الحوار المتمدن - موبايل



الشيتة في بلادي

بودهان عبد الغفور

2019 / 1 / 17
كتابات ساخرة


كنت دائما أتساءل هل فعلا يوجد مواطن من هذا الشعب الذي يتكلم في مجامعه ومقاهيه واسواقه عن الرجلة والفحولية والفهامة ...يصدق مايقوله الشياتين والمداحين هذا الكلام الذي يتقيأ الانسان عند سماعه رغما عنه....هل فعلا يوجد على أرض الجزائر في القرن الواحد والعشرين وبعد كل الازمات والكوارث والزلازل التي عشناها منذ 1962 الى غاية هذه اللحظة ...هل هناك من يؤمن ويصدق الكلمات الصادرة عن المسؤولين والشياتين والمداحين والطبالين وكل من يدور في فلكهم ...هل فعلا يوجد من يصدق ويؤمن بكلمات التداول الحقيقي للسلطة...الاختيار الحر ..التعددية..الاعلام الحر..حرية الرأي ..سلطقة القرار للشعب ..الشعب هو من يقرر..الشعب هو السيد...الديمقراطية ..الشفافية ..مكافحة الفساد..انتخابات حرة ...استقلالية العدالة...المواطن والمسؤول علاقة ثقة قوامها التزكية
هل فعلا يوجد في الجزائر من يؤمن بهذه الكلمات والشعارات..انا متلهف ومتشوق وادفع كل راتبي الذي نفذ قبل ان أقبض عليه...أريد ان أرى واسمع وأتكلم مع هذا الكائن هل يأكل وبشرب هل ينام مثلنا ما حجمه ماطوله ..هل لديه عقل ..هل لديه أذنين وأرجل ماطول أذنيه ..كم مقاس قدميه ماشكله ......هل فعلا يصدق كلام الطيب زيتوني ان بوتفليقة هبة من السماء أرسل رحمه للجزائريين كما أرسل محمد كرحمة للمسلمين ....هل يصدق فعلا كلام خليدة تومي وزيرة الثقافة السابقة والمعارضة الشرسة * ان بوتفليقة زوالي وفحل وما يقبلش الذل لنفسه وشعبه*....هل فعلا يؤمن ويصدق ويصفق ويزغرد ويبكي دموعا عندما يخاطبهم سلال بأن بوتفليقة بركة ويجب التبرك به وبفضل بركاته تأهلنا الى المونديال مرتين وسقطت الامطار كثيرا على هذه البلاد * هل يوجد فعلا انسان يصدق ان بوتفليقة ابتلي بحب الجزائر كما ابتلي الانبياء * على حد تعبير بوشارب الافلاني وهو واحد من الاف العشاق الذين يطوفون في فلك فخامته...الكل يطالب الرئيس الشجر والحجر والطيور والانس والجن ان يترشح فخامته ليخلف نفسه ...
هل فعلا يوجد اشخاص بدرجة وزير ورئيس حزب ودكاترة وفنانين مثل سلال وخليدة تومي وعمارة بن يونس وحداد وزوخ وعمار غول والطيب زيتوني ولوح ومساهل وميلود شرفي واويحي وبن حمو وولد عباس .والزهراء بوصبع وخافة مبارك..وسيدهم السعيد وحمراوي حبيب شوقي ...وحفيظ دراجي سابقا ...والفنان محجوب ونصرو والشابة يمينة والشاب خالد.....والقائمة تطول وليسامحني بشدة باقي الشياتين الذين لم أذكر أسماؤهم ليس انتقاصا من قوة وصلابةونعومة الشيتة الخاصة بهم ....
من أين لهؤلاء المذكورين وغير المذكورين بهذا الاسلوب وتلك المفردات والكلمات...*لضرب الشيتة* بهذا المستوى متخليا ومتجاوزا كرامته وانسانيته....كيف لرجل وضع في مقام انسان اولا ورتبة دكتور ثانيا ورئيس حزب ثالثا ان يقول بملأ فمه وامام الملأ * انا حسنة من حسنات بوتفليقة* كلمات نطقها عمار غول الذى تربى في أحظان الاخوان المسلمين ...كلمات لا ينطقها الى شخص عاشق وحب ومريد لشيخه ...هذه الحالة الروحية التى وصل اليها هؤلاء من العشق والهيام لفخامته هذه الحالة التي يذوب فيها الشيات في المشيت له...لم استوعب ولم أستطع فهم هذه الحالة الا عندما قرأت عن الصوفية لشيخ اسمه المرصفي قائلا * ان المريد يترقى في محبة شيخه الى حد يصير يتلذذ بكلام شيحه له كما يتلذذ بالجماع فمن لم يعمل الى هذه الحالة فما اعطى الشيخ حقه من المحبة...* قرأت ثم قرأت وقلبت الصفحات والكتب عن الصوفية وعلاقة الشيخ بالمريد سقطت كل تساؤلاتي واستفعماتي وتعجباتي فوجدت كل الاجوبة الشافية والكافية التي يتبع الرئيس احدى طرقها ....حيث حول فخامته الجزائر الى زاوية كبيرة ..هو الشيخ والباقي كلهم مريدين ...فقال شيخ الصوفية عبد القادر الجيلالي *من لم يعتقد في شيخه الكمال لايفلح ابدا..*...لما ألوم سلال المحب والعاشق والمريد *ان بوتفليقة جوهرة افريقيا *...وان الجزائر بدون بوتفليقة مقبرة وصحراء قاحلة على حسب تعبير أغلبية مريديه ....
هذه الحالة من الروحية والنقاء والترفع عن الذات وأذلالها من اجل الشيخ المحبوب...هذه الحالة من الحب والعشق والهيام التي تجعل المريد يظهر حبه وعشقه في كلمات وعبارات ابقى عاجزا وحائرا من اين تأتي ومن اين تخرج....لقد حاولت ان افهم واستوعب واتقبل مرة ومرتين وعشرة لكني فشلت وعجزت عن الفهم ...
من اين لي بتلك الكلمات والشجاعة والقوة من اين لي بذلك الاسلوب والكلمات ...هل أتت من ثقافة معاوية المعروفة مع معارضيه الا وهي *املأ فمه ذهبا*....
عندما يموت بوتفليقة وانا لا أتمنى له الموت ساعطيه من عمري وعمر هذا الشعب ليزيد في عمره أطال الله بقاءه ...سأترشح للانتخابات حاملا مشروعا وبرنامجا واحداووحيد في جعبتي ليس خدمة لهذا الشعب بل من أجل تحقيق مشروع واحدووحيد هو بناء الزاوية البوتفليقية القادرية المالية نسبة الى عبد القادر المالي ...وتكون في الحدود مع مالي وألزم أتباعه وعشاقه ومريديه بزيارته صباحا ومساء والتبرك به بعد ان اقوم باحصائهم وتعدادهم ووضع قانون واحد من تخلف عن التبرك بشيخه عبد القادر المالي ضربت عنقه تحت شعار واحد من عبده حيا يعبده ميتا







اخر الافلام

.. وسط حضور زخم افتتاح معرض «ا?بداعات» للفن التشكيلي 0


.. طلاب إعلام سوريون في الأردن يعرضون أفلام تخرجهم من الكلية ال


.. فيلم توضيحي حول اعمال مركز علاج الادمان.




.. لأول مرة.. شاهد مقتنيات أميرة السينما المصرية مديحة كامل


.. هيئة البحرين للثقافة والآثار تكرّم خالد الشيخ بحفل «كلما كُن