الحوار المتمدن - موبايل



لماذا نحن مفعول به؟!

داليا عبد الحميد أحمد

2019 / 1 / 29
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


نحن لسنا شعوب تختار ولكن حاكم وحاشية وعامة
امراضنا الاجبار والأذي بالدين والإستبداد والإفقار
دول تدار بمركزية ثلاثية الدكتاتورية والإحتكارية والعقلية الدينية
القضية الأهم إنسداد القنوات الشرعية :
حتي لا يصبح عالم رابع ( عصابات) في العالم الثالث تم التركيز علي قضية العنف وأجلت قضية الفرض وحتي لا يصبح عالم أول ( حقوق الإنسان والعلم ) نتحدث عن اصلاح الخطاب الديني وبعض الإعتدال وليس فصل الدين عن السياسة وإقرار الحرية الدينية أي أنهم ينتموا لإقرار الدين المجتمعي بإجبار قناع الإقتناع ودين الدولة دون عنف
ونري تلك النخبة تعمل تحت مظلة زعيم فتوة يحمل السلاح ( جمهورية) او يمتلك الملك ( حكم ملكي ) لا يهمها قضية الإستبداد الذي يغلق القنوات الشرعية للعدل والتطوير الإنساني والتحضر و ينتج الفساد والظلم وبالتالي يكون البديل المتاح للتغيير غير شرعي عنف داخلي أو إستقواء خارجي
#الدائرة_المفرغة

العدل والعدالة مهمة النظم السياسية .. بالعدل تمنع الظلم وبالعدالة تمنع الإستبداد .. العدل مساواة والعدالة تمييز للأقل ..

الإستبداد معناه تمييز فئة وأشخاص فوق المحاسبة بإسم الزعامة والدكتاتور العادل والإحتكار ( العالم الثاني ) ونزيد علي مركزية الدكتاتورية والاحتكارية مركزية العقلية الدينية في العالم الثالث
النظام الحاسم الذي ينفذ ويحاسب ويعطي الفرص للجميع بالتساوي بلا أي استثناء هو نظام ساعي للحداثة ( نمور أسيا العقلية العلمية والإقتصادية )
النظام الحديث هو الذي ينفذ ويحاسب ويعطي الفرص للجميع بالتساوي ويحمي الأضعف من الأكبر ( العالم الأول العقلية العلمية وحقوق الإنسان )

المساواة والعدالة تتطلب قنوات مشروعة وفور إنسداد القنوات الشرعية من معلومات ورأي ومحاسبة حتي لو بقيت شكل كرتوني هزلي تجميلي سيفتح الباب للطرق الملتوية تدير النظام والمعارضة وللطرق غير الشرعية تدير المجتمع

ينقص العالم المتخلف أساسيات ليكون ساعي للحداثة ولا يبني علي الرمال ولا يطلي مبني آيل للسقوط:
قانون المساواة والعدالة الإجتماعية
اللامركزية وفصل الملكية عن الإدارة
فصل الدين عن السياسة والمجتمع والحرية الدينية
حرية المعلومات ومجتمع مدني يراقب ويحاسب


لا ثقة ولا إستقرار ولا أمان مع سلطة لا تحاسب أمام الشعب تحكم مدي الحياة تضلل المعلومات كاملة تصنع مجتمع مدني تابع ومن إنتاجها

لذلك سنظل مفعول به في دائرة دوام السقوط
لأن الحكام والمسئولون والنخب مشغولون بحماية مكاسبهم فلن يعملوا لمصلحة الشعب ولن تتكون مؤسسات تحمي الدولة ويتحكم بها كل من يحكم

ونردد مهزلة اللوم علي الشعب انه اختيار الشعب والشعب غير مؤهل للإختيار

حقيقتنا في العالم الثالث:
الإنسان حينما تغلق حياته مجبر او راضي علي تجربة واحدة سياسية إجتماعية واقع ولد فيه تكون مصيره إختيار لمرة واحدة أو إجبار صعب تصحيحه ولن ينضج أبدا حاكم أو محكوم

العالم الثالث أصبح خطر علي العالم الحديث وذلك لأن مصالح العالم الحديث تدعم الدكتاتورية وعجز الشعب
نحن لنتحضر لا نحتاج مزيد من زعماء ولا أثرياء ولا أديان ولكن نحتاج إلي أن نبدأ من حيث إنتهي العالم الحديث نقل معايير الإتحاد الأوروبي تشريع وخدمات وسوق
هناك من يدعي أن الشعب جاهل غير مؤهل أو أن الإسلام يتنافي مع تشريعات أوروبا هو مخطئ في الحالتين
لأن الشعب الجاهل يحتاج ليتطور ليس إلي جلد وسجن ولكن يحتاج لكرامة إنسانية وعدم تسامح مع العنف والفساد والقهر
وعلينا ان نصحح هل المسلم يريد أن يتعبد في سلام ام انه يريد أن يفرض ويحكم بدينه غيره
هل يريد دولة لحياة كريمة علي الأرض لمواطنيها أم دولة تدخله الجنة وتنشر الدين
العالم يحارب الارهاب كإجرام خارج عن القانون ونحن نحاربه كإجرام خارج عن الدين والقانون في دولة لها دين لذلك سنظل ننتج الارهاب ونحاربه في نفس الوقت ما قيمة البحث عن العدل في دين ما أليس ليحكمونا به ؟! لا يوجد داعي لضياع الوقت في النظرية صحيحة ولكن التطبيق خاطئ لأنها ستنتج جماعات دينية وشعب من الدعاة للدين ونخبة منشغلة عن التطور العالمي مسجونة في صراعات القرون الوسطي ولذلك تتراكم المشاكل ونسقط أكثر وأكثر ولن تصل بنا لمجتمع متشارك ونظام للجميع بإختلاف معتقدهم لحياة كريمة منتجة

طوال الوقت نغلق القنوات الشرعية للحياة السياسية والاجتماعية ونعاقب من يتجرأ علي فتح الأبواب المغلقة وكسر أغلال السجون ونصفه بأنه غير شرعي

الإستبداد هو انك تكون فوق المحاسبة وتحاسب غيرك
الدولة المستبدة تنتج مجتمع منافق وجبان يصف المطالبة بالمساواة وتمييز الأقل خيانة لوطن الإستبداد

فرق تسود تستخدمها الدول المستعمرة في الخارج لسهولة النهب
ويستخدمها حكام العالم الثالث في الداخل لسهولة التحكم

في العالم الثالث من يتكلم عن حقوق الاقل والأضعف:
عند الوطنيين مطالب الأقل الأضعف مؤامرة لهدم الوطن
عند النخبة المتعلمة الاقل الأضعف هو سبب كل تأخر وتخلف
عند المتدينيين الاقل الاضعف عليه التحمل لدخول الجنة
عند النخبة الثرية الاقل والأضعف متسول لا يعمل ويلزمه جلاد ليطيع وفتات ليعيش

المؤسف هو تبعية الطبقة المتوسطة لتخلف النخبة والسلطة في العالم الثالث

الدول تتقدم بثلاثية
-بدولة القانون ( المساواة والعدالة الإجتماعية )
-بالوعي الثقافي
-بالمجتمع المدني قنوات شرعية للمزيد من المساواة والعدالة ومحاسبة النظام السياسي وبديل سلمي للسلطة
..
الدول تتخلف وتنهار بثلاثية
-بالحكم مدي الحياة
- بغياب الدولة لإنفصال المسئولين عن الواقع وتفاقم المشاكل
- بإسقاط المهنية والانتاج والكرامة والصعود بالتطبيل والريع







اخر الافلام

.. مؤتمر ميونخ.. أولوية الأمن والتباين الأميركي - الأوروبي


.. العراق.. خلافات الوجود الأميركي والحسابات الداخلية


.. أكراد سوريا.. تحذير فرنسي وتهديد تركي وانسحاب أميركي




.. اليمن.. جولات غرفيث وملامح الاتفاق


.. إسرائيل وإيران.. حرب الخطابات وسلام الجبهات