الحوار المتمدن - موبايل



النفاق الإسلامي عند الشيوخ

صباح ابراهيم

2019 / 1 / 21
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يستشهد المنافقون امن شيوخ الإسلام بآيات ونصوص كثيرة (سلمية) يختارونها عندما يريدون تجميل الإسلام في نقاشاتهم وحوارهم ومناظراتهم للدفاع عن سلمية الاسلام . فيقولون ان الإسلام دين السلام والرحمة ودين لا يدعو للقتل و سفك الدماء وسبي النساء . والاسلام كان يدافع ضد من يعتدون عليه و يخرجون المسلمين من ديارهم ويبدؤون القتال والعدوان ، فكان عليهم مقاتلة المعتدين .
و يستشهدون بنصوص مثل هذه " وقاتلوا في سبيل اللهِِِِ
هل مسيحيو القدس احتلوا مكة والمدينة وغيروا دين اهلها واخذوا منهم الجزية ام العكس هو الذي حدث ؟
من اعتدى على الاخر ؟ اليس الله لا يحب المعتدين ؟
الم يقتتل المسلمون مع بعضهم البعض في حروب الردة و معركة الجمل و بين السنة والشيعة وضرب مكة وبيت الله الحرام بالمنجنيق من قبل المسلمين أنفسهم بسبب الأطماع والزعامات و الغنائم والاسلاب وجمع أموال الزكاة ؟ هل كانت تلك حروبا دينيه التي دارت بين المسلمين وغير المسلمين ام كانت حروبا للاستيلاء على الغنائم والأموال ؟
هل قتل الحسين وأهل بيته في كربلاء كانت لنشر الدين الإسلامي، والقاتل والمقتول كانوا من المسلمين ؟ وكل منهم يقتل الآخر و يصرخ الله اكبر !!
فكيف يكون الاعتداء ؟
يختار المنظرون والشيوخ الآيات الجميلة لتجميل الإسلام والدفاع عنه بقولهم :
" كتب عليكم القتال وهو كره لكم "
ويكتمون في نقاشاتهم تلك النصوص المحرضة على القتل مثل هذه :
" ايها النبي حرض المؤمنين على القتال " الأنفال 65
جعل الله رزقي تحت ظل رمحي !!
" قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" التوبة 29
هل اهل الكتاب لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله وهم يتبعون كتبا مقدسة هي هدى ونور حتى يؤمنوا بدين الإسلام، ولهم دينهم ويعبدون الله قبل الاسلام بمئات السنين ؟
هل ان اهل الكتاب مجبرون ان يتبعوا دين الإسلام ورسوله وما يحلل وما يحرم ولديهم كتابهم المقدس الذي فيه كل تشريعات الحلال والحرام ؟
فلماذا يجبر الإسلام اهل الكتاب الدخول في الاسلام عنوة او يدفعوا الجزية لهم عن يد وهم صاغرون وقد كانوا في بلادهم احرارا قبل غزوها من قبل المسلمين، ولهم دينهم وكتبهم وكنائسهم ومعابدهم ؟
اذن لماذا لا تطبقون اياتكم التي تقولون فيها
" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة " المائدة 48
" أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين "
كيف تستقيم هذه الآيات مع : " فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم " التوبة 5
اين " لكم دينكم ولنا دين " ؟
اعترفوا ان كتابكم ملئ بالمتناقضات التي تتضارب مع بعضها دون انسجام .
فلا تستشهدوا بآيات جميلة وتخفون آيات القتل والسلب والسبي و ارغام الناس لتبديل اديانها بقوة السيف وتقولون ان ديننا دين المحبة والسلام والاعتراف بالآخر .
ان الله خلقكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم .