الحوار المتمدن - موبايل



مؤسسات المجتمع المدني في مصر

محمود محمد رياض عبدالعال

2019 / 1 / 28
المجتمع المدني


مؤسسات المجتمع المدني في مصر
Civil society organizations in Egypt
الملخص :
تتناول هذه الورقة البحثية عرض لبعض مؤسسات المجتمع المدني في مصر مع الإشارة لدورها الاجتماعي والتنموي ، إضافة إلي تتبع التطور التاريخي لبعض هذه المؤسسات ،وايضا تناول ميادين عمل البعض منها.
Abstract
This research papers dealing with Presentation of some civil society organizations in Egypt with reference to their social and developmental role, in addition to tracking the historical development of some of these institutions, and also addressing the fields of work of some of them.

مقدمة :
تتفاوت النظرة إلي دور مؤسسات المجتمع المدني في المجتمع، بين معارض يعتبر أنها خطر علي الاستقرار الاجتماعي وعلي الثقافة المحلية كونها نموذجاً غربياً ذا ثقافة غربية، وبين مؤيد يري فيها شريكاً يساهم في توعية المجتمع وتمكينه للمشاركة والإنخراط في تحسين معيشة المواطنين.
قد يكون هذا التفاوت ناتجاً عن الاختلاف في فهم المجتمع المدني، لا بل في القصور في فهم التعريف العام المعتمد للمجتمع المدني بما هو "المجال خارج السلطة والسوق والعائلة، حيث ينتظم الأفراد والمؤسسات بمختلف أشكالهم وانتماءاتهم للدفاع عن المصالح المشتركة". أو ربما يعود الانطباع الخاطئ عن المجتمع المدني إلي التشوهات في تكوينه وممارسته. مثل العمل الواجهي للأحزاب وجهات تتبني العنف والإرهاب، وتبني مسئولين حكوميين وأعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات وبعض المؤسسات الحكومية لمنظمات غير حكومية مناصرة لها أو تحقق أهدافها السياسية. وهي أساءة لمنظمات أو مؤسسات المجتمع المدني ولكن لا يجب أن نعمم هذه التجارب من غير مقاربة الموضوع مقاربة شاملة نتناول المفهوم والجهود الآيلة إلي تحسين أدائه وتطويره.(1)
وكثر الحديث في الأونة الأخيرة عن مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها في تزايد أعدادها واتساع حجمها وتعاظم نشاطها التنموي، لدرجة يقال معها أنها أصبحت بمثابة شريك مع الدولة في القيام بعملية التنمية البشرية داخل المجتمع الإنساني، وذلك في ظل تراجع دور الدولة مع تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي والاتجاه نحو الخصخصة وحدوث الكثير من المشاكل المجتمعية المترتبة علي تلك السياسات.
فقد شهدت العقود الماضية تنامياً لحضور وتأثير مؤسسات المجتمع المدني علي كافة المستويات، ولاسيما في المسارات التي نظمتها الأمم المتحدة حول التنمية وحقوق الإنسان والبيئة وغيرها، خاصة في إطار الشراكات والمساهمات في التخفيف من التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها علي الظروف الحياتية للمواطنين.
وهناك عدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني في مصر نأخذ منها علي سبيل
المثال الآتي .
أ – الاحزاب السياسية
لا غني في المجتمعات الديمقراطية عن الأحزاب السياسية . فهي تؤدي وظيفة مركزية علي المسرح السياسي . وتعد وسيلة مهمة لتمكين الشعب من المشاركة بشكل منظم في العمل العام . والحزب السياسي يشبة في الكثير من ملامحه منظمات المجتمع المدني غير الهادفة للربح .
فالاحزاب تتكون من مجموعة من المواطنين المهتمين بالسياسة ، والمثقفين علي مجموعة من المبادئ والمجمعين علي رؤية عامة لكيفية ادارة شئون المجتمع ، ويسعون من خلال الحزب لتحقيق هذه الرؤية ووضعها موضع التنفيذ . إلا أن الاحزاب تختلف عن المنظمات غير الحكومية في أمر رئيسي ، ألا وهو كون الاحزاب تهدف للوصول الي سدة الحكم ، وتسعي لتحقيق مراميها عن طريق تولي أعضائها – عن طريق الانتخابات – مناصب سياسية بالسلطتين التشريعية والتنفيذية .( )
كما تعتبر الاحزاب السياسية بمثابة أداة لترجمة مطالب وتطلعات وأمال الشعب الي مجموعة من البرامج والسياسات الواضحة ، فضلا عن كونها محفل لترتيب أوليات الأمة والانفاق علي كيفية توظيف الموارد المحدودة المتوافرة لدي المجتمع بالشكل الذي يلبي طموحات الشعب .

و الباحث يقصد من عرض هذا الجانب من المجتمع المدني ومؤسساته وهو الاحزاب ابراز الآتي :
أ – نصيب التنمية وخاصة تنمية المجتمع المحلي من برامج الاحزاب المصرية من
حيث : - النهوض بالقرية كمشروع قومي .
- توفير فرص العمل
- الطاقة – السياحة – المصريون العاملون بالخارج
- المحليات واللامركزية
- محو الامية
- التعليم والثقافة والشباب
ب – الدور الاجتماعي المتمثل في تفريغ الكوادر السياسية وتدريبها علي العمل العام. ففي الدول الديمقراطية تجتذب الاحزاب المواطنين الراغبين في النزول الي مضمار العمل السياسي . وتقوم بتنمية مهاراتهم وتطويرها . وتقوم بعملية فرز للكوادر التي تستطيع تبوء المواقع القيادية في الحزب وفي المجتمع عامة . ومن هنا يكتشف أهمية ان يتسم العمل داخل أورقة الاحزاب بالديمقراطية . فالاحزاب التي تحكمها عقلية دكتاتورية او حركات أو كيانات أخري لا يمكن أن تساهم في نمو مجتمع ديمقراطي حر وقويم .
وعلي الرغم من أن بعض علماء السياسة لا يميلون الي ادخال الاحزاب السياسية في اطار الهيئات الوسيطة علي اعتبار انها تدخل في اطار المجتمع السياسي وليس المدني بحكم سعيها للوصول الي السلطة . ولكن الباحث يعترض علي هذا الاتجاه ويري ان الاحزاب السياسية في مصر والدول العربية ودول العالم النامي ( الثالث) لا تمارس عمليا هذه الوظيفة لان هناك قيود عدة تفرضها الدولة وبالتالي فهي لا تشارك في عمليات اتخاذ أو صناعة القرار السياسي وأن كان الهدف الاساسي للأحزاب هو الوصول لسدة الحكم فهذا لا يعني أن كل الاحزاب بمقدورها الجلوس علي العرش .
وهذا يجعلنا نعرض بشئ من الايجاز للتجربة الحزبية في مصر : -
ارتبطت نشأة الاحزاب السياسية في مصر بظرفين : ( )
- أحدهما : موضوعي : وهو وجود حالة أزمة في المجتمع تتطلب ظهور تنظيمات سياسية لمواجهتها وطرح الحلول المختلفة لها .
- والأخر ذاتي يتعلق بالاحساس بأنه يمكن حل هذه الازمة وأن العمل العام يمكن أن يأخذ وضعا أفضل من خلال القوة الاجتماعية والقيادة اللازمة لتحقيق ذلك .
وتطور الحياة الحزبية في مصر تتمثل في : -
1 – مرحلة ما قبل ثورة 1919
2- مرحلة التعددية الحزبية من 1923 – 1952
3- مرحلة التنظيم الساسي الواحد من عام 1953 – 1976
4- مرحلة التعددية الحزبية المقيدة من 1977 – 25 يناير 2011
5 – مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير 2011 و 30 يونيو 2013
6- الحالة الراهنة للحزاب السياسية .
1- مرحلة ما قبل ثورة 1919 :
كان لتأسيس مجلس شوري النواب عام 1866 – رغم كونه كيانا استشاريا دور في تطوير الحياة السياسية . وتهيئة الاجواء للتفكير في العمل الحزبي . ويعتبر بعض المؤرخين أن الحزب الوطني الذي أنشأه العرابيون عام 1879 يعد أول الاحزاب السياسية في تاريخ مصر.( )
في حين يري البعض الاخر أن هذا التنظيم لم يكن سوي تكتل جبهوي ، أفتقد لصفة التنظيم ، ولوسائل الاتصال الكافية مع الجماهير ، ولم يكن هدفه الوصول للسلطة باعتبار ذلك أحد أهم عوامل تعريف الحزب السياسي ، بل كان مقاومة والنفوذ الاجنبي ، وانقاذ مصر من الافلاس والدعوة للإصلاح وتنظيم التعليم . وقد انتهي وجود هذا الحزب بنفس العرابين ، وخيانة بعض أعضائه من خلال تحالفهم مع الخديوي " توفيق ، ثم جاء الاحتلال الانجليزي لمصر عام 1882 . ليطوي صفحة هذا الحزب من خريطة الحياة السياسية المصرية ( )
ويعتبر المؤرخون عام 1907 هو البداية الحقيقية لتجربة التعدد الحزبي في مصر.( ) حيث شهد ميلاده أحزاب هي : ( )
- الحزب الوطني الحر : والذي سمي فيما بعد بحزب الاحرار ، وهو حزب موالي سلطة الاحتلال .
- الحزب الجمهوري المصري :
- حزب الأمة : وكان حزب الصفوة من كبار الملاك المتعاونين مع سلطة الاحتلال وتزعمه احمد لطفي السيد – حسن عبد الرازق .
- حزب الاصلاح علي المبادئ الدستورية : بزعامة الشيخ علي يوسف ، صاحب جريدة المؤيد وعكس اراء القصر ومصالحه .
- الحزب الوطني : وهو الحزب الذي قاد الحركة الوطنية حتي ثورة 1919 . وقد تزعمه " مصطفي كامل " وبعد ذلك توالي ظهور عدد من الأحزاب مثل حزب النبلاء أو الاعيان عام 1908 ، والحزب الاشتراكي المبارك عام 1909 . الذي قدم العديد من المقترحات لحل المسألةالاجتماعية. ( )
2 – مرحلة التعددية الحزبية من 1919 – 1992 .
تعتبر ثورة 1919 علامة بارزة ذات أثر ممتد علي الحياة السياسية والحزبية في مصر وقد أتسمت بكونها ثورة شعبية تعبر عن الجماهير العريضة مما جعلها ترتبط بميلاد الحركات والتنظيمات المعبرة عنها ، وكانت الاحزاب تجسيدا لهذه التنظيمات ، وقد تميزت التجربة التعددية الثانية بطول المدة – مقارنة بالتجربة الأولي – حيث استمرت لأكثر من ثلاثة عقود( )
وعانت مصر الكثير من الصراعات الدستورية بين الملك فاروق والاحزاب السياسية وعلي رأسها حزب الوفد الذي كان يتمتع بشعبية جارفة . كان الصراع بين الطرفين يدور حول من الذي يحكم ومن الذي يملك؟( )
وبالرغم من أن هذا التساؤل قد تم حسمه في النظم الملكية في بلاد العالم الحديث منذ سنوات حيث تتولي الأغلبية التي ينتخبها الشعب الحكم ولا يكون للملك حق التدخل أو الاعتراض علي ما تصدره الحكومة المنتخبة من قرارات . إلا أن الملك فاروق علي عكس ذلك كان يصر علي انه هو الحاكم الفعلي للبلاد وهذا الخلل الجسيم لم يأت من فراغ وانما له سببان ( )
الاول : هو وجود الاحتلال الانجليزي الذي كان يحرص دائما علي شغل المصريين بالصراعات الداخلية وتفتيت قواهم وتفرقة صفوفهم وقد نجح في ذلك الي أبعد مدي
الثاني : هو التعرض الشديد بين مواد دستور 1923 وبعضها ، فعلي سبيل المثال نصت المادة 48 علي انه : " يتولي الملك سلطاته بواسطة وزرائه " في حين نصت المادة 49 التالية لها مباشرة علي أن الملك يعين وزراءه ويقيلهم .
لا شك أن حزب الوفد ظل هو حزب الشعب رقم (1) لعدة سنوات تؤيده الجماهير وتسير وراءه . فهو الذي أهتم بالريف وحياة الاسرة وقدم للمواطنين ما لم تقدمه حكومة من قبل كمياة الشرب النقية والوحدة الصحية ، والتعليم الالزامي ، وطرق المواصلات ، والتأمينات الاجتماعية ، واعانة غلاء المعيشة . كذلك كان للوفد الفضل في اصدار عدد من القوانين التي تحمي العمال وتنشر العدل من أهمها قانون عقد العمل الفردي وقانون استقلال القضاء .( )
ومع هذا فقد شكل دستور عام 1923 اطارا دستوريا وقانونيا للحياة السياسية في هذه المرحلة بشكل عام . وللحياة الحزبية والنيابية بشكل خاص حيث ساد البلاد مناخ ليبرالي أتسم باحترام الحقوق والحريات المدنية والسياسية وفي مقدمتها حرية التعبير ، وتكوين الاحزاب والجمعيات .
ويمكن تصنيف الاحزاب السياسية التي ظهرت خلال هذه الفترة الي 5 مجموعات رئيسية هي : ( )
- الاحزاب الليبرالية : وهي تشمل حزب الوفد الذي استمد تسميته من الوفد المصري الذي تشكل عام 1918 عن طريق الوكالة الشعبية للمطالبة باستقلال مصر ، الي جانب الاجزاب المنشقة عليه ، وهي الأحرار الدستوريين ( 1923 ) ، والحزب السعدي ( 1937 ) ، وحزب الكتلة الوفدية ( 1942 ).
- الاحزاب الأشتراكية : ومنها مصر الفتاة ( 1933) والذي اصبح يسمي فيما بعد بالحزب الاشتراكي وعدد من التنظيمات اليسارية مثل حزب العمال الاشتراكي الشيوعي ، والحزب الشيوعي المصري ( 1922) ، وحزب الفلاح المصري ، والحركة الديمقراطية (1947 )
- احزاب السراي : " الاحزاب الموالية للملك " وهي احزاب الشعب والاتحاد الاول والثاني
- الاحزاب النسائية: وهي حزب بنت النيل السياسي ، والحزب النسائي الوطني ، الحزب النسائي السياسي .
- الاحزاب والجماعات الدينية : وهي الاخوان المسلمون ، وحزب الله ، وحزب الرخاء ، وحزب الاصلاح السياسي .
3 – مرحلة التنظيم السياسي الواحد من 1953 – 1976
ثورة 23 يوليو 1952 قد تبنت مبادئ ست رئيسية هي :
1- القضاء علي الاستعمار وأعوانه
2- القضاء علي الاقطاع
3- القضاء علي الاحتكار وسيطرة رأس المال علي الحكم .
4- اقامة عدالة اجتماعية
5- اقامة جيش وطني قوي
6- اقامة حياة ديمقراطية سليمة .
بدأت هذه المرحلة باتخاذ مجلس قيادة الثورة عدة اجراءات في سبتمبر عام 1953 ، كحل الاحزاب السياسية القائمة ، وحظرت تكوين احزاب سياسية جديدة وبذلك انتهت التعددية الحزبية ، وبدأت مرحلة جديدة اتسمت بالاعتماد بصفة رئيسية علي التنظيم السياسي الواحد ، حيث تم تأسيس " هيئة التحرير " في يناير 1953 م . وتم الغاؤه ، وتأسست بعد ذلك تنظيم " الاتحاد القومي " في عام 1956، ثم الاتحاد الاشتراكي العربي في عام 1964 كتنظيم سياسي شعبي جديد يقوم علي تحالف قوي الشعب العاملة بدلا من الاتحاد القومي .( )


4 – مرحلة التعددية الحزبية المقيد من عام 1977 – 25 يناير 2011م
جاءت هذه المرحلة بعد فترة من سيادة التنظيم السياسي الواحد خلال الفترة من عام 1953 وحتي عام 1976 . وقد شكل دستور عام 1971 . وقانون الاحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 بتعديلاتها المتتالية . الاطار الدستوري والقانوني لهذه المرحلة التي بدأت ارها صاتها الاولي مع قرار الرئيس السادات في مارس عام 1976 بقيام ثلاثة منابر حزبية في اطار الاتحاد الاشتراكي تمثل اليمين والوسط واليسار . ثم تحويلها في 22 نوفمبر من نفس العام الي احزاب سياسية كانت النواه الاولي للتعددية الحزبية المقيدة في عام 1977( )
وقد تعددت دوافع التحول نحو التعددية الحزبية في السبعينيات في ( )
1- التغير في توجهات السياسية الخارجية للنظام . أي الارتباط بالولايات المتحدة الامريكية بدلا من الاتحاد السوفيتي بعد قرار طرد الخبراء السوفيت .
2- الاتساق مع شعارات النظام الجديد : ومنها شعار دولة المؤسسات
3- التحول الي سياسة الانفتاح الاقتصادي
4- بناء قاعدة جديدة لشرعية الرئيس السادات .
وفقا للتعديلات التي ادخلت عام 2005 علي القانون رقم 40 لسنة 1977 ، فان شروط تأسيس الاحزاب تمثلت في الآتي : ( )
- عدم تعارض مبادئ الحزب أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو اساليبه في ممارسة نشاطه مع الدستور أو مقتضيات الحفاظ علي الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي .
- عدم قيام الحزب في مبادئة أو برامجه أو مباشرة نشاطه او في اختيار قياداته أو اعضائه علي أساس ديني أو طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو استغلال المشاعر الدينية أو التفرقة بسبب الجنس أو الاصل أو العقيدة .
- عدم قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسي أجنبي .
- عدم أنطواء وسائل الحزب علي اقامة أي نوع من التشكيلات العسكرية أو شبة العسكرية .
- علانية برامج الحزب وأهدافه وأساليبه وتنظيماته ووسائل ومصادر تمويله .
- أن يكون للحزب برامج تمثل اضافة للحياة السياسية وفق أهداف وأساليب محددة
- ان يكون للحزب أسم يتمايز عن اسماء الاحزاب القائمة .
• كما أشترطت التعديلات تقديم اخطار كتابي عن تأسيس الحزب الي رئيس لجنة شئون الاحزاب السياسية موقعا عليه من الف عضو علي الاقل من أعضائه المؤسسين مصدقا رسميا علي توقيعاتهم ، علي أن يكونوا من عشر محافظات علي الاقل ، وبما لا يقل عن خمسين عضو من كل محافظة ( المادة 7 من القانون 40 لسنة 1977 ، المعدلة بالقانون 177 لسنة 2005 ) .
• وقد تشكلت لجنة شئون الاحزاب وفقا للتعديل الدي أدخله القانون رقم 177 لسنة 2005 علي نص المادة (8) من القانون رقم 40 لسنة 1977 من كل من :
- رئيس مجلس الشوري ( رئيسا )
- وزير الداخلية ( عضوا )
- وزير شئون مجلس الشعب ( عضوا )
- ثلاثة من بين الرؤساء السابقين للهيئات القضائية أو نوابهم من غير المنتمين الي أي حزب سياسي ( أعضاء )
- ثلاثة من الشخصيات العامة غير المنتمين الي أي حزب سياسي ( أعضاء ) .
وقد تمتعت لجنة شئون الاحزاب خلال هذه المرحلة بسلطة تكاد تكون مطلقة في الرقابة والهيمنة علي الاحزاب القائمة . من خلال قدرتها علي تجميد نشاط أي حزب لأجل غير مسمي ، وحظر نشاطه ، وإلغائه في بعض الحالات . ورفضت اللجنة اكثر من 70 طلبا لتأسيس الاحزاب ، وخاصة الليبرالية المعارضة منذ صدور القانون عام 1977.
ورغم القود القانونية والاجرائية التي خضعت لها عملية تأسيس الاحزاب السياسية ، والرفض المستمر من جانب لجنة شئون الاحزاب – التصريح بقيام ونشأة أحزاب جديدة . والانتقادات المستمرة الموجهة لادائها ومواقفها ، وهيمنة حكومة نظام الحزب الوطني السابق علي عملية اتخاذ القرار فيها ، فإن القضاء المصري النزية شكل حصنا ملاذاً أخيرا لتأسيس الأحزاب السياسية ( )
وقد بلغ عدد الاحزاب السياسية التي تأسست خلال هذه المرحلة 24 حزبا ، اختلفت فيما بينها من حيث النشأة ووفقا لثلاث أساليب هي :
1- اسلوب تحويل المنابر الي احزاب ووفقا له نشأت 3 أحزاب وهي : -
 حزب مصر العربي الاشتراكي ( 1977 )
 حزب العمل الاشتراكي ( 1978 )
 حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي (1977 )
2- اسلوب التصريح من قبل لجنة شئون الاحزاب ومن خلاله قامت 10 أحزاب هي :
حزب الوفد الجديد (1978 ) ، الحزب الوطني الديمقراطي(1978) ، حزب العمل الاشتراكي (1978 ) ، حزب الوفاق القومي(2000) ، حزب الغد (2004) ، الحزب الدستوري الاحتماعي الحر (2004) ، حزب السلام الديمقراطي (2005) ، حزب المحافظين (2006) ، الحزب الجمهوري الحر (2006) ، حزب الجبهة الديمقراطية (2007)
3- اسلوب الاحكام القضائية . وبمقتضاه تشكل 11 حزبا وهي :
حزب الأمة (1983)، الحزب الاتحادي الديمقراطي (1990) ، حزب الخضر (1990) ، حزب مصر الفتاة الجديد ( 1990) ، حزب الشعب الديمقراطي (1993 ) ، الحزب العربي الديمقراطي الناصري(1992) ، حزب التكامل (1995) ، حزب مصر 2000 ( 2001) ، حزب الجيل الديمقراطي(2002) ، حزب شباب مصر (2005)( )
ان بناء عقد سياسي جديد بين المواطن الحاكم أصبح ضرورة أساسية ولذا فإن للأحزاب السياسية الدور الاكبر في صناعة الحرية وحمايتها والحفاظ عليها .
حيث تعتبر الاحزاب السياسية أهم اداة تستعمل في ممارسة وادارة العمل السياسي. وتعتبر الاحزاب أدوات لتكوين الرأي العام لكونها تحمل أهدافا سياسية كبيرة لا يمكن الوصول اليها إلا بجمع المواطنين الذين يؤيدون نفس الأفكار ويتبعون نفس الأهداف والبرامج السياسية التي تحملها .( )

فالحزب السياسي هو : " اتحاد بين مجموعة من الافراد ، بغرض العمل معاً – لتحقيق مصلحة عامة معينة ، وفقا لمبادئ خاصة متفقين عليها . وللحزب هيكل تنظيمي يجمع قادته واعضاءه ، وله جهاز اداري معاون ، ويسعي الحزب الي توسيع دائرة أنصاره بين أفراد الشعب .( )
فالاحزاب هي همزة الوصل بين الحاكم والشعب ، وهي الاطار الذي يمارس فيه دوره السياسي ومن خلاله يؤثر في السلطة وفي صنع القرار ، ولذلك فالاحزاب السياسية هي تجسيد لارادة الشعوب وضمان أكيد للحريات العامة .( )
أما عن الدور التنموي للأحزاب أو بعبارة أخري دور الاحزاب السياسية في التنمية عامة وتنمية المجتمع بصفة خاصة . فيجد الباحث أن هناك ارتباط بين وظائف الأحزاب السياسية والجوانب التنموية ، حيث أن وظائف الاحزاب في حد ذاتها تمثل عناصر جوهرية لعملية وبناء التنمية في أي مجتمع .
ومن أهم الوظائف والمهام نجد : ( )
1 – المشاركة السياسية :
وتمثل المشاركة السياسية أحد الادوار العامة التي يقوم بها الحزب السياسي حيث يقدم للمواطن اداه وطريقة لتنظيم نفسه مع الآخرين الذين يشاركونه الرأي أو الفكر او العقيدة السياسية ، وتجميع انفسهم للمارسة التأثير علي السلطة الحاكمة سواء علي المستوي المحلي أو القومي ويصبح الحزب بذلك إحدي قنوات الاتصال بين الحاكم والمحكوم ، وإحدي الادوات التي تمكن المواطنين من المشاركة والاسهام في الحياة العامة ومن ثم يكون الحزب إطار للحركة وأداة للمشاركة .
وللاحزاب السياسية دور واضح في المشاركة السياسية حيث أنها تعد من دعامات التنمية السياسية ، فالأحزاب السياسية هي الوسيلة التي يتم عن طريقها مشاركة الجماهير في السياسة وحشدها لتأييد البرامج القومية .
2- تنمية الوعي لدي المواطنين :
توضح مصالح المواطنين بما يتصل بالشئون العامة وتمدهم بالمعرفة والمعلومات وتقوم بتجميع مصالحهم ، وتحديدها في برامج محددة صالحة للاختيار فيما بينها ، وتعرفهم علي المشكلات العامة التي تواجههم وتزودهم بالحلول المناسبة لها ، وتعرفهم بحقوقهم وحرياتهم التي يجب عدم تجاوزها وتزودهم بالوسائل للتعبير عن آرائهم .
3- التنشئة السياسية :
تمارس الاحزاب دورا مهما في عملية التنشئة حيث تقوم بتلقين وغرس مجموعة القيم والمعايير السياسية والاتجاهات العامة بين المواطنين وبشكل تدريحي من خلال عملها الحزبي والشعبي .
فالاحزاب السياسية تعمل علي جذب المواطنين نحو الاهتمام بالمسائل العامة بدلا من الاهتمام بالنواحي الفردية ، كما تساهم في تزويد المواطنين بالمعلومات السياسية والقدرة علي تشكيل السياسة القادرة علي التعامل مع المشاكل العامة التي تواجه المجتمع
ويمكن التمييز بين نوعين من التنشئة السياسية يؤديها الحزب السياسي : -
أ – تعزيز الثقافة السياسية القائمة وتوخي الاستمرارية في الاداء .
ب – ادخال تغيير هام في انماط الثقافة السياسية السائدة .
واضافة الي ذلك فإن هناك بعض الادوار للاحزاب التي يمكن من خلالها أن تلعب دورا هاما في مجالات تنمية المجتمع وخدمته وهي ( )
أ – الاحزاب وادارة الصراع : أي قدرة النظام الساسي علي ادارة اشكال ودرجات من المطالب الموجهة الي تلك النظام والمتغيرة باستمرار .
ب – الاحزاب والتكامل القومي : أو ما يسمي بالوحدة الوطنية ، ويذهب البعض الي أن التكامل القومي يعني أساسا توحيد وتجميع العناصر المختلفة اجتماعية واقتصادية ودينية وعرقية وجغرافية داخل الدولة الواحدة .
جـ - الاحزاب والتنشئة السياسية : ويري " رايس ماتجي " أن وظيفة التنشئة السياسية هي أحدي الوظائف الهامة للاحزاب السياسية وذلك لان تطوير المجتمع وتنميته يجب أن يتم في اطار تنمية الانسان ومساعدته علي التخلص من القيم التقليدية وتسليحة بالوعد الذي ينمي لديه الرغبة في العمل والانتاج ، كما أنه لزيادة الوعي يصبح الافراد أكثر فاعلية ونشاطا وبالتالي يشاركون مشاركة فعالة في خطط التنمية القومية .
د – الاحزاب السياسية والمشاركة السياسية : وهي تلك الانشطة الادارية التي يشارك فمقتضاها افراد المجتمع في اختيار حكامه وفي صياغة السياسة العامة بشكل مباشر أو غير مباشر .
و – الاحزاب والشرعية السياسية : ويري البعض أن المراحل الاولي لظهور الاحاب تكاد تصحبها دوما مشكلة اضفاء الشرعية علي السلطة .
هـ - الاحزاب وحل مشكلات المجتمع : ويذهب كلا من دافيد بتلز والموند إلي الاحزاب السياسية يتعين عليها أن تنمي اتجاهات عملية في حل مشكلات المجتمع ، وان تقدم برنامجا مستقبليا محدد الأهداف ويوضح كيفية توجيه هذا البرنامج لصالح الجماهير .
وفيما يلي يتم عرض سريع لبرامج عينة من الاحزاب للوقوف علي أهم الانشطة التنموية بها مع التركيز علي ( )
الحزب المصري الجمهوري حزب الشعب الديمقراطي
• تزويد القرية بالمشروعات الخدمية
• بناء طفل القرية علي أسس تربوية وحضارية
• العناية بالمرأة الريفية من حيث التعليم والتدريب علي الحرف بنظام الاسر المنتجه
• وضع شباب القرية علي خريطة التنمية البشرية المتواصلة
• يتسم اسلوب الحزب بالمشاركة الشعبية ليتخذ شكل المشروع القومي – وليس شكل العمل الحكومي
• يمتد برنامج الحزب لجميع القري الصغيرة والكبيرة علي حد سواء (ص 4،5 من البرنامج ) * التخطيط العمراني الحديث للقرية
* منع المباني العشوائية المخالفة
* تجميع المواشي والجمال والدواب والغنم في حظائر خاصة .
* اختيار القري الكبيرة للتتركز فيها النشاطات الاقتصادية الريفية .
( ص 16 من برنامج حزب الشعب الديمقراطي )
ب- أما الدور الاجتماعي للأحزاب السياسية فيمثل في تفريخ الكوادر السياسية من الشباب وتدريبها علي العامل العام . ففي الدول الديمقراطية تجذب الأحزاب المواطنين الراغبين في النزول إلي مضمار العمل السياسي وتقوم بتنمية مهاراتهم وتطويرها . وتقوم بعملية فرز للكوادر التي تستطيع تبوء المواقع القيادية في الحزب وفي المجتمع عامة .
ومن هنا يتكشف أهمية أن يتسم العمل داخل أروقة الاحزاب بالديمقراطية . فالاحزاب التي تحكمها عقلية دكتاتورية أو حركات أو كيانات أخري لا يمكن أن تساهم في نمو مجتمع ديمقراطي حر وقويم .
والدور الاجتماعي للاحزاب السياسية يتمثل في تبني افكارا في المجال الاجتماعي تهم الاسرة والشباب والمرأة والطفل ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والقانونية وتشجيع انشاء الجمعيات الاهلية والنقابات والحفاظ علي الحريات والمواطنة والاسكان والتعاونيات وغيرها .
وعلي سبيل المثال فنجد موقف برامج الاحزاب الجديدة بعد ثورة 25 يناير 2011 من قضايا الاسرة المصرية خلال الفترات القادمة كالاتي :-( )
فنري الهام الميرغني ، ممثل الحزب الاشتراكي المصري ، تشير الي أنه الحزب لا ينظر الي الاسرة بمعزل عن المجتمع ، بل يجب النظر للأسرة من موقعها فهل في الريف والعشوائيات أم المدن ، موضحا أن الحزب يتناول قضايا الأسرة من خلال ربطها بالمشاكل الاقتصادية مثل سوء توزيع الدخول والثروات في المجتمع ومشكلة البطالة ، والمطالبة بتشريعات تكفل القضاء علي العنف الاسري .
أما فيولا شفيق عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تري أن الحزب يهتم بالتنمية الاجتماعية وبه لجنة من أنشطتها التوعية بخطورة ختان الإناث .
يري أبو العلا ماضي عن حزب الوسط أن الحزب لا يضم لجنة للمرأة لانهم يتعاملون مع المرأة مثل الرجل ، إذ انهم غير مؤمنين بفكرة التقسيم وان حل المشكلات الاجتماعية يتمثل في الاعتدال .
ورأي البعض أن تنوير البنات شعر يجب أن ترفعه الاحزاب لحل المشكلة السكانية وتؤكد مواهب المويلحي خبيرة السكان وعضو امانة المرأة بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي انه كلما ارتقي السكان كلما انخفضت الزيادة السكانية . أما هالة يوسف مقررة المجلس القومي للسكان تري أن أهم الحلول للزيادة السكانية يتمثل في تعليم البنات . وأن يمكن الحزب الشباب من القيام بدور ويدربهم عليه ، وأنه لابد للنظر الي المشكلة نظرة مختلفة والاعتماد علي الاحزاب في هذه المهمة .( )
وبالتالي الاهتمام بكافة الفئات ووضع برامج حقيقية تخدم هذه الفئات هي المعضلة الكبيرة امام الاحزاب مما يفقد رجل الشارع الثقة في برامج الاحزاب وتنفيذها ، ولكن يبقي الدور الاجتماعي للأحزاب عامل مهم للغاية .
والباحث يري أن الأحزاب السياسية المصرية تحتاج الي مزيد من الدعم والمثابرة والقدرة علي تنفيذ برامجها وأقناع الشارع بهذه البرامج وحتي لا تكون مجرد حبر علي ورق أو لافتات فقط ، اضافة الي العمل علي ايجاد معارضة قوية وابتكار حلول واقتراحات للمشكلات الاجتماعية وغيرها . وخلق مبادرات جديدة يمكنها حل المشاكل المستعصية داخل المجتمع . وهذا كله يحتاج الي احزاب قوية وقادرة علي الوصول للجماهير .
أما عن البرامج التنموية داخل الاحزاب فهي ناقصة وغير واضحة المعالم يحمل المجمل منها عبارات رنانة قد تكون خيالية اكثر من الواقع . ولذا لابد من وضع برامج تأخذ من الواقع وتعايشة وتحمل نظرة مستقبلية في آن واحد . وأن الفعليات التي ترأس الاحزاب عليها ان تكون أكثر ديمقراطية .

ب – العلاقة بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني "المسئولية الاجتماعية للشركات" : -
هناك نموذج للرفاهية التعددية ينادي بأن تتعاون الحكومة مع القطاع الخاص مع المنظمات غير الحكومية . كلهم معاً . لتناول قضايا التنمية البشرية في الخطاب الحكومي ، إلا أن هذا يعتبر مفهوما غريبا بين نشطاء وممارسي المجتمع المدني ، والروابط المؤسساتية بين منظمات المجتمع المدني وبين القطاع الخاص والاعمال التجارية روابط ضعيفة ، والأكثر شيوعاً أن الناشطين من منظمات المجتمع المدني يسعون بشكل فردي نحو الأفراد العاملين في القطاع الخاص للحصول علي مساعدات بدلا من السعي نحو تأسيس روابط رسمية أو انتزاع التزامات رسمية من جانب القطاع الخاص تجاه منظمات المجتمع المدني ، وهكذا فإن العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص تبدو ضعيفة وإن وجدت مثل هذه العلاقة تكون غير رسمية ومبنية علي علاقات شخصية بين الأفراد العاملين في ساحة المجتمع المدني والقطاع الخاص.( )
والواضح أن مفهوم المسئولية للشركات لم يتأصل بعد في مصر . وقد تم تحليل تقارير سنوية عن عامي 2002 ، 2003 لثمانية من أكبر 20 شركة مصرية طبقا لايراداتها بالنظر الي معيارين : الاول : هو مستوي مسئولية الشركة نحو المجتمع ( هل تعطي الشركة تبرعات بين الحية والأخر لأعضاء المجتمع أو بدلا عن ذلك . هل تقوم بتأسيس وتشغيل خدماتها الخاصة لخدمة المجتمع . والثاني : هو الي أي مدي تشعر الشركات بمسئوليتها تجاه البيئة .( )
وأظهرت أن المسئولية الاجتماعية للشركات تتبدي بشكل اكثر وضوحا بين الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل في مصر ، وحيث أن المسئولية الاجتماعية للشركات هي عبارة عن مجموعة من المبادئ والانشطة المتكاملة ، وحيث أن اصلها يرجع الي أمريكا الشمالية وأوروبا : فقد كانت الشركات متعددة الجنسيات من هذه البلاد هي التي قدمت للمرة الاولي المفهوم في السوق المصرية ، إن الاحتكاك الدولي والخبرة الواسعة والمعرفة بكيية تبني مبادئ المسئولية الاجتماعية للشركات في سياق محلي أو وطني يجعل الشركات متعددة الجنسيات من أكبر المناصرين لهذا المفهوم في هذا المجال ، ومن هذه الشركات " شيل " البريكانية للبترول " الشركة الامريكية البريطانية للتبإ " " بروكتروجامبل " .( )
والباحث يلاحظ أن المسئولية الاجتماعية للشركات توجد في مصر وليست جزءا من ثقافة مجال الاعمال هنا . وان كان من ناحية اخري وبشكل عملي بدأت بعض الشركات في ادراك أن ممارسة المسئولية الاجتماعية أمر مهم للمحافظة علي صورتهم العامة أمام المواطنين وبعض .
وبعض الشركات لها ثقافة تضامنية ومؤسسية أكثر تطوراً ، فعلي سبيل المثال " أوراسكوم للإنشاءات " و " أوراسكوم للأتصالات " و " موبينيل " يساهمون في طائفة عريضة من الانشطة المجتمعية مثل المنح الدراسية للمتفوقين وبرامج التدريب للشباب ورعاية العديد من الخدمات المجتمعية والفعاليات الثقافية من خلال المنح للمنظمات غير الحكومية ، وانضمت " أوراسكوم للإنشاءات " الي مبادرة الأمم المتحدة " عالم واحد متماسك " . مروجة بذلك لمبادئ المسئولية الاجتماعية للشركات .( )
ومن أبرز الأمثلة " شركة سيكم " . وهي مجموعة شركات تنتج الخضراوات والفاكهة العضوية والبهارات والاعشاب والنباتات الطبية بشكل خاص للتصدير . كما أن للشركة تواجد بارز في السوق المحلي ومعروفة بفلسفتها للعناية بالبيئة والاستثمار في المجتمع وهو المدخل الذي أتبعته منذ بداية الثمانينات واهتمامها بالتنمية الحضارية .
وختاما : لا تزال المسئولية الاجتماعية للشركات كمفهوم مؤسسي في مراحله المبكرة ، ومعظم الشركات ليس لها برامج للتضامن الاجتماعي ضمن بنيتها الهيكلية ، وبالرغم من ذلك فإن المسئولية الاجتماعية للشركات يحقق انتشارا في مجتمع الأعمال كنوع من الافكار التقليدية عن الاعمال الخيرية يمتزج مع أفكار المسئولية الاجتماعية والمعايير البيئية والتنموية بنمطها الغربي لتشجيع مزيد من الشركات المصرية علي تبني المسئولية الاجتماعية للشركات كجزء من ثقافتها التجارية .
جـ - النقابات المهنية والعمالية:
تعد الحركة النقابية في أي مجتمع من المجتمعات ما هي في الحقيقة إلا انعكاس لمدي وعي الطبقة العاملة في ذلك المجتمع – فإن هذا القياس يتوقف علي درجة النمو الاجتماعي الذي بلغت هذه الطبقة – ولذلك فإن الحركة النقابية لا تنشأ من فراغ ، وانما هي تعبير عن انعكاس اجتماعي للطبقة العاملة ، ومن هنا تتفاوت درجة النمو والنضج للحركة النقابية في العالم .( )
فالحركة النقابية المصرية بشقيها العمالي والمهني تمر بمفترق طرق حاسمة ، وبرغم مرور أكثر من مائة علي بداية وارهاصات الحركة النقابية والمطلبية في مصر فمازالت التنظيمات النقابية تعاني من حالة تخبط .( )
وساهم دخول البلاد عصر التعددية السياسية والحزبية من جديد في خريف عام 1976 ، بعد انقطاع دام عشرين عاما أو يزيد ، في تنامي الاتجاهات الداعية الي فك الارتباط بين مكونات المجتمع المدني وفي الصدارة منه النقابات والجمعيات من جهة وأجهزة الدولة وأذرعها الأمنية من جهة أخري .( )
بدأت الحركة النقابية المصرية بتكوين أول نقابة لعمال السجائر المختلطة عام 1893 ، وفي العام 1920 المحاولات الاولي لانشاء اتحاد عام النقابات العمل تحت قيادة الحزب الشيوعي المصري الذي تركزت نشاطاته وفاعليته بمدينة الاسكندرية ( ) وصدر أول قانون يعترف فيه للنقابات بالوجود والشخصية الاعتبارية عام 1942 القانون رقم 85 لسنة 1942 في عهد حكومة الوفد ( )
وفي العام 1952 صدر القانون 319 والذي بقدر ما أضاف قيودا جديدة علي الحركة النقابية أضاف مزايا جديدة ( )
فمن حيث المزايا أقر المرسوم بمبدأ الايداع بدلا من شرط التسجيل ، وحظر الحل الاداري للنقابات وأباح لعمال الزراعة تكوين نقابات خاصة بهم ، واعترف بحق النقابات في تكوين اتحاد عام للنقابات .
أما القيود فقد قصر القانون حق تكوين نقابة مهنية واحدة في البلد الواحد بما يعني الغاء أي تعددية نقابية ، كما أخذ بمبدأ الاجبارية في العضوية النقابية لاول مرة حيث نصت الخامسة من المرسوم علي الانضام الاجباري لباقي العاملين في المنشأة إذا بلغت نسبة المنضمين فعلا للنقابة ثلاثة اخماس اجمالي العاملين بالمنشأة ، كما رفع الحد الادني المطلوب لتكوين نقابة من 50 عضوا إلي 200 عضو مما حرم المنشآت الصغيرة من تكوين نقابات للعاملين فيها .
ولم يتوقف اهدار الحقوق والحريات النقابية عند استخدام القيادات السلطوية الاداة التشريعية لحسابهم الخاص ، فصدر أسوأ القوانين النقابية في تاريخ مصر، وفي تاريخ الحركة النقابية الحديثة ونعني بها القوانين 35 لسنة 1976 وتعديلاته بالقانون رقم 1 لسنة 1981 ، و12 لسنة 1995 . والأخير جاء بأحكام لا مثيل لها حتي في ظل ما يسمي بالمرحلة الشمولية في مصر .( )
ففي المواد ( 26 ، 27 ، 28 ) سمح القانون الاخير بتجميد وفصل عضو مجلس ادارة اللجنة النقابية أو النقابة العامة دون الرجوع الي جمعيته العمومية أو القضاء . مما أدي الي مذبحة نقابية بفصل اكثر من 23 قيادة نقابية مستقلة في أول عام من الدورة النقابية ( 1996 – 2001 ) . وقد ترتب علي كل ذلك اتساع قاعدة المؤيدين والمناصرين لفكرة التعددية النقابية . للنأي بالتنظيم النقابي عن حالة الشلل والجمود الراهن .
جاءت ثورة 25 يناير 2011 لتعطي زخما كبيرا لفكرة النقابات المستقلة فقد سقط النظام السلطوي الذي كان يقيد الحريات النقابية .( )
هكذا وصلت مصر أخيرا لاقرار حق العمال في تأسيس نقابات مستقلة . هذه التعددية النقابية من المفترض أن تخلق تنافسا بين النقابات علي خدمة العمال ، وتعطي العمال الفرصة لتأسيس نقابات جديدة اذا ما أرتأوا أن النقابات القائمة لا تلبي طموحاتهم . بعبارة أخري ، اصبح من شبة المؤكد أن تكون الساحة النقابية في مصر موزعة بين عدة تشكيلات نقابية ، فيما يخص الاتحاد الرسمي والذي صدر قرار بحل مجلس ادارته واختيار لجنة من القيادات العمالية لادارته .
والباحث يري : أن حل الاتحاد الرسمي ليس حل وانما يعد عقبة لان النقابات الناشئة قد يكون أمامها سنوات لكي تكون لها قدرة تمثيلية لمعظم ابناء الطبقة العاملة المصرية . وبالتالي الحفاظ علي الاتحاد القائم بالفعل مع اصلاحه من خلال تعديل قوانينه ، ومن خلال قيام العديد من النشطاء بالترشح فيه من اجل ازاحة الوجوه القديمة .
- دور النقابات في التنمية :
وتعد النقابات اكبر منظمات المجتمع المدني في العصر الحديث ، كما تعد من أهمها شأنا واكثرها نفوذا ، حيث لعبت دورا أساسيا في قيادة الطبقة العاملة بوضع حد لاشكال الاستغلال وابتزاز العمال ورفع الظلم وحالات الاضطهاد عن جماهير العمال ، عندما استهدفت انقاذ الطبقة العاملة من الاستغلال الرأسمالي . الذي يهدد انسانيتها ويؤدي بكرامتها .
لقد أنشئ الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في 30 يناير 1957 ، وكان الهدف الاساسي من انشاء اتحاد – بمل يشمل عليه من نقابة عامة ولجان نقابية – هو حماية الحقوق المشروعة لاعضاء النقابات العمالية والدفاع عن مصالحهم والحفاظ علي مكتسباتهم وتحسين ظروف وشروط عملهم .( )
ويرتبط دور النقابات في تطوير كوادرها من العمال بجوانب تنموية حيث أن العمال هم المستفيدون من كافة أشكال الثقافة العمالية مثلا أبتداء من محو الأمية والتعليم والتدريب المهني وتطوير مفاهيم الصحة والسلامة المهنية والعمالية وانتهاء بزيادة الوعي والفهم النقابي وتطوير الاستعداد للأنخراط والالتزام في الهياكل النقابية ( )
بالاضافة الي التطوير المهني لاعضائها من حيث استخدام الآلات الحديثة والعمل علي تحسين معيشة المجتمع المحلي وزيادة برامج الضمان الاجتماعي والمساهمة في التطوير المهني والعلمي لاعضائها بالاضافة الي مناقشة المشروعات والبرامج والقوانين التي تهم كل فئة أو نقابة منها مع وضع أليات عمل تمكنها من الحفاظ علي مكتسبات العمال في ظل الظروف المستجدة والمتسارعة في ظل انفتاح السوق ، والحفاظ علي حقوق العمال ومكتسباتهم التي تحققت عبر نضالهم الطويل وعدم خضوع هذه المكاسب للمساومة والتفريط والمقايضة وتتحمل الحركة النقابية مسئولية حمايتها وان الموقف النقابي حازما حيال ذلك وان تعمل القيادات النقابية علي تنمية الشعور بالمسئولية والعمل علي تعزيز هذا الشعور لمواجهة التحديات علي مختلف المستويات ، تفعيل وتطوير الحوار الثلاثي ما بين ( عمال – أرباب العمل – الحكومة ) . في ظل تنامي القطاع الخاص واتساعه . والعمل علي تطوير انظمة الضمان الاجتماعي وشمول المجموع بالمظلة التأمينية .
والباحث يري أن المشاركة في العمل التنموي لا يزال جديدا علي العديد من منظمات المجتمع المدني ومنها النقابات بأنواعها رغم تاريخها الطويل في مصر ولا يزال سعيها نحو تمكين اعضائها محدودا وقصور دورها علي التقديم المباشر للخدمات .

بيان بحجم العضوية وعدد اللجان النقابية
للدورة النقابية ( 2006/ 2011)
م النقابة العامة لعمال حجم العضوية عدد اللجان النسبة المئوية للعضوية
1 الزراعة والري 214457 257 5.62
2 الغزل والنسيج 206334 77 5.41
3 التجارة 74332 115 1.95
4 البنوك والتأمينات والاعمال المالية 136242 76 3.57
5 السكك الحديدية 74636 36 1.96
6 الاتصالات 55232 32 1.45
7 المرافق العامة 238311 109 6.25
8 التعليم والبحث العلمي 560704 127 14.69
9 الخدمات الصحية 213776 58 5.60
10 الصناعات الغذائية 141039 132 3.70
11 الصناعات الهندسية والمعدنية 153449 68 4.02
12 البناء والاخشاب 328039 100 8.60
13 النقل البري 487482 85 12.78
14 اعمال النقل البحري 13514 41 0.35
15 اعمال النقل الجوي 27907 23 0.73
16 الكيماويات 95153 62 2.49
17 المناجم والمحاجر 16149 26 0.42
18 الصحافة والطباعة والاعلام 88345 43 2.32
19 السياحة والفنادق 70276 60 1.84
20 الخدمات الادارية والاجتماعية 456205 174 11.96
21 الانتاح الحربي 39717 19 1.04
22 البريد 44872 36 1.18
23 البترول 79724 52 2.09
الاجمالي 3815895 1808 100 %
المصدر : احمد عاطف حسن ، تاريخ الحركة النقابية ، دراسة تحليلية ، مرجع سابق صـ135
د- الجمعيات الأهلية :
هي الجمعيات الأهلية التي تنشأ في ضوء قانون الجمعيات الاهلية الجديد ، ويتضمن القانون 89 مادة ، وقد عرفت في المادة الأولي من القانون رقم "70 لسنة 2017 " كل جماعة ذات تنظيم مستمر، يتم تأسيسها وفقا لأحكام هذا القانون، وتتألف من أشخاص طبيعة أو اعتبارية مصرية أو منهما معا، بحد أدنى عشرة أشخاص، وتهدف إلى ممارسة العمل الأهلى .وعرفت العمل الأهلي بأنه " كل عمل لا يهدف إلى الربح، وُيَمارس بغرض تنمية المجتمع فى إحدى المجالات المحددة بالنظام الأساسى لأحد الكيانات. والجمعية ذات النفع العام: كل جمعية تهدف إلى تحقيق منفعة عامة عند تأسيسها أو بعد تأسيسها ويكون نشاطها موجها لخدمة المجتمع، ويصدر بإضفاء صفة النفع العام عليها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
والمؤسسة: شخص اعتبارى مصرى ينشأ بتخصيص شخص أو أكثر من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية أو منهما معا ما لا يقل عن عشرة آلاف جنيه عند التأسيس لتحقيق غرض من أغراض العمل الأهلى دون استهداف الحصول على ربح أو منفعة ما. والمنظمة الأجنبية غير الحكومية: شخص اعتبارى أجنبى، لا يهدف إلى الربح يقع مركز إدارته الرئيسى فى مصر أو خارجها يصرح له بممارسة نشاط أو أكثر من أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة لأحكام هذا القانون وفقا للقواعد المقررة فيه.
والجمعية المركزية: كل جمعية يصدر بشهرها وفقا لأحكام هذا القانون قرار من الوزير المختص أو من يفوضه، يتضمن نظامها الأساسى العمل على مستوى الجمهورية وإنشاء فرع أو أكثر فى محافظة أو أكثر، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أى معايير أخرى تتحقق بها صفة المركزية ولا يجوز فتح فروع جديدة للجمعية المركزية بالمحافظات إلا بموافقة الوزير المختص.
والاتحاد الإقليمي: اتحاد يتمتع بالشخصية الاعتبارية ينشأ من عشرة على الأقل من الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو منهما مًعا أيا كان نشاطها على مستوى المحافظة. والاتحاد النوعى: اتحاد يتمتع بالشخصية الاعتبارية ينشأ من خمس عشرة عضًوا على الأقل من الجمعيات أو المؤسسات الأهلية أو منهما معا، التى تباشر أو تمول نشاطا معينا على مستوى الجمهورية. والاتحاد العام: شخصية اعتبارية تضم رؤساء مجالس إدارات الاتحادات الإقليمية والنوعية تتولى دعم ومعاونة العمل الأهلى، ويكون مقره مدينة القاهرة.
والمنظمة الإقليمية: الجمعية أو المؤسسة الأهلية المصرية التى تمارس عملها الأهلى فى جمهورية مصر العربية ودولة أخرى أو أكثر. المحكمة المختصة: محكمة القضاء الإدارى التى يقع مركز إدارة الجمعية أو المنظمة أو الكيان فى دائرة اختصاصها. الجهاز: الجهاز المنشأ بموجب نص المادة 70 من هذا القانون للبت فى كل ما يتعلق بعمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية فى مصر وجميع صور تعاونها مع المؤسسات والجهات الحكومية وغير الحكومية، والتمويل المرتبط بعملها، وغيرها من الاختصاصات المنوطة به بموجب أحكام هذا القانون. الوزير المختص: الوزير المختص بشئون الجمعيات والعمل الأهلى. الجهة الإدارية: الوزارة المختصة بشئون الجمعيات والعمل الأهلى. الكيان: أى جهة تمارس العمل الأهلى أيا كان شكلها القانونى أو مسماها. ( )
فالجمعيات الأهلية بهذا المفهوم تقوم علي : -
1 – الاختيار الحر والتطوعي بين اعضائها .
2- في ضوئ مبادئ الديمقراطية والشفافية وتبادل الادوار الجماعية .
3- جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة
4- لا يقل عدد أشخاصها عن عشرة في جميع الأحوال .
5- لا تهدف الي ربح مادي .
6- يكون لها نظام أساسي مكتوب وموقع عليه من المؤسسين
7- يكون لمركز ادارتها مقر ملائم في مصر .



- دور الجمعيات الاهلية :
يرجع الاهتمام بالجمعيات الأهلية في مصر الي الدور التنموي والخدمي الذي تقوم به إلا سيما في ظل قدرتها علي استشعار وتقدير حاجات المواطنين باعتبارها الأقرب الي القاعدة الشعبية ، وتمتلك القدرة علي تقديم الخدمات وأداء دورها التنموي بطريقة أفضل وأدعي إلي رضاء المنتفعين ، بالاضافة الي أنها تستطيع أن تدبر موارد جديدة وغير محدودة ، تضاف الي ما ترصده الدولة من موازنات لتحقيق أهداف التنمية ، ويعتبر العديد من الباحثين أن – الجمعيات الاهلية تمثل الضلع الثالث من أضلاع التنمية في البلاد الي جانب قطاع الأعمال والقطاع الخاص .
- ميادين العمل التي تعمل بها الجمعيات الاهلية في مصر :
ترتكز جهود الجمعيات الأهلية في مصر علي محور أساسي هو تعبئة جهود الأفراد والجماعات لإحداث التنمية في المجتمع لصالح هؤلاء الافراد والجماعات وحل مشكلاتهم والاسهام في مؤازرة جهود الاحتياجات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع .( )
ومن ميادين عمل وأنشطة الجمعيات الاهلية نجد الأتي : ( )
أولا : ميدان رعاية الطفولة والأمومة :
1 – انشاء دور الحضانة 2 – أنشاء مكتبات الأطفال
3- أنشاء حدائق الأطفال 4- انشاء دور لرعاية الايتام .
ثانيا: ميدان المساعدات الاجتماعية :
1- تقديم المساعدات المادية والعينية في المناسبات أو بصفة دورية أو شهرية حسب موارد الجمعية
2- شراء سيارات وتجهيزها لنقل ودفن الموتي – خدمات نقل الركاب .
3- انشاء المقابر لدفن الموتي
4- انشاء مستوصف علاج خيري بأجر رمزي


ثالثا : ميدان رعاية الأسرة :
1 – أقامة مراكز التدريب المهني علي الحرف المهنية
2- اقامة معارض الأسرة المنتجة الدائمة والمؤقتة
3- اقامة مراكز الاسر المنتجة ومراكز خدمات المرأة العاملة
4- اقامة الدورات التدريبية للرائدات الريفيات .
رابعا : ميدان الخدمات الثقافية والعلمية والدينية :
1 – اقامة الندوات والمحاضرات الثقافية والدينية لتوعية الاعضاء المشتركين بالجمعية ولأهالي المنطقة .
2- فتح فصول لتحفيظ القرآن الكريم
3 – فتح فصول تقوية للطلبة بأجور رمزية
4- تنظيم رحلات ثقافية وترفيهية لاعضاء الجمعية لتقوية الروابط الاجتماعية
5- القيام برحلات الحج والعمرة للأعضاء المشتركين بالجمعية وزيارة الاماكن المقدسة
خامسا : ميدان تنمية المجتمعات المحلية :
تقوم الجمعية بكافة أنشطة الرعاية الاجتماعية للأسرة والمرأة وكذلك الخدمات الصحية من المستوصفات وأقامة اندية اجتماعية ثقافية للشباب والمسنين وكذلك اقامة مراكز التدريب المهني علي الحرف ومراكز الأسر المنتجة واقامة الحضانات .
سادسا : ميدان حماية البيئة والمحافظة عليها :
القيام بكل الانشطة التي تخص البيئة مثل الندوات والمحاضرات والمؤتمرات والبرامج الخاصة بتوعية المواطنين بكيفية المحافظة علي البيئة واقامة الخدمات التي تساعد علي ذلك مثل التشجير .
سابعا : ميدان التنمية الاقتصادية لزيادة دخل الاسرة :
1 – اقامة المشروعات لتشغيل الخريجيين الجدد
2- اقامة مشروعات الحرفيين لتدريب الافراد من أجل المعاونة في المعيشة وزيادة دخل الاسرة .
ثامنا : ميدان حماية المستهلك :
توعية الجماهير بحقوقهم قبل المنتجين والبائعيين والمشاركة في محاربة الغش .
تاسعا: ميدان حقوق الانسان :
توعية المواطنين بحقوقهم الدستورية عن طريق الندوات والمحاضرات والمؤتمرات والحلقات النقاشية وأجراء البحوث الميدانية وأصدار النشرات والاصدارات التعريفية بحقوق الانسان .
عاشرا : ميدان الصداقة بين الشعوب :
تقدم كافة الانشطة التي تتم للتعرف بالدول الاخري التي من شأنها تقوية العلاقات الثقافية والاجتماعية بين الدول وتبادل الوفود والزيارات .
حادي عشر : ميدان رعاية الشيخوخة :
1- انشاء دور لأيواء المسنين ورعايتهم .
2- انشاء أندية للمسنين .
3- انساؤ دور ضيافة للمسنين
ثاني عشر : ميدان رعاية الفئات الخاصة والمعوقين :
1- أقامة مراكز للتثقيف الفكري
2- رعاية المكفوفين ومرضي السرطان والدرن والجزام والبكم والشلل.
ثالث عشر : ميدان الدفاع الاجتماعي :
1- اقامة دور الايواء للمتسولات والقاصرات واطفال الشوارع لحمايتهم من الانحراف والضياع والعمل علي تأهيلهم اجتماعيا ليكونوا أفراد صالحين بالمجتمع
2- اقامة اندية الدفاع الاجتماعي لهذه الفئات .
رابع عشر : ميدان اصحاب المعاشات :
1- تقديم كافة الخدمات والرعاية لفئات المحالين للمعاش بالاشتراك مع التأمينات الاجتماعية مثل دور للضيافة أو للأقامة الدائمة من أجل الرعاية المتكاملة .
خامس عشر : ميدان النشاط الادبي :
1 – يخص الجمعيات التي تعمل في المجال الادبي والفني من خلال الأدب والشعر والفنون المختلفة والعروض المسرحية والسينمائية .
سادس عشر : ميدان التنظيم والادارة :
1- تقديم البرامج والانشطة والدورات التدريبية للتعرف علي أساليب الادارة الحديثة والتنمية الادارية .
2- توعية الجماهيروالاعضاء بكيفية اقامة دراسات الجدوي والتسويق وكيفية اعداد الهياكل الادارية .
سابع عشر : ميدان رعاية المسجونين وأسرهم :
1- رعاية المسجونين بالسجون .
2- رعاية أسر المسجونين لحين الافراج عنهم للمحافظة علي كيان الاسرة .
3- اقامة مراكز لتدريب المفرج عنهم علي حرفة مهنية لكي يكونوا مواطنين صالحية بالمجتمع .
4- تقديم مشروعات لأسر المسجونين للحفاظ علي كيان المجتمع والأسرة مستقبلا .
الخاتمة :
المجتمع المدني بمنظماته ركيزة أساسية لتحقيق التقدم وتفعيل التنمية البشرية، وبذلك فقد سمي مدني لأنه يتخذ طابع مدنياً وسلمياً مستقلاً عن الدولة ومؤسساتها الرسمية. وبالتالي فإنه يجسد مظهراً من مظاهر الديمقراطية التي ترتكز علي الحرية والعدالة والمساواة والكرامة وحقوق الإنسان. فالمجتمع المدني نسيج متشابك بين الأفراد من جانب والدولة بمؤسساتها من جانب آخر. يقوم علي تبادل المصالح وتكاملها، وعلي التعاقد والتفاهم والاختلاف والحقوق والواجبات. وحتي يكون هذا النسيج فاعلاً لابد من أن يتجسد في مؤسسات طوعية اجتماعية وثقافية واقتصادية وحقوقية متعددة.
وانقسم الكتاب والباحثين المصريين الى ثلاث اتجاهات موقفية حول موضوع المجتمع المدنى وهى :-
1) الاتجاه الذى يؤدى فرضية الاسراع فى تفعيل مؤسسات المجتمع المدنى ومنظماته فى المنطقة العربية، ويعتبر ان اى راى مخالف لاتجاهة هو راى يدعم القمع والاستبداد الذى تمارسة النظم التقليديه السلطوية على مواطنها.
2) الاتجاة الذى يرفض الموضوع بشكل مطلق، ويعتبرها محاولة يائسة لالهاء شعوب المنطقة العربية عن قضاياها المصيرية، وان الذين يتحدثون عن احياء المجتمع المدنى هم مجرد خاليين وواهمون وقعوا تحت تاثير مخدر الانبهار بالثقافة الغربية.
3) الاتجاه الذى يؤيده الباحث، والذى ينطلق من زاوية توافيقية، مفادها انه اذا تمت صياغة موضوع المجتمع المدنى وفق خصوصية البيئة العربية وتجاربها الخاصة سيكون اداة فعالة سياسيا واقتصاديا وتنمويا.
وهناك عدة عوامل أساسية للنهوض بالمجتمع المدني حتي يمكنه الاستمرار والمساهمة الفعالة في التنمية وهي:-
أ) تعزيز الديمقراطية وتمتع المواطنين بكامل الحقوق والحريات دون تمييز، بحيث يشعر المواطن بالحرية والمساواة أمام القانون، حيث أن قدرة المجتمع علي العمل بفاعلية نحو التنمية تزداد معاً بازدياد مساحة الديمقراطية.
ب) الإيمان بإن الشعب مصدر السلطات متمثلاً في المنظمات والمؤسسات والتجمعات لغرض المساهمة في الرقابة علي الدولة والمجتمع.
جـ) توفير مستلزمات عمل المنظمات المدنية لتمارس دورها الفاعل في تشخيص الظواهر السلبية والعمل علي تجاوزها.
د) الاعتراف رسمياً بإشراك منظمات المجتمع المدني في لجان الاستشارة وصنع القرار لتحقيق الديمقراطية وتعزيزها، وإسهام المجتمع المدني في التنمية من خلال المشاركة المباشرة وغير المباشرة في برامجها.

ونلاحظ في الأخير"أن نجاح أية عملية تنمية شاملة يتطلب قبل كل شئ مشاركة شعبية واسعة وجهود جماعية حقيقة، لدفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتوفير متطلباتها. ولا يمكن لهذه المشاركة أن تتحقق بشكل منظم وفعال، إلا من خلال الجهود المتميزة للجمعيات الاهلية باشكالها المختلفة."







اخر الافلام

.. مديرة مكتب قناة الميادين في دمشق تهاجم رضا الباشا وتبرر اعتق


.. في ذكرى الثورة الأمم المتحدة تدعو الليبيين لبناء الدولة


.. المراهقة البريطانية المعروفة بعروس داعش تضع طفلاً في مخيم لل




.. حقوق الإنسان: حملة مغرضة ضد أبشر


.. مربية أجنبية وراء انسحاب ناورت من الترشح للأمم المتحدة