الحوار المتمدن - موبايل



الحزب الشيوعي اليوناني يصوت ضد اتفاق تسيبراس – زايف

الحزب الشيوعي اليوناني

2019 / 1 / 16
مواضيع وابحاث سياسية



ذكر بيان المكتب الاعلامي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني حول التطورات السياسية، ما يلي:



"أسفرت مساومات اﻷيام الماضية بين تسيبراس (سيريزا) و كامينوس (اليونانيين المستقلين) إلى بحث تصويت بالثقة في البرلمان. إننا بصدد تطور يناسب كِلاهما، حيث يُعطي من جهة للسيد تسيبراس إمكانية إنقاذ حكومته، مع أصوات نواب اليونانيين المستقلين، و من جهة اخرى ، يعطي السيد كامينوس امكانية الحفاظ على مجموعته البرلمانية، مع الظهور كمقاوم لسياسة دعمها على مدى الفترة الماضية.

وعلاوة على ذلك، فإن اتفاق بريسبا، الذي شكَّل محفزا للتطورات السياسية، هو جانب أساسي من المخططات الامريكية الاطلسية اﻷشمل في المنطقة، والتي خدمها باتساق كبير و على حد السواء كِلا السيدين تسيبراس و كامينوس، و وصلا إلى نقطة تحويل اليونان في قاعدة عسكرية أمريكية أمريكية أطلسية لا نهاية لها.

إن الحزب الشيوعي اليوناني يصوت ضد الحكومة بمعزل عن أي تطورات في البرلمان و عن من يحتمل أن يُماشي السيد تسيبراس، إن المسألة الحاسمة هي أن يصوت الشعب بنفسه ضدها، لأنها سوف تواصل ذات السياسة البربرية المناهضة للشعب و الخطيرة باعتبارها استمراراً للحكومات السابقة.

إننا بصدد حكومة قدمت التزامات محددة تجاه الولايات المتحدة الأمريكية و الناتو و ألمانيا و نحو المنظومة المحلية والأوروبية. و هي تريد استكمال هذه الالتزامات المتضمنة لعمليات إعادة الهيكلة المناهضة للشعب و المخططات اﻷوروأطلسية، حتى إجراء الانتخابات، و لهذا السبب، فإن من ذكر أعلاه هم أول من يمنح "تصويتا بالثقة" لحكومة سيريزا، على غرار ما قام به ترامب سابقاً، و مؤخرا المستشارة ميركل.

و مهما عمَّدت الحكومة اتفاق بريسبا بإسم "التقدمية" فإن الواقع هو مختلف تماما.

إن اتفاق بريسبا كان مُراداً و تم فرضه بكل الوسائل من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، من أجل ترويج عملية تكامل غرب البلقان الأوروأطلسي، وإضعاف نفوذ مراكز أخرى، مثل روسيا وغيرها.

و بغير استطاعة هذه القوى والمنظمات الامبريالية القاتلة التي أراقت الدماء في البلقان وفاقمت الانقسامات القومية و أعادت رسم الحدود بدماء الشعوب، أن تكون ضامنة للسلم والأمن. و أكثر من ذلك بكثير، لا تستطيع أن تكون حامية لحقوق البلاد السيادية، كما يظهر من تاريخ الخلافات اليونانية التركية. و لهذا السبب، يجري الابقاء حتى في اتفاق بريسبا، على بذور المطامع التوسعية لكي تشكل المنطقة "بؤرة" مستمرة لزعزعة الاستقرار، اعتمادا على ما تحتاجه مصالح الأقوياء، كل مرة.

و لهذه الأسباب يصوت الحزب الشيوعي اليوناني ضد اتفاق تسيبراس – زايف، مدافعاً عن تضامن الشعوب و صراعها المشترك، ضد مخططات الولايات المتحدة و الناتو.

و لا يطعن في هذه المخططات، لا حزب الجمهورية الجديدة و لا أولئك الذين يصطادون في المياه العكرة للقومية والفاشية، و يلعبون لعبة الإمبريالية، على حد السواء في اليونان و جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة.

إن الدعاية الحكومية عن "تدابير إيجابية" ستوضع موضع التنفيذ في بقية ولاية الحكومة، و التي يُقصد بها "الفتات الخيري"، هي عبارة عن ذر للرماد في أعين الشعب. حتى إن هذا الفتات لن يعطى إذا لم تكن هناك نضالات للحركة الشعبية العمالية، بمساهمة حاسمة من الحزب الشيوعي اليوناني.

و على الرغم من ذلك، فإن هذه التدابير لا تغلق الجروح التي سببتها المذكرات، كما تزعم الحكومة، ولكنها لا تبطء حتى من زيادة فتح هذه الجروح. فهي ليست سوى مجرد إعادة جزء بسيط من النهب الهائل بحق الشعب، و هو الذي يستمر ويتصاعد. و في كل اﻷحوال، فإن هذا ما تظهر ه المحافظة على قوانين المذكرات، و فوائض الميزانية المدماة، والرقابة الخانقة، و زيادة المتأخرات والحجز على الممتلكات، و تشديد النهب الضريبي وتعميم العمل بدوام جزئي، و الحد من حماية السكن الأول وتسريع المزادات، والامتيازات الجديدة الممنوحة لرأس المال الكبير، وما إلى ذلك.

و لهذا السبب فإننا نسميها فتاتاً، لأنها تتبعثر قبل أن يتم منحها.

و يخدم هذه السياسة و باتساق على حد السواء، كل من حكومة سيريزا و حزب الجمهورية الجديدة و باقي اﻷحزاب. إن القاسم المشترك بينهم هو تركيز انتباههم على هدف الربح الرأسمالي الذي يتطلب التضحية بالحقوق الشعبية العمالية. إنهم يحاولون إخفاء تقاربهم الاستراتيجي هذا، مع نصب ثنائيات قطبية زائفة و معضلات، عفا عليها الزمن مثل "التقدم – المحافظة"، ما دامت الجبهة "التقدمية" المزعومة للسيد تسيبراس تشمل شخصيات تميزت خلال السنوات السابقة، كأكبر وزراء و فاعلي حكومات حزبي الجمهورية الجديدة و الباسوك، مع عمل غني مناهض للشعب. بينما كان آخرون أعضاء في حزبه (سيناسبيسموس / سيريزا)، قد تجولوا في حزب الباسوك و النهر و اليسار الديمقراطي لينتهوا في حزب سيريزا المتسم باللاأخلاقية و المغامرة و سياسة المذكرات.



و تبرهن آخر التطورات مع انتقال نواب من حزب إلى آخر، وإعادة ترتيب المشهد السياسي، عدا مغامرة البعض، أن الخلافات بين الاحزاب البرجوازية هي صغيرة للغاية، و أن تقاربها كبير للغاية، حيث سهلٌ للغاية هو قفز النواب و انتقالهم من حزب لآخر.

و إذا ما نظر أحد ما إلى تركيبة البرلمان اليوم ، مع نوابه الـ 300، فسيجد خلال هذه السنوات الأربع ، أن الحزب المستقر الوحيد هو الحزب الشيوعي اليوناني. و هذا هو معيار آخر، ينبغي على الشعب أن يأخذه بعين الاعتبار في الانتخابات القادمة أيضاً.



إن المعضلة الحقيقية من زاوية الشعب اليوناني و مصالحه، هي واحدة: أسنواصل على نفس المسار، الذي يجلب بشكل واضح معاناة وكوارث جديدة، أم سنقوم بهجوم مضاد جماهيري زاخم وبقوة في كل مكان، من اجل قيام تغيير جذري في النهاية لهذا النظام الاستغلالي العفن.



على الشعب اليوناني ألا يبحث عن فروق جانبية بين أحزاب اﻹصدار الواحد، بل ينبغي عليه إحداث "الفرق" الحقيقي مع حزب شيوعي يوناني أكثر قوة. من أجل تعزيز المطالبة، والأمل ، و هدف الإنقلاب الجذري".







اخر الافلام

.. تفجيرات إدلب.. النصرة ومعارك النفوذ الدموية


.. أنقرة وواشنطن.. مقاتلات أميركية وصواريخ روسية


.. رئاسة الجزائر.. فشل المعارضة في اختبار المرشح الواحد




.. موسكو وواشنطن.. -اتهامات خيالية- وتوعد بوتن بالرد الحازم


.. معتقلو داعش والغرب.. تحديّات سحب الجنسية