الحوار المتمدن - موبايل



إلى متى يستمرمخطط القضاء على الشعغب اليمنى؟

طلعت رضوان

2019 / 1 / 21
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


إلى متى يستمرمخطط القضاء على الشعب اليمنى؟
طلعت رضوان
منذ عدة سنوات والشعب اليمنى يتربـّـص به أكثرمن عدو(إيران- بواسطة الحوثيين- والسعودية والإمارات العربية) وهذا التربص ليس سياسيـًـا (فقط) وإنما شمل قتل اليمنيين- الذين لاعلاقة لهم بأطماع السياسيين الاستعمارية- وشمل تخريب مرافق الدولة وتدميرالبنية الأساسية للدولة اليمنية..ومن لاتقتله المدافع، يقتله الجوع.
لذلك جاءتْ كلمة وزيرالتجارة والصناعة اليمنى (محمد المتيمى) على هامش مؤتمرالقمة العربية/ الاقتصادية فى بيروت، غاية فى الأهمية حيث قال إن22ّمليون يمنى- من أصل29مليون مجموع الشعب اليمنى- لاتتوفرلهم أبسط قواعد الأمان..ومن بينهم12مليون يتهدّدهم شبح المجاعة القاتلة..وذكروجود نصف مليون لاجىء خارج اليمن (وكالة سبأ اليمنية- ومراسل دنيا الوطن من رام الله- 21يناير2019)
وأعتقد أنّ أهمية كلام الوزيراليمنى، أنه نزع كل الأقنعة القبيحة عن الأنظمة العربية، التى ترفع شعارات حماية الإسلام والعروبة.
000
تبدوالأحداث فى اليمن (ظاهريًا) أنها صراع بين السنة والشيعة، أى بين السعودية وإيران، وفى التاريخ القديم تعرّض اليمن لغزوالحبشة..وكانت (الحجة) دينية بينما الأسباب اقتصادية.
استعان (سيف بن ذى يزن) بالفرس لإنقاذ بلاده من الأحباش..وكان العالم آنذاك جبهتيْن: (الروم والفرس) سخــّـرالروم قواهم السياسية للهيمنة على جزيرة العرب وإبعادها عن الفرس. وعمل الفرس على تحطيم مؤيدى الروم، لمنع سفنهم من الدخول إلى البحرالهندى..وعمل المعسكران على نشروسائل الدعاية للتأثيرعلى العقول، فسعى الروم والفرس لنشرالمسيحية، بينما الهدف الاستيلاء على اليمن، والسيطرة البحرالأحمرومضيق باب المندب والمحيط الهندى.
صمّم (سيف بن ذى يزن) على طرد الأحباش من اليمن، فذهب إلى قيصرالروم يلتمس منه العون لإخراج الأحباش من بلاده..ووافق على أنْ يُرسل من يختاره (من الروم) فيكون له (مُـلك اليمن) ولم يستجب القيصرللطلب. اتصل سيف بملك فارس الذى أمده ب 800 محارب و8 سفن. فلما علم (مسروق بن أبرهة) بالخبرجمع جنوده.. ولكن الفرس أصابوه بسهم وانهزم جيش الحبشة.. ودخل القائد الفارسى (وهرز) مدينة صنعاء وصار(حاكم اليمن) وكتب بذلك إلى كسرى، الذى كتب إليه وأمره أنْ يُملــّـك سيف على اليمن..ورضى سيف بذلك مقابل أنْ يدفع (الجزية) للفرس كل عام..وكان (باذان) آخرمن تولى حكم اليمن من الفرس.
000
فى الزمن القديم احتلال حبشى والصراع بين الروم والفرس للسيطرة على اليمن..وفى الألفية الثالثة الصراع بين السعودية وإيران للسيطرة على اليمن. ثـمّ انضمتْ دولة الامارات (العربية) إلى السعودية لنهب اليمن وتخريبه. فى الزمن القديم لجأ سيف للرومان والفرس، بالضبط كما يحدث اليوم فيلجأ الحوثيون إلى إيران التى تــُـدعّمهم بالمال والسلاح..ويلجأ قسم آخرمن اليمنيين للسعودية..ومن خلف الستارتقف الإدارة الأمريكية..وفى قبضتها كل خيوط وتفاصيل السيناريوللسيطرة على اليمن..وتقف روسيا مع إيران.
فى عام1962غزا الجيش المصرى اليمن، بحجة تحويله من النظام الملكى إلى الجمهورى، وكأنّ النظام (الجمهورى) الذى أقامه فاشيست أمثال عبد الناصروصدام والقذافى والأسد أفضل من النظام (الملكى) فى السويد..وبعد عشرات السنين من توريط الجيش المصرى فى اليمن، هل النظام (الجمهورى) نقل الشعب اليمنى نقلة حضارية (واحدة)؟ كان النشيد الأوحد (العروبة) وبينما العروبيون يُردّدون ذاك النشيد العروبى، فإنّ الكاتب الليبى (أبوالقاسم صميدة) اختلف مع تلك الجوقة فكتب ((الكارثة أنّ العرب لم يتخلــّـصوا من ثقافة داعس والغبراء، ولم ينسوا تقاليد حرب البسوس وسلوكيات الثأروالسلب والقبائل والعراك البدائى)) (أهرام 16/11/2003) أما الشيخ حمد بن جاسم (وزيرخارجية قطرالأسبق) فقال ((على دول الخليج ألاّتخجل من الاحتماء بالولايات المتحدة الأمريكية..ولاتخجل من وجود القوات الأمريكية فى المنطقة)) (أهرام 12/1/2004) ودعـّـم هذا الرأى سيف الإسلام القذافى الذى قال ((إنّ بريطانيا وافقتْ على تدريب الجيش الليبى فى إطارصفقة تاريخية مع تونى بلير..ولم يُمانع سيف الإسلام من منح قواعد عسكرية لقوات بريطانية وأمريكية قائلا ((إننا نتخلى عن أسلحتنا ومن ثـمّ فنحن نحتاج إلى مظلة دولية لحمايتنا)) وكان تعليق أ.سلامة أحمد سلامة ((ولا أحد يعرف ضد من؟ خاصة وأنّ سيف الإسلام لعب دورًا مهمًا فى التوسط بين أبيه وبريطانيا وأقام علاقات وثيقة مع المخابرات الأمريكية والبريطانية)) وأضاف ((إنّ القومية العربية فقدتْ منذ وقت طويل زخمها بعد أنْ تحوّل الجميع إلى السباحة فى مياه الهيمنة الأمريكية)) (أهرام 12/1/2004)
وبالرغم من كل ذلك يؤيد كثيرون (من العروبيين) التدخل المصرى فى تلك الحرب التى تدارلصالح الإدارة الأمريكية..وحجتهم حماية باب المندب، فى حين أنّ الدول الاستعمارية حريصة عليه، لأنه يصل البحرالأحمربخليج عدن وبحرالعرب..وهو ميناء حيوى يتم من خلاله نقل حوالى ثلاثة ملايين برميل من البترول يوميًا إلى أوروبا وآسيا وأميركا. أى أنّ الدول الاستعمارية كفيلة بحماية باب المندب، فلماذا تتورّط مصرفى هذا الصراع؟ ولماذا لايكون الاهتمام بمصر..وليس بالعروبة التى فقدتْ زخمها على حد قول الراحل الجليل أ.سلامة أحمد سلامة؟
وعندما أرى مشاهد الشعب اليمنى فى الخيام..وأرى أجسادهم الهزيلة، وهى- بلا مبالغة (هياكل عظمية) وأرى الأطفال وهم يـُـخرجون آخرأنفاس ما قبل الموت، أتساءل: من أين اكتستْ (واكتسبتْ) نفوس الزعماء والملوك والأمراء (العرب) بتلك (البلادة فى المشاعر)؟
ويجرنى هذا التساؤل إلى أسخف وأتفه أغنية سمعتها فى حياتى (ومن أول مرة) أغنية: الأرض بتتكلم عربى، التى كتبها شاعرماركسى/ عروبى..وهذه الأغنية جعلتنى أطرح سؤالى (وليس تساؤلى) هل يوجد شاعرفرنسى أوألمانى....إلخ وصلت به الحماقة لدرجة أنْ يكتب: الأرض بتتكلم أوروبى؟!
***







اخر الافلام

.. ميليشيا أسد الطائفية تستقدم تعزيزات عسكرية للسويداء - سوريا


.. قتلى مدنيون بقصف لميليشيا أسد على كفرنبودة وقرية الشريعة شما


.. ترامب وأردوغان يتفقان على التنسيق بشأن مناطق آمنة بسوريا




.. ميليشيا أسد الطائفية تستقدم تعزيزات عسكرية للسويداء - سوريا


.. سعوديتان مرتدتان عن الإسلام تعلقان في هونغ كونغ أثناء الهرب