الحوار المتمدن - موبايل



الأمازيغي بو يحيى يرد على كرم أحزابنا ب-عظمة-!!

بير رستم

2019 / 1 / 16
القضية الكردية


إننا خلال الأيام السابقة شاهدنا دعوة وتكريم كاتب أمازيغي مغمور يعرف باسم؛ "يوسف بو يحيى" وذلك من قبل حكومة إقليم كردستان والرئيس بارزاني شخصياً وقبلها كان تكريم كاتبة أمازيغية أخرى باسم "مليكة مزان" والواقعتان شكلتا نوع من ردود الفعل في الأوساط الثقافية والسياسية الكردية، بين مدح وتقريع حيث هناك من هلل وطبل وقال بضرورة تكريم من يكتب عن قضايانا من كتاب وشعراء ينتمون لشعوب ومكونات غير كردية وبذلك نشجع الآخرين ونوصل قضايا شعبنا لشعوب العالم.. بالتأكيد نظرياً لا خلاف على ذاك السلوك والمنطق، لكن ما أخذ على التكريمين؛ بأن أصحابها -مع تقديرنا للجميع- ليسوا بالمكانة التي تؤهلهم لأن يكونوا بحق على قائمة التكريم حيث مزان وللأسف تستخدم لغة أقل ما يقال عنها بأنها سوقية مبتذلة لا تليق بقضية شعبنا لكي يتم تكريمها واستقبالها من قبل الرئيس بارزاني شخصياً، كما أن هذا الأخير يقف في كتاباته على نقطتين أساسييتن فقط لا غير؛ الأولى هي التمجيد بالبارزانية وبشخصية الرئيس بارزاني وبذلك فهو وكأي بوق يمجد القادة والزعماء وبالتالي يريد تكريس ثقافة الزعيم الأبدي المستبد وإن كان كارزما البارزاني بعيدة عن تلك السلوكية، لكن النفخ في هذه القضية وبشكل مستمر من قبل من يعتبر نفسه كاتباً فهو ينفخ في تلك القربة المثقوبة، أما القضية الأخرى والتي تشغل هذا الأمازيغي فهو الاساءة لطرف سياسي آخر، ألا وهو حزب العمال الكردستاني وبشكل حاقد بحيث نستشف من تلك الكتابات؛ كمن يريد تأزيم وتأجيج الصراعات الكردية الكردية وبالتالي لا يليق تكريم هكذا شخصية ومن قبل الرئيس بارزاني حيث بذلك يؤكد على إنه يتبنى الفكرتين؛ الزعامة الأبدية والصراع الكردي الداخلي.

وهكذا وإنطلاقاً من المقدمات السابقة فكان رأي الكثير من المثقفين والكتاب -بمن فيهم عدد كبير من الموالين لسياسات البارتي والرئيس بارزاني نفسه- بأن تكريم مثل هذه الشخصيات غير ضرورية، إن لم نقل غير لائقة بالرئيس بارزاني وخاصة بأن هناك الكثير من الشخصيات الأدبية والأكاديمية والتي قدمت خدمات جليلة لشعبنا وقضايانا ولم تلقى التكريم اللائق -نقصد شخصيات من ثقافات وشعوب أخرى- وبالتالي فمن الأولى والواجب والأخلاق أن يكرم أولئك الشخصيات بدل الاهتمام بمن لم يسمع به ابن بلده وربما حارته، لكن يبدو أن البعض من تجار السياسة والثقافة في حلقة ضيقة داخل بعض أروقة البارتي لا يروون أبعد من أنفهم بحيث يكون الاختيار على هكذا شخصيات.. والمؤسف والتراجيدي بالموضوع هو إنه وبعد أن وصل أخونا أبو يحيى لمراده عن طريق تلك الحلقة، فها هو يكافأهم على مكرمتهم له ب(عظمة) حيث كتب مؤخراً مقالة تحت عنوان "رسالة إلى القطيع" ومما جاء فيه هو التالي: ((ياليت الإخوة الكورد يعلمون أن "يوسف بويحيى" ليس مثل قيادات أحزابهم الرديفة التي تبيعهم بمجرد عظم يرمى لهم من طرف غاصبيهم)) وذلك بعد أن مجد بنفسه بطريقة صبيانية وهو يقول: "أتحدى أي حزب أو قيادي أو مستشار أن يخرج ببوست ليقول أني تقاضيت دولار واحد، بل بالعكس تماما رفضت إقامة ملكية في كوردستان، لأني قلت سابقا لن أتقاضى أي مقابل على نضالي لأنه نضالي أنا و نابع من قناعاتي، و ليس مهنة أو دكان أو بوابة". إننا لا نريد تكذيبه في إدعائه، رغم إن هناك شهادات حية بأنه طلب، بل ترجى لايصاله لإحدى الدول الأوربية.

ربما البعض وأولهم أخونا أبو يحيى يفهم من مقالتي هذه بأنها نوع من الحسد أو ضيق العين.. لا أنكر قد يكون فيها بعض ذاك الشيء، لكن ليس حسداً منه، بل حزناً على الحالة الكردية البائسة التي وصلنا إليه وأوصلنا حركتنا وقياداتنا وقضيتنا ليأتي صعلوك وهو يقول عن قيادة حركة سياسية -مهما أختلفنا معهم- بأنهم "يبيعون شعبهم بمجرد أن يرمى لهم عظمة من غاصبيهم" .. وصدق من قال؛ إن أكرمت الكريم ملكته وإن اكرمت اللئيم تمردا!!







اخر الافلام

.. اعتقالات ليلية بالسودان بعد حالة الطوارئ


.. المئات يتظاهرون ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة


.. لماذا تنتقد الأمم المتحدة تنفيذ الإعدامات في مصر؟




.. الحوثيون يحولون الإغاثة إلى تجارة


.. توصيات طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة اللبنانية الالتزام