الحوار المتمدن - موبايل



مرثية عصفورة قصة قصيرة

احمد الحمد المندلاوي

2019 / 2 / 11
الادب والفن


مرثية عصفورة ...
بقلم / القاص احمد الحمد المندلاوي

** نظر الى شجرة سدر باسقة خضراء،كان يستظل تحتها في يوم ربيعي زاهٍ علّه يستلهم من هذا الشموخ والاخضرار لوحة سريالية يزين بها مرسمه المتواضع، وفجأة سقطت عصفورة صغيرة على الأرض لتموت بعد لحظات قصار،من إنزلاقها من عشها الجميل وهي بانتظار طعم من أبويها،و هو ينظر اليها بتأسف شديد،ماذا لو لم يحدث هذا الأمر لأصبحت عصفورة جميلة تملأ مع أقرانها حياتنا رفرفة و زقزقة صباحاً و مساءً،و تلتقط الحبّ من الحقول بحريّة..

هذه المسافة القصيرة من أعلى الشجرة الى الأسفل رسمت في ذهنه الناشئ أموراً كثيرة.. هذه العصفورة لو لم تمت ...آه ما أغبى أمّك التي لم تتعلم بعد بناء الأعشاش بصورة دقيقة،ولم تكبري؛ و لم تتمتعي بزرقة السماء،و رفيف الأوراق و البحث عن حبّة القمح من الحقول

الخضراء؛لم أدرِ أأنت السبب، أم استعجلتِ الطيران لترين هذا الفضاء الفسيح؟ أم غباء أمّك التي لم تعلم بعد بناء عش متكامل سليم؟..أم الإهمال منكِ و الأمّ ذاهبة لتلتقط لكِ الحب !!.
الخواطر تتسابق الى الحوار الهادئ ..

و لكن اذا بحوار وجيع و بصوت خافت يدخل طاولة النقاش :
- لا أعتقد ذلك ،إنّما إنتحرت المسكينة لكي لا ترى تناقضات حضارتنا المريضة و انتهاك حقوق مشروعة للبشر،فكيف بنا نحن !!!..
11/2/2011م - بغداد







اخر الافلام

.. تعلم اللغة الصينية لن يكون صعبا على الطلاب السعوديين


.. الموسيقى تدخل إلى حياة أطفال مدارس تعز


.. أبرز الأفلام من السودان عرضت في -برلين-




.. شاهد.. سيارات من فيلم -ماد ماكس- تفاجئ سكان إركوتسك السيبيري


.. استعدادات للدورة الـ 44 من حفل توزيع جوائز سيزار للسينما الف