، ما يقارب 41 سنة وشهدت الحدود عقود متواصلة من الأمن والهدوء الذي جعل الإسرائيلي يعتبر النظام الاسد أحد مخازنه الاستراتيجية في المنطقة بل الحركة التصحيحية التى نادى لها الاب كانت النقيض الكي لكل شيء صحيح ، فالبلد في حقبة الأسديين توقف بالكامل لم يعد يعرف هل هو في حالة حرب الذي يجعله منتج للسلاح والتكنولوجيا أو في السلم الذي يمكنه من تصحيح الاقتصاد ورفع مستوى التعليم والإنتاج بشكل عام للمواطن السوري ، بل أشتغل النظام بشكل عميق على تهديم وتدمير الإنسان السوري الذي تحول بفضله إلى حالة استغراقية ، يركض طول العام بلا جدوى حقيقية ، وهذا يفسر إصرار الناس على التغيير .


هناك عظمة مغيبة في المنطقة العربية لكنها في مناطق أخرى راسخة حتى التجلي كأمريكا ، فالشعب الأمريكي تعود في حياته الاعتماد على الصحافة الحرة التى تجاهر بالحقيقة وتسعى إلى كشف المخبأ مهمام كانت قدرة الحاكم والقوى الاقتصادية ، لهذا يقع البعض في خلط بين ما صرح به الأمريكي حول إخراج الإيراني من سوريا والعراق وبين تأجيل تغير نظام الاسد إلى أجل غير معلن لكنه معروف لديهم متى ولماذا ، فالأمريكيون استخدموا الإيرانيين إلى حد العظم والآن جاء وقت المحاسبة والحساب بعد الجرد طويل وثقيل ، فالإدارة الأمريكية بجميع تركيباتها وأبوابها لديها وصفات جاهزة ما أن تنتهي الإدارة من ملف حتى تأتي إدارة أخرى وتخرج من إدراجها ملف أخر ، قد تضطر احياناً إلى إجراء تعديلات لكن جميعها تدريجياً تصب في مصلحتها ، وأخيراً يبقى الفارق كبير بين من هو مستغرق بالأحلام حتى لو كان مستيقظ فاستيقاظه حالة كاذئبية لا يدركها إلا اختصاصين بعلم الإدراك والنفس ، لأن ببساطة الأرض يوجد فوقها سبعة مليارات إنسان وبينهم موجود مجلس أمن قومي أمريكي وبنتاغون ، يخططان وينفذان مخططاتهم على مراحل وحسب ما يروه مناسب ، بل هناك مثل عربي شهير وحاسم يلخص مسألة المقاومين ، يقول المثل لو بدها تشتي كانت غيمت ، فهل الأربعون ونيف لم تكفي حتى تمطر أو أنهم بحاجة ايضاً إلى أربعين أخرى . والسلام
كاتب عربي ج







اخر الافلام

.. قتل 8 إرهابيين بمداهمات للجيش في سيناء


.. عبد العزيز بلعيد: انتخابات الجزائر تشوبها تجاوزات والتغير يك


.. تصعيد عسكري بين الحوثيين والسعودية.. واتفاق ستوكهولم بمهب ال




.. حبل #المشنقة في أزياء شركة #بيربيري يثير حملة ضد دار الأزياء


.. الفرقاطة الإيطالية تصل إلى أبوظبي