الحوار المتمدن - موبايل



غزوات الحب

روني علي

2019 / 2 / 9
الادب والفن



يوماً ..
سأعود إليكم
لأسرد كل قصة .. سردتها لكم
بحلة جديدة
بطقوس جديدة
بعيون جديدة
وبلسان مختلف
سأسرد في الدقائق الأخيرة
من سباق العمر
عن حب .. كان
خنادق حرب على رقعة شطرنج
وأنا .. بيدق هجوم
في الخطوط الأمامية
أسجل انتصارا تلو انتصار
اقتحم حصون الغزاة
واتعرى في وضح النهار
كفارس يستل سيف النشوة
ويطلق في لجة التزاحم
قصائد .. تمجد سلاطين العشق
وفي الاحصائيات ..
جروح وندبات
تسجل على جسدي
هزيمة البطل
في غزوة الكذبة الكبرى
لينتفخ القلب .. مهزوماً
في مزاد الغنائم
وينادي التاجر في الحشد
قلب عاشق .. بخمس دنانير
فمن يزيد ..؟؟؟؟

سأسرد لكم من محنة البكاء
عن حبيبة
كانت .. حباً
وفق قواميس الأساطير
وموجة العصر
في استدراج الضحية
تقول من لون طلاء أظافرها .. أحبك
تكتب على طائرات ورقية .. أحبك
ترسم بجمرات مواقد الشتاء
على كفني .. أحبك
تحفر في حبلي السري
بنصل مسموم .. أحبك
تزورني في المنام ..
في الليلة مرات ومرات
ترافقني إلى صهيل الصباح ..
خطوة بخطوة
تكتب من حروف .. أظنها اسمي
على مناديل الطعام
تبتهل إلى السماء بمكياج
أحسبه لون الجمال
تضاجع القلم
فتخرج الحروف من فؤادي
إلى هنا .. كل شيء ضمن السياق
كل شيء يوحي بالحب
وحين اتمرغ في بركة العشق
مستصرخا .. أحبك
تصرخ في وجه الريح
من أية مصحة تتلمذ هذا العاق
وتبكي على فستانها من التلوث
وتبكيني

سأسرد من ذاكرة منتحرة
قصة وطن ..
بناه الهاربون من وشم الخيانة
بقيود من النار
بحذاء من الطين
بآهات أمهات ..
تزوجن عقم الحب
فأنجبن قرابين في خنادق المهمات..
جنودا .. ثوارا ..
عمال تنظيف فوارغ الطلقات
وسُياس مسح سروج جياد فرسان
ينحكون الوطن من خاصرة أرامل
فتشن في المقابر عن أسماء أبنائهن
فكان الحمل .. لقطاء
يحملون بطاقات الانتماء إلى أمة
خاضت الحروب بدماء ..
من زمرتي .. من صوتي
ومن مشيمة أمي
وأنا ..
أمشي بين القبور
على رأسي
وأردد في كفني
يحيا الوطن .. يحيا الوطن

سأسرد لكم مع خيوط الفجر
عن جنين ..
يعيش عقده الخامس
ولم يزل يرضع العمر ..
من حقيقة مشوهة
بين مطرقة الأرض ورغبات السماء
من وطن يمشي في جنازته
على كل صرخة .. استغاثة
تمشي في نحيب الحرية
من حب ارتشف نخبه
بين كتب الأساطير
ليعش نبضه في ملاحم الهزيمه
على وقع ناي ..
يورد الدموع إلى سهول الخيال
فترتطم بأحجار
قذفتها براكين الحب
في شرقنا الملوث بثاني أوكسيد الموت
جنين ..
عاش الوعود من سرة المهد
يعيش الوعود في جمرة العقم
وموعود بفردوس النهايات
في حفرة .. بطول أقدام
ركلته .. ولم تزل
إلى الحتف .. إلى اللحد

٧/٢/٢٠١٩







اخر الافلام

.. افتتاح قصر ثقافة ديرب نجم بعد تطويره بحضور الوزيرة


.. عصام شرف: المجتمع المصرى لم يتعرض للصيانة الثقافية منذ سنوات


.. ولهم فى الأمطار حياة.. فيلم تسجيلى عن حياة أهل سانت كاترين




.. -كفرناحوم-... هكذا تصنع السينما ابطالا حقيقيين أمامنا


.. الفنان حاتم العراقي .. أغـنـيـه الـلـيـلـة .. قـنـاة أبـــو